samedi 22 août 2015

كوت للعرف أحمد ملآك




ميزان مسدس عريض
ضحضاح ما يڨطعه كان ناوي *** سريع الخطاوي
يڨوى على الضيم يصبر يلاوي
مكروم في الصيف مرتاح ڨاوي *** مولاه شاوي
بالعمر ما سرّحه في النواوي
ذيله بدا في الحوافر يساوي *** مهَرّجْ بلاوي
مڨيد ومهجور بين الرّسَاوي
مطبوع ولد الفحوله صراوي *** دخلي معاوي
منڨـّطْ كما الفهد أزرڨ سماوي
يشبه من الرِّيم مڨنوط خاوي *** عريض الصهاوي
عظمه على المخ مڨفول راوي
يعزم على الفجر فوڨ النداوي *** على الڨوت طاوي
عرڨه على الدِّير صوّب رغاوي
مولاه صنديد ماهوش حاوي *** يوم البلاوي
يشڨ الخنڨ مڨطوع في الڨواوي
يمرڨ على شيخ بالسر ضاوي *** يريّح حصانه
ويصبح على الصبح ڨاصد مكانه.

jeudi 20 août 2015

كي تغيب، العشق انتهى وفات


كي تغيب تِتْنسَى لـَوْجَاعْ

و اوقات الشـَّك وساعات الفراع

وما ضاع من الوجه ومن زينك 

واللي ما يتشرى وما يتباع

***
كي تغيب

ويفرغ مطرح الحبيب ونضيع

وما يبقى كان خليع إن لا يريع

لا يبقالي لا ما نشري ولا نبيع
***
كي تغيب تتمحى خلافات ودموع

وعركات وخروج والجاش مليوع

وما عاد تتفكر ساعات الغضب والقلب الموجوع

كي تغيب،العشق انتهى وفات

وما فات يا وليف، ما ليهش رجوع.

vendredi 7 août 2015

نهوجات فيهم أنتِ



في نهوجات محملة بعبق حكايات قديمة
نتخيلك عود كرم طـَيُّوري
والا فلة في بركون
ونقعد نتفكرأنت تشبه ﻵشكون
وفانا صفحة
قريتك من برق الليل .

***

في نهوجات منورة بيسمينة زمنية
تعبق ربحة ذكية
بين ليمة وترنجة
ممكن في حوانت عاشور
والا في زنقة فقوسة
نعيى نلوج فيك في كتب الدوعاجي
والا في غناية متروكة
ما لحنها حد...

***

في نهوجات ضويقة وخطاوي مسروقة
فلة في برمقلي
ومقنين يبسبسلي
عينين ملاية كحل مذبالة لرماش
لوجت وما نلقاش
فانا حكاية ريتك زعمة من وقتاش
عند خرَيِّف والا قوللي عند اشكون

***

في نهوجات مضللة وخطاوي تترَشـّق
سقايفها بالابناك
وقباقب بالخانة
حب القمح يرن في خلاخل زعبانة  

الكذال الوردي شفته فامة رواية
سنابك خيل تسارعت تحت الصاباط

سفساريك ملولبك من فوق الفارة
ذكراهم منقوشة في كتيبة تنسات
الوقت هرب وفات
هز رحيله معاهم
وخيالك يا شسمك
سكن القلب وعشش...

mercredi 5 août 2015

إلي روح حبيبنا الراحل الزين الصافي*




قصيد مشترك الكتابة بين كل من : علي سعيدان، الناصر الرديسي، أبو شادي الحمروني الحمروني وعبد الجبار العش.
ألحان خميس البحري إنشاد أمال الحمروني بناء عيون الكلام.
( 1 )
على أحجار الميناء ...
تكسرت كلماتها
كانت حروفها
في مهجتي ضوايا
وبصوتك …الحنين الدافي
غافلتنا ورحلت
يا زين البلاد يا صافي
(علي سعيدان)
( 2 )
رْحِلْتْ و بْقَاتْ جْذورَكْ
في كل غِنْوه نَسْمْعَكْ و نْزُورَكْ
نامْ … أرتَاحْ …بَايْنَاتْ بْذُورَكْ
ضَوِّتْ مْعَ لِقْمَرْ هذا كافِي
والفكر حلق جنب الطير السافي
و غافلتنا ورحلت
يا زين البلاد يا صافي
(الناصر الرديسي)
( 3 )
على شطِ الْبحَرْ مرسومْ
منّا وغادي … عِزْ أَندادي
صوتكْ في الغّناءْ معلومْ
صدّاحْ … فوّاحْ… دافي
و غافلتنا ورحلت
يا زين البلاد يا صافي
(ابو شـادي)
( 4 )
كان معانا…
وقت الغناء كرتوش
كان معانا…
في أوتار مايخافوش
كان معانا…
وفي وقت الشدة خلانا
اما صوتو… وغنياتو… ميموتوش
و غافلتنا ورحلت
يا زين البلاد يا صافي
(عبد الجبار العش)
-------------
* لم يكن قصدنا كتابة مرثية للزين الصافي، لكنها كانت اﻷبيات التفاعلية اﻷولى بيننا وقت ما وصلنا خبر وفاته، وجد فيها الصديق خميس البحري ما أوحى له بناية لحنية حميلة للغاية.

mercredi 29 juillet 2015

أوجاع


لا الوجع نسَّاني ولا عطاني هجْعَه

بين الوَجْع وولد الوَجْع

تتعَوّدْ وتستمتع بنصف الوَجْع

وبين وجعين تخطف غمضة

من ما نساه الوجع من دقات القلب

وتعاود تحيى

وتحلم 

وتحب

ونمنِّي نفسك بنهاية اﻷوجاع

وتفتَّحْ عيونك وتلقى ما تبَقـَّى ضاع

وترضى من القليل ببعض قليل

قبل طياح الليل.


---------------------
كتابات مهتوفة

mardi 21 juillet 2015

حق الثقافة "الشعبية" الوطنية في بث الصورة وحق المبدعين الوطنيين للنفاذ للبث.


الجزء الثاني

3-    حكاية الموسيقى والغناء
لكل منا، أبناء جيلي تمثـُّله وتصوره للموسيقى والغناء، ولكل بحسب جذوره وبيته الداخلي وبيئته مخزونه من الترنيمات والأنغام قبل أن تتدفق على مسامعه الأصوات والإيقاعات ومختلف الآلات. حتى سن التمدرس في قريتي النائية، لم يكن السجل السمعي المُغَنَّى، سواء بالحنجرة أو بالقصباية آلة النفخ البدائية أو زكرة "عبيد" الدويرات الطنافرة،  يتجاوز – في مخيالي الصغير- أكثر من بضع ترنيمات بما فيها هدهدات النسوة لأطفالهن أو ترنيماتهن من وراء مناسجهن، أو مهاجات الرعيان أثناء سروخهم أو خلال طقوس الجز.
غير أن في كل هذه الضوضاء الحنينية رسخت في ذاكرتي ظاهرتان متميزتان للغاية: أولهما، أغاني طقوس الحناء تؤديها بعض النسوة الآئي اكتسبن شهرة جعلت منهن نجوم كل الأفراح لدرجة تمكنهن من تحويل تلك الطقوس الفرحة الجذلى إلى مشهد تراجيدي يكون فيه للبكاء وللعويل  حضور رهيب يتملك من الجمع دون أن يقدر أي كان من الحد منه أو حتى محاولة التخفيف منه. في تلك المناسبات، تستدعي النسوة، تحت وطأة الشجن الخالص الذي تولده المنشدتين، شحنة من الحزن والأسى المُرَكـّز يستحضرن فيه كل من غاب من القدامى وكأنهن ينكرن على أنفسهن حق الفرح بدونهم. حلقات "المريدية"  تُتَقاسم فيها الأدوار بين العروس التي تسلم أمرها للمُحنِّية وأترابها وقريباتها ورافعات الشموع والمنشدتين والصفوف الثانية من النسوة الآئي ينتظرن إشارة استدعاء البكاء عندما تتحول إحدى المنشدتين من طبقة الإنشاد الطبيعي إلى طبقات الجواب فيتحول الصوت إلى ذبذبات كهربائية تسري في الأبدان مثيرة قشعريرة تتوجه مباشرة إلى الغدد الدمعية...وإلى يوم الناس هذا أحن بشكل خاص لهذه الطقوس أواصل البحث عن الفرصة الذهبية لتوثيقيها لما لها منأبعاد تتجاوز الزمن والأجيال لترتقي لنوع من القدسية الإنسانية.
أما الثانية فهيى مرتبطة بطقس الجحفة عشية خروج العروس من بيت أهلها متجهة لبيتها الجديد، بيت عريسها. فضلا على هيبة المشهد المرئي من لباس النسوة وحليهم ولباس الرجال والشباب بحواليهم الناصعة البياض وأسلحتهم المعلقة على أكتافهم، يستأثر المشهد السمعي خلال هذا "الترحال" بلب الحضور بداية بإيقاع الطبالة الذين يتقدمان الجحفة ويعدِّلان الميزان على خطى الجمل المقل للهودج بنغمات نص "الشهيدي" حتى يستقر الموكب في ساحة "الملاقاة" بالدويرات ، بينما يترقب الشباب على أحر من الجمر إشارة تحول الإيقاع إلى الجريدي أو تحديدا نص الميز ورقصة السلاح.أعتقد جازما، بالرغم أنه بالنسبة لي، ووقتها عبارة موسيقى لا وجود لها في معجمي ولا في خيالي، أن هذه الإيقاعات وما يرافقها من العزف على آلة الزكرة إضافة للرقصات المصاحبة لها، هي أول ما رسخ في خيالي من عالم الموسيقى.
أعتقد أن هذا المخزون البدائي لأبناء جيلي كل في جهته وفي عمق تاريخه الاجتماعي والبيئي، هو نقطة الانطلاق لما يكون بيته الداخلي بمختلف أثاثه المرئي والمسموع والمحسوس بمختلف الحواس، قبل تداخل العناصر الدخيلة على المحيط الأسري سواء كانت المدرسة أو الشارع أو أجهزة المذياع والتلفاز وغيرها من أدوات التواصل التكنولوجية الجديدة.
أما الدفعة الثانية من الأنغام والمربكة بعض الشيء، فقد كانت في عامي الأول من لمدرسة الفراكو آراب هناك في أقاصي الدويرات الحبيبة، بين المعلم التونسي والمعلم الفرنسي...فالمعلم الفرنسي جاء ضمن مهمة "تحضيرية" (Civilisatrice) طبقا لمهام مدرسة جول فيري الحاملة للواء الحضارة الفرنسية "التنويرية" ومن أولى هذه المهام تعليمنا، نحن صبيان ذاك المكان المقطوع عن العالم، النشيد الوطني الفرنسي ( La Marseillaise) حتى وإن اضطر لقوة عصا الزيتون التي تلهب سيقاننا وأكفنا !!! وبين لا مارسياز بعجمتها الفرنسية وعجمتها النغمية و نص الشهيدي أو الطواحي  مسافات لا تقاس بوقت المسير أو أيام أو الأودية والهضاب.... لكن مع هذا وتجنبا للسع مشغيط الزيتون رسخت لا مارسياز وكأنها أول عملية اغتصاب ذهني... في حين كان المعلم التونسي العكاري يرد الفعل بتحفيظنا نشيد "حيوا العلم"، لكن رغم صدق حيوا العلم وشرعيته لم يرسخ من نغمه شيء في حين رسخت لا مرسياز إلى يوم الناس هذا!! هل يعود هذا لعبقرية "روجي دو ليل" أم لضحالة ملحن حيوا العلم....
يتبع

lundi 20 juillet 2015

حق الثقافة "الشعبية" الوطنية في بث الصورة وحق المبدعين الوطنيين للنفاذ للبث.

رشاد المناعي، فرحات يامون وحمادي بن عثمان بالحمامات (مسرحية الجازية 74)
  223296_10150235750928454_691838453_8535394_1758708_n.jpg
  توفيق الجبالي وعلي سعيدان (مسرحية القاسم عزاز باريس 73)
 
 n691838453_1927169_861.jpg
عاي سعيدان راضيه الحلواني ورجاء بن فرج (مسرحيى القاسم عزاز باريس 73)
الجزء لأول
         1- فاصل شخصي.

لم أسع قط، طيلة مسيرتي الثقافية –الموازية لمسيرتي المهنية- أن ازاحم "أصحاب المهنة" من العاملين في مجال الإنتاج السمعي البصري أو الفرجوي. منذ أن "تمكـّنت" منِّي "عدوى" متعة الإنشاد والتمثيل والكتابة نثرا أو شعرا في ديناميكية الجماعة وما تولدها من التنافس ورغبة التميز مع أقراني بترشيح المعلمين ثم في معترك الشبيبة المدرسية، خامرتني في وقت ما فكرة مواصلة دراستي في الفنون الركحية، غير أني سرعان ما أقلعت عنها لعدة أسباب، رغم أن "الفيروس" بقي متمكنا مني يكافؤني بسعادة تقاسم الهاجس الفني والثقافي مع البعض من أصدقائي الذين تفرغوا للمسرح أمثال توفيق الجبالي ومحمد إدريس ومحمد رجاء فرحات وسمير العيادي والفاضل الجزيري وفرحات يامون ورشاد المناعي وغيرهم في أعمال كان بعضه خارج مجال الإحتراف في أواخر الستينات كمسرحيات "البعد"(La Distance) لسمير العيادي و(La dégingolade)  لصالح القرمادي ومسرحية  (L’opéra de Mahagony) لبرتولد براشت واقتباس فرج شوشان، أو في 73 بباريس في مسرحية "القاسم عزاز" التي شاركت في جزء من كتابتها وتقمص دور الشخصية المركزية فيها (القاسم عزاز) والتي أخرجها محمد إدريس، أو مسرحية الجازية (74) ضمن فرقة مسرح الجنوب بقفصة والتي أخرجها الفاضل الجزيري أو نسختها الثانية (93) بالمركز الثقافي الدولي بالحمامات، حيث قمت بصياغة دراماتورجيتها وأخرجها محمد رجاء فرحات.

2- شيء من التاريخ.

بيت القصيد هو أن هاجس العمل الثقافي بمختلف أوجهه ضل ملازما لي وربما تحول إلى طبع مستمر في أذكاه الإلتزام السياسي وما غذَّاني في سنوات الدراسة الباريسية من الأفكار الجديدة التي تزامنت وربما سبقت وكانت في نفس الوقت المنطلق والناتج لحركات الشباب الطلابي بمختلف المركبات الجامعية من سان فرنسيسكو إلى برلين وروما وباريس . من المؤكد أن مقاربة أغلبيتنا للعمل الثقافي وقتها لم تبق كما انطلقنا بها من تونس حتى وإن كانت بعض الأفكار بدأت تتفتق براعمها بشكل عفوي أومحاكاتي من خلال قراءاتنا لبراشت أو بيسكاتور و أنتونان آرتو أو تجارب المسرح الوطني الشعبي الفرنسي مع جان فيلار أو تجارب جان ماري سيرو وروجي بلانشون وغيرهم...

في أواسط الستينات تمت، في برامج وتصورات الحزب الإشتراكي الدستوري صياغة موقع الثقافة ووظيفتها في علاقتها مع الشباب بشكل عفوي وغير مؤدلج، وفقا لما انبثق عن مؤتمر المصير ببنزرت سنة 1964 من إعادة هيكلة المنظمات الشبابية بصهرها كلها ضمن منظمة "إتحاد الشباب التونسي"، حيث فقدت الحركات الكشفية استقلاليتها وتم دمج منظمة "مضائف الشباب" المستقلة والمنضوية تحت منظمة دولية، في صلب "الجمعية التونسية لسياحة الشباب" (ATTJ).

هذا الالتفاف الشامل على كل حركات الشباب والشبيه لحد كبير لما هو عليه في المعسكر الاشتراكي، والذي يُرمى من ورائه "وقاية" الشباب من عدوى انتشار الأفكار التقدمية واليسارية التي بدأت تتفتح براعمها في الجامعة التونسية وعبر نوادي الفلسفة بالمعاهد الثانوية، لم يكن مسنودا بخطاب فكري أوسياسي من القيادة الاشتراكية الدستورية وقتها لضعفها على مواجهة الأفكار "الآشتراكية العلمية" بأفكار "اشتراكية دستورية" !!! مما ترك الأمور غير موضحة عمليا ومؤطرا شبه بوليسيا وديماغوجيا بتحذير الشباب من مغبة مخالطة "التقدميين والشيوعيين" ومطالعة كتابات ماركس ولينين!!! إلى أن جاءت التوضيحات في إحدى خطب الرئيس بورقيبة لتشرح محتوى النشاط الثقافي الشبابي وتقلصه في "شيء من الموسيقى والعزف على الآلات وغناء المالوف وإخراج مسرحيات أو مشاهد هزلية...." وقد كانت مجموعات الشبيبة المدرسية الأكثر استهدافا في هذا السياق، وكانت في نفس الوقت الأكثر تناقضا في ما بين مكاتبها الجهوية إد كانت بعضه أكثر تناغما مع النهج الترفيهي و"المنوعاتي" في محتوى برامجها الموسيقية والمسرحية في حين كان التيار التجديدي للنخبة الناشطة بالمكتب الجهوي بتونس الأكثر توقا للتجديد بعيدا عن الترفيه أو الاختلاط التي لم تعد موضوع رغبة الساعة والمرحلة

يتبع