Affichage des articles dont le libellé est حلويات. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est حلويات. Afficher tous les articles

dimanche 17 juin 2018

من الخبز للكعك عند الدويرات كتغطية للدعاية والعمل الوطني بين اواخر الاربعينات وبداية الخمسينات. (2)



عبارة الكعك، والمثل التونسي يقول " المدور ماهوش بكله كعك" كانت تتسمى بيع المنتوج اللي يتصنع من دقيق القمح الصلب ويكون مدور سواء كان من نوع المجامع ويكون عاطي على الحمورة كيف ينضج وفيه اللي يبدى محشي بتمر العليق اللي كان يجي من الجريد في سكل بطانة وهي تكون ياما قربة جلد والا شكارة قماش ابيض، ويكون العليق مستف فيها تستيف ما يبقاش فيها هواء اللي ممكن يتسبب في تعفن التمر؛ وهالبطاين يستعملوهم صنايعية المقروض في القيروان والا الفطايرية يستخرجو العليق ويفصلو فيه النوى من الغلة ويتعجن ببعض الزيت باش ما يلصقش في الصوابع وقت ما يتفتل فتايل ويتحشى في عجين الكعك والا المقروض. شغل المجامع فيه الحلو وفيه المالح كيف العظم اللي ياقع تحزيمهم فوق دايرة صغيرة من العجين. وهالمنتوج كانو يبيعوهم البعض في محلاتهم والبعض في اطبقة يدورو بيهم والا على كروسة ينصبو بيهم في نهوجات والا مقصات فيها حركة المشي والجي كيف تقاطع نهج سيدي لن عروس ونهج القصبة تحت صمعة جامع حمودة باشا وين كان آخر بياع المجامع اللي برشة من تلامذة الصادقية يتذكروه.
والنوع الثاني من الكعك هو الاصلاني واللي تسمى الكعك العربي ويكون يابس ويصبر مدة طويلة ويقوت وآخر صناعي ليه هو خالي بن زايد واللي كان محله في اول صباط الظلام من ناحية نهج المقطع وكان آخر من يعرف اسرار صنعته بحكم انه يخدم وحده بلاش صناع واختفات هالأسرار – مهما كانت اهميتها- برحيله؛ وكان هو اللي يصنع ويوقف على الحروق متاعه وعلى البيع، وبحكم كان ماهوش متزوج ما ورثش هالحرفة لذرية ما خلفهاش وحتى ساعات كيف تصادف ويشوفني مروح من المدرسة يقولي استنى ويدخل وحده لمحلو ويجيبلي بكو كعك نهزو هدية لدارنا ويقول لي سلم على مماتك العمارية – اللي كانت تقولو خالي-. 
اما النوع الاخرمن الكعك والا كيف ما كانو يسميوه بالباشكوطو، فهو مصنوع من دقيق القمح اللين يحب يقول الفارينا، هالقمح، واللي الفلاحة متاعنا اليوم يسميوه الفارينا، ما كانش من التقاليد الزراعية متاع بلادنا بل بالعكس كان ينبت في هناشر القمح الصلب ويعتبروه من غير مرغوب فيه ويسميوه " بعبوص البغل" بما انهم تعودو من قرون بزيعة القمح البلدي بمختلف انواعه وتسمياته كيف البادي والبسكري والعجيلي والمحمودي والسبعي والعزيزي والحميري وغيرهم.... 
وما بدات التجارب متاع زريعة القمح اللين كان بعد الاستعمار ومحاولات يائسة متاع المعمرين لزريعة الزرارع اللي جابوهم من بلدانهم الأوروبية.
المختصر ان القمح اللين جاء مع التقاليد الغذائية الفرنساوية ومعاه جاء ما تسمى في ما بعد بالخبز الابيض والمنتوجات الفرعية من باشكوطو وحلو اوروباوي.
الكعك متاع الفارينة كان من اختصاصات اليهود واللي تنوعو وتفننو في انواعه واللي الكثير منكم يعرفوهم سواء في نهج الدباغين والا شارع باريس والا اللي خلطنا عليهم الكبار في سيدي مردوم وباب قرطاجنة. الكعك اللي ما عادش بكلو مدور اما ولّى انواع بلانكيت بالجلجلان والا مستطول مفرطع وباليكر على نعت المعروف ب langue de chat والا الطويل المشقوق بالزبيب الاحمر اللي يتسمة البولو والا انواع باشكوطو الليموناظة الي يتعاود طيابه باش يولي يتقرمش كيف الكروكان وغيره
يتبع

من الخبز للكعك عند الدويرات كتغطية للدعاية والعمل الوطني بين اواخر الاربعينات وبداية الخمسينات.(1)




ما نتذكر من رحلتي الأولى من الدويرات لتونس، كان ذكريات مغيمة مضببة تبرز منها من حين لآخر صور في شكل frames سينمائية وامضة كيف طبلية شكلاطة من عند جندي فرنساوي في التونيزيان من تطاوين لقابس، ركوبنا في الشمنديفير من صفاقس ودخان القاطرة البخارية اللي تمشي بالفحم، ولادة الراحل خويا الطاهر عام 47، نقاشات الاعمام والاهل الحامية حول حرب فلسطين وحانوت الكعك متاع والدي وشركاه في نهج سيدي البغدادي.
في الحقيقة والدي ماكانت عنده حتى دراية بصنعة الكعك من قبل، وحتى في دائرة الدويرات هالمهنة كانت محصورة عند واحد يعتبر من اخوال جدتي من جماعة اولاد زايد. وكيف ما كانت مهنة العجين والخبز والحروق والكوش لبعض العائلات، نتمنى نهار نحاول نعرف منين ليهم هالمهن المتدخلة في صنع الخبز من حرفة الرايس للعجان، للي لاهي بالفرناطة سواء لحروق خبز السوق والا خبز الدار وما كان يتهز في الأعياد من حلو وبقلاوة ولحم مصلي وأطبقة الطواجن متاع الاعراس والفروحات...
القرابة بين اهالي الدويرات ما تنحصرش في اولاد الاعمام والعمات والاخوال والخالات، يبقى لدور الامهات والجدات دور مهم الشيء اللي يجعل من الاخوال وقرابة الخؤولة تتجاوز الجيل الواحد، ويكفي ان الواحد يقول ولد خالتنا والا خالنا باش تتحرك الوشائج القوية اللي تربط هالقبيل ببعضه
في فترة الحرب العالمية الثانية، عاشت البلاد فترة في نقص المواد الاستهلاكية، وكان كل شيء يتباع بالتقسيط للصنايعية وبالبونوات لعامة الناس بكميات محدودة في الشهر.
حرفة الحلوانية المعروفة اليوم في بعض المزارت والزوي كيف سيدي بالحسن والآ اللي ينصبو في سيدي بوسعيد بالجلدلانية والهردبة والحلقوم والنوڨة، كان آمينها في هاك الناريخ دويري المرحوم خالي محمد بوشريحة، من جدتي اللي كانت جدتها شريحية (أي من عائلة بوشريحة). خالي محمد بوشريحة خلطت عليه ينصب في سيدي بالحسن وفي كل زيارة خميس كنا نمشيو أنا وولده سي الحبيب – دكتور فيزياء توه- وولد خالته سي عمر ، آخر الشهرية نروحو بباكو من مجاميعه من ما لذ وطاب من صنعة أبديه... هاذا الحلو اللي كان دارج ومن اختصاص الحلوانية المسلمين هو والزلابية والمخارق والمقروض عند الفطايرية الغمراسنية وما كانو يبيعوه سمر تونس من تكوة وتكرة اللي حكيت عليها قبل والا بعض المحلات اللي تبيع في بقلاوة الاي، وكذلك نوع من الحلوى يخدموها بعض الصنايعية منها اللي يتباع كعب حمراء وخضراء بعد ما تيبس وثمة اللي يبداو يدورو بيها معلقة في موثق لوح فوق عصا مرشوقة في حزامهم ويبداو يجبدو فيها وتتعلك تتباع صوابع سقصوها بمقص، كيفها كيف اللي يسميوها غزل البنات تبدى هينها كيف الشعر مستصفرة يموتو عليها الصغار في نهوجات تونس.
الحلو من نوع البقلاوة وكعك الورقة ما كانش يتباع في السوق كانو اهل الحواضر المتعودين على تقاليده يخدموه في ديارهم بيديهم وعلى ذوقهم، والا يجيبو اشكون يستثيقوهم من الصنايعيات المتمرسين في خدمته ياخذولهم ما لازمه من دقيق وفارينه ولوز وسكر والخدمة الكل تكون على عينيهم ، شأنه في هذا شأن كل ما يدخل في الماكلة كيف الكسكسي والمحمص متاع العولة والتوابل والهروس وحتى المرڨاز.
يتبع