Affichage des articles dont le libellé est من نحن القضية الأمازيغية والهوية. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est من نحن القضية الأمازيغية والهوية. Afficher tous les articles

lundi 17 octobre 2011

مسلم والآ دويري ؟




أهلنا من الدويرات القدامى، دخلو ووطـّنو في الحاضرة من مدة طويلة ترجع لدولة الحفاصة. البعض منهم خدمو في بنيان الجامع الحفصي المعروف بجامع القصبة يحب يقول في القرن 13 ميلادي. في المرحلة الأولى كانو كيف غيرهم من الآفاقيين اللي يجيو من الجنوب، يقيمو عزَّابة في وكايل والا فنادق.

ما بدا استقرارهم بعائلاتهم كان بعد مدة، سمحتلهم فيها الدولة أنهم يسكنو داخل أسوار المدينة و يكون عندهم شيخ منهم يرعى مصالحهم. تعايشو مع امالي الحاضرة لدرجة أنهم ولاو محل ثقتهم يآمنهم على ديارهم كيف يجي فصل الخلاعة، يفرغولهم بعض بيوت باش يسكنو فيهم بعائلاتهم.

البعض من العيلات البلدية اللي اكتشفو مهارة نساء الدويرات في الطبيخ خاصة الكسكسي وغيره من المأكولات وما يلزمهم من أفاحات وبهارات، كانو يستعينو بيهم في أفراحهم ومناسباتهم. بالشوية بالشوية تكونت العشرة بيناتهم وولاو البعض من نساء الدويرات مرضعات لصغارهم يعيشو معاهم وكيف يكبرو يعيطولهم "أمِّي".

من الجملة رويت على البعض من النساء الكبار متاعنا هالطرفة اللي تحكي على خالتي "فلانة" اللي ولات كي فرد من عايلة من العايلات البلدية المعتبرة، كانوا ديمة يلحلحو بيها باش تمشي معاهم تعدي جمعتين والا أكثر في الخلاعة في برَّاكة قد الدَّار في سيدي بوسعيد. الدنيا صيف ورياقات وتصنيف وعشوييات الحاصل لا نودكم ولا نشهيكم. تقعد معاهم أش تقعد لين تطلعلها الكلبة بنت الكلب وتقول لواحد من"أولادها": يا "فلان" غدوة عيش ولدي كي تجي هابط لتونس تهزني معاك في التونوبيل. ومن حينك يتحل باب علاش وكيفاش باش تخلينا وحدنا واحنا بلاش بيك القعدة تمصاط، ويبداو يلحلحو ويزقدحو ويعرضولها في الجاه والشفاء والبخاري باش تزيد نهارين والا ثلاثة – وهومة ماذا بيهم تكمل معاهم شيخة الخلاعة والبحر وما تابعها... وهي مكيكسة حارنة ولاحد ينجم يثنيها على ما عزمت حتَّى في الاخر تتطرشق عليهم:

- "يا ديني تحبُّـوني نموت بكـُّوشة...."

- علاش تموت بكـُّوشة؟

- بالعربية وبالفلاقي نحب نتكلم بالدويري، ووه عندي جمعتين ما نطقت حتى كلمة يا ناري...

محل الشاهد العشرة اللي ربطت أهلنا بأهل الحاضرة كانت عشرة قوية لدرجة أنه بعض الصغار اللي عاشوا جيران مع الدويرات كانو يخطفو البعض من كلامهم ولغتهم ويتغامزو بيها مع أولاد الدويرية باش يسلكو أرواحهم من حصلات مع ولاد أخرين ما يفهموهاش.

من الفدلكات الدارجة في صغرنا، أنُّه ديمة ينشدونا نشدة باش يضيعونا بآنا جواب نجاوبو ويقولولنا:

- أنت مسلم والا دويري؟

بالطبيعة هي نشدة حولة ومقعورة، وبعد ما الواحد يمهمه جوابنا يخرج ثابت ما فيه حتى شك:

- دويري

دويري قال الرَّاجل أفي الله شك؟ أمَّا مسلم مسألة مفروغ منها وأكثر من هذا ما كنَّاش حتَّى إيباضية والا خومس والا نكـَّار. والحكاية تقعد ديمة من باب الدعابة الموجهة للصغار...

حتى كيف كبرنا والواحد يتغرب و يعاشر الملل الاخرى اللي كانت نظرتها لينا من باب " كلمة زَع تسوق البل" ويجمعونا تحت تسمية "عرب" باللهجة الدونية، كـُنَّا نصلحو هالتسمية بقولنا تونسي والا جزائري والا مغربي لأنه عرب كذلك مسألة مفروغ منها...

وضعية المنحدرين من ألصول الأمازيغية اليوم ولات باب من أبواب الفتنة اللي يحبو يحلوها البعض وينساو والا يتناساو اللي هالحكاية عمرها ما كانت ما بين مختلف سكان شمال افريقيا من ليبيا للمغرب. وينساو كذلك اللي أوضاع أقليات والا حتى أكثر من الأقليات في بلاد المشرق كيف الاكراد والدروز والأقباط والأرمن والشيعة بكل أطيافها والعلويين وغيرهم وغيرهم أوضاع مهينة باسم مبدأ الأغلبيات السايدة والمستبدة اللي حولت التعايش لنوع من الاقصاء والتهميش والحرب الاهلية.

سواء كانت أقلية كيف ما هو الحال في تونس والا ليبيا، والا أقلية هامة كيف ما هو الوضع في الجزائر والا أغلبية كيف ما في المغرب، عمرهم الأمازيغ ما تحركت فيهم نعرة الانفصال وتكوين "أمَّة" مستقلة. حتى كيف فرانسا حبت تستغل هالمسألة في مواجهة حركات التحرير الوطني خصوصي في الجزائر عمرها ما توصلت باش تقيم القبايل والشاوية وغيرهم من الأمازيغ على وحدة وطنهم في وقت اللي الجماعات الإسلامية حلت أكبر حرب أهلية ومذابح اشتركت فيهم هي والمنظومة الاستبدادية الحاكمة.

البارح كان السؤال: مسلم والا دويري ما وراه كان تفدليكة وتبسيمة، اليوم ثمة ناس قريب باش توللِّي تطرحه بلهجة إنكارية فيها خلفية تكفير وبرشة من منطق محاكم التفتيش.

lundi 20 juin 2011

آشكون أحنا ؟ تنجم تكون قضية باهية للنقاش إذا كان ما تولليش "كلمة حق أريد بها باطل"



ثمة مسألة تطرح على حسن نية من غير ما ياقع الإفصاح على السبب و الا السؤال اللي كان السبب في طرحها لأنه في الواقع السؤال اللي ما يتقالش يتطلب مجهود كبير و يظهر للـِّي حَيّرُه باش يحل عليه ندّابة زرقة يحبلها راس من نحاس. من هالمسائل اللي ما هياش جديدة يا مّا مطروحة من قديم مسألة الهوية اللـِّي السؤال الحقَّاني متاعها هو التالي: “من نحنُ؟” كيف نواجهو هالسؤال و الا بالأحرى كيف نخب الاستقلال واجهو ها السؤال لقاوا أرواحهم في مأزق، ولّاو دورو السؤال بصيغة أخرى: ” ما هو الغرب” هاو آش يقول عبداللة العروي في ” اللأيديولوجيا العربية”:

“و هكذا وجدنا أنفسنا بعيدين كل البعد في بحثنا عن الذّات. إنطلقنا من السؤال: “من نحن”، ها نحن نجد أنفسنا أمام سؤال آخر: ” ما الغرب”

والتساؤل هذا على أشكون أحنا، نلقاوه مطروح باستمرار في نسبية مع الآخر(الغرب) ما هوش منطلق من تحديد للذات كيف نوع من الجرد لمكوناتنا المختلفة. هذا من شيرة و من شيرة أخرى التساؤل كان ديمة مطروح كأنه باش يشرع لنوع من الهيمنة على المجتمع اللي في نظر النخب الاستقلالية ما هو إلا حفنة من الأفراد بلا وعي سياسي و لا ذاتي، بحيث السؤال على نية مقعمزة و الجواب كيف كيف، يلزمو يتموقع من الآخر “الغرب” و من “الذات” الأهالي مع برشة أيديولوجيا و ديماغوجيا تحاول توفق ما بين النعرات الدفينة داخل المجتمع، الشي اللي يخلـِّي الإجابة نوع من الباتش وورك من كل زُك رقعة و كأنه من الضروري تكون ثمة إجابة من نوع : هاي يا عباد يا ناس تمشيوش تسحايبو ارواحكم كذا و الا كذا، لا راكم عرب و مسلمين. و الناس يخزرو و يتعجبو و يقولو : يا والله غنيمة هاو طلعنا عرب و مسلمين أية الحمد الله ستر ربي لا متنا جيفة….

المجهودات الجبارة متاع اللي يحررو في الدساتير و المواثيق ما يقابلها كان الفقر الذهني المدقع متاعهم في تبرير علاش هالحكاية، من شيرة والتكربيس و التجنقيل باش يوفقو و يلمو النتف متاع التاريخ باش يوصلو بيه لثلاث آلاف سنة و يقولو رانا نرجعو للفينيقيين و القرطاجنيين واللوبيين و يقصّو قصة عربي على الفترات المدغدشة متاع الرومان على خاطر يتشم منها المسيحية و العياذ بالله، و الليقة تجيب بخصوص الخوارج و الإيباضية و الـِّي ماهمش في الأرثودوكسية متاع السنة المالكية الأشعرية.

و بالطبيعة كيف سيدي كيف جوادو كيف “التوفيقيين” متاع الوحدة الوطنية التاريخية، كيف المعارضين متاع النقاوة العربية الإسلامية، الرد و الإجابة باش تكون في نفس المستوى و المزايدة.

ثمة البعض من المنظرين يعتمدو على نظرية أنه "الانسان كائن ثقافي بالطبع" باش يحاولو يستنتجو بها الطريقة أنو العنصرين متاع اللغة ومتاع المعتقد هوما اللي باش يكونو محددين في التعريف النهائي متاع الهوية وبالتالي يلغي كل العناصر المتبقية الاخرى واللي هي ما تاقفش عند حد اللغة والمعتقد، كيف الممارسات الطقوسية سوى كانت في أفراح الناس والا أتراحهم ومآتمهم والا كل ما هو مرتبط بمواسم أشغالهم الزراعية والاقتصادية والا فنون عمارتهم و نسيجهم وزينتهم و ما تابعو من التعابير والقيم الا مادية، من غير ما ننسى العناصر التاريخية الكل اللي مرت بيها المجتمعات وكونت ترسبات تبقى شيء في الوعي وشيء مدفون في اللاوعي الجماعي والفردي يتوارثوه الناس أجيال على أجيال.

قلت نرجع لها البنية الشبه علمية اللي باش يستنتجو منها عنصر اللغة و الدين لإثبات الهوية نلقى اللي هي بيدها في حاجة لبراهين و أدلة باش تستند عليها.

مالجملة ثمة البعض اللي يتعزرنو كل يتجبد العنصر القارطاجني والبونيقي كمذون أو جزء من الهوية التونسية، ومن حينك يركبو على ظهور خيلهم فازعين ومحتجين و يقولو: ثمة في هالبلاد اشكون يحب يرجع الهوية التونسية قرطاجنية؟؟؟ و أنو هالناس يستندو للشيء اللي جاء بيه الحبيب بورقيبة ؟؟؟ و الناس اللي معاه و بعض النخب اللي انساقت في هالتيار هذا؟؟؟

ثمة فرق و بون شاسع ما بين دمج العنصر القرطاجني الفنيقي في الهوية التونسية اعتمادا على معطيات تاريخية بما فيهم المعالم و الأثار و العمارة و الرموز، و القول بأن الهوية التونسية هي قرطاجنية و فينيقية و بس. و اللي يقول هذا هو في نفس المنزلة من تزييف للحقائق التاريخية مع اللي يدعي أن الهوية التونسية هي عربية إسلامية و ما ثمة حتى شيء آخر.

الهوية هي تراكم بطيء و طويل و يمتد على عدة قرون أكثر بياسر من العشرة قرون اللي منهم بدات عملية التعريب الفعلي و الأسلمة التامة لجزيرة المغرب العربي من وقت الزحف الهلالي، و هذا ما هوش افتراء و الا ادعاء. و إذا كان القرون اللي سبقت هاك التاريخ يلزمها تتمحى وقتها يوللي حديث من نوع آخر.

و إذا كان الأمر بها البساطة أشنوة الفرق بينا و بين العُماني و الا السوداني و الا القحطاني و اللي في الربع الخالي.

بالطبيعة دعاة الإيديولوجية القومية العربية باش يقولو غادي وين نحبو نوصلو : ما ثمة حتى فرق. الشيء اللي يقوض و يدك المطلب المغاربي المشترك ما بين ليبيا و تونس و الجزائر و المغرب و موريطانيا اللي ربما العنصر الأمازيغي يشكل فيه حجرة الزاوية من ناحية الإرث الثقافي و اللغوي خاصة في المغرب و الجزائر و التاريخ المشترك.

هالمقولة هاذي تضرب بجرة قلم على كل الإمارات الأمازيغية الأصول اللي كان ليها الفضل في الفترات التوحيدية اللي جمعت بلدانا في السابق. آش جاب الموحدين للسلاجقة ، و آشنوة القاسم المشترك بين المرابطين و المماليك، و آشنوة وجه الشبه بين الحفصيين و الوهابيين….

الإجابات السريعة و اللي تنطلق من باب الإيديولوجيا القومية كيف ما الإجابات السريعة اللي تنطلق من المواقف الإنفصالية سواء كانت أمازيغية و الا متشيعة للغرب، ما عندها وين توصّل، و المجهود اللي مطالبين بيه اليوم أكثر هو باش نحللو أوضاعنا اليوم بتثمين و تكديس كل العناصر اللي مساهمة و ساهمت في تكوين مجتمعاتنا بما فيه العناصر المادية و اللامادية المعرفية عالمة و الا شعبية باش ما تتواصلش كل أشكال القطيعة لا المحلية منها و لا الإقليمية منها و لا القومية، القومية اللي يلزمها تتخلص من الجانب الإيديولوجي اللي وصل للأسمبتوت (Asymptote) متاعو و دخل في طور الانحدار منذ عشريات.