dimanche 12 juin 2011

آشكون حسينية و آشكون الباشية أية افرزو ارواحكم!!!


عندي مدة نتحلف باش تكتب ها الوريقة متاع اشكون هاذم و آشكون لخرين، ما دام تجبدت ها المرعنة متاع الجهويات نفرزو فيها أرواحنا آشكون حسينية و آشكون باشية.

حزب الحسينية يعني حزب الرابحين اللي تبعو حسين بن علي تركي مؤسس الدولة الحسينية في 12 جويلية 1705:

في الشمال الغربي:

دريد و اولاد عون و شارن

في الوسط :

جلاص و نفات و فريق من الهمامة

في الجنوب الشرقي:

في الأعراض: أهالي المنزل في قابس، الشنناوية و المطاوة

فيدرالية ورغمة اللي تجمع: التوازين و الودارنة( مابين بنقردان و مدنين و الجفارة.) و عكـّارة (جرجيس). و الحزور(بني خداش).

المرازيق، أولاد يعقوب،غريب و العذارى. و كذلك أهالي: البعض من القلعة، تلميم، نقّة، القطايع، جمنة، المساعيد،نويل،غليسية العوينة، الدبابشة، فطناصة، أم الصمعة.

الجبالية: توجان و بني زلتن و تمزرت و غمراسن و كتـّوفة و بني بركة و الدويرات و شنني.

الجنوب الغربي: قفصة بحكم أنهم همامة تمغزة، ميداس الشبيكة نص أهالي نفطة و توزر.

المدن: سوسة، المنسبير،المهدية القلعة الكبرى ،صفاقس، القيروان.

حزب الباشية: الخاسرين: اللي تبعو علي باشا اللي هو ولد خو حسين بن علي و اللي كان باي المحال يحب يقول ولي العهد.

في الشمال و الغرب و الوسط: نلقاو: ورتان، عمدون، وسلات، ونيفة، ماجر، الفراشيش، المثاليث، المهاذبة.

في الجنوب: بني زيد، الحزم، فريق من الهمامة، العلاية،

في نفزاوة: غريب الصابرية،(القعود)، قبلي، ليماقس، طمبار، بازمة، الرحمات، البرغوثية، زاوة العوينة، فريق من بشري و فريق من المنشية، القدارة، منصزرة ، الرطبة، البليدة، زرزين، فريق من القلعة، الطويبات، بوعبدالله، الجزيرة

في الأعراض: مارث، عرّام ، كتـّانة، تبلبو، الزارات، الحامة، الدبدابة

في الجريد نص أهالي نفطة و توزر، حامة الجريد،العيايشة،

عند الجبالية نلقاو: بني عيسى، توجوت، زراوة، مطماطة،

المدن: أكودة، القلعة الصغرى، زاوية سوسة، الجم، جمال.

اشنية هالحسينية و الباشية؟

كيفاش قامت القيامة بين الباي حسين بن علي و ولد خوه علي باشا، الباي ما كانش عنده صغار وقت اللي طلع على العرش، على هذاكة سمى علي باشا باي أمحال و ولي العهد. في 1709 حسين بن علي هداولو علجية جنوية عمرها ثلطاش ان عام، مسبية في البحر جابهالو واحد من القراصنة اللي كانو يسميوهم مجاهدين البحر، خذاها الباي و عرس بيها طلع فحل ،حبلت جابتلو الولد الاول سماه محمد و عامين من بعد الثاني سماه علي، إي أكاهو الباي لم المجلس و بدل قانون وراثة العرش لفايدة والده محمد. اتبخرت الأمال و الطموحات متاع علي باشا كلات بعضها بيناتهم و شدت حرب أهلية في البلاد فوق ال25 عام، منها هي اتسمات الحرب الحسينية الباشية.

الجهويات: من الحسينية و الباشية ما خرجناش -2 جا الجديد عل القديم رماه


الوصف اللي عطيته بخصوص الحسينية و الباشية و انقسام البلاد صف ضد صف هي من باب المعلومة ما هيش من باب التدقيق الجغرافي بالبلاد بالبلاد و بالحومة بالحومة. الشيء المؤكد أنه ما تولدتش مع هالفتنة ، و النّاس القدم كانو يسميو هالمواجهة اللي تتوجد في كل قرية و في كل الجهات: صف يوسف و صف شدّاد و كل حد عنده تفسيره لها التسمية الغابرة لدرجة انها ولات مسألة كي الخرّافة، تجي تبحث ما تلقى حتى معلومة تاريخية على اشكون يوسف و آشكون شدّاد، و اللي أكثر من هذا أنها ما وفاتش مع الفتنة يا ما تواصلت حتى لهنا هنا، و ما تنسات وقتيا إلا وقت المواجهة ضد الاحتلال الفرنساوي عام 1881، لأنه العدو كان مشترك و ثمة نوع من الحمية الروحية و الدينية ضد عدو خارج الملة. زيادة على أنه القادة متاع المقاومة اللي حكيت عليهم في تدوينات سابقة كان عندهم تأثير معنوي و زعامة كبيرة خلات الخلافات القديمة تتنسى و الناس الكل يحطو اليد في اليد. و من الطريف اللي لاحظوه بعض الباحثين انه هالشرخ اللي قسم البلاد على زوز نوجدوه في الفتنة اليوسفية تقريبا، بحيث اللي كانو حسينية نلقاوهم بورقيبست و الباشية يوسفيست.

العبرة أنه ما دام أسباب الفتنة ما وقعش استئصالها ، ما دام الدمّالة تتلم مدة وتعاود تخمر و تعمل القيح و السخانة على أقل سبة، بالطبيعة تكون متكيفة بالمعطيات الجديدة للبلاد و تركيبتها الاجتماعية و الرهانات اللي يحركو الفرق ما بين بعضهم، كيف الليسي وين باش يتبنى، و الا السبيطار و الا أنقار الشمنديفير و غيره و غيره من المصالح العامة اللي كل شق يحب يجبدها لجيهته و الا لحومته و الا العركة بين الملعب القابسي و الزليزة أو الحزازات بين المكاكنية و الهلالية أو بين قفصة و القصر و الا العركة بين الربط الاخضر و ربط المسران اللي توللي بين الترجي و الافريقي و غيرها. و الأمثلة عديدة و موجودة في البلاد الكل و كل واحد منكم ينجم يلقاهم من الحياة اليومية من قراكم و دشركم. لا محالة صعيب شوية باش تلقاها في المنازه و المنارات والمروجات و البحيرات(اللاك). برغم اللي ديمة نلقاو محاولات لتركيزات (concentrations) متاع أولاد بلاد وحدة في الأحياء الجديدة من التضامن و قهوة مكتاريس و أولاد عيار و الا جماعة الكريب، لحومة الصفاقسية في قربة و الا قدام الاقواس في المنار، و الا الدويرية اللي احتلو المدينة و ما ثمّاش دار يشموها جاية للبيع تفلت منهم من ترنجة لدريبة غرنوطة لزنقة الناعورة لحوانيت عاشور، و إلا المطاوة في ترنجة و ما متكون بيناتهم من حمية و فزعة و اللهوة بالمحتاجين و الكفالة و جماعة فرانسا....

بالطبيعة أنا في باب الملاحظة الاجتماعية و الأنطروبولوجية و موش في موقف التنديد، و ذكر الشي على واقعه موش معنتها استعلاء عليه و الا اعتباره حاجة خايبة باش نبداو متفاهمين و ما تخرجوش علية فركة و عود حطب.

يقول القايل آشنية ها الاسباب متاع الفتنة النايمة تحت الرماد و تبارك الله المدارس العصرية و الكليات و الجامعات و الانترنات ؟

ثمة مثل فرنساوي يقول: « Chasser le naturel il revient au galop » و احنا حديثنا قياس، الممارسات و السلوكيات الاجتماعية اللي تتعدى كي حليب الام للرضيع يستبطنوها الأفراد داخل عصبياتهم البدائية بطريقة طبيعية تتغلب على ما هو مكتسب عن طريق مؤسسات إنتاج و إعادة إنتاج الأفكار اللي هي المنظومة التعليمية بكل مستواياتها، و الا كيفاش انجمو نفسرو التراجعات الكبيرة اللي صارت ما بين القفزة الهائلة اللي وقعت بعد الاعوام الاولى من الاستقلال وقت البلاد امكانياتها ضعيفة و المشهد اللي نشوفو فيه اليوم و في مجالات عديدة وقت اللي إمكانياتنا أقوى بياسر....

وقت اللي المقترح المجتمعي – اللي يبقى مقترح الدولة- ما عندوش الطاقة لإرضاء انتظارات الناس يحدث عندهم شعور و إحساس بعدم الطمأنينة و يعيشو حالة من الشغلة بصورة لاشعورية تخليهم يرجعو لمنطق شد مشومك لا يجيك ما أشوم و يعاودو يتشبثو في عصبياتهم و تنقاليدهم البدائية متاع حمية العرش و الا القبيلة و الا البلاد و الا العائلة، و لأنه ما عندهم البديل اللي ينجم يمحي القديم و يشد بلاسطه بكل ثقة. بعبارة مقترح و الا مفهوم المواطنة اللي من المفروض كان يلزمو يعوض مفهوم الرعية، - و كل واحد من ها المفاهيم واش وراه من تبعات- ما تمش و ما ثمرش و قعدت الافراد لاهي رعية تعرف آش عليها و آش ليها و ساعة ساعة تصك و ترخي البردعة، و لا هي مواطنين بالفم و الملا يشاركو في صنع مصيرهم ز مصير البلاد من حدها لحدها.

اللي وقع هو تحطيم هيكلة (Déstructuration) البنية التقليدية من غير ما تكون البنية التحديثية مبنية على الساس الدّايم و اللي يضمنها تعويض التقليدي لدرجة الاستغناء عليه. لانه وقع اعتبار التقليدي هو السبب في اللي جرالنا في التاريخ السابق و ما فيه حتى شيء يمكن تثمينه و استغلاله: «رمينا ما الغسيل و الطفل معاه» جيل الحداثة قال لجيل اباته. «أنتم ما عاد تصلحو لشي وقتكم وفي و تاريخكم انتهى و توة تاش نخلقو أمة من أول و جديد من عدم» و كأنها ممكن تتوجد أجيال عفوية

و للحديث بقية

«إذا ننظرو موضوعيا لتاريخ بلادنا، تصدمنا هالنزعة للفوضى و التناحر القبلي، و الغورة اللي يتحمل تبعاتها شعبنا. و حتى تكونو مقتنعين، يكفي أنكم تتطلعو و تقراو صفحات التاريخ المنشورة في جريدة لاكسيون بقلم سي فلان. الأحداث المذكورة بكلها حقيقية و هالمقالات يستحقو باش يتجمعو في مجلدات»

الحبيب بورقيبة 17/12/1967

كل واحد كيفاش يكتب التاريخ و كل واحد كيفاش يقراه و يفهمو و يفسرو.

سي فلان كرّس جزء هام من مقالاته التاريخية في السنوات الأولى من الاستقلال في خدمة الفكرة المحورية لنظرية بورقيبة في« بناء الأمة» و اللي تعتمد على نفي كل ما هو يوحي بأنه في وقت من الأوقات في تاريخ تونس تكونت رابطة بين التونسيين تجعل منهم وطن و أمة أو قومية. هالمقالات جمعهم في كتاب بجزئين تحت عنوان: الفتنة المستمرة بتونس (La sédition permanente en Tunisie) و باطبيعة العنوان واضح المغزى متاعه. و الجزء الأول يمتد من البدايات حتى 1735 في تمبك الحرب الدايرة بين حسينية و باشية، و الثاني يوصل حتى 1827 يحب يقول اللي تونس ما عرفتش بالمرة استقرار سياسي من وقت اللي توجدت في الكون هذا.... بورقيبة حب يكون عندة مهمة تأسيسية توحيدية للأمة التونسية على غرار الشخصيتين الكبار: بيزمارك و كافور اللي وحدو الاول ألمانيا و الثاني إطاليا بفارق صغيرأنه هو يمشي أبعد منهم الزوز ماهوش باش يوحد هو باش يبعث للوجود الأمة التونسية و هالنظرية سخرلها مجهودات جبّارة من الأيام الاولى للاستقلال من الجملة ثمة واحد صحافي فرنساوي كتب عليه كتاب Félix Garas, Bourguiba et la naissance d’une nation, éd. Julliard, Paris, 1956- بالطبيعة الكتب اللي كيما هكة هي طلبية خلصتها الميزانية التونسية

الجهويات: من الحسينية و الباشية ما خرجناش



تدوينة قديمة من نسخة خيل وليل الأولى نعود انزلها من باب تعميم الفايدة على ما ياتي

جدل و نقاش كبير سوى في المدونات المكتوبة على هالراغلة اللي تحلـّت في جرة ماتش الكورة في صفاقس. و تجبد الدوسي المحنون متاع الحزازات الجهوية و كيف ما يقولو "اللي في قلب المهمومة تبات تحلم بيه" اللي عندوش مغرفة يسالها لجيهة من الجيهات لقى الفرصة باش يبرد على قلبه.

ما هيش أول مرة تتنغم هالجعفرية هاذي على مستوى الكورة و تكبر الحكاية و تاخذ طابع حرب أهلية بين عامة الناس و حتى الخاصة من اللي يأثرو في الراي العام كيف الصحافيين و غيرهم. هذا يبين أنه الأغوال النايمة في اللاوعي الجماعي عندها استعداد باش تفيق في أي مناسبة، يكفي باش تتشنج الأعصاب و توللي نار و تصب عليها الزيت.

و الكورة ولات في بلادنا الدمالة اللي اتطلع السخانة، ما دام الدمّال الرسمي ولـّى مبنـّج ماعادش يوجع، لا غلاء اسعار الخبز لا المحروقات و لا قطعان الحليب و لا بطالة الشبيبة اللي بشهايدها و لا اللي بلاش.

و ما بين الكلام اللي يندد بها الظاهرة متاع الجهوية، و بين اللي يزيد في الماء و اللي يزيد في الدقيق الحكاية تاخذ مجرى حكايات كنتوار القهاوي و البيران و سواق التاكسي، و ما تمشيش لسبايب الداء. و برشة منا ينساو اللي تونس بلاد التوانسة الكل و اللي التوانسة ما عندهمش بلاد أخرى يلتجيو ليها و لا تونسي ينجم يقصي تونسي من تونس و لا تونسي عنده أسبقية على تونسي، لا اللي من الساحل لا اللي من حاسي الفريد و لا اللي من المناقع و لا اللي من أولاد منصور. الكل توانسة نقبل بعضنا بنقايصنا و بخصالنا، بباهينا و بخايبنا. و أنه أي واحد يتنطع و يطلع راس بحر و يقول اخرجو علية نحب نقعد فيها وحدي و ما حاجتي بحد براني هاذي راهي عمرها ما تصير.

نرجعو لوجيعة الراس و خرّافة الحسينية و الباشية: العركات الجهوية أنواع و ما همش الكل كيف كيف. العركة و المنافسة متاع الغنيا ماهيش نفس العركة متاع اللي مسارنو على برة و لاخر يقوله : أعطيني شوية للقطوسة! عركة الجهات الساحلية بين بعضها، ها الجهات الي خذات الباي الكبير من النمو و من مدخول البلاد و حصل القسط الأوفر من الاستثمار الصناعي و السياحي و التكنولوجي ما ينجم يكون إلا على مزيد أكثر من التهام بقرة حاحا و ماخذة الباي الأكبر من خبزة القاطو اللي اسمها تونس، في وقت اللي جهات أخرى تتدازز و تتعارك على الفتفات. ما بين اللي يخاطرو بارواحهم و ارواح غيرهم يترفكو في المحروقات الليبية و الا الجزائرية و ما بين اللي بميات الملياردوات يهبطو في الكونتانارات سلعة بدورو من سوق العصر الأسياوية، ثمة حساب كبير و ما يلزمهاش تدور طاروح بدائي على الصفاقسية و الا على السواحلية. ما بين اللي يعرفو اللي النفط اللي خرج من قلب صحراهم و الا الفسفاط اللي خرج من جبالهم و هومة ما رجعلهم منه كان أعمارهم اللي تعدات في الدوامس و الا في الهجرة. و اليوم أولادهم تبلحق تتطمع في بليصة صباحا مساء قدام البيبان المسكرة. اولاد اللي ينجمو اليوم يكونو لقمة ساهلة البلعان من أطراف متعددة تستغل مشاعرهم ويعملو بيهم آش يحبو.... و ما بين اللي يتولدو في افامهم مغرفة ذهب لا يعرفو على طرف خلاها فين، ثمة فرق كبير و الشاقي و المرتاح ما يباتوش فرد مراح....

لا الجهات الساحلية من بنزرت لبن قردان منسجمة و بكلها في بحبوحة و لا الجهات الداخلية من ببوش لحزوة في التعاسة و الدرك الأسفل. ياما الواقع ما ينجم ينكره حد، و كنت جبدت على هالدوسي في تدوينة هاذي و برشة خذاوها على مأخذ الهلس الواقع أنه لتوة ما زلنا الكلنا فلاقة و ما زلنا ما خرجناش من قسمة الغنائم.

النخب الاستقلالية صحيح حبت تقوض الواقع القبلي و تبني مشروع مجتمع حديث ما عادش تبقى فيه بلاصة للنعرة القبلية و صف يوسف و صف شدّاد، و في بالها اعتمدت في ها المشروع على المدرسة العصرية اللي هي امتداد للمدرسة الفرانكو أراب، و تنشرت المكاتب في أطراف البلاد و الناس الكل راودها الحلم من الخروج من الميزيريا على طريق أولادها... ياما في نفس الوقت دخلنا في منطق دورو بية حوايج بيتي و كيف ما يقول عبد الله العروي: "حركات التحرر الوطني المغاربية و الاستقلال اللي جا منها كانت بمثابة سيبة عامة" و السبي معروف عند العرب القدامى لازم يجي بعده قسمة للغنايم. و بدات قسمة الغنايم بمنطق الأقربون أولى بالمعروف من هذاكة كانت دولة الاستقلال أولا: في جوهرها انتقام من دولة البايات يحب يقول البلدية اللي كانو عندهم النصيب الأوفر في الحكم و في الادارة و في جامع الزيتونة و الشرع و غيرها من جهاز الدولة، و كذلك من الغرانطة و جماعة الحزب القديم. و من شيرة أخرى تركيز لحكم الأقربون أولى بالمعروف حتى إذا كان من باب تنحيت الملام نلقاو بعض الشخصيات اللي أصولها من تونس كي الطيب المهيري و الا المنجي سليم و الا علالة البلهوان، و إلا اللي أصولهم من الداخل كي جلولي فارس و الصادق المقدم. و ما ننساوش الرجة الكبيرة اللي عاشتها البلاد في القسمة الأولى بين صالح بن يوسف و الحبيب بورقيبة و اللي هي زادت عطات لها الاتجاه متاع دورو بية يا حوايج بيتي اكثر قوة لين ولـّى الانتماء للساحل في مجموعه، يكفي باش يحل البيبان الكل.

و حتى حد ما ينكر المخلفات السيئة اللي كانت على مستوى المجتمع لها الظاهرة اللي عاشوها التوانسة ببرشة ألم و شعور بالحيف و الظلم. هالظاهرة اللي و إن كان ربما يكون عندها مسببات تنجم تكون قريبة من موضوعية من نوع انه جروح الساحل من انتقام زروق و محلته في أعقاب ثورة علي بن غذاهم عام 1864، ياما حتى ماجر و الفراشيش و غيرهم من الهمامة والمثاليث قاساو من الجور اللي تصب على البلاد الكل في هاك الفترة.

النظام الاستقلالي من سوء الحظ ورث أخيب حاجتين من النظامين السابقين يحب يقول الحسيني و الاستعماري هي مواصلة النظرة الدونية للجهات الداخلية باعتبارها الأقرب لشق عصا الطاعة على السلطان، و كان طبيعي أنه ياقف منها موقف الريبة و الخوف و الحذر. و بالتالي كانت الإدارة عبارة على تواصل الإدارة القديمة.

و إذا كان للحكم الحسيني و الاستعماري أسباب معقولة -من وجهة نظرهم بالطبيعة- بحكم انها أنظمة غريبة على البلاد و ما يهمها كان استغلالها و استنزافها، يكون الأمر مثير للغرابة من نخب الستقلال.

يتبع

lundi 6 juin 2011

المتلوي بين الأمس واليوم





من كتاب نورالدين الدُّقي:

Histoire d’une grande entreprise coloniale : La compagnie des phosphates et de chemins de fer de Gafsa 1897-1930

ترجمة أزواو

لقد كان المحيط المنجمي لأجيال متعاقبة فضاء هائلا تمازجت فيه فئات "الدون" بروليتاريا من أصول القبايل الجزائرية البعيدة، للبدو الرحل من الجنوب التونسي، مرورا بالفلاحين دون أرض الذين وقع استحلابهم من بلاد السوس بالمغرب، والرعاة المنقطعين عن عروشهم وقبائلهم.

هذا "المحتشد" المتنوع الأصول على موقع العمل، شكَّل عامل مواجهة بين مجموعات مختلفة الثقافات والتفاليد: " إن التنوع الأصول هذا، عرقا وجنسيات، ولَّد بروليتاريا منعدمة التشكل والتجانس، تمزقها كل أنواع الغيرة والأحقاد المتبادلة، والتي لم يكن بالإمكان لمدة طويلة إعطاءها الوعي بقوتها وبحقوقها وذلك بتنظيمها"[1] كما أكدت الدراسات المعاصرة للمجتمعات الخصوصية على أولوية العصبيات العرقية والقبلية على مبدأ التضامن المهني.[2]

لقد كانت هذه المجموعات منتظمة في شكل معسكر دفاع على غرار القبائل المجاورة، لذلك كانت متلاحمة وعلى أهبة رد الفعل على كل أنواع التجاوزات الصادرة من الأعراق العدوة.

إن السؤال الذي يُطرح على المؤرخ المهتم بدراسة التحركات الاجتماعية، هو معرفة إن كانت التمفصلات العرقية كافي لتفسير تأخر بلورة الوعي المهني في هذا الوسط الغير متجانس؟ لقد أكدنا في عديد المناسبات على الخاصية الفصيلية للسكان العماليين لشركة صفاقس قفصة. لنشاهد الآن كيف تعاملت "الكبَّانية" لتتصرف في حياة العمّال المجندين في خدمتها واستغلال الخصومات والتنافس الذي يسودهم بالوجه الأمثل لحماية مصالحها.

عندما نتمعن في الأوضاع المعيشية والمهنية لهؤلاء العمال،لا يسعنا إلا أن نَخلـُصَ إلى أي مدى كان دور الأعراف محددا في هيكلة النسيج الاجتماعي للمنجم. فقد كان العمال مقسمين لمجموعات منفصلة بحسب أصولها، سوء كان ذلك على مستوى السكن أو فرق العمل أو الدرجة في السلم المهني. فعلى مستوى السكن، لإن تجاورت الأحياء لم يكن السكان ليختلطوا بعضهم بالبعض الآخر.

ونظرا لحرص "الكبَّانية" على إذكاء التنافس القبلي وتأجيجه كضامن لتواصل التقسيم بين العمَّال، كانت بالتَّالي على مواصلة انعدام الانسجام داخل بروليتاريتها بتأليب الأعراق والأجناس البعض على البعض الآخر بتوزيع ذكي للامتيازات من جهة والعقوبات من جهة أخرى. وباعتبارها أن لكل فصيل كفاءاته الوعية[3] ،عملت على منع وصول مجموعات دون غيرها لمراكز العمل الأكثر مكافئة أو النزول للأنفاق.

....

من البديهي أن يكون لهذا التمييز المهني الذي يُكمل التمفصلات الثقافية دور فعَّال في إثارة شحنات الغضب والاستياء الكامنة والغيرة الدفينة التي تنفجر على إثر أقل مشادة في الطريق العام، وهكذا تتحول وجهة عدائية العمَّال لخصومهم من المجموعات الأخرى، عوض أن تتركز على مواجهة المشغل المشترك[4]. في هذا الوسط المقسم، تتحول العلاقات الغير ودية بين الجماعات في أغلب الأحيان لتصفية حسابات فردية ومواجهات جماعية.، ليصبح العنف نوعا من المتنفس لمآخذ وأحقاد محتقنة منذ أمد بعيد[5].


[1] Paul Vigné d’Octon, Les crimes coloniaux de la III e République, la sueur du burnous. Edition la guerre sociale. Paris 1911, p. 337.

[2] Hamzaoui Salah, Conditions et genèse de la conscience ouvrière en milieu rural,

[3] La tribune franco-arabe, n° 3, du 22 au 28 septembre 1907 « Le bagne de Metlaoui »

[4] Arch. R.G., Carton 1544, dossier 2(bobine R22 du dépôt de Tunis), lettre de Beaugé au chef de service des mines du 17 août 1920, p. 285-287.

[5] الطاهر الحداد، "العمّال التونسيون"

jeudi 2 juin 2011

عزاء من طامع بالعرس في السحاب: من نظم العرف أحمد بن موسى

الغراب والذيب

قاله :"يا ذيب اشبيك مريض شين
سخفني حالك تاكل في التراب

"لو كان تقوم معاي نوَرّؤيك شبعتين
عِرس من تَلاي دويلتي قراب

رَكّبه على ظهره صؤفق بالجنحين
بدا الذيب يخمم لين داخ في الحساب

رَخْ بيه وصَوّب في وسط قلتين
لقى عجايز تغسل في بعض م الثياب

قالت وحدة منهم:" هذا العزاء منين"
قالها:" عزاء من طامع بالعرس في السحاب

طاح المشوم تكسّر ظهره على اثنين
قعَد ثَم يعاني في الضيم والعذاب

أصل الطمع يا فاهم إذل كل عين
اللي طمع في المولى ينال ليس خاب


في أن المغلوب مولع أبداً بالاقتداء بالغالب في شعاره وزيه و نحلته و سائر أحواله و عوائده

و السبب في ذلك أن النفس أبداً تعتقد الكمال في من غلبها و انقادت إليه إما لنظره بالكمال بما وقر عندها من تعظيمه أولما تغالط به من أن انقيادها ليس لغلب طبيعي إنما هو لكمال الغالب فإذا غالطت بذلك و اتصل لها اعتقاداً فانتحلت جميع مذاهب الغالب و تشبهت به و ذلك هو الاقتداء أو لما تراه و الله أعلم من أن غلب الغالب لها ليس بعصبية و لا قوة بأس لم إنما هو بما انتحلته من العوائد و المذاهب تغالط أيضاً بذلك عن الغلب و هذا راجع للأول و لذلك ترى المغلوب يتشبه أبداً بالغالب في ملبسه و مركبه و سلاحه في اتخاذها و أشكالها بل و في سائر أحواله و انظر ذلك في الأبناء مع آبائهم كيف تجدهم متشبهين بهم دائماً و ما ذلك إلا لاعتقادهم الكمال فيهم و انظر إلى كل قطر من الأقطار كيف يغلب على أهله زي الحامية و جند السلطان في الأكثر لأنهم الغالبون لهم حتى أنه إذا كانت أمة تجاور أخرى و لها الغلب عليها فيسري إليهم من هذا التشبه و الاقتداء حظ كبير كما هو في الأندلس لهذا العهد مع أمم الجلالقة فإنك تجدهم يتشبهون بهم في ملابسهم و شاراتهم و الكثير من عوائدهم و أحوالهم حتى في رسم التماثيل في الجدان و المصانع و البيوت حتى لقد يستشعر من ذلك الناظر بعين الحكمة أنه من علامات الاستيلاء و الأمر لله. و تأمل في هذا سر قولهم العامة على دين الملك فإنه من بابه إذ الملك غالب لمن تحت يده و الرعية مقتدون به لاعتقاد الكمال فيه اعتقاد الأبناء بآبائهم و المتعلمين بمعلميهم و الله العليم الحكيم و به سبحانه و تعالى التوفيق.

mercredi 1 juin 2011

على عتبة العشق شهود: نورالدين الورغي


كثبان نهودها


في صحاري الجود


رخام زنودها


قدامها الصيودة لـبـود


شموس عيونها


نجوم في الليالي السود


غابات شعورها


تذري على حروف الخدود


رنان صوتها


يخلخل قلوب الجمود


سود أهذابها


على عتبة العشق شهود


تحت أقدامها الجنة


وخمورها والملايكة جنود


كفوفها ياقوت لماع


ما ليه حدود


خصايلها صوان


حامي وصاين العهود