
lundi 4 juillet 2011
رُدْ بالك (عم خميس)ه

vendredi 1 juillet 2011
موقع الثقافة الشعبية في بناء الثقافة الوطنية

تضل العلاقة بين النخب إزاء التراث و عناصر الذاكرة الشعبية على وجه الخصوص في مجتمعاتنا العربية، علاقة فيها الكثير من الذاتية و العاطفة و التشنج بالمعنى السيكولوجي، و عدم الفهم المتبادل. و هذه العلاقة في الواقع تترجم حالة التذبذب مع الذات و أبعادها و مع الأنا و مكوناته، في ظروف تتسم بكثير من الولع بمظاهر الحداثة التي فرضتها حملات الغزو التجاري و العسكري و السياسي طيلة قرون المد الغربي الاستعماري، و أخيرا المد الاقتصادي و الثقافي خلال النصف الثاني من القرن الماضي. و لعل هذا تأتى مما كان يفصل بين النخب و العامة من هوة عميقة و انعدام التواصل و كذلك جانب من احتقار النخب للعامة و تحميلها أسباب التقهقر و التأخر.
لقد ساد في بلادنا خلال القرون الماضية حالة من القطيعة بين النخب -تقليدية كانت أو عصرية - و بقية السكان ،قطيعة يترجمها عدم اهتمام النخب و إهمالها الطبيعي للمعارف الشعبية و مهارات حرفها و تعابير فنونها. و هذه القطيعة المزدوجة بين النخب السياسية و النخب الفكرية و الدينية من جهة، و بقية السكان من جهة أخرى، ستشكل أهم العوامل المساهمة بصورة فعالة في تذرية البنية الاجتماعية للبلاد و الدفع بالسكان قهرا لمواقعهم التقليدية المتمثلة في العصبيات البدائية قبلية كانت أم طرقية. و أخذ اتجاه التذرية هذا نسقا أكثر سرعة مع الاحتلال الفرنسي بتحطيمه ما تبقى من الأسس الاقتصادية الهشة للبلاد، بذلك تتم التذرية الاقتصادية و تتأكد التذرية الثقافية. و لعله يبدو في غير محله، و الحالة تلك، الحديث عن مفهوم للثقافة بمعناه المتداول اليوم نظرا لغياب الدولة الوطنية و لأن العناصر المكونة للثقافة من آداب و فنون و إنتاج فكري و علمي لم تتوصل إلى درجة من التكامل و الانسجام و التوليف لتكون كلا مشتركا بين كل التونسيين – نخب و عوام - ليجدوا فيه خصائصهم الهووية. في الواقع إن تعابير النخب كانت منحصرة في حلقات منتجيها و متداوليها الضيقة، لا ترمي البتة للنفاذ لبقية الناس، و تعابير العامة كانت تُتًصور تنتج و تبث بفعل ما يعتمل داخلها و بفعل التأثيرات المتبادلة مع تعابير أخرى بصورة عفوية في ديناميكية و حركية أفقية في الأسفل، أما حركة التبادل و الإثراء من تحت-العامة- إلى أعلى- النخب- و من أعلى إلى تحت فهي منعدمة. نحن أمام منظومتان متباينتان تسيران جنبا إلى جنب في خطين متوازيين تتعايشان في تجاهل تام: من جهة نخب لا شرعية لها همها الوحيد حماية مصالحها حتى و إن كان على حساب البلاد و سكانها، و من جهة أخرى مجتمع في حالة ضياع تحركه العصبيات البدائية، (صف ضد صف، يوسف و شداد، حسينية و باشية...) و دافع البقاء و الدفاع عن النفس أمام جور نظام البايات و أعوانه، في زمن اتسم بانعدام الأمن و الاستقرار .
لم يكن في اهتمامات النخب قبل الحماية وحتى قبل الاستقلال التعرض بالبحث والدراسة و التعريف بالثقافة الشعبية. في حين اهتم عديد الرحالة ومختصي علم الاجتماع والاتنولوجيا أو حتى ضباط الاتصال الفرنسيين بعديد المظاهر من الثقافة الشعبية كالشعر والخرافات والأساطير أو الوشام وغيرها. ولم يحضى الأدب الشعبي بالطباعة إلا عن طريقهم في مرحلة أولى ثم عن طريق بعض الجرائد والدوريات التونسية القليلة كجريدة الزهو للحاج عثمان الغربي الذي كان بدوره من ناظمي الملحون.
أما على مستوى البث الاذاعي، وفي الفترة الاستعمارية كانت تخصص للثقافة الشعبية حصة أسبوعية يتيمة تقم من خلالها عينات ونماذج من غناء الملحون أو من الغاني البدوية المصاحبة بالغيطة وآلات الإيقاع، فالساهرون وقتها على حظوظ الاذاعة كانوا أغلبهم من نخب الحاضرة تستهويهم أكثر وصلات المالوف وما يتصل بها من البشارف والسماعيات والفوندوات إلى جانت ولعهم بالطقطوقة المشرقية أو الأغاني المعروفة بأغاني سيدي مردوم والتي كانت من اختصاص المطربات اليهوديات كحبيبة مسيكة ولويزة التونسية و من شابههن.
غداة الاستقلال لم تكن الامور لتتغير كثيرا في المجال الاذاعي وحتى على مستوى التوجهات الكبرى في تصور المشروع الثقافي الجديد رغم مجهودات أصحاب العزائم الصادقة وفي مقدمتهم المرحوم الاستاذ محمد المرزوقي. بل بالعكس برز توجه توظيفي للثقافة الشعبية سياسيا عن طريق برامج إذاعية من نوع قافلة تسير. أمَّا على مستوى الرؤية الاستراتيجية للثقافة الوطنية ضل التوجه مركزا على عناصر الثقافة كما كانت تبدو في البلدان الغربية التي استكملت تجانسها على امتداد قرون من الصراعات السياسية والاجتماعية والتحديث عن طريق نشر التعليم واستنتجت من ثقافاتها الموسيقية الشعبية أو من منظومة مسرحها الشعبي أو ما تم اقتباسه من الأعمال اليونانية اليوناني بنية ثقافية يتم حولها الاجماع بصورة تدريجية وتتسع باتساع نفاذ الطبقات الشعبية في المدن والأرياف للتعلم والمعرفة. في حين تواصلت الرؤية للثقافة الشعبية في بلادنا رؤية كولونيلية فولكلورية فيها الكثير من الامتعاض والاحتقار.
ليس من البديهي اليوم التغلب على ما يزيد عن نصف قرن من الدمار المتواصل للذاكرة الجماعية رغم ما تتسم به هذه الذاكرة من المقاومة الشيء الذي جعلها تتواصل عبر الأجيال داخل المجتمع الأسري في منافسة غير شريفة مع أشكال ثقافية مشرقية وغربية وعالمية و"تونسية هجينة" وشعبية مزيفة تتمتع بقوة الجهاز السمعي والمرئي. ليس من البديهي اليوم المحافظة على تفاؤل مفرط في إنجاز ما كان يجب أن ينجز منذ أكثر من نصف قرن، بعد ثلاثة وعشرين علاما الممنهج لكل ما هو عمل ثقافي حتى ذاك المحاكي والذي شكل رغم كل شيء البعض من المناعة للحيلولة دون الغرق في الرداءة.
غير أنه كنَّا قبل نهايات 2010 في نفس التشاؤم بخصوص إمكانية تغير الأوضاع السياسية في بلادنا لما آلت إليه الأمور سياسيا وأخلاقيا واجتماعيا وطبعا ثقافيا، ومع ذلك حدثت المعجزة...
لذلك أعتقد أنه لا محيد عن ادماج الثقافة الشعبية في بناء مشروع الثقافة الوطنية المستقبلية، فالأمر لا يتعلق يترميم بناء اعتراه الخراب بسبب الهجر أو عدم الصيانة، وإنما المسألة هي بمثابة إعادة بناء على أسس سليمة لسببين أساسيين:
السبب الأول داخلي محلي وهو الأساسي يحيلنا على قضية الارتداد وعدم الارتداد أي محاولة الإجابة على سؤال: هل باغ المشروع الثقافي للدولة الما بعد كولونيالية لمرحلة عدم الارتداد والتراجع أو التقهقر؟ هناك عديد المؤشرات ( اجتماعية، ثقافية، أخلاقية، تربوية...) التي تدل على أن الارتداد ظاهرة فعلية وأن سرعة الارتداد أكبر من سرعة التحصيل والتراكم.
أمَّا السبب الثاني خارجي عالمي ولا يقل أهمية وهو يتصل بمفهوم عولمة الثقافة وانهيار الحواجز التقليدية المكبلة للتواصل من ناحية و من ناحية أخرى لتحول الثقافة بمكوناتها اللامادية والمادية إلى جزء بالغ الأهمية في رقم المعاملات التجارية الكونية، وارتفاع فاعليتها القيمية بين البشر.هذا إلى جانب تضاعف أنماط التعابير الجديدة والقنوات والحوامل التي تنتشر عن طريقها.
كما يجب الانتباه لانتهاء زمن المعسكرات التقليدية والانتماءات القومية الضيقة والحمايات الاصطناعية، فالعالم انفتح على بعضه البعض الشيء الذي يجعل الصراع تتحكم فيه معطيات عديدة لا يمكن أن يقع فيها الحسم بالأدوات لتقليدية التي تجاوزها الزمن.
لا تختلف الثقافة الشعبية عن أي ثقافة في مكوناتها المادية منها واللامادية كما لا تختلف أيضا عن غيرها في معاييرها النقدية والجمالية، ولا تخلف كذلك عن غيرها في قواعدها وضوابطها. والأهم هو أن لا يمكن اعتماد أي مقياس أو أي تعليل يجعل من الثقافة الشعبية أقل قيمة أو درجة أو جمالا من أي ثقافة أخرى. ففصلها من منظومة الثقافة الوطنية لا يرتكز لأي شرعية و يمن اعتباره شكلا من أشكال التمييز والإبادة الفكرية.
ولا يعتبر وجود الثقافة الشعبية كافيا إذا كان من باب الصدقات والمنة عوض أن يكون من باب الاستحقاق الطبيعي.
والاستحقاق لايقف عند فضاءات الإعلام وأجهزته ، ولن يكتمل إلا بالنفاذ للمؤسسات التعليمية و مراكز البحث والتوثيق بعد أن تتم عملية استكشاف مبدعيه ومردديه وحافظيه بطرق علمية لتحوله من تعبير تلقائي إلى باب من أبواب المعرفة الانسانية
jeudi 30 juin 2011
هبت نسايم طيفها

1
هبت نسايم طيفها
في فجر من فورار
و العود مني و من يابس الزيتون اخضار
تڨشع ضباب اليأس
من بعد همس الهمس
كما طير شور مايح ڨدا الاوكار
ناسي هموم رحيل ليه دهور
واتاه ريح رفيڨ
رافع رڨيڨ جوانحه
فوڨ السحاب الفوڨ
مالي فراغ جوارحه
عطف و حنان و شوڨ
مهما السفر يطوال
و مهما العناء شڨّاه
صرفڨ صفڨ بجناح
شرڨع صدى بالصوت
"سكب سال دمع الميام حدايف
و عڨلي مرايف
و نالليل ما نرڨده نا مالزنايف"
2
نا مهجتي ماحت ردايد زولها
ناشد على مرسولها
و الڨلب كامي ما ڨدر يڨولها
كلمات في معنتها
شاعر فصيح نصح في سدوتها
و رغم العڨل رجيح
و الشّـَعر مني ابياض
و الشِّعر لي احلى بعد أن راض
تلعثمت ما اتكلمت
و ضاعت الكلمات بالمڨصود
"سكب سال دمع الميام حدايف
و عڨلي مرايف
و نالليل ما نرڨده مالزنايف"
2
جتني نسايم طيفها
ردت ربيع أيام ليها زمان
عاڨر نست الحمل و المولود
شاحب ما اتعودت بالخصب
هزع ڨدها يزيان
و الغصن منها فرّع
نوارها تكاميم في الأخمال
ڨلموز في زند الوليفة فتَّح
و تْبسّمَتْ كي الفجر
مالبِعد بان بريڨ
خلف محاور وسم في الاعلاڨ
و تـْكَلّـمتْ بالبشر
إسْتَبْشِرْت منها بغيث
أول بدو رشراش في الامزان
كتِّيت بالآهات
و طوالعي هزيتها بتبيان:
"سكب سال دمع الميام حدايف
و عڨلي مرايف
و نالليل ما نرڨده مالزنايف"
يالبية دمرتلنا حياتنا

يالبية، تحيرت وحِرت
عشَّاقك غابوا من مدة
لا سألت عليهم لا نشدت
قلبك ياخي نسى المودة ؟
***
يالبية ماهو جاوبني
وخبَّرني عليهم ما صار
صبايا و عزّاب صغار
و الاَّ اللي غلبوا الأيام
لايحبوا يتنعتوا بالكبر
مهما شعرهم صاف أبياض
كي اللِّي لا يعرف ركعة
كي اللي يقوم بفرضُه حاضر
و اللي ما تنبزهم صفراء
كي تهبط في مجلس زاهي
والاّ سبولة بنت دوالي
تترنح في جبة خمري
والا مرود من قمرايا
مصللي عليه الربي عقيبة….
***
يا المحروسة ردي خبر
شبيك ذبلتي؟
ونيرانك خمدت و ذوات
ونظراتك شعلتها طفات؟
ويني مخاليل الليل
وسهرات الدَّاج وسُمَّارُه
بعد المسرح يحلى سهرهم
ويني الأشعار المجنونة
وأصحاب الألوان المحتجَّة
وين ترنيمات العشق الكاوي
ونظرات الحب المسروقة
بين طواول البولوط
وقهوة الزنج المدعوكة
هذا الكل هز رحيله مع الصغر الغالي اتنسى
و ما قعدت كان التصويرة مذبالة وصفراء على حيط
صرنا كي اولاد الهجالة
يالبية احكي بهمومك
قوللنا اشنوة اللي بيك
lundi 20 juin 2011
آشكون أحنا ؟ تنجم تكون قضية باهية للنقاش إذا كان ما تولليش "كلمة حق أريد بها باطل"

ثمة مسألة تطرح على حسن نية من غير ما ياقع الإفصاح على السبب و الا السؤال اللي كان السبب في طرحها لأنه في الواقع السؤال اللي ما يتقالش يتطلب مجهود كبير و يظهر للـِّي حَيّرُه باش يحل عليه ندّابة زرقة يحبلها راس من نحاس. من هالمسائل اللي ما هياش جديدة يا مّا مطروحة من قديم مسألة الهوية اللـِّي السؤال الحقَّاني متاعها هو التالي: “من نحنُ؟” كيف نواجهو هالسؤال و الا بالأحرى كيف نخب الاستقلال واجهو ها السؤال لقاوا أرواحهم في مأزق، ولّاو دورو السؤال بصيغة أخرى: ” ما هو الغرب” هاو آش يقول عبداللة العروي في ” اللأيديولوجيا العربية”:
“و هكذا وجدنا أنفسنا بعيدين كل البعد في بحثنا عن الذّات. إنطلقنا من السؤال: “من نحن”، ها نحن نجد أنفسنا أمام سؤال آخر: ” ما الغرب”
والتساؤل هذا على أشكون أحنا، نلقاوه مطروح باستمرار في نسبية مع الآخر(الغرب) ما هوش منطلق من تحديد للذات كيف نوع من الجرد لمكوناتنا المختلفة. هذا من شيرة و من شيرة أخرى التساؤل كان ديمة مطروح كأنه باش يشرع لنوع من الهيمنة على المجتمع اللي في نظر النخب الاستقلالية ما هو إلا حفنة من الأفراد بلا وعي سياسي و لا ذاتي، بحيث السؤال على نية مقعمزة و الجواب كيف كيف، يلزمو يتموقع من الآخر “الغرب” و من “الذات” الأهالي مع برشة أيديولوجيا و ديماغوجيا تحاول توفق ما بين النعرات الدفينة داخل المجتمع، الشي اللي يخلـِّي الإجابة نوع من الباتش وورك من كل زُك رقعة و كأنه من الضروري تكون ثمة إجابة من نوع : هاي يا عباد يا ناس تمشيوش تسحايبو ارواحكم كذا و الا كذا، لا راكم عرب و مسلمين. و الناس يخزرو و يتعجبو و يقولو : يا والله غنيمة هاو طلعنا عرب و مسلمين أية الحمد الله ستر ربي لا متنا جيفة….
المجهودات الجبارة متاع اللي يحررو في الدساتير و المواثيق ما يقابلها كان الفقر الذهني المدقع متاعهم في تبرير علاش هالحكاية، من شيرة والتكربيس و التجنقيل باش يوفقو و يلمو النتف متاع التاريخ باش يوصلو بيه لثلاث آلاف سنة و يقولو رانا نرجعو للفينيقيين و القرطاجنيين واللوبيين و يقصّو قصة عربي على الفترات المدغدشة متاع الرومان على خاطر يتشم منها المسيحية و العياذ بالله، و الليقة تجيب بخصوص الخوارج و الإيباضية و الـِّي ماهمش في الأرثودوكسية متاع السنة المالكية الأشعرية.
و بالطبيعة كيف سيدي كيف جوادو كيف “التوفيقيين” متاع الوحدة الوطنية التاريخية، كيف المعارضين متاع النقاوة العربية الإسلامية، الرد و الإجابة باش تكون في نفس المستوى و المزايدة.
ثمة البعض من المنظرين يعتمدو على نظرية أنه "الانسان كائن ثقافي بالطبع" باش يحاولو يستنتجو بها الطريقة أنو العنصرين متاع اللغة ومتاع المعتقد هوما اللي باش يكونو محددين في التعريف النهائي متاع الهوية وبالتالي يلغي كل العناصر المتبقية الاخرى واللي هي ما تاقفش عند حد اللغة والمعتقد، كيف الممارسات الطقوسية سوى كانت في أفراح الناس والا أتراحهم ومآتمهم والا كل ما هو مرتبط بمواسم أشغالهم الزراعية والاقتصادية والا فنون عمارتهم و نسيجهم وزينتهم و ما تابعو من التعابير والقيم الا مادية، من غير ما ننسى العناصر التاريخية الكل اللي مرت بيها المجتمعات وكونت ترسبات تبقى شيء في الوعي وشيء مدفون في اللاوعي الجماعي والفردي يتوارثوه الناس أجيال على أجيال.
قلت نرجع لها البنية الشبه علمية اللي باش يستنتجو منها عنصر اللغة و الدين لإثبات الهوية نلقى اللي هي بيدها في حاجة لبراهين و أدلة باش تستند عليها.
مالجملة ثمة البعض اللي يتعزرنو كل يتجبد العنصر القارطاجني والبونيقي كمذون أو جزء من الهوية التونسية، ومن حينك يركبو على ظهور خيلهم فازعين ومحتجين و يقولو: ثمة في هالبلاد اشكون يحب يرجع الهوية التونسية قرطاجنية؟؟؟ و أنو هالناس يستندو للشيء اللي جاء بيه الحبيب بورقيبة ؟؟؟ و الناس اللي معاه و بعض النخب اللي انساقت في هالتيار هذا؟؟؟
ثمة فرق و بون شاسع ما بين دمج العنصر القرطاجني الفنيقي في الهوية التونسية اعتمادا على معطيات تاريخية بما فيهم المعالم و الأثار و العمارة و الرموز، و القول بأن الهوية التونسية هي قرطاجنية و فينيقية و بس. و اللي يقول هذا هو في نفس المنزلة من تزييف للحقائق التاريخية مع اللي يدعي أن الهوية التونسية هي عربية إسلامية و ما ثمة حتى شيء آخر.
الهوية هي تراكم بطيء و طويل و يمتد على عدة قرون أكثر بياسر من العشرة قرون اللي منهم بدات عملية التعريب الفعلي و الأسلمة التامة لجزيرة المغرب العربي من وقت الزحف الهلالي، و هذا ما هوش افتراء و الا ادعاء. و إذا كان القرون اللي سبقت هاك التاريخ يلزمها تتمحى وقتها يوللي حديث من نوع آخر.
و إذا كان الأمر بها البساطة أشنوة الفرق بينا و بين العُماني و الا السوداني و الا القحطاني و اللي في الربع الخالي.
بالطبيعة دعاة الإيديولوجية القومية العربية باش يقولو غادي وين نحبو نوصلو : ما ثمة حتى فرق. الشيء اللي يقوض و يدك المطلب المغاربي المشترك ما بين ليبيا و تونس و الجزائر و المغرب و موريطانيا اللي ربما العنصر الأمازيغي يشكل فيه حجرة الزاوية من ناحية الإرث الثقافي و اللغوي خاصة في المغرب و الجزائر و التاريخ المشترك.
هالمقولة هاذي تضرب بجرة قلم على كل الإمارات الأمازيغية الأصول اللي كان ليها الفضل في الفترات التوحيدية اللي جمعت بلدانا في السابق. آش جاب الموحدين للسلاجقة ، و آشنوة القاسم المشترك بين المرابطين و المماليك، و آشنوة وجه الشبه بين الحفصيين و الوهابيين….
الإجابات السريعة و اللي تنطلق من باب الإيديولوجيا القومية كيف ما الإجابات السريعة اللي تنطلق من المواقف الإنفصالية سواء كانت أمازيغية و الا متشيعة للغرب، ما عندها وين توصّل، و المجهود اللي مطالبين بيه اليوم أكثر هو باش نحللو أوضاعنا اليوم بتثمين و تكديس كل العناصر اللي مساهمة و ساهمت في تكوين مجتمعاتنا بما فيه العناصر المادية و اللامادية المعرفية عالمة و الا شعبية باش ما تتواصلش كل أشكال القطيعة لا المحلية منها و لا الإقليمية منها و لا القومية، القومية اللي يلزمها تتخلص من الجانب الإيديولوجي اللي وصل للأسمبتوت (Asymptote) متاعو و دخل في طور الانحدار منذ عشريات.
samedi 18 juin 2011
هل هناك مسألة أمازيغية في تونس؟

قطعا لا و لا يمكن أن يختلف اثنان حول هذا الجزم، إن تونس مع موريتانيا أقل الدول المغاربية كثافة سكانية أمازيغية فالنسبة ضئيلة للغاية و هذه الأقليات رغم انعزالها اجتماعيا لقرون طويلة انصهرت في المجموعة التونسية منذ استتباب الأمن بإفريقية عند قيام الدولة الحفصية، و مهما كانت محافظة على تقاليدها و نمط عيشها و مساكنها المعلقة في القرى الجبلية من مطماطة إلى عرقوب السعادنية جنوبا، أو القرى القريبة من قفصة بالسند و ماجورة، أو القرى الجربية سواء كانت من المعاقل الإباضية أم لا، لم يكن لها من الثقل الاقتصادي أو العسكري أو السياسي مما يؤهلها للمطالبة بالانفصال عن المجموعة “الإفريقية”. و لعل ما آلت إليه الصراعات المذهبية من مطاردة للإيباضية و عزلهم في الجزيرة للبعض منهم أو هروب البعض الآخر للالتجاء بجبل نفوسة، و استكمال التوحيد المذهبي في إفريقية تحت الحفصيين، لصالح السنة المالكية الأشعرية، مرحلة هامة لإتمام دمج العنصر الأمازيغي حتى و إن فضّل جزء هام منه البقاء على أرض أجداده في حماية الجبال الصعبة المنال من الغزاة.تعود آخر الهجرات الجماعية في أغلب الضن لبداية القرن الثامن عشر أثناء الفتنة الحسينية الباشية التي شهدت نزوح قرى: وني و سقدل و تفروت و ماطوس و بني قنديل و البريقة الكبيرة و الصغيرة. الموجودة جنوب الدويرات. و إن تأكد تاريخيا استقرار أهالي ماطوس بمنطقة مجاز الباب و البرقاوية في جهة سليانة ببرقو، و انصهارهم في المنظومة الاجتماعية لهذه الجهات، فيبقى مصير أهالي القرى الأخرى مجهولا.إذا أقررنا أن المتبقي من الخاصيات الأمازيغية لدى هذه الأقليات في اللغة، فسنجد أنفسنا أمام نسبة سكانية ما فتئت تتضاءل سنة بعد سنة و خاصة منذ الاستقلال نظرا لاستيعاب المدرسة التونسية العصرية لأجيال متلاحقة منذ 56 لهذه القرى النائية الشيء الذي يقلص من ثقل “لغة الأم” لصالح العربية أو على الأقل الدارجة التونسية. في حين اندثرت الأمازيغية نهائيا اليوم في كل من السند و ماجورة و قرية غير بعيدة من فرنانة (سوق الأحد) و لم يبق منها سوى بعض الكلمات اليتيمة يتندر بنطقها بعض الشيوخ و العجائز.لا ينكر أحد تاريخيا أن أهالي القرى الأمازيغية في الجنوب التونسي رحبت نسبيا بالوجود العسكري الفرنسي في سنوات 1882و 83 و اعتبرته من بوادر الأمن و الاستقرار لهم نظرا لما كانت عليها أمورهم منذ عقود خلت من الغارات و النهب. و كان توجه ضباط الاتصال الفرنسيين نحو كسب تعاطف المجموعات الأمازيغية على غرار ما وقع في مناطق القبائل الجزائرية فتوجهت نيتهم في بداية الأمر إلى تركيز مقر قيادتهم فرب قرية الدويرات بحكم أن تطاوين لم تكن موجودة في ذلك الوقت. غير أن هذا التوجه لم ينل رضا الأهالي، فوقع العدول عن المشروع نهائيا.و بالتالي و نظرا للحجم الضعيف للأقلية الأمازيغية لم تبرز مسألة أماريغية بالإشكاليات و التعقيدات التي هي عليها في الجزائر، بالرغم من اهتمام أحد رجال الدين الفرنسيين (الأب لويس) بالتقاليد و القرى الأمازيغية في أواخر الأربعينات و إلى الستينات.منذ الاستقلال تحاشت النخب السياسية الوطنية التعرض لهذا الموضوع و تمت مواجهته بطريقة جانبية بدفعها أهالي القرى الجبلية لمغادرة المغاور القديمة و التجمع في “الملاجئ” حيث تم تركيز المدرسة و المستوصف و مركز البريد و ما إلى ذلك، كما فتحت هذه القرى الجديدة لغير الأمازيغيين -كلما تسنى ذلك- حتى تكسر حلقة انغلاق هذه المجموعات على نفسها و انطوائها.و بصورة عامة بقيت مسألة الأقليات الأمازيغية مسألة “فولكلورية” أكثر منها مسألة قومية و عرقية، و لم يكن للاتجاهات السياسية موقف سياسي منها إذا استثنينا القوميين العرب و البعثيين الذين بحكم رؤاهم يعتبرون المطلب الأمازيعي متناقض مع الهدف الاستراتيجي للوحدة العربية.على المستوى المغاربي وقعت معالجة هذا الموضوع بشكل متأخر للغاية، إذ في حين يشكل العنصر الهووي الأمازيغي بحكم اشتراك البلدان المغاربية فيه، دافعا للاندماج و التوحد، أصبح نزعة فرقة و انفصال عن المنظومة الوطنية خاصة في الجزائر نظرا للحيف الذي يشعر به أهالي هذه الجهات التي تعتبر أن ثمار التنمية لم تبلغها، هذا من جهة و من جهة أخرى التوجه ألقسري الذي يرمي لهيمنة التعريب الشامل على حساب اللغة الأم في هذه المناطق و اعتبار هذه اللغة يمكن الاستغناء عنها.كذلك الشأن في ليبيا التي ما زالت كل منطقة جبل نفوسة و قراها متشبثة بتقاليدها الأمازيغية و قع التعامل مع هذه التقاليد و اللغة بكثير من الرفض الشيء الذي أذكى لدى الجبالية مزيدا من الانطواء على الذات و تشبثهم باللغة الأمازيغية.و في الخلاصة إن السياسات التسلطية التي تلغي حقوق الأقليات مهما كانت عرقية أو دينية أو لغوية و مهما كان حجمها، هي في الأخير إقصاء و حذف لمكون من مكونات الوطن و ثقافته و تاريخه، و بالتالي خسارة للتنوع و الاختلاف. و مهما كانت التعلات و الأسباب الداعية لهذا التصرف، فهو غير شرعي و لا يرتكز على أي أساس منطقي. و التشبث بجزء مهما كان ضئيلا أو بغير ذي أهمية للبعض، من الهوية لغة كانت أم تقاليدا و الافتخار بها لا يحمل في طياته وجوبا نزعة انفصالية.و الجانب الأمازيغي من ذاتنا و تاريخنا يستحق الفخر و الاعتزاز به و هو مكون للانسجام الوطني و المغاربي. و لا مكان لفضاء ينفصل عن المنطقة المغاربية لتكوين كيان أمازيغي مستقل بذاته في زمن تسعى فيه الأمم للتوحد و اندماج اقتصادياتها في حين تتخاطب بأكثر من لغة و ينحدر أفرادها من أصول شتى.ء
lundi 13 juin 2011
Gafsa : Le bassin minier pourvoyeur de richesse et exclu du développement : III.
III-/ Le développement à petite vitesse
(Peu importe mon radotage le vin est tiré il faut le boire !!)
Bien que la question mérite un développement plus long je vais l’abréger à cette dernière partie, car cela à l’air d’être un combat de Don quichotte.
La doctrine qui a prévalu dans le pacte colonial telle que formulée par Paul Leroy Beaulieu Administrateur de
Ainsi,
Soixante années de « bonne » habitudes juteuses, vous imaginez que ça ne laisse pas de trace
Abdallah Laroui décrit les mouvements de libération nationale du Maghreb comme une « Siba » généralisée, j’en ai parlé dans mes notes sur le Taflig. Certains ténors du parti du néo Destour ne s’offusquaient pas lors de leurs discours démagogique de parler en termes crus de partage de butin dès que
Outre les largesses octroyées aux résistants et la plupart aux pseudos résistants sous forme de fermes et fermettes de colons italiens ou français de la vallée de la mejerda ou les domaines céréaliers(dont les plus grands bénéficiaires étaient les sahéliens et les supporters du clan « bourguibiste » contre les youssefistes), ou pour le menu fretin les licences de louages, les permis de transport , le principe de la razzias du nouvel état s’est étendu aux compagnies minières dont
C’est ainsi que les valeurs travail, labeur et « sueur » furent dévalorisé au profit de l’esprit de « planque » dans la fonction publique le fameux clou enfoncé dans le mur (Mousmar Fi 7it), les fonctions d’uniformes (Police, Armée Douanes) chères aux clans et tribus Makhzen.
L’administration et les entreprises nationalisées se trouvèrent chargées par une pléthore de salariés sans compétences ni justificatifs d’organigramme : la pratique du clientélisme s’institutionnalise. Le piston, les liens de parenté, les bras longs du clan sahélien fait ravage. Des tisserands deviennent du jour au lendemain des maraîchers ou des fermiers ou des éleveurs de vaches laitières ; des pasteurs de camélidés deviennent des agriculteurs dans des périmètres irrigués etc. Lors de l’évacuation de l’armée française des casernes Saussier (Gorjani) et de
Entre enjeux politiques, syndicaux, clientélistes du pouvoir central et local, les privilèges que s’octroyaient les uns et les autres des miettes que leur balançait
Le passage de l’exploitation souterraine des gisements s’est fait au détriment des habitants du bassin : « Les vieux à la retraite et les jeunes allez vous faire voir ailleurs. » Les jeunes diplômés n’ont qu’à aller chercher dans les régions côtières celles qui ont eu la chance de voir les retombées des fruits de la croissance, les zone pourvoyeuses de richesses phosphatières ou pétrolières continueront à être à la traîne du train du développement, à vivoter de petites contrebandes -déstabilisatrices des mécanismes du commerce « légal »- et commerce de carburant et de devises sur les bas côtés des routes du sud.
Une part importante de non dit persiste dans les motivations profondes des choix des dirigeants de la plus puissante compagnie (GCT) du pays quand à ses choix aussi bien régionaux que de sa mission stratégique industrielle et nationale, d’une part et de la perspective à long terme de l’après phosphate, d’autre part.
Cette doctrine a fonctionné tout au long de l’histoire de
Allégeance ou dissidence ? عينبك فيك شاهد الله عليك...
Le discours politique une fois décodé, distillé et libéré de sa gangue de bois massif se retrouve dans les schèmes classiques qui ont prévalu des siècles durant. Qu’il soit celui de l’ensemble dominant ou des fractions opposantes cela n’a pas d’incidences qualitatives majeures. Le jeu du moi et de l’autre est toujours décisif.
Le citoyen (sujet) n’a guère de choix, l’alternative c’est d’être « avec moi » ou « contre moi ».
Une variante conjoncturelle peut intervenir et se traduit par le dicton populaire : «الدنيا بونتوات و مزيايا » ce qui donne : « La vie est faite de rancoeurs et de fleurs (services rendus) ». A cet égard les gens raisonnables ne devrait pas se faire des ennemis aux bras longs….Et surtout de faire tout ce qui est en leur pouvoir pour leurs faire plein de bouquets de fleurs.
Les gens habitués aux arcanes du pouvoir savent très bien qu’une grosse légume ne rends service à quelqu’un, qu’en évaluant l’intérêt en retour de ce quelqu’un : « .لاش يصلحلنا ».
Ceux qui s’égosillent à réclamer leur droit à la différence ne saisissent pas qu’ils n’ont d’autre alternative que les voies obséquieuses de l’allégeance ou les maquis hasardeux de la dissidence.
Et comme l’allégeance sous entend le parti pris du "OUI, OUI," il est inutile de s’encombrer de l’excès de bagage de la matière grise, car les fâcheuses habitudes de faire appel à cette matière risquent de troubler l’harmonie du chant à l’unisson et de créer des dissonances qui ne sont guère appréciées.
Quand aux maquis de la dissidence, ils sont semés de ronces et d’orties vaut mieux être bien immunisé face à ces éléments qui somme toute peuvent affamer, c’est un fait, mais ne risquent pas de tuer, par contre, ils ont l’avantage de permettre aux gens qui en font le libre choix, de garder l’excès de bagage de la matière grise, des fois qu’elle pourrait servir.
* Histoire d'une grande entreprise coloniale: La compagnie des phosphates et du chemin de fer de Gafsa 1897-1930 (Publication de la faculté des lettres de la Manouba).