samedi 27 février 2016

آش يتخبى وراء غناية يا خيل سالم باش روحتولي؟








على هامش حوار بيني وبين اﻷستاذ فراس الطرابلسي

كلمات القصيدة

ميزان: بورجيلة
طالع
يَا خِـيـل سَالـمْ بَـاشْ رَوَّحْـتُـولِي ***بَـانَـا وْجُـوهْ تْـقَابْلُـو قُـولُولِي

دور 1
بَــــاشْ لَـيَّ جِـيـــتُـو*** وَاشْ قُـولْـكُـمْ فِي الَّـذِي خَلـِّيـتُه

سَالِـمْ عْلَى الأعْـقَـادْ شَايِعْ صِيتُه*** يُـومْ البْرَازْ إِذَا صْـفَـنْ عَ الحُولِي

***
دور 2
مَـاذَا ارْكِبْ مِنْ عُــودَه*** وُمَاذَا الْحَـقْ مِنْ شَــابَّـة خَنْدُودَة

تِـتْـزَعْـِوِطْ الأعْــراشْ مِـنْ بَـارُودَه***كَـوَّايْ فِي الفِرْسَـانْ بِالمَفْتُولِي

***
دور 3
مَـاذَا ارْكِبْ مِـتْعَـنِّي *** دَايِـمْ عْلَى قَـرْنْ الْـجِـوَادْ يِـغَـنِّـي

مَآصْعَبْ فْـرَاقِـكْ يَا عْزِيـزِي حَنِّي*** مْـقَابِيـسْ نَارِكْ مَا بْـغُوا يِطْفُولِي

***
دور 3
مَـاذَا ارْكِبْ مِنْ سَـاسَـه*** يُـومْ البْـرَازْ مَـاذَا يِـبِـيعْ براسه

إِذَا زَغْـرِطِتْ مَكْحُـولْ هَـذْبْ نْعَاسَه*** تْعَـيِّطْ تْـنَادِي وِينْهُو مَخْلُولِي

***
دور 4
فِيكُومْـشِ مِنْ هُو نَـــاوِي*** فِيكُومْـشِ مِنْ هُو يِـرْكِـبْ الدرْنـَاوِي

فِيكُومْـشِ مِنْ هُو عْلَى الكْـبَـرْ يِلاَوِي *** فَتِّكْ عْليهْ مْحَبِّتِي وُوْصُولِي َ

***
دور 5
ما غـاضْـنِـيــشِ حَـالِي***ما غاضنيش فتن نهار مشالي

لَوْ كَــانْ قَـتْـلَـه حُـرْ دَمَّه غَالِي*** ما كنتشي نحتار في مفعولي *
·        وفي تسجيل مختلف تعيد صليحة مكب الدور 4: فتّك عليه محبتي ووصولي في الدور الخامس


·        تفصيل الميزان:
الأغصان
بَــــاشْ لَـيَّ جِـيـــتُـو*** وَاشْ قُـولْـكُـمْ فِي الَّـذِي خَلـِّيـتُه

سَالِـمْ عْلَى الأعْـقَـادْ شَايِعْ صِيتُه

المكب:

يُـومْ البْرَازْ إِذَا صْـفَـنْ عَ الحُولِي

تقطيع الغصن الأول بَاشْ لِيَ جِيتُو : الغصن الأول في البورجيلة المزيود عادة يتركب من 6 مقاطع صوتية في هالغصن التقطيع يعطي 5 مقاطع: با/شلِ/يَّ/جِي/تو  أي أنُّه عاطش بمقطع.
تقطيغ الغصن الأول من الدور ال الخامس 6 مقاطع: مَا/ غا/ضني/شِ/ حا/لي
تقطيع الأغصان الطويلة: يتركبوا الأغصان الطويلة في المزيود من 9 مقاطع صوتية:
وا/شقَو/لكم/فِلْ/لذي/خَلْ/لِي/تَه (8 مقاطع أي عاطش في مقطع)
سا/لم/ على/لَعْ/قاد/شا/يع/صي/تَه
شروح:

إذا َصفَنْ عَلْ الحُولِي: إذا شمَّر على رِدائه الصوفي المعروف بالحولي

ماذا ركب مِتْعَنِّي: كم مرة ركب متعمدا شيئا ما .

الدرناوي : فصيلة من الخيول العربية الأصيلة المجودة في مدينة درنة الليبية (هذا ما يؤكد أن القصيد له جذور طرابلسية)

ما غاضنيشي فتن نهار مشالي: لم أتأثر أو لم أتحسَّر على يوم معركة أو مواجهة ضاع مني و لم أشارك فيه




أول تلعثيمة تعرضنا هي عدم عثور القارئ الفضولي على نص محقق للأغنية   (أتجنب نعتها بالفوندو) بخلاف النص اللي مرفقه صديقنا على السياري للشريط على اليوتوب واللي مع هذا نلقاوا اللي المكب الأخير ماهوش مطابق للكلام اللي تغنِّي فيه صليحة. المسألة هاذي متاع الأغاني اللي انجموا نعتبروهم من كنوز تراثنا الغير مادي كأنها ما عندهاش قيمة ما دام يدخل الواحد على قوقل وما تعرضوش الراشيدية والا النجمة الزهراء والا مؤسسة من مؤسسات الدولة، عبارة على "بقرة ما عندهاش ذيل يهش عليها ربي" - هاذي ملاحظة عرضا- واﻷفراد اللي بمجهودهم والا بمدوناتهم والا بمواقعهم الجماعية كيف موقع سماعي بارك الله فيهم ناس متطوعين يقدموا في خدمات ومعارف وما عليهمش ملام كيف يكونوا مقصرين أما وقت ما نلقاوا من المؤسسة العمومية إلا الغياب وعدم اﻹكتراث فمعنى هذا أن عملية تدمير الدولة اللي متداولة بكثرة ماهيش تهيؤات ومحض خيال اما واقع مافيه حتى شك وكانك على الوزرة بجيوا ويمشيوا ويعلقوا النواشن وباخذوا اﻷموال والتشريفات وفي اﻷخير اللي يقعد في الدار يدي الكراء!

المسألة الثانية هي بخصوص ما تم اﻹتفاق عليه بتسمية الفوندو واللي والـّى اليوم عبارة على مصطلح منزّل ما عاد فيه حتى شك والا تشكيك المشكل يكمن في وقتاش حدث المصطلح متاع الفوندو وفي أي وسط وفي أي وثيقة؟؟؟ كتاب الصادق الرزقي اللي نحبوا والا نكرهو نعتبروه الوثيقة "المرجعية" في تاريخ الموسيقى التونسبة ما فيه حتى ذكر للفوندو واﻹشارة اللي جات في صفحة 241 تعليقا على تميت نم المخاليل ماهيش للصادق الرزقي ولكن للهيئة اللي أشرفت على "تحقيق ونشر" كتاب اﻷغاني التونسية. وكيف نرجعوا لما تم الاتفاق على تسميته بالفوندوات (وما نعرفوش اشكونهم اللي اتفقوا والا وقتاش ولا علاش وما هي صلاحياتهم العلمية) يحب يقول شوشانة ونميت وآه على ما فات واللي الرابط بيناتهم هو التراث اﻷندلسي من شيرة، و البخنوق وفراق غزالي ويا خيل سالم ويا مقواني اللي الرابط بيناتهم هو الغناء المحلي (Autochtone) التونسي ما نفهمش أشنية الصلة بين هذا وهذا! وإذا كان نلقاوا في البخنوق وفراق غزالي ويا مقواني بقايا ترنيمات (مهاوي) وإيقاعات الملازيم التقليدية، فبالنسبة لياخيل سالم المسألة بعيدة ياسر سواء من ناحية الترنيمة المطبوعة باﻵهات الغير التقليدية والا من ناحية الإيقاع المدور حوزي اللي يجعل من يا خيل سالم من الغنايات العويصة على السامع الموزيكجي فما بالك على الهاوي.

المسألة الثالثة تتعلق بالبنية الشعرية للقصيدة عديد اﻹشارات تخلبنا نرجّعوا اللي القصيد من أصول طرابلسية والا على اﻷقل من أشعار الجنوب والقاسم المشترك بينه وبين فراق غزالي ويا مقواني أنه جاء في ميزان بورجيلة أما الفرق الوحيد والمحير أن يا خيل سالم من نوع البورجيلة المزيود والمزيود عنده خاصية تقريبا في كل مدونة الشعر الشعبي يتكون من طالع وأدوار فيهم أربع أغصان ومكبين، ويكون الغصن اﻷول من 6 مقاطع صوتية (syllabique ) ونعبر عليه ب 6/6، في حين فراق غزالي ويا ماقواني من نوع البورجيلة بوساق اللي يتكون من طالع وأدوار فيهم ثلاث أغصان ومكب واحد ويكون الغصن اﻷول(فراق غزالي أو يا مقواني) من أربع مقاطع صوتية 4/4. المشكل في يا خيل سالم أن اﻷغصان اﻷولى في اﻷدوار الكل متكونة من 6 مقاطع صوتية وهي خاصية بورجيلة المزيود في وقت اللي الدور متكون من 3 أغصان ومكب بحيث لا جاء 4/4 ولا 6/6 وإنما 6/4 يحب يقول 3 أغصان ومكب وغصن أول ب 6 مقاطع!!! التساؤل اللي يطرح نفسه هو أولا كيفاش هالفوندو فيه هاللخبطة الكبيرة يا هل ترى نقصوا منه غصنين وعلاش؟ والا تزاد في أغصانه اﻷولى كلمة بمقطعين: باش، ماذا، وفيكمش وعلاش؟

كل هالتسؤلات تخليني نشك في الطابع القديم للأغنية إضافة أن "المهذبين"ماكانوش معروفين باﻹستقامة واﻷمانة العلمية والتاريخية بحيث كل ما تصادفهم حاجة ما تتماشاش مع قيمهم وذوقهم وأخلاقهم يخدموا الجلم وما عندهم حتى قضية متع تأنيب ضمير والا أمانة تاريخية. فبحيث من وجهة نظري كل الفرضيات واردة بخصوص الفوندوات وكيفما صار في مدونة نوبات المالوف كل شيء ينجم ياقع في هالمسمى فوندو وضروري باحثين اليوم يعطيو ضربة كبيرة في عش النمل اللي إسمه الموسيقة التونسية.

vendredi 26 février 2016

من مهاوي الغرب التونسي: وحش السرا و برودة…





مرة أخرى نرجعوا للخيال الشعري الشعبي اللي يترجم بما يزيد على الكفاية لما يختلج في وجدان الناس البسطاء العاديين من مشاعر  واللي يترجمو عليهم ناس منهم عندهم من الخيال و الصور الشعرية ما يخللي الغناء يتحدَّى الزمن  و يبقى في الذاكرة و يتعاود و يتردد.

في الزمان القديم كانت الناس تتنقل بحسب الفصول ناس تمشي تجمع الزيتون في الشتاء و ناس تمشي تهطي  في وفت الحصايد، من بر لبر تغادر مرابعها لاوطان بعيدة تعدي فيها من الوقت ما يلزم لخدمتها ، و في هاك المدة العينين ترى  و تتخطف بزين الصبايا و يجي العشق والمحبة ما بين الصبايا و العزارة، و تتنسى القرى و الأهل، و يجي فصل الشتاء  ويجرى في المتغرب ما يجرى و يتفكر المرابع و تهيج عليه الذكريات وينزل عليه صرد ليالي دوجنبر الباردة تطلع مهاوي الغناء و أبيات الشعر كيف ما هاذم.

وحش السرا و بروده

يا ولفتي

وحش السرا و بروده

وحش السرا و بروده، يا من عزم شرَّف على قمُّودة

***

لوكان جاء الغريب يوطـّن

يا ولفتي

لوكان جاء الغريب يوطـّن

لوكان جاء الغريب يوطـّن

صدري عل صدرك بالحرير مبطـّن

***

لوكان جاء الغريب موالف

يا ولفتي

لوكان جاء الغريب موالف

لوكان جاء الغريب موالف

صدري عل صدرك كي الحرير مخالف

***

وارحي الرحى وارتاحي

يا ولفتي

وارحي الرحى وارتاحي

وارحي الرحى وارتاحي

غقب الليل اسلهبي وارَّاحي

***

وارحي الرحى بالرنَّة

يا ولفتي

ارحي الرحى بالرنَّة

وارحي الرحى بالرنَّة

وعقب الليل نحِّي حرامك والخلة.

samedi 16 janvier 2016

Figures Tunisiennes: 1916 - 2016, Centenaire de M'hammed El Marzougui ( 1916- 1981)



Dans l’espace urbain de la ville de Tunis du premier tiers du 20ème siècle, il se créait entre les gens du sud des affinités naturelles et spontanées, qui allaient au de-là des réflexes instinctifs de solidarité primitive définie par Ibn Khaldun par le concept de«.عصبيات ».
En effet ces braves gens du Jerid, Methouia, Gabes, Hamma, Ouerghemma, Nefzaoua, et autres Tamezret et BeniKhedach réinventaient dans cet espace, des îlots de regroupements tant au niveau professionnel qu’à celui de l’habitat et des lieux de rencontres   publiques . Les quartiers d’El marr, Tronja,Hafsia, Sabbaghines, R’hiba, sidi el Bachir, Hajjamine et les alentours de la grande mosquée avec leurs cafés, leurs échoppes d’artisans, libraires bouquinistes et relieurs, constituaient pour ces émigrants - éternels inconsolables nostalgiques de leur milieu d’origine- un chez – soi virtuel dans lequel ils recréaient les « Miâads » du pays perdu pour échanger des nouvelles des villages et des parents, et s’adonner à leur passion de toujours : l’art du bien parler, alternant poésie narration et plaisanterie fine.
Hommes de peine, notables, lettrés, étudiants de la Zitouna et artisans, se rassemblaient sans gène ni barrières sociales, en famille, clans ou tribus. Les cercles qui se formaient dans les cafés des deux R’bats de Tunis s’élargissaient et s’entrecroisaient repoussant ainsi les frontières des particularités locales et surmontant les différences, mues par les synergies de l’amitié et des solidarités sans faille. Ces rassemblements représentaient la forme primitive de la résistance face au danger d’une «intégration » qui signifiait pour beaucoup la perte de « l’âme. » C’est dans ce terreau que se développeront et s’épanouiront les diverses formes de la résistance nationale individuelle et collective qui favoriseront l’émergence des personnalités hors du commun tels que Chabbi, Md Ali El Hammi, T. Haddad pionniers d’une résistance littéraire politique et sociale.
M’hamed. El Marzougui s’inscrit dans cette lignée de personnages exceptionnels.Il est exceptionnel à plus d’un titre, en 1933, âgé à peine de 17 ans et encore étudiant à la Zitouna, il montrait déjà ses dons littéraires en poésie,critiques, essais causeries et conférences, donnant ainsi les signes d’un homme de lettres précoce. Avec la publication d’une petite étude sur A. El Maarri en 1935, il fut le plus jeune écrivain tunisien du siècle, la parution de son deuxième livre (أشعة الجمال)en 1936 lui conférait la reconnaissance des milieu littéraires Taïeb Annabi écrivait Dans El Amal Etthaqafi le 19/03/1974

« A cet age là, Marzougui lisait plus que nous ne lisions, il retenait plus que nous ne retenions, il avait une conférence dans chaque club, une causerie par soirée, un avis sur tout sujet, et un poème dans tout festival. Il lui arrivait de dormir le ventre creux par manque de moyens, mais ne laissait jamais passer un jour sans écrire ou faire un discours. »

Son ancrage identitaire stimulait son sens du devoir envers son pays et sa société et révélait chez lui les qualités d’un résistant qui s’engageait sur les fronts de l’action culturelle, associative et politique. Il était de tous les cercles et clubs littéraires de la capitale, prenant une part active aux côtés des fondateurs de la Rachidia, à la renaissance d’une chanson tunisienne en pleine déliquescence, collaborait aux journaux Tounes de Z.A. Senoussi et ElBouk de Ezzedine Belhaj, et plus tard à l’activité théâtrale au Kaoukab attamthili. Son sens patriotique le conduit à rejoindre le mouvement nationaliste et à être au cœur des événements du 9 avril 1938, ce qui lui valu en plus de la prison, d’être «assigné à résidence surveillée » à Kebili.
Introduit par Z. A Senoussi en 1939 au groupe taht Essour, il fût adopté rapidement grâce à ses qualités d’homme et ses valeurs littéraires, ce qui lui permit de s’imposer et de gagner la sympathie et l’amitié de Karabaka, Labidi,et Douagi. Cependant malgré ses affinités avec les membres du groupe, et le partage de préoccupations telles la Chanson (Zajal), la poésie et le roman,Marzougui ne fréquentera ce cercle qu’épisodiquement, s’en démarquant d’une manière distincte et traçant son propre sillon avec application et lucidité.
A partir de 1944, et jusqu’au début des années 50 il se consacra à l’activité journalistique au journal ennahdha. Dans le cadre de la rachidia, il marqua de son empreinte la nouvelle vague de la chanson tunisienne par des poèmes en malhun et fasih composés par Ternane, Triki, S. El Mahdi et interprétés par Saliha, F. Khairi, oulaya et A.Riahi dont les plus célèbres sont sans conteste:
غزالي نفر بعد الغضب ما ولى.
عيون سود مكحولين عل المسمية.
حبيتها ما لقيت منها منجى.
عودي تكلم و غنيني أيا عودي .
يا حبيبي استيقظ الكون و غنى
Il écrivait aussi des chants destinés au mouvement Scout dont l’un était apprit pratiquement dans toutes les écoles :
من خلال الغـيوم * لمعت في الفضاء
نجمتي في النجوم * بشعاع الرضـاء
Il participa au domaine de la création radiophonique ce qui allait lui donner une audience plus large et révéler son véritable souffle, d’auteur de fictions à partir du patrimoine populaire.
D’aucun diront que le parcours de Marzougui ne diffère guère de celui des figures illustres de cette époque sombre et tourmentée de notre histoire les Douagi, Kabadi, Laaribi, Ben Fdhila, Snoussi, Karabaka M. Bourguiba, M.Khraief, Laabidi, Laroui, El Mhidi, et autres compagnons de routes. Certes, en apparence oui d’ailleurs la tentation de généralisation des parcours et des destinées de ces figures a séduit plus d’un chercheur. En fait la complexité de la réalité est telle que chacun de ces personnages du théâtre ivre de détresse et de misère sociale qu’était Tunis des années 30 et 40, avait son parcours particulier et sa destinée propre, dramatique pour les uns, pathétique pour d’autres glorieuse pour quelques élus. Ces acteurs - qui rêvaient de triomphe - cabotins et héros de légende, jeunes premiers et comparses, jouaient la générale d’une tragi-comédie sans première et sans spectateurs. Voilà ce qu’on lisait dans le journal Al Anis du 08/06/1949 à la mort de A. Douagi, accompagné à sa dernière demeure par seulement 14 personnes :
« Le pouvoir et le peuple étaient indifférents à sa mort comme s’il n’était qu’une quantité négligeable pour laquelle la presse ne porte ni intérêt ni considération. »
Si certains de ces personnages parvenaient à interpréter leurs rôles avec reculet distanciation et avaient pu s’en détacher et emprunter les voies ardues quimènent à la consécration ou celles dérobées des coulisses de l’oubli ou de lafacilité, d’autres les prenaient leurs rôles totalement en charge au point des’y confondre et de s’y perdre comme dans un «voyage flippant » sans retour.
Le destin d’un Bayrem ettounsi après son retour en Egypte, à titre d’exemple,n’a aucune commune mesure avec celui de ce «baudelaire Ibadhite » qu’étaitLaaribi ou de Douagi et ce malgré leur talent et leur génie, encore moins avec celui de Ben Fdhila ou de A. Jendoubi.
C’est en fait l’ancrage dans les profondeurs de l’appartenance et de l’identité, soutenu par un sens aigu du devoir- face à l’atomisation sociale-et d’une sensibilité extrême aux potentialités inhérentes à l’âme de ce peuple–et non le parcours commun- qui va déterminer dans une grande proportion les voies des uns et des autres des hommes de cette génération.

mardi 29 décembre 2015

خاطري متكدر من داك يا عنود

للعرف أحمد بن موسى

قسيم عوارم


خاطري متكدر من داك يا عنود *** صار قلبي واجي قبس الهوى شعيل

الرجاء نستنَّى سرِّي خفى جحود *** لا حكيم نفعني لا من شفى غليل
تاركه خُنَّارك وقصَّرت عالوُدود *** يا حلآة البرني يا زهوة الدليل
جلْ رب ان زانك الباسط الوَدود *** انفردت بزينكلا تعتني بميل
البدور السبعة وهياكل الضدود *** الهاقعة والجنزل والطلح والكليل
من شعاع جبينك وبوارق الخدود *** يغتشوا ويغيبوا منك ضوى الليل
حين ما تدّرج فوق الوطى تعود *** كما القضيب الرَّاجح من شمهلة يميل
تختبل شعورك بنوافج النفود *** كما فزوع البردي في أثر واد سيل
سوالفك نحزيهم غلمان لون سود *** قالقين تنشروا من فوق خرطبيل
والجبين منوّر كطالع الصعود *** والحواجب تسحر هاروت في المثيل
على خدودك لاحتْ أنوار كل عودْ *** كل عود مفتّق بالطيب يعتديل
في جنينة باشا متنفجة نفوذ *** والأنف طير البرني على الصيّدة محيل
ثغرك المتنظم جوْهر على عقوذ *** قرقفة والصهباء ومجاز سلسبيل
رقبتك والغبّه وعواتق الزنود *** كما الطمج يلجُّوا عن صدرها حفيل
زرد خان تشرّع عن ميزر النهود *** وزرفقان تهندل عن جدول ان يهيل
حكمة ابن داود عن طلسم الرصوذ *** طلصمان الفصة وحكم شرحبيل
انجلات بمهلة لا شافها حسود *** في لباس مسكـّل لا جات عند جيل
لا حدث مثلها في السند والهنود *** فازت على العُنّس بمحاسن ال تهيل
مزفزفة مرتجّه معففة الورود *** محسّنة محتسنة محسّنة الدليل
واضحة متبشره تجلـِّي على النكود *** زاعمة مزتعمة مشفيه الغليل
مدرّبه ممتنعه تربية كل جود *** قاصرة بالملقى ودليلها عتيل
آش نظرك بالله يا غاية القصود *** إمتثل لكلامي في الحق ما تعيل
للوصول استاجب هاهي النساء شهود *** آنا مثيلي غارق ما صابشي مثيل
ليك ناشب شابب ما عادشي صدود *** صرت حازز عاجز للقاك ما نقيل
أعطف بوصولك يا لحظة الشرود *** أصنعي اللي قصدك ما تقبلي الدخيل
ما حكاوا قبلنا في اللفظ والنشوذ *** الخصَص ما يبذر وفِّي بكل كيل
رجّحي موازينك لمحاسن الضدود *** عيشتك في الدنيا لا زهو لا خليل
مايسة مزهودة كما ساكن اللحود *** واهمه متروكه والقلب جا ذليل
برّدي حرقاتك وسوامر الوقود *** لآ بغيت تقرّب لا مبعّده مبيل
كان قصدك توبه رب الأعلى وجود *** رضيت على قتلاني يا شارد الجفيل
لو يحولوا دونك يا عازبه صيود *** وعاهد الله منِّي لا نترك السبيل
مدّيلي عربونك لا تقصّري الودود *** نا في رضاك مغيّر وتمّمي الجميل
ليس نقصّر دونك لو تمنعت جنود *** حين ما يهدفلي من عندك الرسيل
نعتني ونقبّل ونفرعس النهود *** نحوز ما في بالي ما عادش وكيل
من كؤوس المحنة نتوادُّوا ودود *** على العشم ولهمَّه والعاعد الأصيل

أنا الذي نتصرّف وملآفظي نفود *** إسمي احمد بن موسى وزَّان كل هيل

samedi 19 décembre 2015

حول نشر مدونة الشعر الشعبي التونسي



"بالمناسبة سيصدر قريبا جدا عن الدار العربية كتاب مدونة الشعر الشعبي التونسي في عشرة أجزاء إعتمادا على ما تم تدوينه بداية من الستينات عن رواة الشعر من "الادبا" والغناية من طرف مصلحة اﻷدب الشعبي بوزارة الثقافة تحت إشراف محمد المرزوقي وبمساعدة محي ادين خريف وصالح المليتي.
ولقد علمت من عديد الرواة عن عمليات تلاعب بمخطوطات وسفائن الشعر الشعبي من طرف عثمان منسية الذي يبدو أنه استغل موقعه ليبيع بعضها لمكتبات أوروبية. وللأمانة لم أقف على ثبوت هذا الكلام من عدمه رغم تواتره من طرف أكثر من راوي.
والمعلوم أنه تم "شطب" هذه المصلحة ووقع ترحيل اﻷرشيف للمكتبة الوطنية التي منها انطلقت أعمال نسخ اﻷرشيف ولا ندري من هو الفريق الذي قام بالتحقيق ومراجعة اﻷشعر والتثبت من موازينها ومقاطعة صياغتها المختلفة وهل تم ذكر السند والرواة الذين وقع اعتمادهم لتسجيل القصائد.
مع العلم أنه تم إعلام المشرفين على النسخ والتركيب باهتمامي وتخصصي بالموضوع ففهم بعضهم أني مجرد مصحح ولهم ما يكفيهم من المصححين! وهكذا تم إبعادي أو نسياني أو تناسيني من هذا العمل لا أدري ما هي الأسباب.
""
هذا ما كتبته منذ مدة في صفحة نادي الأدب الشعبي في انتظار أن يكون بين يدي الكتاب وأن اطـّلع على محتواه وأن أعلق على محاسنه وهناته بكل موضوعية. وما أن حصلت على المجلدات انغمست فيها مجلدا مجلدا وسرعان ما تمكنتني خيبة الأمل وتبين لي أن ما حصل ليس بعيدا عمَّا يحصل في عديد المجالات في أعقاب ما اتفق على تسميته بالثورة أي شكل آخر من أشكال قسمة الغنائم ولا ترتقي بالمرة لما هو منتظر في التعامل مع الذاكرة الجماعية والتراث الغير المادي رغم ما جاء في مقدمة الكتاب من تصريح بالنوايا.
        بصورة عامة ودون الدخول في التفاصيل تبدو حصيلة أعمال ما سمي بالهيئة العلمية التي أشرفت على إنجاز هذه المدونة دون ما وقع القيام به في مراحل سابقة في مصلحة الأدب الشعبي بالوزارة رغم محدودية امكانيتها المادية والعلمية وانشغالها بالتوظيف السياسي للشعر الشعبي سواء كانت مهرجانات وعكاضيات ومناسبات وأعياد قومية، مع العلم أن لهذه اللجنة العلمية مؤاخذات كبيرة كاهتمامها المبالغ فيه للمسائل العروضية من أوزان وعروض وأغراض مختلفة، مهملة الأغاني المغناة لما لها من اختلالات عروضية حسب قولها... والقارئ، عند وقوفه على هذه المآخذ وغيرها لا يسعه إلا أن ينتظر من هذا العمل الجديد إضافة نوعية وقفزة علمية تعيد الاعتبار إلى ما أهمله السابقون من درس وتحليل وشروح مختلف الجوانب الغنائية والإيقاعية والنغمية وكذلك للوظائف الاجتماعية والأبعاد الأنطروبولوجية لأغاني البلاد التونسية بمختلف جهاتها ومهاويها، الشيء الذي لا يتوفر بالقدر الكافي للجنة علمية محدودة الموارد والآفاق وربما أيضا الكفاءات الضرورية للإقدام على مثل هذه المهمة الضخمة والتي تتطلب تعدد الاختصاصات والانفتاح على التقنيات والأساليب والمعايير المعتمدة في مجال جمع ودرس وصيانة التراث الغير مادي كما تنص عليه توصيات اليونسكو.
        بين التصريح بالنوايا والنقد لما أنجز منذ الستينات جمعا ونشرا – مهما كان متواضعا- ودراسة –مهما كانت محدودة- وما تمخض عنه عمل الهيئة العلمية بون شاسع كما ومخجل كيفا ما يجعلني لا أقف على ما وقع اختياره وما لم يقع دمجه ولا على ما نسب لزيد وهو في الحيقة لعمر، ولا على ما تسرب من أخطاء نسخ وطبع – وقع التنبيه إليها كنوع من التلقيح أو الحصانة من النقد والمؤاخذة في التنويه – بل سأقف على نقطة وحيدة لا أجد لها تفسيرا ولا عذرا وهي إقدام الهيئة على تصوير كتاب " الديوان المعرب في أقوال إفريقيا والمغرب لكونستنتان سوناك والذي صدر بباريس عام 1902 والمتوفر في دار الكتب الوطنية ومكتبة إبلآ وكذلك على شبكة الأنتارنات في ملف PDF ، ودمجه بأكمله في المجلد الثاني ثم إعادة نشر خمسة عشر قصيدة من نفس الكتاب في باب " شعراء جزائريون"
ليس هناك ما يدعو للفخر أو التباهي بهذا الإنجاز بالعكس ربما كانت فرصة مهمة لتدارك نقائص تراكمت لعقود ولم يكن البتة هناك داع للإسراع بإصدار هذه المدونة مهما كان نحن انتظرنا طويلا وما حصل من الدمار في الموروث الغير مادي لا يقدر بأشهر أو سنوات كانت ضرورية لنجاز عمل يفخر به من ساهم فيه ويعتز من يُقَدم له من الأجيال القادمة.



samedi 5 décembre 2015

من نجوم رُكح مسرح الساحات العمومية بحاضرة تونس لمنتصف القرن العشرين.







        رواد المسارح ، من المسرح البلدي  لتياترو بن كاملة لروسيني لقصر الجمعيات ما كانوش بهاك العدد اللي يجلب الانتباه، نخبة قليلة من المتعلمين والمتنورين من البلدية والا الآفاقيين جلبهم المسرح باش يحضرو عروض الكوكب التمثيلي والا فرقة الشهامة والا في بداية الخمسينات فرقة مدرسة التمثيل العربي وفرقة مدينة تونس. عامة الناس من خدامة حزام والا عملة يوميين والا ناس ماكلتهم البطالة يقتلوا الوقت وينسيوا كروشهم الجوع، يلهيوا ارواحهم بالفرجة اللي يعملوها عدد لاباس بيه من لعابة الحناس والا السحارة والا الفداوية والا بهلوانات كيف أولا احمد بن موسى اللي يجيوا من المغرب، بخلاف اللي يقلعوا في الزروص والا اللي يداويو بالحشايش والا بياعة زهم النعام.
        مدارس المسرح عندنا، سواء اللي تكونوا قبل الاستقلال كيف مدرسة التمثيل العربي والا مركز الفنون الدرامية في نهج جامع الزيتونة بعد الاستقلال، ما عطاوا حتى اهتمام لها الفرجات لا من ناحية محتواهم ولا من ناحية بناهم الدرامي والركحي (المقصود بيه فضاء اللعب) ولا من ناخية تقنيات السرد سواء كان تراجيدي والا كوميدي. الحاصل ما نطولوهاش وهي قصيرة باقي قاعدين في منطق إنكار صورة "الأنا" المحلية سواء كانت في منتجاتها المادية كيف الصناعات التقليدية والا غير مادية بما فيها من مكونات التعابير الفنية (فُـكنا من كلمة ثقافية) التقليدية.
        هي موش المدارس وحدها ما اهتمتش بهالظواهر الأنتروبولوجية وما تحملوه من خطاب واعي وغير واعي يترجم الذات التونسية في وقت معين من تلريخها، الصحافة والإعلام والكتاب والمُحدثين والمخبرين والروائيين والمؤزخين ما عطاوا لها الميكروكوزم المتنوع من "منشطين فاعلين وحاملين لخطاب لغوي ومشهدي وشعري وغنائي وسردي وحركي (Gestuel) للمتفرجين المتلقيين وقابلين للشيء هذا الكل بردود فعل متنوعة تدخل بدورها  كردود كلامية والا حركية والا بالضحك في المشهد ككل. مشهد كغيره من مشاهد مكونات تاريخنا قاعدة تمشي ترهز في مواخير الزمن والتاريخ، يعجبني ساعة ساعة نجبد عليها وموش عجب أنا بيدي قاعد نرهز في مواخير الزمن الحاضر. أمَّا مايهمش الكتابات هاذي نعمل عليها كيف فضلا أنه ما طلبني فيها حد وحد ماهو بش يغضب عليا كان ما عجبتوش واللي ما عجبتوش ينجم هو بيدو يمشي يرهز ما دام تحل هالباب متاع الترهي.
الشخصيات اللي خذات مكانة في ذاكرة الطفل اللي كنت في بداية الخمسينات متاع القرن الفايت ياسر زما ثمة حتى وحدة ينجم الواحد يحقرها والا ينساها، أما حبيت نركز على شخصيات عندها تقنيات معينة ونوعية خاصة بيها باش تنجم تجلب انتباه المتفرج شيء بالحركي شيء بالسردي شيء بالدرامي .
1-  يا سلآك الواحلين وضاعوا ليا دجاجتين: غناء وارتجال
هو ما زوز منشطين، واحد من اللي بديت نتفرج في الحلق كنت نشوف فيه، كان عازف كمنجة بقوس كيف قوس الرباب وكان عزفه زادة كيف عزف الرباب الكمنجة يحطها هلى ركبته والا حتى يعزف بيها فضاوية. لا محالة الترنيمات اللي كان يعزف فيهم ماهياش معقدة والا متنوعة والترنيمة لا إلاه الآ الله كان تعمل دورة كاملة للطبع اللي يعزف فيه، وما نضنش اللي عملية العزف والجرانة عنده تتجاوز محاولة شد انتباه الفرايجية لرغبة في تشنيف آذانهم بتقاسيم تسحر عقولهم ومهجهم. الترنيمة مبنية على أبيات الغناية اللي تقول في المذهب:
يا سلآك الواحلين
يا سلآك الواحلين
يا سلاك الواحلين
على ربي متعملين
أما الأبيات في العادة يتوجهوا لواحد من المتفرجين باش يقلعوا ضحكة على حسابه  ويبدى الأبيات  بقوله: " بالله يا مولى الشاشية" أو بالله يا مولى البرنوص إلخ. وبعض الأوقات ما تخلوش الإبيات من بعض الإيحاءات البذيئة والا الجنسية .

https://youtu.be/pqj_f-XMl6A

في بداية الاستقلال ظهرت مجموعة ثانية متكونة من غناي ووزَّان على البندير  يغنيوا في مقطوعات في ترنيماتها هي نفسها ترنيمات يا سلاك الواحلين أما المذهب متاعها يقول:
ضاعوا ليا دجاجتين
ضاعوا ليا دجاجتين
ضاعوا ليا دجاجتين
بين ورتان والڤوازين
والأبيات  زادة فيهم برشة ارتجلات مرتبطة بالوضعيات اللي يكونوا فيها. وكان الغنَّاي رجله مقصوصة وكان عامل ڤيلة والڤيلة هي رجل لوح توفى بطرف كاوتشو هو اللي يركز بيه على القاعة. وفهمت من غناهم ولهجة كلامهم –بالطبيعة بعد سنوات- أنهم في أغلب الضن من جهة الشمال الغربي.
2-  عزراين باطاطة.
عزراين بطاطة كانت عنده عديد العناصر اللي ماخذهم من التقنيات الدارجة في السيرك من الكسوة من الكلون ومن الحركات البهلوانية ومن اللعب بالكور والا الحلق. هالفرجة اللي كانت منتشرة بكثرة في المغرب عند جماعة أولاد احمد بن موسى كانت تقوم بزيارات لتونس وبحكم اللي ما عندهمش حاجة لركح والا لهاك الخيمة الكبيرة (Chapiteaux) كيف متاع السيرك وكل لباسهم في شكاير وفاليجات كانوا يقدموا عروضهم ديمة في الحلق وما يحاولوش باش يخبيوا عملية تبديل الشخصيات والا الماكياج. ثمة برشة حاجات تحيلنا على تقنيات الكوميديا ديلآ آرتِ في خدمة أولاد أحمد بن موسى والا عزراين بطاطة والشيء اللي يركزوا عليه في فرجاتهم هي تطويع البدن المعروف عند الـ (Contorsionnistes).البلهوان والا العراك من les performances اللي ورثناهم على ما جابوه العسكر الأتراك من المصارعات البدنية اللي يقوموا بيها ويبداوا داهنين بدناتهم بالزيت مصارعات قريبة برشة لما هو متداول في ‘يران اللي يسميوه الزور خانة مصارعات انم في نوع من الحمامات   بأثقال من حاجة تشبه للقلال بمصاحبة الإيقاع .
3-  الحايرة
شخصية الحايرة ضامرة ياسر من ناحية الفكرة اللي بنى عليها السيد المفهوم متاع الفرجة متاعه اللي باش تمكنه من تقليع الفرنك من عند المتفرج.
قبل كل شيء كيف ناخذو هالشخصية نلقاوا عبد ذمَيِّم ظريف وضعيف وفمه طايح وعضامه ظاهرين وعنده  آتار جروح عميقة في بدنه، الحاصل عبارة على فاكير هنداوي . علاش باني الفرجة متاعه؟ بانيها على رغبة الانتقام من كرشه (معدته) اللي هي سبب مصايبه، كرشه بشهواتها وطلباتها كيف تجوع تخليه يوللي أسير ليها. هاذية الحكاية اللي يطلب من المتفرح نه يكون شاهد عليها وقدام المتفرجين يحاكم كرشه ويحكم عليها بالعقاب بالضرب بصخرة  كبيرة ضربات متتالية. قبل ما يبدى العقاب يدخل في السرد متاع الشهاوي لناس أقل ما يمكن باش يتقال عليهم أنهم كيفو في حالة جوعهم وشهواتهم تتحول العملية السردية إلى توع من جلد الذات بأنواع من المأكولات والشهاوي الصعبة المنال على كل المتفرجين. وفي الجزء الموالي يدخل في عملية العقاب بالضرب المتكرر وفي نفس الوقت يقول أنه ما يفك من الضرب إلا بعد ما يكون تحصل على مقدار معين من المال من قطع فرنك وزوز فرنك ودورو وعادة يكون المقدار حق خبزة تقريبا 35 فرنك وكيف يصادف أنه يتحصل على أكثر من القيمة اللي طلبها يوللي المقدار الثاني حق خبزتين... وفي هاللعبة ساعات يكون عنده شريك مهمته يفساد العد باش يتحول لقيمة أكبر. الشيء الملفت أنه الفرجة محبوكة حبكان تام بعناصر السرد وعناصر التشويق والفذلكة والإثارة وفيها برشة كابوتيناج ويكون عدد كبير من الناس شافوا الفرجة عدة مرات ولكنهم يشاركوا ويتورطوا في اللعبة بكل أريحية.
4-  الطلياني صوفور اللي دخل لدين الإسلام
هالفرجة هاذي ظهرت بعد الاستقلال بمدة قصيرة وكان عليها إقبال منقطع النظير.يقوم بيها شاب ما بين العشرين والخمسة وعشرين من عمره أبيض أحمر كي كلب الززَّارة عينيه زرق يبرقوا كي عينين القرد، شعره فاتح عاطي على شوية صفورية ( أكيد اللي ضربلها طلية أوكسيجيني)  لا هو ضعيف لاهو سمين،  المفهوم متاع فرجته مبنية على سرد ذاني لحيته كيفش كان ولد طلاين ومن معاشرته في المسلمين عجبوا هالدين ودخل لدين الاسلام- ماسمحك يا دين لاسلام- وكلامه طبعا مبني هلى سرد مزدوج اللوغة ما بين اللغة الطليانية السيسيليان متاع حوم الصباغين ونهج بومنديل  اللي كانت مشتركة بين اولاد العرب والطلاين واللغة العربي وكانت عفدة السرد متاعه هو عملية الطهارة متاعه باش يتم إسلامه وعملية الطهارة هاذي وقعت وهو عمره فريب الغشرين عام هالمرحلة هاذية من السرد تكون العقدة والأوج لما فيها منت إيحاءان على الذكر والتوقيغ والطهار اللي ما ينجمش يركحوا ... الحاصل كتابة سيناريستية من مستوى رفيع يخللي الجمهور كيف سي صوفور (Sauveur) يقص على الحكاية ويطلب الفلوس يبدى يرمي غي بودورو بسرعة كبيرة باش يرجع يكمل حكاية الطهارة ولقصان الغلاشة اللي بلا شبيها ما ثماش اسلام.....

vendredi 4 décembre 2015

في مقاربات الأغاني الشعبية




المقاربات القليلة للتعابير الموسيقية والغنائية التونسية -على قلتها - في أغلبها مشحونة بأحكام أخلاقية ومواقف "طبقية-اجتماعية تاخذ فيها الغيرية المختلفة والغريبة سبق الحكم على التسامح وقبول الاختلاف. وسرعان ما تنتشر بعض هذه الأحكام كالنار في هشيم الفقر المعلوماتي وتفشي الأحكام المسبقة. وفي هذا السياق يتقابل محمد بن عثمان الحشايشي مع الصادق الرزقي في كثير من المواقف والأحكام على كل ما هو مختلف عن رؤيتهما لما هو "هما" قيما وأخلاقا وعادات وذائقة وتقاليد. فضلا على توافقهما للتقرب من "الأجنبي" الراقي الذي يكون روى بالنسبة للحشايشي وديرلآنجار بالنسبة للرزقي.
لا ندري تحديدا من هو الأول الذي ربط علاقة السببية بين نمط أغاني الزندالي بالسجون؟؟؟
فهذا سامي اللجمي يقول*
"“الزندالي” هو أحد فروع موسيقى “المزود”، الذي يمثّل شكلا من أشكال الموسيقى الشّعبيّة “الحضريّة” بتونس. هذا النّمط عادة ما ينسب إلى السّجون والسّجناء الذين يغتنمون فسحة “اللآريا” (Aria) لتأليف الأغاني التي تروي مآسيهم، وتوقهم إلى الحريّة. "
ولا ندري لأي مرجع يستند الأستاذ اللجمي في ربط الزندالي بأغاني المزود في مرحلة أولى وهذا الربط مجاني لايرتكز على أي معطى تاريخي أو علمي ثم بالسجون وهنا أيضا الربط لا يرتكز لأي معطى. ويواصل كاتب المقال ليعود بنا لكتاب الأغاني التونسية للصادق الرزقي في إشارة هامشية ص. 245 بخصوص الأبيات التالية من نوع أبيات وردة:
عذاب الورد يا لُمّه عذابه *** عذاب الورد همّل لي شبابه
فيعتمد على ما جاء في الهامش :" الأغاني التالية من نوع الزندالي وهي أغاني السوقة لا تتورع عن البذاءة أحيانا، منحطة في أخيلتها وتعابيرها في الأكثر لأنها في الأغلب من نظم اليهود المحترفين."
 ونحن ل تأكيد لنا ن التعليق في هذا الهامش للرزقي أم كما جاء في الصفحة الأولى للكتاب "مُراجعة وتعليق لجنة من أهل الأدب والفن"
وحتى في هذا لتعليق لا نجد ذكر للسجن كمصدر لهذا النوع من الأغاني.
أول ما سمعت حكاية ربط الزندالي بأغاني السجون كان على لسان الشاعر العنائي عبدالمجيد بن جدو وارتكز في حديثه أساسا على النيغاوي وأغنية بعد النكذ والغصة وأغنية الجرجار " برة وإيجا ما ترد اخبار عالجرجار" ومن خاصيات بن جدو أنه إذا تمكن من فكرة أصبح يعيدها ويلوكها حتى ترسخ في الأذهان وتصبح حقيقة تاريخية. وغاكذا درجت عبارة أغاني الزنذالي كاسم لمنظومة شعرية وموسيقية مرتبطة بالسجون، غير أنها لا تعتمد على أكثر من مثال أو مثالين. فالمثال الأول يا فاطمة بعد النكد والغصة يعرض علينا أغنية عاطفية لعشيق ساقته الأقدار للسجن لأسباب ليست مهمة بالتسبة للأغنية وهذه الأغنية لا ينطبق عليها نعت الزندالي كما جاء في تعليق ص 245 لكتاب الأغاني. أما أعنية الجرجار لا يمكن أيضا أن ينطيق عليها تعريف الزنذالي فهي لم تكتب في السجن....
         عند انتشار موجة أغاني المزود عادت نفس الموجة الأخلاقوية المعادية للمزود ولأغانيه و رغم الكتابات الجادة مثل " الذاكرة الجماعية والتحولات الاجتماعية من مرآة الأغنية الشعبية" تواصل الخلط بين عديد الرموز التي يتم استغلالها سلبا أو إيجابا  وتجميلا من بينها :
-       الشعبوية
-       العمالية
-       الدنقري
-       الزوفرية
-       الربوخ
-       الرجولية  الرجلة
-       التظلم الظلم
-       الشكوى من الظلم
-       العقاب السجن التوبة
-       المجون الخمر النساء
-       العصيان المقاومة الفتوات الأصحاب (السوء)
-       التوبة الغدرالخيانة
-       إلخ....
في كل هدا الخليط تخرج علينا كتابات تبدو في ظاهرها بمقاربات اجتماعية انتروبولوجية ولكنها تفتقد في الكثير من طروحاتها لعمل الميداني وخاصة لمعرفة عميقة بالمناخات الاجتماعية والثقافية لمراحل مهمة من تاريخ تونس.
---------------
* http://alawan.org/article11944.html