jeudi 13 mars 2014
الكلنا فلاّقـة .... أما المرة هاذي ما فيهاش لا نواشن و لا قسمة غنايم (الحلقة الأولى)
samedi 22 mai 2010
هذا السؤال الموجع و المقض:هل بلغنا كمجتمع و أفراد حالة الرشد منذ الاستقلال ؟ الجزء الأول
في مقالها الجيد لهذا اليوم"رسالة جِدُّ موضوعية لعمَّار"، تختم الصديقة الدكتورة ألفة يوسف بهذه الفرضية:
"لنفرض جدلا أننا قُصَّر ونجهل مصالحنا، وعليه وجبت حمايتنا، وِلما لا معاقبة البعض منَّا؛ ألا يحق لنا معرفة مسببات عقابنا و شرعيتها. لِم لا تُعقد ندوة صحفية لشرح كل هذا؟ لكُـنَّا لكم ممنونين، والبلاد أيضا،إذ يبدو وكأنكم لم تقرؤا البتة "بياجي" ولا "لاكان" ولا حتَّى "زيزك"، بيد أن الطفل المُعاقب دون معرفة خطئه يمكن أن يصبح خطرا للغاية عند رُشده...غير أنه يبدو أن المستقبل لا يهمكم كثيرا يا عمَّار العزيز...."
بهذه الفرضية تضع الدكتورة ألفة يوسف إصبعها على المقتل، و سأحاول بدوري تبيين أن ما ذهبت إليه الصديقة، بشيء من الاستغراب والإنكار والاستنكار، هو موضع الدَّاء الذي بدأ ينخر بلداننا تدريجيا مّنذ فقدانها سيادتها على إثر الحملات الاستعمارية، واستفحل ولربما زاد أكثر حدة ليصبح من قبيل "نمط الإنتاج" على غرار النمط الرأسمالي أو الأسياوي .
تعتمد قراءة جزء هام من نخبنا السياسية و العسكرية والفكرية منذ بداية المواجهة مع الحداثة الغربية بمختلف أشكالها ، لحالة تقهقر و تخلف بلداننا و بالتالي قابليتها للاستعمار، لابتعاد المجتمع والأفراد عن السراط القويم للممارسة الدينية بالنسبة للتخب التقليدية، من جهة، وللتذرية الاجتماعية و تفشي الجهل والتخلف المادي والمعنوي والتمسك بالعصبيات التقليدية ، بالنسبة للنخب الاصلاحية من جهة أخرى.
في كلا الموقفين هناك اتفاق تام على تحميل المجتمعات وحدها أو على الآقل في جزء كبير من المسؤولية، تبعات قرون من عدم الاستقرار السياسي ، وصدمة مواجهة الحداثة. و لم تكن المآخذ الموجهة لأشكال النظم الاستبدادية التي كان يغلب عليها طابع "الغربة" عن بلداننا بحكم أصولها "العثمانية" معلنة إلا بكثير من الاحتشام أو لأنها في بعض الأحيان كانت تُملى تحت ضغوطات القوى الغربية (قضية التنظيمات و الدساتير و عهد الأمان و ما شابهها)
إن حالة القطيعة التي كانت تميز علاقة الحاكم بالمحكوم والنخب و"العوام" تزامنت لعقود و لقرون بعدم الثقة والريبة المستمرة، و هذا يعود لطبيعة " أجنبة" الحكم الذي كان يعتمد على أشكال العداوات وأبغضها لاستمالة فريق دون آخر يعزز به صفه و يبيح له القيام بكل أشكال الحملات الانتقامية مكافأة له للمولاة.
لقرون خلت لم تأخذ مسألة بناء الدولة "الوطنية" قيد أنملة في تفكير و النخب الحاكمة ، سياسية كانت أم عسكرية أو شرعية و دينية .
لقرون طويلة اعتمدت هذه النخب مقولة "فرق تسد" لضمان تواصل سلالتها على سدة الحكم ، و تواصل امتيازات من يدور في فلكها ممن عاهدوها الولاء من المماليك المرتدين والمرتزقة وأعوان القنصليات الأجنبية وناهبي الخزية والمرابين والمغامرين...
لقرون أُستبطنت العداوات الخرافية والاسطورية بين أجزاء المجتمع تغذيها خصومات الامراء على العرش، حسينية وباشية مخلفة شرخا هائلا قسم البلاد و القرى والمدن لصفين متناحرين يحترس كل صف من الآخر...
لم يدر بخلد أحدهم من "لحاسي الأقلام" وأصحاب العمائم والبدلات العسكرية أن في هذا الوطن و أهله بقايا حس يولد لديه شعورا بالانتماء لتونس يجعله يهب صفا واحدا يرمي جانبا العداوة القديمة بين يوسف و شدَّاد وراء زعماء المقاومة غداة 12 ماي 1881....
لم تكن السياسة الاستعمارية بمدارسها الفرانكو آراب لتغَير من سلوكيات الحكم السابق، بل ربما تفننت فيها أكثر لتزيد سياسة الموالاة طابعا "علمانيا" و "حداثتيا". فالمدرسة ستكون الآداة المثلى لإنتاج توالد حاجيات النظام الاستعماري لنخب تدين بالولاء له و تعمل على بقائه وفي آن واحد تتشيث بالامتيازات التي تحصل عليها مقابل العهد على الولاء.
من مسلمات نخب الاستقلال، مسلمة ذهنية فكرية فحواها : هذا البلد لم ينتج شعبا و أمة بمفهوم الانتماء لوطن، كل ما في الأمر هو "غبار من الأفراد" « Poussière d’individus »
أمَّا المسلمة الثانية فهي عملية و ناتجة عن الأولى: بحكم أن المجتمع ليس إلا غبار من الأفراد، ليس بالإمكان اعتباره راشدا، و من باب أولى وأحرى أن تكون الأفراد قاصرة أو ربما أقل رشدا!!!
من الناحية السياسية، واعتمادا على هذه المسلمتين، و نظرا لتداعيات الخلاف اليوسفي البورقيبي الذي سيكون "الحالة المرضية" لظروف مخاض وولادة الدولة الجديدة، تبعات رهيبة ستعيد للشرخ الخرافي استعادة نشاط على نفس خط القطيعة جغرافيا و سكانيا. هذا المعطى الذي سيكون الحسم فيه بقوة السلاح بمشاركة قوة المستعمر، سيشرع لمواصلة علاقة عدم الثقة والريبة بين السلطة الجديدة والمجتمع، ستكون المحاكمات السياسية المختلفة والمتتالية المبين الجلي لها.
يتبع
jeudi 15 avril 2010
الكلنا فلاقة: الحلقة الرابعة
هات شاشيتك هات صباطك و ذراعك يا علاف
وين بتنا وين صبحنا:
عام 1969 البلاد خذات الدورة. بعد ما كان التفرهيد و فرحة الحياة و الخروج من الميزيريا باش يجينا على طريق الحاكم، اللي كانو يديه غامين على الدنيا الكل من البيع و الشراء للصنايع و الفلاحة و النقل، الحاصل ما قعدتش لا شغلة لا مشغلة و لا حرفة و لا صنيعة/ كانش اللهم الحجامة و الطهارة و تنحية الدم/الحاكم ما عندوش فيها يد، من تحسين الهندام لجمعان الهندي و من التنظيم العائلي لزرعان القرنفل و السكوم.
جات الجماعة اللي في الحكم في ريوس بعضها، و كيف ما عاد بيها وين، وَحّلـُو الحكاية في راس واحد منهم و لبسوهالو، كيف ما في طرح الربِّي رَخُّو بيه وعقدوله دار الآمان وخلاوه في يدُّه شنكة عاشرة رصاتله يكركر في اللصوص في القوايل، خرج بدار و عشرة هو اللي ماشي في باله محظرلهم كبوط مخيط خياطة!!!
تبدلت المشامية و تعاودت الجرية و بدا طرح جديد، و قالو نحلـّو اللعب . في عوض يقعد الحاكم وحده المتوكل على رزق الولايا و القُصَّر و الهجاجل (نقصد البلاد) ساعة يخطا و ساعة يصيب و مرة يثمر و مرة أخرى يقمر، ما فيها باس كيف يشاركو الناس الخاصة في ها العملية. فيبالهم هكة يخَرّجُو الفلوس اللي في المخادد مخبية و في الجراري محشية يقلك تتحرك أسباب العيشة و يدور الدولاب و الفرنك ينادي لخوه.
وتحل الباب للخاصة من أهل العامة و قالو يزّينا من الإشتراكية و التعاضد و من التصميم وحكاية شعب الخضراء يعيش كريم، على آشكون تجد ها التاقزة. وفزعتلنا السلايفية من كل بر و كل واحد يقول تي خوذو بركة، وَمْيَة وتتفرهد أموركم وترجّعو، وزيد قاز النفط لهبت فيه النار و أسوامه طلعت للسماء السابعة، بتنا في شان ياخي صبحنا في شان في بالنا ماشيين للهفهوف كي ما يقول خالي عمر "على قاب قوسين وأدنى" و وللينا نعوموا و نغطسو في الشيفون، يا فرنك /وقت الفرنك فرنك/ يا دولار يا دوتش مارك يا ليرة انقليز و طليان و حتى الريالات و الدينارات اللي تقطر بالمازوط ولات عاطية مسد و كل واحد يقول يا قلة الجهد ويا قلة الصحّة.
ذراعك يا علآف:
في وقت اللي كانت الشبيبة في الجامعة هازها الحماس و تعيط" تقرا ما تقراش المستقبل ما ثماش"/ و هومة كانو حارتين و زوز و فرد/ و جماعة يحبوا "يلحمو مع الجماهير"، خرجت "الأفراك" و دار الصرف و تسرحو الشهاري و السميق ولـّى ثلاثة مرات على ما كان، كثرت لافاريات و يا ما من متوظفين معتبرين هاك اللي يقولولهم " قران كومي دو ليطا" كانو شادين خنق الإدارة صبحو راسمالية و صنايعية كبار. و قداش من "بريزانطا" و وكيل متاع شريكة طليان ولا ألمان ولآو على ريوس معامل، يا أمبوبات، يا أماس حجامة، ويا بلاستيك شلايك واسطلة وقمعات، يا معامل خياطة ، يا بيوت دجاج، يا سراول دجين، يا مسامر مصددة، يا شكاكل صابون، يا أباري بابور/ لا هاذي خاطية ما نعرفش كيفاش دخلت في السريدة/يا راديوات ترانزيستور، الحاصل شاق شملآق و فضة قديمة للبيع يحبو يردوهالنا الباسان متاع لا رهور في ألمانيا ولا في نيو كاسل في بريطانيا العظمى.....
و طلعت الفلوس اللي كانت مخبّية و بدات الحسابات البنكية بيها معبّية و فيها اللي دخل في ها المشاريع صارمية ، و منها بعد ما كان دينار طافي ولـّى دولار ولا فرنك يرن رنان تسمعو مشي عشية، خرج و في الخزنات السويسرية المعتبرة و المشهورة بالثيقة و السرية التامة و المحبة، تسجّل و تَحْت الردة تخبـّى على ما ياتي من جايات الأيام و اشنوة اللي وراها مخبّي.
وبدات قوانين المالية و تثمير الفلوس و بعثان المشاريع الواحد ورا لاخر، و المناطق الصناعية مزرعة على كل ثنية من طبرقة لسليانة للسلوقية ومن جلمة للمكناسي، لزمالة السواسي.
إذا كانت الدولة و الإدارة في السابق هي الكل و ماسحة أفام الأفراد و مانعة المبادرة الفردية باسم الاشتراكية/ اللي منها مستبرية/ رجعت مرة أخرى هي الكل بعد ما طوقت الدنيا بالقوانين و الرخص و الموافقات و التصحاحات، و تتحكم في ميزاب السلف، حتى لين ولآت حكاية الأوراق و برة و إيجا و ارجع بعد نهار و الا جمعة و حتى شهر و شهرين، كيف راس الخص تنحي ورقة تلقى ورقة أخرى. و في عوض يبدا القانون متاع الإدارة حَكَمْ يُنْصِف و يعدل بين الناس الكل/ و القانون شيئ لازم ياش تبدا الامور معدّلة و ماهيش غابة و الآ حوت ياكل حوت و قليل الجهد بموت/ و تبدا البلاد وقتها الكل "مخزن"، ولآت باب من بيبان تشجيع السيبة و التفليق على خاطر الامور مشات بزوز قواعد:
الأولى من نوع "شوف الوجوه و فرق اللحم" نبداو بمتاعنا و اللي لينا و اولادنا و أولاد معزتنا و هاذم نستحقولهم و هاذم يصلحولنا يقويولنا صفنا، يحب يقول منطق الكليانتية.
والثانية: "أطعم الفم تستحي العين" و قدّاش من أفام محلولة و من عينين لا تحيا و تجعر و لا تستحي، و قدّاش من مشاريع أماليهم زواولة خدمو عليهم و عرّقو ضربوهملهم الصحاح و تسرباو من تحت لتحت للحبيبات.
واللي ما ينجموش ياخذو بايهم اللي لاهم من متاعنا و لاهم من اللي "يطعمو" و اللي ما حصل لهمش الشرف باش يكبـّرو "المخزن" متاع المصلحة، دخلو لبر التفليق و السيبة.
وقفة:
بعد ها التقديم اللي لف لف، نشوفو في اللي جاي كيفاش ها الغَمَّة متاع الإدارة و الدولة على دولاب الاقتصاد يولـّد عند المنسيين من باب التنمية، التفليقة، و في ها الباب ما ناش باش نرجعو للسبعيينات و الحديث على الناس اللي ضربو ضربتهم و قت اللي تتقطع سلعة من السلع كي السيمان و مواد البني و الا اماس الحجامة و الا قطايع الكراهب و الا الموز و غيرها من السلع، يامّا باش ناخذو مشترات من التفليق اليومي في ها الجو العام اللي حل فترية في القيم التقليدية للعباد، اللي عنده الكعب يلعب كيما يحب و اللي ما عندوش يوللي يلوّج على ثنية باش يوللي عنده.
يتبع
Publié par Azwaw soumendil awragh أزواو سومنديل آوراغ à l'adresse 17:28 4 commentaires
lundi 12 avril 2010
الكلنا فلاّقـة .... أما المرة هاذي ما فيهاش لا نواشن و لا قسمة غنايم : الحلقة الثانية
كيف قامت حروبات التحرير في بلدان المغرب من تونس للمغرب الاقصى أول من استعمل كلمة الفلاقة باش ينعتو المقاومين اللي شدو الجبل هي فرنسا، و هالتسمية مشات بطبيعتها عند امالي البلاد الخاص و العام كي اللي بعرف معناها الاول كي اللي يحهله.
و هذا موش صدفة و الا من باب الغلط الشايع بين الناس و قلة معرفة، ما ننساوش اللّي طول هالمدة اللّي نحكيو عليها، بلادنا كانت حدودها كيف الكوتشو تتجبد و تتراجع و تتكمش، عروش تبات تحت سلطة تصبح تحت سلطة أخرى /كيف قبايل نهد االي شي منهم في تونس و شي في تزاير على خاطر فرانسا ضربت شلمة من التراب التونسي وقت أحمد باي المشير و قعد يطالب بالجوابات في "حقه " ياخي رساتلو بهيم و قدم قرعة./ و ما كانت ثمة عصبية و حمية كان حمية العروش و الا الجماعات اللي مصالحهم مشتركة كيف الاندلس و الا الي يتسماو البلدية و الاجيال الجديدة من الاتراك و الشركس اللي تولدو من ام من البلاد و المعروفين بالكراغول اللي استوطنو هنا. /هالعصبية اللي تبدا من الحلقة اللي هي العيلة أخوة و اعمام و خوال و انساب و بناي عم تخلق الولفة و المعونة و الرغاطة و التويزة في الفرح و الموت و الحزة في الشدة و الغربة، تكبر من الحومة و النزلة الدشرة تربط الحلق ببعضها في البوادي و القرى و المدن بدرجة أقل، من أسواق المدينة لاسواق الجمعة ، قلفاوات و صنايعية حمالة و خبازة و حدادة و حرايرية و نساجة و تجار امالحية و قلالين و حمارة/ هالعصبية اللي كانت تجمع العروش في تحالفات كبيرة كيف صف يوسف و صف شداد، بعد ما تفرت الحكم الحفصي و عاشت البلاد قرون من الفتن و المحاين، كان من الصعب أنها تجمع الافراد في فكرة الوطن و الدولة الوطنية و خصوصي كي تبدا هاك الدولة ما عندهاش الغيرة على حرمة الوطن كيف ما صار وقت هجمة الاحتلال الفرنساوي اللي لعبو فيه زعماء المقاومة كيف علي بن خليفة النفاتي و أحمد ين يوسف الهمامي و علي بن عمارة العياري و الحسين بن مسعي و محمد بن شرفالدين و علي بن عمارة الجلاصي و الحاج الحراث الفرشيشي دور المحرك باش يخمدو النعرة القبلية من جيهة و و يوللدو الحس و الوازع الوطني اللي ما كانش وارد في هاك الوقت عند الأفراد العاديين، و ما ننساوش اللي هالقادة كانو قياد يحب يقول موظفين ساميين برتب عسكرية تعادل الجنرال و يعرفو آش يحب يقول الدولة. و تعتبر الغلبة وقت ما الفرنسيس احتلوا صفاقس و القيروان و تونس و قابس نكسة كبيرة لها الشعور الوطني اللي ما زال في بدايته، لأنه بعد ماتهجروا ما يقارب العشر من سكان البلاد( 120000) لطرابلس ، ما قعد لها الناس كان مرارة الهزيمة/ و يقول ذياب بن غانم لأمه كيف قالتله اللي الهلاليى جرى فيهم ما جرى: "ما يغيضكش من مات ، ما يغيضك كان الغلب وين بات"/ و رجعوا للعصبية التقليدية متاع العروش. و الشي اللي تولـّد مع حركات النخب من اللي قراو في الخارج و الا الزواتنة المتنورين و الصادقية، شي متأثرين بمشايخ الشرق و شي جالبهم بهرج و أفكاراوروبا ، ما كان عنده لا الإمكانيات و لا الوقت باش ينفذ لعامة الناس / لا محالة هي الحكاية معقدة أكثر من هكة/ و فيهم اللي ربما يقولو: "نمشيو بالمراحل، و عامة الناس ما عندهاش القابلية للفكرة الوطنية و التحرر فما بالك بالديمقراطية". و هذا ناتج من حرصهم على حماية مصالحهم مع المستعمر اللي ما يحبوش يقصو معاه السبيبة و الا شعرة معاوية و من شيرة اخرى على خاطرهم في الاغلبية من اللي ترباو في دايرة خيرالدين و خابت آمالهم مع دولة البايليك فما بالك مع دولة "الحماية"، و ما كانش ممكنلهم ذهنيا أنهم يتوجهوا لعامة الناس باش يقدموا بيهم في اتجاه توليد الوعي الوطني و الخروج بيهم من موقع السيبة لموقع المواطنة بما أنه عهد المخزن وفى.
وكيف ما وضّح عبدالله العروي هالفكرة، يبقى عند عامة الناس الخروج على فرانسا و مواجهتها باب من أبواب التفليقة القديمة، و فيهم اللي معاها و متحمسلها و فيهم اللي خايف من عواقبها، و ما كانت لا هي من عصبية العروش القديمة لأن القاعدة المادية متاعها يحب يقول الأراضي الاشتراكية و مسالك السروح و المرباع غزهتها المنظومة الاستعمارية، و لا هي من باب العصبية الجديدة و الوطنية لأنه فرنسا نساتهم من " مهمتها التحضيرية " اللي شرّعت بيها لاحتلال البلاد هذا من شيرة ، و لأنو النخب الجديدة كيف ما بينت ما زالت في مرحلة التمشي "الثقافي". و في النهاية تكون حركات التحرر الوطني في بلدان المغرب مطبوعة بتكتيك النخب السياسية اللي ياكلو في القسطل بيدين القطوسة: مع عامة الناس تفليقة و كل حد يفهم حسب فهمه، و مع فرانسا كر و فر و مطالب إصلاحية و اعطيونا معاكم حنيك هذا بالخصوص في المغرب و تونس، بالطبيعة في الجزائر الامر من أصله يحب يقول من اللي تحول السجال مع فرانسا لمواجهة مسلحة في غرة نوفمبر دخلنا في تمبك التفليقة .
و للحديث بقية نشوفو فيه بعد ما تم استرجاع السيادة و تقسمت الغنايم في منظومة سيبة توللي المعادلة في علاقة الناس( لأنه مسألة المواطنة ماهو كان كلام و ترمينولوجيا لغوية) مع الدولة مبنية على منطق المخزن الجديد متاع الدولة الجديدة، اللي تقابلها السيبة الجديدة المتكونة من الناس اللي ما وصلهم شي من توزيع الغنايم.
وبعد ما كانت هالمنظومة عروش و حدود جغرافية، توللي حالة نفسية متواصلة يعيشها الفرد في نفس الوقت في الشارع و المدينة و الخدمة و الملك العام. على هذاكة وللينا اليوم الكلنا فلاقة.....
يتبع
