jeudi 13 mars 2014
الكلنا فلاّقـة .... أما المرة هاذي ما فيهاش لا نواشن و لا قسمة غنايم (الحلقة الأولى)
lundi 24 janvier 2011
اليسار الديمقراطي وجوهر الخلاف مع الحركة الاسلامية
يجب أن يفهم الجميع وخاصة الاسلامين أنفسهم ، أسباب توجس قطاع واسع من المجتمع من الحركات الاسلامية . فالموضوع لا يتعلق بعداء مجاني للاسلاميين كما يتصور البعض، ولا يتصل بعداء اليسار الديمقراطي للاسلام كما يدعي بعض الآسلاميين قدحا وتضليلا مغرضا للناس وابتزازا لمشاعرهم الدينية . فنحن كلنا مسلمون بالمعنى الثقافي والحضاري ، و معركتنا الأساسية كانت و ستظل ضد الحيف الآجتماعي و الآستبداد و الفساد. و ضد القهر بكل أنواعه . و الهدف من نضالنا هو تحقيق العدالة الاجتماعية، و الدفاع على كرامة شعبنا و إسترداد حقوقه كاملة غير منقوصة من حق كل مواطن في نصيبه من الثروة الوطنية. ووقف اهدارها وتقاسمها من قبل جماعات المافيا... إلى كافة الحقوق الأخرى المتصلة بالحريات بما في ذلك حرية العبادة وصيانة معتقدات اهلنا . في حقيقة الأمر، الموضوع يتصل ببناء وطن حر لمواطنين أحرار ، وبترسيخ مفاهيم التعايش السلمي بينهم على قاعدة الحرية والقوانين الناظمة للمجتمع ، بدلا من قواعد الآكراه واحتكار تفسير مقاصد الشرع الآسلامي وإجبار الناس على الخضوع لتفسيرات جامدة تسيء للدين إذ تحكم على النص بالموت وتدفن الاجتهاد ، وتدفع الناس إلى الآرتداد لعصور الظلام ، عصور الآستبداد وانتهاك حرية الآدميين والانتصاب لمعاقبة البشر على وجه الأرض قبل قيام الساعة!!!.
وبالرغم من بروز اجتهادات تستحق التأمل ومراجعات جدية للموقف من الديمقراطية ، أقدم عليها بعض منظري التيار الاسلامي، إلا أن ذلك لم يطل، بشجاعة فكرية ، الأساس النظري الذي أفضى على الدوام إلى استنتاجات معادية ، للحرية. وكان لا بد لمثل هكذا استنتاجات أن تكون معادية لكل ما هو مدني وحداثي ، ما دامت ناجمة عن تفسيرات جامدة لمقاصد الشرع لا تراعي متغيرات الحياة الحية. وهنا مربط الفرس. فمادمنا معنيين بقضية الحرية ، فنحن نناقض كل فكر يتضمن الآستبداد وضرب منصة الحرية التي يتوق لها شعبنا . و لذلك ، فبالرغم من تبني بعض مفكري الحركة الاسلامية لشعارات الحداثة السياسية. ومن خلال متابعتنا لهذه الاجتهادات الخجولة، نظل ننظر لها على أنها خطابا تعبويا دفع باتجاهه مطلب الديمقراطية الجارف. الديمقراطية التي تحولت، خاصة خلال العقدين الآخيرين إلى مطلب البشرية بأسرها و حلمها ومركبها الذي لا يصد ولا يرد ...
وبكل وضوح ومصارحة. خلافنا الجوهري مع الاسلاميين يكمن في عدائهم الصريح للمشروع الوطني التحرري الحداثي. إذ يرون في الديمقراطية وما تتضمنه من حرية ومساواة وعدل كقيم أساسية، تناقضا مع الحكمة الآلهية ! لا لشيء إلا لأن التربة التي نشأت فيها هذه القيم لم تكن تربة إسلامية ( و هذا خطأ) لان الحداثة ارتبطت تاريخيا بالتطور الموضوعي للمجتمعات الانسانية قاطبة بشرقها وغربها ، ولا تختص بها حضارة دون غيرها ...غير أن الفهم السكوني للحضارة البشرية، الذي يعتمد التدخل الرباني في التاريخ، يجعل الأصولية ترى التاريخ الآنساني عبارة على حزم من الثقافات المتجاورة والمتناحرة لا مشترك بينها ولا تشابه بين البشر ضمنها. "فالغرب غرب والشرق شرق " هم أهل الدنيا ونحن أهل الآخرة. وكفى .
بالتاكيد، و من الطبيعي -و وفق قراءة سكونية للنصوص المرجعية- و نظرا لأن زماننا يختلف في كل الأبعاد ، عن الزمن السحيق الذي تصر الأصولية على لي عنق التاريخ ، وجعل حاضر الناس في ماضيهم ، ستبدو الممارسات الديمقراطية الحديثة، كأنها محرمات لا يجوز الأخذ بها . وهذا نابع من التعامل مع النص القراني و السنة المحمدية بدوغماية مقيتة، دون تجديد الرؤية للماضي بمستجدات الحاضر ، ودون تحرير الفكر من جموده السلطوي والعقائدي. بمعنى آخر دون رؤية اجتهادية للتراث في حركته التاريخية واستيعاب قيمة النسبية، وتحديد ما وجَبَ بقاءه وحضوره كشاهد على أصالة العلاقة الموضوعية بين ارثنا الثقافي و بين المشروع الديمقراطي. الديمقراطية بوصفها معركة وطنية تحررية و قطعا مع القمع والاضطهاد واستلاب الإرادة ، و اغتصاب الحرية.
في المقابل ، تتمحور مطالب مجتمعنا حول ضمان حرية الناس، وحقوقهم الأساسية، وتوزيع الثروة بشكل عادل، والحماية الاجتماعية، وحرية المراة، والمساواة بين المواطنين، والتداول على السلطة، والقضاء السيد المستقل ، والصحافة الحرة.... ومع أن خطابنا سياسيا مدنيا وليس فقهيا دينيا، فكل هذه القيم و الممارسات الديمقراطية لا نراها تتعارض مع مقاصد الشرع في تحرير الانسان من العبودية والظلم، بأي حال من الأحوال، إن نحن استطعنا إعادة قراءة ارثنا الثقافي ببصيرة هذا الزمن الذي نقيم في سيرورته، لا من وجهة نظر أزمنة سحيقة لا تمت معطياتها لواقعنا و لا للعالم من حولنا بأي صلة. ثم إن الآسلام هو عقيدة شعبنا و هو من صميم ارثنا الثقافي والحضاري ، ولا أحد يملك حق الوصاية عليه . ولا أحد من حقه إحتكار فهم مقاصده وإجبار الناس على تبني فهمه الأحادي للمرجعية و تكفير غيره لتغطية عجز الأصولية على بلورة مشروع وطني يكفل الحرية والعدالة والتقدم؛... .
أثبتت الثورة التي هي ثمرة تراكم نضالات الفقراء، ضد الظلم الطبقي ، و تراكم مقاومات النخب السياسية المدنية ضد الآستبداد و الفساد و سلب الحريات. أثبت ثورة شعبنا من خلال قوة التضامن الوطني الذي ميزها ، فأذهل العالم. و من خلال مطالبها الحداثية، وتوسعها وتجذرها وشموليتها ، ومن خلال شعاراتها السياسية شديدة الوضوح أن التوانسة شعب و ليسوا ملة دينية و لاهم قبائل و لا عروش، و لا جماعات تنتظم خلف الزوايا الصوفية. و من المعلوم ، و وفق أحدث نظريات علم الآجتماع، أن "الشعب" هو مفهوم سياسي حداثي إرتبط بنشأة الدولة والدساتير والقوانين الوضعية التي تنظم العلاقات بين الدولة والمواطن؛ و علاقات المواطنين فيما بينهم. فمفهوم الدولة أو الأمة جاء إستجابة لتطور الآجتماع الإنساني، كبديل على مفهوم الملة؛ و مفهوم المواطنة كبديل على الأخوة الدينية أو القرابة الدموية... (وغيرها من أطر تقليدية ما قبل الوطنية) . إن كل هذه المعاني و القيم و الممارسات السياسية و الفكرية، هي مفاهيم لصيقة بتطور الاجتماع الانساني ، اهتدت لها البشرية بعد أن اكتوت قرونا طويلة بماسي التناحر و الاقتتال و المذابح الرهيبة التي جرت على خلفية الآنقسام بين الملل والنحل على أسس دينية أو عرقية أو جهوية أو غيرها. فكما أن الطب الحديث و علم النفس ، أخرجا الناس من زمن التداوي عن طريق التنجيم و الشعوذة و الأساليب البالية التي لم تقهر الأوبئة والموت المجاني. فإن الديمقراطية هي أسلوب للتعايش البشري السلمي المتنوع على قاعدة المساواة وسيادة القانون في إطار المواطنة الحرة ، جاءت أيضا لتخليص الانسانية من عصور الظلم والآستبداد، وإمتهان الكرامة الآدمية والآقتتال باسم إحتكار حق تفسير النصوص الدينية. و لا بد من الاشارة إلى أن الآسلام في وجهه التقدمي المضيء ( والذي ندافع عليه بشدة ) قد أسهم مع ثقافات إنسانية أخرى في الدفع باتجاه الديمقراطية كثقافة ونمط تعايش وأسلوب حكم. فليس صحيحا أن الآسلام عدو للديمقراطية إلا في أفكار الحركات الأصولية التي تنطلق من أساس مادي و خلفية طبقية، ترمي إلى تأبيد الأوضاع المريضة ، متخفية بالوفاء المزيف للعقيدة. ولذلك فالاصولية منفصلة على الزمن وعلى هموم البشر اليومية، و تحصر أسباب فقر شعبنا و معاناته الناجمة عن التوزيع غير العادل للثروة بين الأفراد كما بين الجهات، في أسباب أخلاقية ، لا إدانة فيها للخلل البنيوي للنظام الراسمالي المتوحش المتمثل في تناقض المصالح بين حفنة من المستغلين سارقي ثروة الشعب المستبدين و بين جمهور الكادحين و العاطلين عن العمل و المهمشين. ولا تكتفي الأصولية بتقديم حلول مثالية سخيفة ، بل أنها تدافع بشدة على التفاوت الطبقي ، وتعتبره أمرا ربانيا مقدسا. وبهذا الآنفصال على الزمن ، وعلى هموم الناس، تشوه الحركات الآسلامية صورة الآسلام نفسه كدين، حين تجعل منه أداة نظرية للدفاع على المظلمة الطبقية التي دفعت الشهيد محمد البوعزيزي إلى إقتحام الموت . و تعطل بعِدائها للديمقراطية إمكانيات إنتقال مجتمعاتنا إلى زمن الحرية والتمدن كسائر المجتمعات المتحضرة. إن دعوة الناس للتخلي عن المدنية والهروب من المواطنة وكل ما يرتبط بها من معاني الحرية والمساواة والدفع بهم إلى الآرتداد نحو أنماط إنتظام تقوم على الآكراه والعبودية المطلية بالتدين ، هي دعوة أبشع من إجبارهم على التنكر للطب الحديث وعلاج أمراضهم لدى المشعوذين والسحرة.
عزالدين بوغانمي . .
mercredi 28 avril 2010
Relisons nos classiques: Aux tyrans:Abul Kacem Chabi

Abul Kacem Chabi
(Tunisie, 1909-1934)
Aux tyrans
« La voix des humiliés est faible, dit on,
Et sourdes les oreilles des tyrans de ce monde. »
Non la clameur du peuple est l’ouragan
Qui courbe le plus puissant des trônes et le fracasse.
La voix tonnante de la justice lui fait écho
Le grondement des guerres dévastatrices a des bouches béantes
Lorsqu’un peuple enfin, s’unit, pour la justice
Il s’affermit maître de son destin
*
Malheur, malheur à vous, piliers d’iniquité
Du jour où l’opprimé se met debout et avance
Il brisera d’un coup ses chaînes millénaires,
Laissera éclater pleinement sa fureur !
Auriez vous l’illusion au spectacle d’un peuple touché à l’œil, le fermant ?
Ou bien du vaste espace sommeillant, assombri ?
Aujourd’hui enfouis, les élans impétueux du pays
Bouillonnent en profondeur, menaçants.
Viendra l’heure, si proche, de leur éclatement,
Le peuple vibrera du plus beau de ses chants.
Ainsi ; pendant longtemps assoupie, elle se réveille en fureur
Défait d’un seul coup ce qu’ont tissé les ténèbres.
Quand, dans sa misère, le faible se relève, disparaît toute crainte
Vous saurez, ô tyrans, qui de nous les flots emporteront
Pour récolter ce qu’hier sa propre main a semé
Qui sème la douleur récolte l’amertume.
L’arbre de la vie se verra arrosé ; pousseront ses racines.
Et vous, tyrans, vous l’entendrez forte la voix de la justice
Lorsque le destin, de son amer calice, vous aura abreuvés.
Le jour où le tyran s’effondre sous ses chaînes
Alors il entend la douleur de ce monde… et comprend.
(Traduit par Ahmed Ben Othman)
lundi 12 avril 2010
الكلنا فلاّقـة .... أما المرة هاذي ما فيهاش لا نواشن و لا قسمة غنايم : الحلقة الثانية
كيف قامت حروبات التحرير في بلدان المغرب من تونس للمغرب الاقصى أول من استعمل كلمة الفلاقة باش ينعتو المقاومين اللي شدو الجبل هي فرنسا، و هالتسمية مشات بطبيعتها عند امالي البلاد الخاص و العام كي اللي بعرف معناها الاول كي اللي يحهله.
و هذا موش صدفة و الا من باب الغلط الشايع بين الناس و قلة معرفة، ما ننساوش اللّي طول هالمدة اللّي نحكيو عليها، بلادنا كانت حدودها كيف الكوتشو تتجبد و تتراجع و تتكمش، عروش تبات تحت سلطة تصبح تحت سلطة أخرى /كيف قبايل نهد االي شي منهم في تونس و شي في تزاير على خاطر فرانسا ضربت شلمة من التراب التونسي وقت أحمد باي المشير و قعد يطالب بالجوابات في "حقه " ياخي رساتلو بهيم و قدم قرعة./ و ما كانت ثمة عصبية و حمية كان حمية العروش و الا الجماعات اللي مصالحهم مشتركة كيف الاندلس و الا الي يتسماو البلدية و الاجيال الجديدة من الاتراك و الشركس اللي تولدو من ام من البلاد و المعروفين بالكراغول اللي استوطنو هنا. /هالعصبية اللي تبدا من الحلقة اللي هي العيلة أخوة و اعمام و خوال و انساب و بناي عم تخلق الولفة و المعونة و الرغاطة و التويزة في الفرح و الموت و الحزة في الشدة و الغربة، تكبر من الحومة و النزلة الدشرة تربط الحلق ببعضها في البوادي و القرى و المدن بدرجة أقل، من أسواق المدينة لاسواق الجمعة ، قلفاوات و صنايعية حمالة و خبازة و حدادة و حرايرية و نساجة و تجار امالحية و قلالين و حمارة/ هالعصبية اللي كانت تجمع العروش في تحالفات كبيرة كيف صف يوسف و صف شداد، بعد ما تفرت الحكم الحفصي و عاشت البلاد قرون من الفتن و المحاين، كان من الصعب أنها تجمع الافراد في فكرة الوطن و الدولة الوطنية و خصوصي كي تبدا هاك الدولة ما عندهاش الغيرة على حرمة الوطن كيف ما صار وقت هجمة الاحتلال الفرنساوي اللي لعبو فيه زعماء المقاومة كيف علي بن خليفة النفاتي و أحمد ين يوسف الهمامي و علي بن عمارة العياري و الحسين بن مسعي و محمد بن شرفالدين و علي بن عمارة الجلاصي و الحاج الحراث الفرشيشي دور المحرك باش يخمدو النعرة القبلية من جيهة و و يوللدو الحس و الوازع الوطني اللي ما كانش وارد في هاك الوقت عند الأفراد العاديين، و ما ننساوش اللي هالقادة كانو قياد يحب يقول موظفين ساميين برتب عسكرية تعادل الجنرال و يعرفو آش يحب يقول الدولة. و تعتبر الغلبة وقت ما الفرنسيس احتلوا صفاقس و القيروان و تونس و قابس نكسة كبيرة لها الشعور الوطني اللي ما زال في بدايته، لأنه بعد ماتهجروا ما يقارب العشر من سكان البلاد( 120000) لطرابلس ، ما قعد لها الناس كان مرارة الهزيمة/ و يقول ذياب بن غانم لأمه كيف قالتله اللي الهلاليى جرى فيهم ما جرى: "ما يغيضكش من مات ، ما يغيضك كان الغلب وين بات"/ و رجعوا للعصبية التقليدية متاع العروش. و الشي اللي تولـّد مع حركات النخب من اللي قراو في الخارج و الا الزواتنة المتنورين و الصادقية، شي متأثرين بمشايخ الشرق و شي جالبهم بهرج و أفكاراوروبا ، ما كان عنده لا الإمكانيات و لا الوقت باش ينفذ لعامة الناس / لا محالة هي الحكاية معقدة أكثر من هكة/ و فيهم اللي ربما يقولو: "نمشيو بالمراحل، و عامة الناس ما عندهاش القابلية للفكرة الوطنية و التحرر فما بالك بالديمقراطية". و هذا ناتج من حرصهم على حماية مصالحهم مع المستعمر اللي ما يحبوش يقصو معاه السبيبة و الا شعرة معاوية و من شيرة اخرى على خاطرهم في الاغلبية من اللي ترباو في دايرة خيرالدين و خابت آمالهم مع دولة البايليك فما بالك مع دولة "الحماية"، و ما كانش ممكنلهم ذهنيا أنهم يتوجهوا لعامة الناس باش يقدموا بيهم في اتجاه توليد الوعي الوطني و الخروج بيهم من موقع السيبة لموقع المواطنة بما أنه عهد المخزن وفى.
وكيف ما وضّح عبدالله العروي هالفكرة، يبقى عند عامة الناس الخروج على فرانسا و مواجهتها باب من أبواب التفليقة القديمة، و فيهم اللي معاها و متحمسلها و فيهم اللي خايف من عواقبها، و ما كانت لا هي من عصبية العروش القديمة لأن القاعدة المادية متاعها يحب يقول الأراضي الاشتراكية و مسالك السروح و المرباع غزهتها المنظومة الاستعمارية، و لا هي من باب العصبية الجديدة و الوطنية لأنه فرنسا نساتهم من " مهمتها التحضيرية " اللي شرّعت بيها لاحتلال البلاد هذا من شيرة ، و لأنو النخب الجديدة كيف ما بينت ما زالت في مرحلة التمشي "الثقافي". و في النهاية تكون حركات التحرر الوطني في بلدان المغرب مطبوعة بتكتيك النخب السياسية اللي ياكلو في القسطل بيدين القطوسة: مع عامة الناس تفليقة و كل حد يفهم حسب فهمه، و مع فرانسا كر و فر و مطالب إصلاحية و اعطيونا معاكم حنيك هذا بالخصوص في المغرب و تونس، بالطبيعة في الجزائر الامر من أصله يحب يقول من اللي تحول السجال مع فرانسا لمواجهة مسلحة في غرة نوفمبر دخلنا في تمبك التفليقة .
و للحديث بقية نشوفو فيه بعد ما تم استرجاع السيادة و تقسمت الغنايم في منظومة سيبة توللي المعادلة في علاقة الناس( لأنه مسألة المواطنة ماهو كان كلام و ترمينولوجيا لغوية) مع الدولة مبنية على منطق المخزن الجديد متاع الدولة الجديدة، اللي تقابلها السيبة الجديدة المتكونة من الناس اللي ما وصلهم شي من توزيع الغنايم.
وبعد ما كانت هالمنظومة عروش و حدود جغرافية، توللي حالة نفسية متواصلة يعيشها الفرد في نفس الوقت في الشارع و المدينة و الخدمة و الملك العام. على هذاكة وللينا اليوم الكلنا فلاقة.....
يتبع
الكلنا فلاّقـة .... أما المرة هاذي ما فيهاش لا نواشن و لا قسمة غنايم : الحلقة الأولى
هاذي سلسلة سردية جديدة فيها برشة محلات شواهد على حال قبل و احوالنا الحاضرة تتطلب شوية صبر في قرايتها انشالله نوصل باش نشدكم بيها و تستمتعوا بما فيها و راهي ما هيشي من نوع الفاست فود ياما من نوع كسكسي بالمسلان
بعد ما قريت عامين في مسقط الراس الدويرات، اسقدنا لتونس، بابا الله يرحمه، على عكس الناس في عوض يخلّيني نمد بالشياه، بعد ما تعلمت نهجي جواب و الا تسكرة، شد صحيح باش نزيد نقرا. سكنا في دار حذا رحيبة الغنم، دار و علي عربي نسكنو فيها ست أعيال الكل من الدويرات.
م الخريف للخريف كي يتلمو الرجال في الليل ما كان حديثم كان ع المطر و السحاب و العام آش باش يكون، في البلاد بالطبيعة/ و النهار المبروك كي يجي جواب و الا حد من خدامة المرشي من الاهل و يبشر بالمطر. هاي ملي في البقعة الفلانية، جريان ما في غيرها، الواد الفلاني حمل جسور تنفست و طوابي تكسرت.... ويبدا الحديث ع المطر كاينها كاين حي جات من شيرة و تعدات على جبل و هبطت من شعبة يتبعوا فيها بالمرحلة بالمرحلة.هالاخبار اللي تفرح كانت تطلق العبسة و تشرح الوجوه و تسرّح كلام الكبار اللي يبداو يخممو في المرواح للحرث. و يرجع الكلام سناوات لتالي لهاك العام كي حرثو في الظاهر و الا البريقة و كي ربعوا في المحاحير ، بيوت شعر مصففة و سعي و غنم و خيل و بل و اخضار و نوار. و بالشوية بالشوية تسرح الذاكرة بيهم من حديث الحيين لحكايات الجدود اللي عليهم رحمة الله، على وقت الغورة و الغزو و التفليق و الفلاقة. و كيفاش يضرب طبل الفزع و تهب الرجال بخيلها و سلاحها و يتلم الميعاد و يقررو الذود و يقصدو ربي باش يرجعو ما تسلب لهم من بل و الغنم و السعي يا بالمفاهمة و اللتي أحسن يا بالسلاح. نغرة و حماسة و فرسنة و ذكورية. حديث يسرح معاه فكرنا و خيالنا و عينينا زايغة في المتحدث، كان هذاكة السينيما متاعنا، ضحاضيح و صحاري و خيل تلهد تقطع في الفيافي قطعان، و تتخلط علينا حكايات سيف بنذي يزن مع الزازية و بوزيد مع جنقارو و زغبة مع النوايل و مرعي و يونس و ووو....
كنا في اعوام 52- 53 في تمبك "الحوادث" كيما يسميو وقتها حركة مقاومة فرانسا، من شيرة نسمعوا في حكايات الغوارة و القطعية و يسميوهم فلاقة و من شيرة على الرجال اللي شادين لجبال و الخنق يقاومو في فرانسا و يسميوهم فلاقة!!! آش جاب هالفلاقة لهالفلاقة!!! تشربكتشي توة ما بين الخرّافة و ما عاشوه الجدود مع الطاهر و الساسي لسود و مظاهرات الطالب الزيتوني و دي هوتكلوك و فوازار....مع الكبر فهمت اللي قبل ما يدخلو الفرنسيس وقت الي الحكم كان في يد البيات الحسينية، كانت حكايات الغورة و التفليقة كي صبلي نشرب. بلدان كاملة خلات و اماليها جلات و قعد يغرد فيها البوم و مغشش فيها الغراب. كيف ماطوس اللي لغادي مالرمادة اللي اماليها وطنو في المجاز و الا البريقة و البرقاوية اللي يقولو رحلو لشيرة سليانة.
أي مع الواحد اسوح و تغرب و انطلع على حوال الناس و البرور و تحلت عينيه على معارف رفعتلو شوية من هاك الجهل و الأمية اللي يعلموهالنا في المدارس /ياخي مالجملة ما كانوش يقريو فينا في تاريخ الكله مزين بالألوان الطبيعية /كيف هاك الديكور متاع المسلسلات التاريخية المصنوعين مالكرذونة و مدهونين بالسورفاسير/ و فيه الملوك و السلاطين اللي حكمو العرب و الاسلام كلهم عادلين و فتحو البرور و البحور و ما فيهم ساقط و خبيث و فاسد/ حاشاكم/ كان هاك الزفت و الكلب بن الكلب اللواط الصادق باي و جماعتو اللي حلو البلاد للنصارى، و الاّ الهلالية اللي وين ما عفست حوافر خيلهم ما عاد لا ينبت كان الشوك و الطلح / قلت كيف اترفع الجهل تبينلي اللي امالي هالبلاد من قديم عندهم خصومة مع الحاكم، زيد عاد وقت اللي تتخلط عليهم المصايب من كل شيرة و جانب . و موش لازم نمشيو لبعيد بعيد باش نفهمو القريب.توة دورة الثمن ميات سنة كيف صار الامر للحفاصة، بعد ما تخلطوا في البلاد و ولاو من اولادها و نظموها و وسعوها من قصنطينة لطرابلس، و هفتو عروش الهلالية من البدو و حكمو أكثر من ثلاث ميات سنة، أمورهم هي هي و تهلهلت و تسيب الما عالبطيخ، من شيرة هذا عدو من النصارى هاجم مالبحر، و هاذم عروش الهلالية دارو في الحياصة، و من شيرة الوبا حاشا من يسنط يحتحت في العباد تحتحيت و الطايح أكثر مالواقف،. الحاصل رصاتشي البلاد طاحت خبزة باردة بين مخالب قوة هاك الوقت. و بداتلك اسبانيور و ترك يدّارسوا عليها، مشاشوات و قراصين يصولو و يجولو في البلاد، فراقط و شقفات كراكجية و طبجية تعمر في المدافع و المهارس بالدوبلي و المسمم و بارود بالكور ينم.
خرجوش السبنيور بعد اربعين عام و دخلناش تحت سلطة العصمللية، وجقات و دواوين و آغاوات و دايات و باشاوات و بايات و مماليك فيهم التركي و فيهم نصيب كبير ماللي تعبات بيهم البركة/سوق و دلال يقلب في السنسن و الذرعين/ من صقالبة الي تأسرو في البحر طلاين و امالط و كورس و جناوة و فرنسيس من مرسيليا و غيرها/ و قالك حقة حقة استسلمو على مشايخ الله و اعلم على صحة دينهم.
هي وقت البلاد كانت تحكم فيها دولة تنجم تقول من أولادها/ و الحفاصة ماهم كان بربر جاو مالمغرب// حتى لو كان هي هي في آخر دولتهم أغلب امراؤهم أماتهم علوج نصارى// ياما آش علينا/ كي يكثر الجور و ينزل عالرعية معصار المجبا، ما لها كان تتقطع البيعة بين الحاكم و المحكوم و لا نبات عرفك و لا تبات صانعي. أمالة ما بالك وقت اللي تبدا الدولة ماهيش من امالي البلاد/ حتى لوكان تحكم باسم خليفة المومنين في اسطمبول/ و زيد عسكرها اللي عافس في لاهالي أغلبهم ملاقيط من القوقاز و الالبان و البوسنة و الهرسك و رودز و غيرها، يتلغموا عليهم و يهتكولهم في اعراضهم و يغزولهم في ارزاقهم، ما يكون رد فعل الرعية كان طورة و الا فورة.
كانك من الجيهات البحرية و المدن متاعها الي مصالحها مربوطة بالحاكم و التجارة و البرانية،و العروش اللي يهزها طمع الحكم، هاذوكم يسلمو و يعطيو للذل كارو و يطاوعو و يطيعوو تتسمى هالجيهات و العروش مخزن. و منها جات كلمة مخازني و مخازنية. و كانك من العروش البعيدة الي ما قعدلها كان شقان عصا الطاعة / بما انها من هالزردة منسية و لا يوصلها منها لا الياسر لا الشوية/ هالجيهات و العروش تتسمى السيبة و في بلاد السيبة كبرت المصيبة و تتقطع السبيبة بين الرعية و الدولة و ما عاد يستعرفو بيها لا مفصلة محلاّت و عسكر و لا باي و حاشية مجمولة.
من حينك تتسيب العروش على بعضها، و تنكث العاهد اللي خذاتو بيناتها، من صحبة و علاّقة و حماية و آمان و يفـّلق اللي يفلـّق و يتفلـّق اللي يتفلـّلق و منها جات التفليقة و الفلاقة.
و اللي يفلـّق هو لا محالة بفلـّق على سلطة الحاكم و الدولة يامـّا موش يشرطه يزدم بالعنف عليه في واجهة/ و قالك الكف ما تعاند الإشفا/ لكن يرقد في الخط و ما يطيعوش و ما يستعرفش يسلطانه و هات من هاك الّاوي، و يدور عللّي حذاه م اللي أضعف منو و يهرسو، يعمل في خلاه ما والاه يغور و يسبي و يهز بالغصب لا يرجعه قانون الدولة و لا عاهد الجيرة و لا العرف اللي يربط الناس ببعضها. و قعد عند الناس أنه كل من يخرج على الحاكم و العرف راهو مفلـّق، مهما يكون الحاكم. و حتى وقت ثار علي بن غذاهم ولا وقت اللي ثاروا المقومين ضد احتلال فرنسا عم 1881 تسمات تفليقة و الا وقت ما ثار خليفة بن عسكر في جبل نفوسة في ليبيا ضد الطليان و هبتلو العروش التونسية من ورغمة تسمات المقاومة بتفليقة بن عسكر و الا تفليقة عام 14/ و تقال فيها شعر كبير/
