Affichage des articles dont le libellé est مخزن. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est مخزن. Afficher tous les articles

mardi 4 janvier 2011

نخبنا ما بكم خجل: منظومة مناعة مجتمعية أم "كلاب عسة"

بول نيزان 1905-1940


ربما يتصور البعض أن النداء الموجه للنخب الثقافية لإبداء رأيها أو موقفها من الأحداث التي تهز عديد المناطق التونسية - والتي تترجم عن حالة طفح الكيل التي يعانيها جزء هام من شباب هذا الوطن- من باب الاستجداء أو طلب المساندة من جسم اجتماعي له مكانته وثقله المدني وتأثيره الفاعل على الساحة الثقافية. لم يدر بخلدي البتة شيء من هذا القبيل لاعتقادي الراسخ أن ما آلت إليه الأمور على الساحة الثقافية والفكرية للبلاد، إن دل على شيء فهو يدل على ضآلة إن لم نقل انعدام التأثير والفاعلية للنخب المثقفة في مختلف شرائح المجتمع.

فالقطيعة المتواصلة بين هذه النخب والمجتمع أمر أضحى مزمنا يتحمل مسؤوليتها أكثر من طرف من المنظومة التعليمية إلى النسيج الجمعياتي والثقافي في محيط ماانفك يتعاظم فيه قمع حرية الرأي والتعبير من جهة، و تكريس سلوكيات المجاملة والانتهازية تصرفات "ثمَّاش حنَيّكْ" من قبل السواد ألأعظم من "الفاعلين" في الحقل الثقافي(من مسرح وسينما وموسيقى و رسم وكتابة وغيرها) بوجه خاص، لارتهانها المادي والغذائي بمنظومة الدعم من مختلف الصناديق وشبكة المهرجانات المختلفة التي أصبحت " سوق ودلآل " ومقاولات منذ عقود.

في حين تتراجع و بسرعة مهولة الذائقة العامة لما هو في الدرك الأسفل من مستوايات الجودة محتوى ومضمونا، سواء كان هذا في أجهزة الإعلام المرئية والمسموعة أو المهرجانات دولية كانت أو محلية، ويستفحل الأمر مجتمعيا بتفشي الأفكار الرجعية والسلفية، و تراجع قيم "الحداثة" والتسامح وقبول الآخر والحق في الاختلاف، نرى البعض من النخب الثقافية تتحرك في "معارك" و سجالات أقل ما يقال عنها هامشية، منسحبة من مواقعها الطبيعية، تاركة المجال لتقدم الضحالة والرداءة من ناحية، والفكر السلفي الرجعي من ناحية أخرى، إذ أن الطبيعة لا تتحمل الفراغ فمن البديهي أن تكتسح فضاءتنا الضئيلة و غيرها بشتى الأعشاب الشائكة والفظيعة.

ولعل هذا لا يقتصر على الساحة الثقافية فحسب، بل ينسحب أيضا على بقية النخب الجامعية والعلمية والبحوثية التي تواصل و تكريس القطيعة وعدم انشغالها بالتحولات الاجتماعية و ما يعتمل في أعماق البلاد، مسخرة جهدها لصراعات اللوبيات، تتقاسم امتيازات المؤتمرات الدافئة والوثيرة والدعوات الفخرية والزيارات المدفوعة الثمن، أو لضعاف الحال منها،الاكتفاء بفتات المحاضرات الوهمية في مختلف المندوبيات الثقافية لمن استطاع إليه سبيلا.

في الأخير لا يمكن الجزم بأن نخبنا ارتقت إلى منزلة منظومة المناعة المجتمعية الضرورية لتكون عنصر تعديل ولِمَ لا متراس دفاع في وجه لتجاوزات السلطة السياسية، مثل ما شاهدناه في الهبة الشريفة لرجال الروب الأسود.

هذه النخب أيضا أبعد ما تكون عن تبوء موقعها الطبيعي كقاطرة التقدم تسحب خلفها مقطورة المجتمع، هي على عكس ذلك تماما.

مشهدها المزري يعطينا صورة لصف " مخزني" بالأساس ترتبط مصالحه بصورة وثيقة بما يمن عليه الحكم المركزي من "جزيئات" سلطة ينطبق عليها مقولة بول نيزان "كلاب العسة"

vendredi 18 juin 2010

النخبة المثقفة مخزن ولآ سيبة أو "إذا صيّحت تعرف آمَّاتها"

حديث يجبد حديث من الموسيقى للصحافة للبشروش لمصطفى خريف للفتنة اليوسفية، وين تتلفت تلقى النخبة و لحَّاسين الاقلام في الحنديرة.
تجبد الحديث مع حبَيِّب من الحبيبات كيفاش على مسألة الشراب لانة تاريخ ترجع... توة هاذي ماهيشي نشدة مقعورة يا جماعة؟؟؟ لين هزنا الكلام على قضية النخبة و دورها حتى لين وصلنا للمشهد الثقافي على جدة الاستقلال.
م الجملة تحدثنا على مقال لسيدي مصطفى خريف على موضوع الأغنية التونسية في أول الستينات يقول قيها الأعنية التونسية وين ماشية؟؟؟؟
أمَّا وين بعد ما فات الفوت آش يفيد... بعد ما رخوا الجماعة بالبشروش و تبعوا جماعة الراشيدية أش كان ينجم يطلع في التاقزة كان ع الغناء اللي من أصلُه مولود من الرحم متاع غناء سيدي مردوم و مقولب على نعت مونولوجات و طقاطق كاباريات شارع الهرم.....
هو كيف تجي للواقع تكتشف صار في المشهد الثقافي ما صار في المشهد السياسي، المختصر واللي بيه الفايدة أنُّو كيف ما ثمَّة صبايحية بالمعنى المباشر للكلمة، استلمو الحكم بتعلة ضربان الفتنة اليوسفية و ما تبقـَّى من جيوب المقاومة المسلحة، ثمَّة صباحية بالمعنى المجازي، البارح في ليام كانو يقولو :" فرانسا أمنا الحنينة" استلمو مقاليد الحكم في قلم الثقافة بالخصوص جماعة الراديو والشغل متاع الاذاعة والغناء و ما تابعه. بعد ماكانو عاطيين شواهد الطاعة والولاء للمقيم العام والسراية، قالو :"الله ينصر من صبح" و"حبيبي يا مجاهد" و ماذا تكتبت من أغاني و مدائح في هالقلم.
كانك من صالح الخميسي كيف قلب غناية"جاب النصر و جاء" و قال" جاب الهم وجاء" رصَّاتلو في بوفردة.... على كل بلع السكينة بدمها و نهارت اللي جات الغنَّاية ما تواناش باش يقول:" في بودفة شبحتانا ما خصتني كان منى"
محَل الشاهد جبناه على هالنخبة في نهاية الامر وين تتموقع؟ هي في بر المخزن والطاعة لمركز السلطة والا في السيبة وفي حالة توجس منه وعداوة معاها؟؟؟
الاشارات و الادلة تقريبا بكلها تبين اللي لحَّاسين الاقلام من كتاب و شعراء وأدباء و من لف لفهم يدورو في فلك المخزن فيهم اللي عيناني و ما عنده حتى إحراج و فيهم اللي"يعرف يغطس حوتة لا" يستنى يترمالوشو حنيك يمشمش مع اللي يمشمشو.
أول كلام، هالنخبة المثقفة لاشكون تكتب ولاشكون تتوجه في إنتاجها ؟
كيف تحذفو هاك الفاصل متاع الثلاثينات و ما تبعها وقت اللي تلمت العصابة متاع "تحت السور" و معاهم بيرم، اللي خذات على عاتقها باش تكتب بالدارجة و في مشاغل الناس و عن طريق صحافة هزلية أمَّا ماضية وما تخاف من حد، الأغلبية الساحقة متاع النخبة المثقفة –إذا كان موش بكلهم- ما يحكيو و يكتبو كان فيما بينهم و لبعضهم ، ما ثمة حتى بوادر تدل اللي ثمة رغبة في التوجه بالانتاج الفكري و الادبي لعامة الناس. لامحالة "هي مزمرة و زادولها زمَّارة" بحكم اللي اللي الاحصائيات الاخرة ورَّات اللي المعدل العام متاع التوانسة ما عندهمش رغبة لافي الكتب ولا في القراية، ثمة برشة من النخبة يحسو بنوع من الراحة ربما و يقولو في داخليتهم اللي الذنب- كيف العادة " ذنب المجتمع اللي ما يحبش يقرا"ء.... الاستنتاج بسيط و مريح للنخبة يامَّا انجمو نستنتجو كذلك اللي النخبة المثقفة ما تبذل حتى مجهود باش اترجم على مشاغل المجتمع و بلغة ينجم ينفذلها القارئ العادي.
على هذاكة نعتقد اللي هالنخب و رغم ادعاءاتها ماهي كان جزء من المخزن و أغلب أفرادها يستنَّاو في حنيك.
وإذا صيحت تعرف أمَّاتها