Affichage des articles dont le libellé est المواليا. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est المواليا. Afficher tous les articles

vendredi 30 mars 2012

الأدب الشعبي بين المشرق و المغرب: المواليا و العروبي


يذكر الشاعر الكبير صفي الدين الحلي الذي عاش في القرن الثامن للهجرة و المتوفى عام 752 ه في كتابه : " العاطل الحالي و المرتخص الغالي"، عن أصناف فنون الأدب عند المشارقة و المغاربة في عصره، قائلا:

"... و مجموع فنون النظم عند سائر المحققين، سبعة فنون لا اختلاف في عددها بين أهل البلاد، و إنما الاختلاف بين المغاربة و المشارقة في فنين منهما(....)

و السبعة المذكورة هي عند أهل المغرب و مصر و الشام: الشعر القريض و الموشح و الدوبيت و الزجل و المواليا و الكان كان و الحماق. , أهل العراق و ديار بكر و من يليهم يثبتون خمسة منها و يبدلون الزجل و الحماق بالحجازي و القوما. و هما فنّان اخترعهما البغاددة للغناء بهما في سحور رمضان خاصة في عصر الخلفاء الراشدين من بني العبّاس.

و تعريف الموّال حسب صفي الدين الحلي: الموّال له وزن وزن واحد و أربعة قوافي على روي واحدو مخترعوه من أهل واسط، من بحر البسيط(صوتا)- أي بقطع النظر عن الإعراب إو اللحن فيه) و منهم من يسمّيها " بيتين".

و الموّال موجود منذ العهود القديمة نظم فيه القدامي الجزل في الغزل و المديح و الصناعة شأنهم في ذلك شأن الشعر الفصيح.

و من قول مزلكش و كان أخوه أبي بكر عبد الغني البغدادي المعروف بابن النطفة، زاهدا في بغداد و توفي في 582 ه، إنشاده هذه الأبيات في الأسواق، بعد أن عابوا عليه الغناء في حين أخوه زاهد:

قد خاب من شبّه الجزعة إلدرة*** و قاس قحبة إلمستحسنة حرة

أنا مغني و خي زاهد إلمرة*** بيرين في دار ذي حلوة و ذي مرة

و من أقوال إحمد بن عبدالله الدمياطي المتوفي سنة 808 ه حول قصة أمرأة أحبّها و بلغه أنها أحبت غيره و اتصلت به، فجُنّ إلى درجة أنه خلع ثيابه و صار يمشي عاريا و يغني هذا الموّال:

سرِّي فضحت و انتِ سرّك صنت*** قصدي رضاك و انتِ بطلبي لي العنت

ذلـِّيت من بعد عزّي في الهوى و هنت*** ياليت في الخلق لا كنَّا و لا كنت

و هذا موّال من فلسطين لابن العفيف النابلسي:

حمامة الدوح نوحي و اظهري ما بك*** و عددي و اندبي من فرقة احبابك

لا تكتمي و اشرحي لي بعض أوصابك*** أظن ما نابني في الحب قد نابك

و من إنشاد عبدالله بن موسى القبطي المصري المتوفى 844 ه:

نبال لحظ الرشا في وسط قلبي مرق*** ما البيض و السمر ما سود الزرد و الزرق

عاشقك أصغر مململ لهجته في الطرق*** غدار أخضر و خد أحمر و عينين زرق

و هذا الشاعر ابن سكرة الهاشمي يقول في موّال اشتهر به:

جاء الشتاء و عندي من حوائجه*** سبعة إذا القطر عن حاجاتنا حبسا

كن و كيس و كانون و كأس طلى***بعد الكياب و كس ناعم و كسا

و من المواليا التي نظمت غي هذا المعنى لابن سكرة ما كان يُنشد:

لقيتها قلت وقيتي من الآفات***بالله ارحمي صبّك المضني و الا مات

قالت تريد بحدّوثة و خرّافات*** تنصب علينا و تاخذ سادس الكافات.

وأقرب ما يقابل الموّال في الأدب الشعبي التونسي هو ما يسمّى بالعروبي الذي يتكون عادة من بيتين أو ثلاثة. و مما كان ينشد في تونس بين العامة قولهم:

عينيك و حواجبك سود*** وقلبك قليل الدبارة

هالزين واش تعملي بيه*** ماشي لقبرك خسارة

أو:

داويه يا بنت داويه*** شكروك قالو طبيبة

حلي حزامك و دسِّيه*** و الموت راهي قريبة

أو

محبوبتي حلـّفتني *** في كل ساعة نجيها

كاس المحبة سقتني*** محال نصبر عليها

أو هذه اانماذج من العروبي بثلاثة أبيات"

ضجُِّيت يا كثر ضجِّي*** لا لي نجا وين ننجى

من ام الغثيث الخلنجي*** مظفور خجلة بخجله

عامين كفني مسجِِّي*** و نا حي في الموت نرجى

***

ضجِّيت و الضج عبرة*** و عمري مشى لي وعايد

صبرت عدِّيت هجره*** صُبْرَة رجال الوكايد

الناس تمرض و تبرى*** نا طال مرضي بزايد

***

ليام عديتهم مرض*** سبب مرضتي بالغبينة

نمشي جهامة على لرض*** في وسط سوق المدينة

خايف من لكة العرض*** لا تشمت الناس فينا

و على عكس المواليا المشرقية فإن العروبيات غالبا ما تكون مجهولة النـَّاظم. ما عدا ما جاء في نوع الملزومات المعروفة ببيت و عروبي كملزومة "ليعتني بشد الهوى يا دوجة" لأحمد بن موسى أو بعض محلات الشاهد الموثقة لأحمد ملاك و العربي النجار أو الطالب محمد العياري على سبيل المثال لا الحصر.