jeudi 12 mai 2016
برق
vendredi 30 mars 2012
الأدب الشعبي بين المشرق و المغرب: المواليا و العروبي
يذكر الشاعر الكبير صفي الدين الحلي الذي عاش في القرن الثامن للهجرة و المتوفى عام 752 ه في كتابه : " العاطل الحالي و المرتخص الغالي"، عن أصناف فنون الأدب عند المشارقة و المغاربة في عصره، قائلا:
"... و مجموع فنون النظم عند سائر المحققين، سبعة فنون لا اختلاف في عددها بين أهل البلاد، و إنما الاختلاف بين المغاربة و المشارقة في فنين منهما(....)
و السبعة المذكورة هي عند أهل المغرب و مصر و الشام: الشعر القريض و الموشح و الدوبيت و الزجل و المواليا و الكان كان و الحماق. , أهل العراق و ديار بكر و من يليهم يثبتون خمسة منها و يبدلون الزجل و الحماق بالحجازي و القوما. و هما فنّان اخترعهما البغاددة للغناء بهما في سحور رمضان خاصة في عصر الخلفاء الراشدين من بني العبّاس.
و تعريف الموّال حسب صفي الدين الحلي: الموّال له وزن وزن واحد و أربعة قوافي على روي واحدو مخترعوه من أهل واسط، من بحر البسيط(صوتا)- أي بقطع النظر عن الإعراب إو اللحن فيه) و منهم من يسمّيها " بيتين".
و الموّال موجود منذ العهود القديمة نظم فيه القدامي الجزل في الغزل و المديح و الصناعة شأنهم في ذلك شأن الشعر الفصيح.
و من قول مزلكش و كان أخوه أبي بكر عبد الغني البغدادي المعروف بابن النطفة، زاهدا في بغداد و توفي في 582 ه، إنشاده هذه الأبيات في الأسواق، بعد أن عابوا عليه الغناء في حين أخوه زاهد:
قد خاب من شبّه الجزعة إلدرة*** و قاس قحبة إلمستحسنة حرة
أنا مغني و خي زاهد إلمرة*** بيرين في دار ذي حلوة و ذي مرة
و من أقوال إحمد بن عبدالله الدمياطي المتوفي سنة 808 ه حول قصة أمرأة أحبّها و بلغه أنها أحبت غيره و اتصلت به، فجُنّ إلى درجة أنه خلع ثيابه و صار يمشي عاريا و يغني هذا الموّال:
سرِّي فضحت و انتِ سرّك صنت*** قصدي رضاك و انتِ بطلبي لي العنت
ذلـِّيت من بعد عزّي في الهوى و هنت*** ياليت في الخلق لا كنَّا و لا كنت
و هذا موّال من فلسطين لابن العفيف النابلسي:
حمامة الدوح نوحي و اظهري ما بك*** و عددي و اندبي من فرقة احبابك
لا تكتمي و اشرحي لي بعض أوصابك*** أظن ما نابني في الحب قد نابك
و من إنشاد عبدالله بن موسى القبطي المصري المتوفى 844 ه:
نبال لحظ الرشا في وسط قلبي مرق*** ما البيض و السمر ما سود الزرد و الزرق
عاشقك أصغر مململ لهجته في الطرق*** غدار أخضر و خد أحمر و عينين زرق
و هذا الشاعر ابن سكرة الهاشمي يقول في موّال اشتهر به:
جاء الشتاء و عندي من حوائجه*** سبعة إذا القطر عن حاجاتنا حبسا
كن و كيس و كانون و كأس طلى***بعد الكياب و كس ناعم و كسا
و من المواليا التي نظمت غي هذا المعنى لابن سكرة ما كان يُنشد:
لقيتها قلت وقيتي من الآفات***بالله ارحمي صبّك المضني و الا مات
قالت تريد بحدّوثة و خرّافات*** تنصب علينا و تاخذ سادس الكافات.
وأقرب ما يقابل الموّال في الأدب الشعبي التونسي هو ما يسمّى بالعروبي الذي يتكون عادة من بيتين أو ثلاثة. و مما كان ينشد في تونس بين العامة قولهم:
عينيك و حواجبك سود*** وقلبك قليل الدبارة
هالزين واش تعملي بيه*** ماشي لقبرك خسارة
أو:
داويه يا بنت داويه*** شكروك قالو طبيبة
حلي حزامك و دسِّيه*** و الموت راهي قريبة
أو
محبوبتي حلـّفتني *** في كل ساعة نجيها
كاس المحبة سقتني*** محال نصبر عليها
أو هذه اانماذج من العروبي بثلاثة أبيات"
ضجُِّيت يا كثر ضجِّي*** لا لي نجا وين ننجى
من ام الغثيث الخلنجي*** مظفور خجلة بخجله
عامين كفني مسجِِّي*** و نا حي في الموت نرجى
***
ضجِّيت و الضج عبرة*** و عمري مشى لي وعايد
صبرت عدِّيت هجره*** صُبْرَة رجال الوكايد
الناس تمرض و تبرى*** نا طال مرضي بزايد
***
ليام عديتهم مرض*** سبب مرضتي بالغبينة
نمشي جهامة على لرض*** في وسط سوق المدينة
خايف من لكة العرض*** لا تشمت الناس فينا
و على عكس المواليا المشرقية فإن العروبيات غالبا ما تكون مجهولة النـَّاظم. ما عدا ما جاء في نوع الملزومات المعروفة ببيت و عروبي كملزومة "ليعتني بشد الهوى يا دوجة" لأحمد بن موسى أو بعض محلات الشاهد الموثقة لأحمد ملاك و العربي النجار أو الطالب محمد العياري على سبيل المثال لا الحصر.
dimanche 23 janvier 2011
من التراث اللاشعبي: طريقة عمل أتباع سيدي الحباري



بعد ما استقلت البلاد ببعض سنوات، تحزم سي الحبيب في عملية "تحديث" البلاد و محو "مخلفات" التـأخر وعقليات الولياء والصالحين والشعوذة والزوي وما تابعها. أول ما بدا بيه هو حلان الأحباس اللي كانت تشكل القاعدة المادية والاقتصادية للطرق الكبار في البلاد كيف القادرية والعيساوية والرحمانية والتيجانية و غيرهم. و كذلك على مستوى آخر عدد كبير من الزوي وقع "تأميمها" و دخلو في املاك الدولة.
بالشوية بالشوية تقلصت الحركة متاع الطرقية و ما تابعها من زرد و خرجات و مقدمين و زيارات و حضرات. بها الصيفة دخلت هالطرق الصوفية في نوع من السبات و شبه السرية و كانت النظرة ليهم فيها برشة ريبة. و ما قعد منهم كان بعض الظواهر "الفولكلورية كيف خرجة سيدي بوسعيد بحكم أنها دخلوها في الحاجات اللي "تخدم" السياحة و الا الموسم والحميسات متاع سيدي بالحسن اللي قاومو البعض من أعيان الحاضرة باش تقعد التظاهرات متاعُه متواصلة.
المهم المشهد متاع الحركة الطرقية في السبعينات و في ما بعد تبدل تماما إضافة اللي الأجيال الجديدة من الشبيبة تكونت في المدرسة الجديدة متاع الجمهورية اللي تحمل في برامجها ومنظومتها التعليمية قيم وأبعاد الحداثة والمعاصرة....
بعد إزاحة سي الحبيب على إثر الانقلاب الطبي اللي بموجبُه وقع إثبات عدم قدرتُه على تسيير البلاد، واستلام مقاليد الدولة من طرف الجنرال الدكتاتور الهارب، بدا ت ترجع الروح للطرق والزوي وكذلك لمظاهر الشعوذة والغيبيات والسحر والطلاسم والتطبيب الرعواني على أوسع نطاق و في العلن وعلى طريق الإشهار في الجرايد والمجلات....
في أخر الثمانينات، من أشهر الطرق اللي صارت عندها حظوة كبيرة وأتباع طريقة "سيدي الحباري".... و كيف ما كانت في العهد الحسيني في القرن التاسع عشر الطريقة القادرية والتيجانية طريقة البايات ووجهاء القوم ، أصبحت الطريقة الحبارية طريقة الدولة الجديدة بكل مكونات و مقومات الطريقة من سناجق، و أتباع و مريدين و شواش و مقدمين و زاوية الأم والزوايا الفرعية و مواسم وخرجات و حضرات و منشدين ومناشدين وعمل و متخمرين ومتخمرات و بخور و أوراد و و و و.......
العمل متاع حضرة سيدي الحباري ما عندوش حصر ولا عد من الجوقة الصغيرة للجوقة اللي تعد الآلاف من بنادرية و منشدين و متخمرين بحظور الباش جائر الأول و الا بحضور نوابُه المزرعين في البلاد الكل.
بصورة عامة العمل من ناحية ما فيهش برشة خيال بحكم الفقر الذهني متاع "الفقراء" القايمين من "القوالة"على محتوى الأوراد و تنويع كلامه اللي يتلخض ديمة في مدح "الباش جائر الأول" بصورة لا فيها لا نقاش ولا جدل مع بعض التلوينات في السنين الآخرة اللي تم فيها تدخيل بعض المدحات لللا "البية" ولية الحجَّامات وصنايعيات النقاء والسكر.
تتكون الجوقة في العادة من جماعة العرعور القوي أصحاب الجعب الصَّادي والبعران المقادي. والمسهلة متاع علاقة الجعب والبعران مسألة بيولوجية معروفة لآنه على قد ما يقوى الصوت في المديح ينور البعران بالريح والا بلا ريح.
يبدا العمل بدخول أهل الصنعة بالسناجق الحباري اللي يبداو يذريو على اليمين وعلى اليسار و يكونو اصحاب العرعور لفين رقابيهم بلحف حباري و قبل ما يبداى المديح بالميزان والزكر والكرنيطة و ما تابعها من تشتريات و طيران و طبول، و بعد ما يدخلو الزاوية، يتصفوا صفوف متقابلين و يبداو بقراية الجزب الكبير اللي يتبعوه المسبعات يحب يقول يقراو سبعة في سبعة:
· ورد العناية الموصولة،
· وورد رفع التحديات،
· وورد اللفتة الكريمة،
· وورد ذوي الاحتياجات الخصوصية،
· وورد للا البية تحضرلك في كل ثنية
· وورد معاه نجحنا ومعاه نواصل
· وختامها مسك ورد الخيار الأوحد
كيف قريب يكمل الورد تتعبى الزاوية بالفقوص و يسخن الميزان و تبدا الحضرة إيدك وحديدك واشكون ياكل أكثر من صاحبو فقوس.... وتخميرة الفقوس عملو فيها تنويعات خيالية بفضل المزج بورد العناية الموصولة اللي ربطوه باللفت والكريمة وما عادش التنافس في الماكلة بركة أمَّا طوروها لين ولاو آشكون يتحمل أكثر فقوس ولفت مغطس في الكريمة في بعرانُه وفي هاللحظة بالذَّات يهبطو جماعة البعران الل في العادةفيوتمبك التخميرة يكونو هبطوا السراول (للي ما زال عندهم سراول) و يبداوا يختارو في أغلظ فقوس و يحشيو فيه في بعرانهم.......
وجماعة البعران على وجه التحديد معروفين بمشيتهم اللي خذاوها على التُّعيبات بحكم خشن الفقوس اللي تنافشو في حشيانُه في مؤخراتهم، ويكبر بيهم الشيء لين ولاو "أدِّيكتذ" و ما ينجموش يصبرو على هالصنعة.....
تنجمو تلاحظوهم هالأيامات متخمرين على القنوات التلفزية و بعض الجرايد والمطلوب اليوم الحجز السريع على كل أوراد هالزاوية متاع سيدي الحباري و مطالبة فلاحين بلادنا أنهم يصبرو عامين والا ثلاثة على عدم زرعان الفقوس و ما شابهو كيف القرع بوطزينة والبيتنجال والمخافظة التامة على متراك الشرطة والبوب لأنه حالة المانك متاع أتباع سيدي الحباري تنجم تخليهم يحشيو في بعرانهم أي شي يفكرهم الخيار الأوحد.
jeudi 2 septembre 2010
جاني مرسولها محتِّم شعر العربي النجار
العربي النجَّار (1839-1916)
في ميزان المحجوز
جاني مرسولها محتِّم *** بخبر صحيح من قداها
قالي غاب الرقيب اعزم *** للريم، عزمت في رضاها
في ليلة سابلة غطاها
ناري في عاقب المظلم
حوّزت مكحلة حجاها *** بِت نلعب على عضاها
ناري في عاقب المظلم
***
شَوَّرت لكحلة النواعس *** في ليل من الزبون دامس
نَلقاها زينة الملابس *** ترجى فيَ عيون الأرثم
كما قمرة شارقة ضياها *** يرهج في الغاسقة بهاها
ناري في عاقب المظلم
***
زرنا البيت نا وهي *** مشكايا عنَّس البرية
في فرش العازبة السجية *** طـُحنا بيدي رخفت المحزم
دوجة المتبهجة حلاها *** مَزِّيت الريق من شفاها
ناري في عاقب المظلم
***
بايت نلعب على صدرها *** مِرباعي ذابلة شفرها
بالناب كتبت في خصرها *** أسمي واسم مناي مرسَّم
دِفقِت ع العضا دماها *** في مثل عيون فاض ماها
ناري في عاقب المظلم
***
قالتلي لاش يا عضيدي *** عطبت محاسني وجيدي
دمِّي خلفلي بيدي *** دَفق فوق النهود يسجم
غدوة الحزَّار إذا يراها *** آش ماش نردلو نباها
ناري في عاقب المظلم
***
قٌلتلها يا ربيع بالي *** قلـُّو ادعثرت جا خلالي
في صدري مرتشق مالي *** خلفلي نوارقي معدّم
يجد عليه محتكاها *** والجُّرْح يجيبلك دواها
ناري في عاقب المظلم
***
قالتلي هبتلك اعضايا *** وزواوس بوصل غاية
عطـِّب ما تختشي عنايا *** كان على الموت حق تلزم
حوِّزت الكنز بالفراهة *** وبلـِّيت لولفتي سداها
ناري في عاقب المظلم
***
بتنا في طيب وصل هاني *** أنا والعازبة ضمَاني
في ثوب حرير زِردخاني *** حتَّى فجر الصبح علـّم
والغاسق بالضيا تناهى *** ودَّعت حليفة جباها
ناري في عاقب المظلم
***
ودَّعت الرّيم بعد طربي *** وخرجت على العيون مغبِّي
أن اللي نتسمَّى العربي *** ولد النجَّار عرف ننظم
رتبت حُلـَّة في قداها *** ونقرا سلامي لمن صغاها
ناري في عاقب المظلم
