Affichage des articles dont le libellé est جانفي. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est جانفي. Afficher tous les articles

mercredi 12 octobre 2011

ليلة 14 جانفي آخر الليالي البيض





يوم 14 جانفي2011 من الحداش للثلاثة بعد تصف النهار...

ترَجِّتْ الأشجار و عشوش الأطيار و شبابك البلار....

ورعشت عرص البيطون الغارقة في الصرب الأشخم اللي يموج تحت تونس البية...

وهفتت الارياح اللي جاية من رابع الاركان: خلوة بالحسن الشاذلي، قبة أحمد بن عروس، خلوة أحمد الشريف وعلوة سيدي أحمد عمَّار...

لا في الحال زيادة نموت نموت ويحيا الوطن.... في قراجم التوانسة تعطي للموت نكهة من نوع أخر تشبه لهاك المشنقة في جماعة خلاعة في لغة الزبراطة والتكارلية

هو أحلى كيف يحيا الوطن واحنا معاه أمَّا بلاش الصرب اللي على كل لون واللي يطفح على وجه تونس لين وللَّى قدرها ما يجيش في قدر قهرمانة قديدة تنضف في بيوت بنات سيدي عبدالله قش مقابل دنُّوس و سيقارو كريستال وحق التكسي لنهار اللي باش تمشي تعمل الشيميو باش ينزاد في حياتها أيامات تعارك الهم الأزرق اللي جاها في عشها.....

نهار اربعطاش من ينَّار آخر ليلة في الليالي البيض، أمَّا رزنامة التراجيديا ما حبت كان تقلب الفصول على كيفها...

رزنامة التراجيديا ورزنامة الفلاح الروماني ماغون اللي ورثها لاولاده واولاد أولاده تقابلو مع بعضهم في آخر ليلة من الليالي البيض و بشرو بدخول الليالي السود اللي فيهم يتفتق كل عود....

عود التوانسة قعد نايم طول مدة الليالي البيض...ليالي داموا 55 عام... نهار 14 جانفي آخر نهار في الليالي البيض وليالي السيمان والبيطون اللي اتصب على قلوبنا وجواجينا.

رُكْح نهار 14 يستنى عنده أيامات في اصحاب الأَدْوَار اللي باش يحتلوه....

الليلة اللي قبلها وليالي أخرين كيفها، تعَلـَّم الواحد يحكي وحدُه، آنا بطبيعتي راسي راس المكينة نتقاسم فيها مع بنتي:

-" شفت الفيديو اللي هبطت على الحي؟"

-ريت الاخرى اللي في قصر سعيد؟...

قربنا من بعضنا أكثر... ربما ما كنتش الزوج المثالي في حياتي وربما ما كنتش البو الكامل وأغلب الضن ما كنتش مناضل من القماش المتداول ما كان عندي حساب كان بيني وبين ضميري واللي كان يهمني هو أنه كل صباح كيف نبدا راس راس أنا وفيقورتي قدام المرايا متاع بيت البانو ما يجينيش غرض الردان ترسيلي مركب إسوي قلاص باش نمسح البزاق كل مرة نبدا نحجم....

ومن جهة اخرى حتى الدنيا ما قصرتش معايا من ضرب الكلاط اللي في جنابي وجواجي و عشيرات العمر، وبالتالي كيف الواحد منع بجلده وخاصة بطاسة مخُّو وما ولاش ألكوليك والا مضبع يتسمى سلكها ولاباس. وفوق هذا ودونه لا عندي مشاريع لا متاع منا ولا منا والسلام بالعافية قال البوليس متاع مسرحية فاميليا.

الليلة اللي قبلها ولـَّى ما عاد بيها وين... البنية تفركح كي شيطان الدبوزة ماللي خرج خبر الاضراب العام والمسيرة في الافينو وخصوصي بعد ما خرج علينا الحيوان بن علي لأول مرة بلوغته الحقانية متاع البورتلاقات والخطاب بودورو بدارجة ما جاتش حتى بزوز صوردي. 23 سنة يستعمل في العربية يخدع فينا، بان بالكاشف اللي العربية في فمو ما هي كان كيف هاك السبحة في يدِّين الطحَّان.... التوانسة بأمثالهم لا خلات لا شاردة ولا واردة وما عملتلهاش تصويرة ومشهد يُغْني على ميات تعليق.

الطحين من أشنع الشتائم في خيالنا الشعبي والسيد العبقرية اللي قالو كان مستشار رافاران و كرزة متاع كومونيكاسيون في بانكة روتشيلد طلع ما عندو حتى قرام ثقافة في الأمثال العامية و لا عمرو سمع بالزازية الهلالية ولا بطريق متاع غنَّاية ولا محل شاهد و من باب أولى وأحرى عمره لا قرى قصيدة عبد الرحمان الكافي متاع "الصبر لله والرجوع لربي"... لوكان عنده دراية بها الحاجات عمرو ما ينصحو يتكلم كيف ما تكلم ليلتها واللي كانت عبارة على أنه جاء قدام الكامرا ونحى سرواله ودارلنا بترمته بكل ما فيه من مساوئ وكعال وشلافط وأشياء كريهة.... وما اشنع من هاك المشهد هو مشهد الأربعة جرابع متاع زاوية سيدي الحباري اللي خرجو بعد الخطاب في بالهم باش نرجعو كيف ما كنا قبل الزيادات.... آش جاب وآش جاب هاذيكة كاريزما باربعة كلمات متاع بورقيبة عنده أربعة دقائق وعي في النهار و هاذيكة تخرخيطة سروال على الهواء....

-" غدوة نهبطو لساحة محمد علي؟"

قالتهالي في قالب سؤال متاع عندكش عندي أمَّا الصحيح هو قرار ما فيهش رجوع... قلتلها:

- "نمشيو أمَّا راهو ممكن نموتو، نتجرحو والا تجرى فينا سبة"

- "نمشيو ما يهمش كيف التوانسة الكل ما ناش خير منهم"

- "نحضروا الخل على ما ياتي لللاكريموجان ونمشيو على بكري التسعة يلزمنا نكونوا في ساحة محمد علي...

ما عندنا ما رقدنا، الليل وما طال الليل والعينين منقوبة في الفايسبوك العظيم اللي شغل الناس وملأ الدنيا دفاء وحنانة وونَس وبرشة من الهلواس بعد ما كان عبارة على زنقة عنقني وتبزنيس على ولاد وبنات الناس

mercredi 1 juin 2011

تمرين على كتابة يوم الجمعة 14 جانفي2011 شعر:منصف الوهايبي


لِيَصْمُتْ إذنْ كلُّ شيءٍ هنا

هذه الجُمعَهْ

رفيفُ العصافيرِ في فجرِ تونس خضراءَ..

أجراسُها القُزحيّة ُ..

أشجارُها إذْ تغنّي..

لِيَصْمُتْ إذنْ كلُّ شيءٍ

رنينُ الهــواتفِ في كلّ يذْ

ورنينُ المعاولِ في كلّ يدْ

***

لِيَصْمُتْ إذنْ كلُّ شيءٍ هنا

هذه الجُمعَهْ

عويلُ النساءِ على جارنا وَهْوَ في بيتهِ يُحْتـَـضَرْ

هذه الجُمُعَهْ

ضحكاتُ البناتِ الجميلاتِ..يهْرَعـْنَ تحتَ الرّذاذِ..

إلى المدرسهْ

ليكفَّ المطرْ

هذه الجًمُعهْ

وليعلّقْ هنالكَ أجراسَ بلّورهِ

في الهواءِ وفي الغيمِ

وليتنظرْ

دقـّة َ الساعة الخامسهْ

ولهُ بعد ذلك أن ينهمرْ

ولْيؤجّلْ إذنْ جارنا موتهُ

قليلا إلى الخامسهْ

***

ليصمتْ إذنْ كلُّ شيءٍ هنا

هذه الجُمعَهْ

تلكمُ السيّدهْ

إذ تنادي على طفلها مرّة ً

وعلى كلبها مرّة ً.. ِلـتـكنْ مثلهُ

وهْوَ ينصبُ أذْنيْهِ من ريـْبةٍ.. ويصرّهما

هوَ يحدسُ ما ليسَ نحدسُ نحن الرعاةْ

***

ليصمتْ إذنْ كلُّ شيءٍ هنا

هذه الجُمعَهْ

هسيسُ قوراريرهمْ

ورنينُ كؤوسِهُمُ في"المزارْ"

قلْ لهمْ: أيّها العابرونَ رصيفَ النهارْ

إلى حانةٍ تفتحُ الجُمُعـَهْ

قليلا من الصمتِ ـ لا بأسَ ـ

وانتظروا دقّة َ الساعة الخامسهْ

***

ليصمتْ إذنْ كلُّ شيءٍ هنا

هذه الجُمعَهْ

أغاني الرّعاهْ

أذانُ الصلاةْ

قلْ لهمْ: لا تُصلّوا

ولا تقرؤوا الفاتحهْ

هذه الجُمُعهْ

وقفوا مثلما يقفُ التونسيّونَ والتونسيّاتُ في هذه الجمُعَـهْ

رتـّـلوا:الحمدُ للشعبِ سيّدِنا أجمعينْ

رتـّـلوا:الحمدُ للشمس وَهْوَ يكوّرُها في يَـدَيْـهْ

نحنُ مِنـْـهُ ونحنُ لهُ إذ نكونُ علـيـْهْ

رتـّـلوا صامتينْ

رتـّــلوا:الحمدُ للأرضِ وَهْوَ يدورُ بها

ويُدوّرُها في يَـدَيـْهْ

وإذا كان لا بدّ من توْبةٍ أو صلاة

فتوبوا إليهِ.. وصلّوا عليهْ

***

لِيَصْمُتْ إذنْ كلُّ شيءٍ هنا

هذه الجُمعَهْ

التلاميذُ حتى وهم ينشدون: إذا الشعبُ يوما أراد الحياةْ

قلْ لهمْ:لا تحيّوا العلـَمْ

هذه الجُمُعَهْ

ثمّ صوتٌ يجيءْ

ثمّ صوتٌ يضيءْ

ليعلّمنا

ويُعلـّمَ فينا القلمْ

***

قليلاًَ من الصمتِ أيتها الريحُ..أيّتها النوءُ.. أيتها الزوبعهْ

قليلاً من الصمتِ

أيتها العرباتُ..القطاراتُ إذ تترحّل هذا الصباحَ..

لِيَصْمُتْ إذنْ كلُّ شيءٍ هنا وهناكْ

هذه الجُمُعـَهْ

القوافلُ من إبلٍ وكلابْ

وهْيَ تقطعُ صحراءَ دوزَ..

القواربُ في المتوسّطِ.. غادية ً رائحهْ

وهْي تنشرُ أشرعة ً وشباكْ

المناراتُ وهي تضيءُ لها وَسْطَ جبْسِ الضبابْ

لِيصْمُتْ إذنْ كلُّ شيءٍ هنا

هذه الجُمعَهْ

قراصنة ُ البحرِ..

خبْـطُ المجاذيفِ في مائهِ..

جـَزْرُهُ عند خاصرةِ السّاحلِ التونسي..

***

قليلا من الصمتِ يا أخوتي

يا رفاقي الذين أحبُّ..

لِيَصْمُتْ إذنْ كلُّ شيءٍ هنا

هذه الجُمعَـهْ

ألا تسمعونَ؟ بَلى فاسمعوا

دقّتِ الخامسهْ

فـَلْـنـَكـُـنْ كلّنا أذُنا صاغيهْ

كلُّ شيءٍ هنا صامتٌ.. فاسمعُوا

هوَ ذا وقـْعُ أقدامهِ.. الطاغيهْ

وهْو يرحلُ.. أو وهْو يهربُ..

أو وهْو يمضي إلى حيثُ يمضي

سريعا بطيئا..سريعا.. بطيئا..بطيئا

لِيرقدَ في جثةٍ خاويهْ