Affichage des articles dont le libellé est المؤتمر الموسيقي العربي بالقاهرة. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est المؤتمر الموسيقي العربي بالقاهرة. Afficher tous les articles

vendredi 8 août 2014

كيف ما ثمّه سايس بيكو السياسة ثمة سايس بيكو الكيان والذَّات: الموسيقى مثال...




كي الواحد يستجمع ذاكرته ويحاول ينتبه للمسيرة الموسيقية متاع الشعوب الآخرى سواء اللي من العالم الغربي من أوروبا والقارة الامريكانية من شمالها لجنوبها لجزء كبير من أسيا الشمالية اللي كانت تحت التأثير السوفياتي والا عند الشعوب الآسياوية المتجذرين في ثقافاتهم العريقة كيف الجوبنة والشناوة والهنود وبقية الفيات والتاي والخمير (ملاحظة مهمة هاذم يكونوا أكثر من شطر البشرية) هذا بالمقارنة بالحالة اللي ما نحبش نعطيلها وصف، متاع موسيقات المعربا والأفريقا والشيء الملفت للإنتباه هو توافق تردي الأوضاع البشرية والاقتصادية مع تردي الآوضاع الثقافية (المقصود بيه الإبداع الموسيقي) والعكس بلعكس في أغلب الحالات إلا بعض الاساثناءات الضئيلة للغاية.
المسالة المحيرة للمخ هو أننا نلقاوا ارواحنا المعربا في ما يسمى بمجموعة  متشابهة من ناحية التعاسة، وأغلب اللي يتفقهجوا علينا في النقد والا في وسائل الإعلام يعبروا على هالمجموعة بالعربية، نفس الخرافة متاع الهوية، كيف ما هو الحال في مدارس ومعاهد الموسيقى، متاع بلدان المغرب مثلا يقريوا أصول الموسيقى الشرقية ومقاماتها في منزلة أرفع من منزلة الموسيقات المحلية التونسية والمغاربية، في وقت اللي ما يعلموهمش الموسيقات الافريقية والا اليابانية والا الغريغورية والا متاع الإسكيمو.... برة إفهم علاش؟؟؟
في وقت اللي في دمشق والا بغداد والا الرياض والا القاهرة ما يقريوهمش لا النكريز ولا رمل المايه ولا مزموم ولا نوى ولا غريبة الحسين ولا الزيدان متاع جيراننا ....
برة زيد افهم حاجة أخرة؟؟؟؟؟
يا ما ورَّاني في الخرطوم والا نواقشوط فاش يقريو فيهم زعما الحسيني كَرْرْرْرْرْ......
الحاصل الفوضى العارمة في الدين والمذاهب والملل والنحل هي نفس الفوضى العارمة في الموسيقى والغناء ولأذواق والسطو من هنا ومن غادي على ما تيسر من موسيقات الأجوار القراب والا البعاد.....
بعد ما وحلوا العرب في ما حفظوه من الحاجات اللي كان عندها الحظ باش تتطبع للفونوغراف وتتبث عبر الأثير، باهية والا خايبة موش هذا محل الشاهد، وبعد ما فشل مشروع سايس بيكو الموسيقي متاع ولد البنكاجي ديرلانجير وصار الدوام لله، كل ملة موسيقية أعلنت فضاء سلطتها وحدود هيمنتها واللي حج حج واللي عوق عوق.
الكارثة الكبرى أنه في هالعملية السايسبيكوتية الموسيقية ضاع مخزون كبير من الذاكرات المحلية  بجُمَلها وآلاتها وإيقاعاتها وأشعارها. وديما راس الفرطاس قريب لربي... غناء الزواولة واللي ما عنهمش والي واللي بعاد على مواقع السلطة والنفوذ ياكلوها في أجنابهم... وما يبقالهم كان اللي حافظوا عليه بالنغرة والحماس وبالجهيد....
وللحديث بقية

mardi 24 août 2010

الموسيقى التونسية: جدل قديم و متواصل


لم يكن الاهتمام بالتعابير الموسقية في تونس واردا لدى النخب لما للموسيقى ربما من منزلة " دونية" لدى الكثير من هذه النخب. في حين بدأ الاهتمام بالنشاط المسرحي مند بدايات الفرن العشرين(1907) بإنشاء جمعيتي الآداب و الشهامة، لن يأتي الاهتمام بالموسيقى إلا عن طريق البارون رودولف ديرلانجار و تجدر الإشارة هنا أن رودواف هذا هو إبن المغامر و صاحب البنك المعروف الدي كدّس ثروته غي عهد مصطفى خزندار. إذن حاول البارون جمع التراث الموسيقي الشعبي التونسي باتصاله بحسن حسني عبد الوهاب و الشيخ أحمد الوافي و كذلك بطلبه للصادق الرزقي مؤلفا في هذا الغرض، غير أنه لم يجد في كتاب "الأغاني التونسية" للرزقي ضالته.

في بداية الثلاثينات توجه اهتمام البارون نحو تنظيم المؤتمر الموسيقي العربي فكثف اتصالاته مع القصر الخديوي من أجل تحقيق هذا الغرض إلى أن التأم هذا المؤتمر( دون حضور البارون الذي أقعده المرض فأرسل عوضا عنه المنوبي السنوسي)

و قد مثـّل تونس وقتها في هذا المؤتمر الذي التئم بالقاهرة في في شهر مارس من عام 1932، وفد قاده حسن حسني عبد الوهاب و تخت صغير متكون من بعض العازفين و المنشدين للمالوف كان من ضمنهم الشيخ خميس الترنان.

إثر عودة هذا الوفد أقيم حفل استقبال تكريما له بقاعة البلفيدير تداول فيه عدد من الخطباء. و كان من بينهم محمد البشروش الذي كان يساهم بصورة مستمرة بمجلة العالم الأدبي لصاحبها ز.ع. السنوسي، و هذا نص خطابه في هذا الحفل كما نشر بالمجلة في عددها التاسع عشر:

"في هذا اليوم الذي جئنا فيه لإكرام الوفد التونسي الذي شارك بمؤتمر الموسيقى الشرقية، يتحتم علينا أن نعير لفتة إلى موسيقانا التونسية و نتساءل: ما هي؟ و أين هي؟

و ليس هذا بالسؤال الغريب إذا اعتقدنا أن موسيقانا هي إلى حد الساعة مجهولة و إننا فقراء إلى حد ما بعده حد في البشاعة فليس الوفد التونسي الذي نكرمه اليوم، بالذي ترنم بالموسيقى التونسية في مؤتمر الموسيقى الشرقية. و لم يسمع مندوب واحد من أعضاء المؤتمر موسيقانا التونسية العزيزة. و كذلك هي تبقى في أطلال النسيان في حين نرقص و نزهو " لأن رأس تونس أصبح عاليا"!

و لست أعني بالموسيقى التونسية إلا التي كان صدرها روح الشعب و نفس هذه الأمة. تلك التي اتسمت بالميسم التونسي فكانت صورة وفية للنفس التونسية بما فيها من ميزات و خصائص، تفصح عما ينتابها من خوالج مؤثرات، و تتغنى بما تعانقه في هذه الحياة من مسرة و بلاء.إذا أردت أن تعرف هته الموسيقى فجاور جدران المدينة و مبانيها ثم أصغ إلى البدويات و هن يترنمن في ظلال الخيام، و أصغ إلى تلك الأغاني الحبيبة و هي تتردد في المآتم ة الأفراح، في ساعات الراحة و الهناء، و في ساعات التعب و العناء. و تستطيع أن تطوف البلاد التونسية من أقصاها إلى أدناها، فلا بسمع إلا موسيقى واحدة، لها ذاتيتها القوية، و لها شخصيتها الفذة الممتازة الجديرة بكل التفات، و بمل درس و عناية. فلقد سمعت منها ، و سمعت ما ليس بالقليل. و أقسم أنها موسيقى غنية بإحساسها، دافقة بشعورها، لا يعوزها إلا إرادة تأخذ بيدها إلى السموات لتتبوأ مكانها من النور.

يدفعنا إلى أن نقول هذا ما نراه من الوهم الذي ران على العقول و الأفهام من ما يسمى (المالوف) إن هو إلا موسيقى تونسية ! و ليس أهون على الإنسان من دحض هذا الوهم. لأن المالوف ما هو إلا مجموعة من الأغاني و الأناشيد التي كانوا يترنمون بها في قصور الأندلس و بني عبّاد. نقلها الأغالبة إلى هنا لما أرادوا مجاراة أهل الأندلس و بغداد في الرفاهية و وسائل متع الحياة. و قد ساعد على نقل المالوف من الأندلس إلى هذه الديار أيام اضطهدتهم الكنيسة. و شيء واحد يدلك على أنه ليس بموسيقى تونسية : أنه لا يترنم به اليوم و ينشده في الحفلات و السهرات إلا سكـّان بعض المدن و القرى التي يقيم بها أحفاد أولائك الأندلسيين، أما موسيقى الشعب فهي موسيقى لا تمت إلى المالوف بحبل من نسيب.

و اليوم ، أخذ ظل المالوف يتقلص ، و أخذت الموسيقى المصرية، بفضل دعاية الفونوغراف تطارده و تزاحمه. فرأينا المدن و القرى الأندلسية تعجب وردة الأدوار و الطقاطق، و رأينا الدرويش و عبد الوهاب و أم كلثوم و غيرهم، الجماهير معجبة بأناشيدهم و أغانيهم.

و هكذا استعمار بعد استعمار و استعباد بعد استعباد.

و هكذا فإن عجبتم فأعجبوا لنا كيف نطرب للاستعباد، و نرقص للجمود و نزمر لأن تونس فقيرة و فقرها مدقع.

و متى تتمرد الروح التونسية على الاستعباد؟

الجواب لكم أيها السادة.

إنما نفسية الشعوب أثر من آثار البيئة و الوسط الذي ليس واحدا على سطح الأرض، و لتونس بيئتها المستقلة بين البيئات و إذا أردنا أن نطبع آدابنا و فنوننا بطابعنا التونسي، فإنما أردنا أم نكون تونسيين كما خلقنا الله.

فلا خضوع للذل و لا للعبودية.

و نحن اليوم إنما نكرم الفن في شخص وفدنا التونسي، إذا كنا لا نكرم موسيقانا و نسوق هذه الكلمات لحضارات العاملين المخلصين

محمد البشروش.( 1932)