jeudi 12 mai 2016

برق


 من نظم الشاعر الليبي سعيد الزناتي
في ميزان القسيم، قصيدة في غرض البرق والتي تبدي عادة في نوع من طلب السقاية بعد مدة طويلة من انحباس الأمطار، ثم يدخل الشاعر في نوع من "التخميرة" في تخيل لتكون زوبعة رعدية يصف فيها تكون السحب الممطرة ثم شيئا فشيئا اندلآع الرق وبداية سيلآن المطر وتنقل السحب الممطرة من مكان إلى آخر مع ذكر المناطق والمدن والأودية والشعاب في نوع من الكارتوغرافيا لا تنطاع للمتيورولوجيا بل لرغبة وخيال الشاعر الذي هو بدوره وسيط وناطق باسم المجموعة التي ينتمي إليها. ويتواصل الشريط - بعد أن مر في شكل اختصار زمني لمرحلة الحرث- بنوع من السرعة والاختزال ليدخل في المرحلة الثانية وهي النجعة عندما تتفتق الأرض الحبلى ببذورها ليصف البساط ( تماثيل رقم الوساده)الذي تشكله الأعشاب والزهور بأنواعها متأنقا في تسميتها، ليتحول إلى نوع من موسوعة علم النباتات، دون أن يغفل عمَّا خلفه قدوم المطر من عودة الحياة لقطعان الحيوانات والأشجار ولأصحابها الذين تغيرت حالهم من حالة الفاقة والعرى والكساد إلى حالة البحبوحة واللأمل والتفاؤل. وقبل أن يختتم بنوع من المكفر في الخاتمة ، لآبد للشاعر أن يعرج ولو قليلا على الغرض الأخير من الثلآثية وهو الكوت في وصف للفروسية والصيد وطبعا لآبد أيضا من البعض من الفخر بتعديد مكارم أخلآق البدو كالكرم والشجاعة. طبعا لآ بد من الإشارة هنا أن مثل هذا القصيد يشكل ”زمنا أنطروبولوجيا“ يستدعي مجموعة من القواميس التي هي اليوم في طور الاندثار، قواميس لغوية، جمالية، وقيمية، يتقاسمها مجتمع البداوة يبدو أنها لا حاجة لمجتمعات اليوم بها ويمكن التخلِّي عنها نهائيا ولا عزاء للنوستالجيين!
سعيد بتقاسم هذا القصيد الذي سمعته في أواخر السبعينات لإي إخدى التسجيلآت المتداولة بين الجنوب التونسي والقطر الليبي بصوت صاحبه سعيد الزناتي.

نطلب في السبحان *** لا نطلب غيره
يعطي وموش منَّان *** فآرزاق كثيره
عرف 1
نطلب ربِّي السبحان *** مولآي خالق عباده
وقادر على كل ما كان *** لآ شيء عنده مكادَه
خلـَقْ خَلـْق آدم وحيوان *** خلقه ويعرف عداده
يعطي ولا هوش منَّان *** مولى العطاء والجواده
ويرزق ويفتح البيبان *** الـلـِّي عليه اعتمادَه
ابدى القلب دايخ وكـسدان *** من الضيم ماكبر كسادَه
وافتَح علـَيْ الـبـيـبان *** بشيء ناجزه ونستفادَه
الله يغيثنا ابَّرق فامزان *** دوب ما تزلزل ارعادَه
سحابَه مظـلـّم ويدكان *** م البعد صابغ سوادَه
تكـَوّنْ على كاف وزَّان *** وشرّق قطـَع الحداده
العفسه وشارب سويدان *** وخش الجفاير تمادى
سيلَه ملى كل غدران *** فيه الجران يتنادى
ومطرت بحاير الصيعان *** ومطرت بحيرة زيادَه
تكوّن على كل كيفان *** على وَازِّنْ والرمادة
وشرّق على شبح الآعيان *** ودار الحرابَه قصَادَه
وطـَب الرحيبات طبَّان *** لن بوالرّصف هاف وادَه
وجاء دون يفرن وغريان *** قبل وخش الحماده
وزنتان وبلآد الرجبان *** وكل علـْو قلبت اسنادَه
وطبـِّلـْهم وقت الآذان *** دهم شكوتَه والسدادَه
وهوذك قداير ووزَّان *** وبَر ما يجيبش عدادَه
من عند ربي السبحان *** اللي ما عليهش مكاده
وباتت تكركر الوديان *** كل سيح يدفع لوادَه
زليطن والزَّاويه وصُرمان *** لين بطـّلوا مالجبادَه
شرب ملكهم ال كان عطشان *** الفاسد تصلـّح فسادَه
كبير الشجر دار الأغصان *** وهندل خضارَت عوادَه
وقطـّيس وجميع الاوطان *** غذّوا رجل الفرادى
ومطرت بحاير الحرثان *** وجابوا كحيله ترادى
وجابوه مرخوف الأرطان *** طايح ورايح شداده
وعملوا عليه ذهَبْ كل شيطان *** الفلآح عمرت بلآدَه
وفرحت امَّالي الحيوان *** من بعد ما كانت كسادَه
وما غيّبَتْ وقت وزمان *** كثرْ العشبْ في السنادَه
شقاره ورقمه وحذلان *** وعود الرتم في هوادَه
ومتخالفة فيه الالوان *** تماثيل رقم الوسادَه
وعاشت الماعز مع الضان *** وهاجت فحول الهدادَه ا
البايد ال كان سليان *** رفع الشحم لين كادَه
مولى الغنم عاد فرحان *** خذِي كراء معظم جلآدَه
وجلبوه علوش وجديان *** خذوا مال كاثر عدادَه
لبس منه من كان عريان *** البايد اتشرّك بيادَه
وفراسين واولآد شبَّان *** رجال والعة بالصياده
تجري وراء ريم غزلآن *** جفَّال واعر طرادَه
لحقوه في وين يطمان*** في وين سرّوِس اولآده
وقتلوه خثلوه خثلآن *** شوّوا كبده عما افَّادَه
ولَدْ يضرب عل شبح الاعيان *** ما هو كاذب زنادَه
بدى نجعنا كيف ما كان *** وسبيب تظهر عقَادَه
أمَّاعيد والطبل رنَّان *** يطيب رايها واتقَادى
اولآد العرب عندها شان *** وتنزل في طرف الحداده
اذا ناض فيها الرنَّان *** يطبُّوه من غير رادَه
ولآ يعيش فيهم الجبان *** ولا يعملوش الزهادَه
فراسين تكرم الضيفان *** للها الثناء والجوادَه
كلآم الزناتي الفنَّان *** اللي الشايدَه قي اندَادَه
ومرتوب موزون ميزان *** لآ ناقصة ولآ زيادَه
وصـلـُّوا على الهادي العدنان *** محمد شفيع العبادَه
و يميتنا على ختم الإيمان *** على طاعته والشهادَه
***
صلـُّوا على الهادي *** واجعلنا زَيَّه
نمشولَه لغادي *** هو بابا رقيه
في منام رقادي
وكل من يامن بيه يطمع في خيرَه

dimanche 8 mai 2016

يا سلآك الواحلين. بيرم التونسي


بيرم التونسي اللي نعرفوه بصورة عامَّة هو بيرم متاع إبداعاته وقصائده الوجدانية هو والشيخ زكرياء أحمد والسيدة أم كلتوم، كيف الآهات والأولة في الغرام وهو صحيح وآنا في انتطارك وحلم وغيرهم. في "تغريبته" التونسية وخاصة بعد ما أسس هو ومجموعة من أصدقاؤه القراب من جماعة تحت السور، جريدة الشباب ، انسجم في الحياة الفكرية والثقافية وخاصة الاحتجاجية من خلال مقالاته وقصائده لدرجة أنه- وهذا ماهوش غريب بالمرة على عبقرية بيرم- تملك بملزومة شعبية كانت منتشرة في أوساط المهمشين اللي يغنيوا في البطاحي والساحات متاع الأسواق العمومية في الحاضرة وفي الأسواق الأسبوعية. هالملزومة المعروفة "بيا سلآك الواحلين" كانت تتغنى بنفس ترنيمة ضاعوا ليا دجاجتين بين ورتان والقوزين". كيف نقول تملك يعني استوعب الميزان متاعها ولهجتها التونسية ومعانيها الساخرة لدرجة أنها ولأت ركن خاص في جريدة الشباب وكتب فيها أكثر من ملزومة كل وجدة تهتم بموضوع حسب الأحداث والآ الحاجات اللي تطرأ في البلاد وخارج البلاد.

يا سلآك الواحلين
راني إنادي وماشي حافي *** والدربالة فوق أكتافي
ربي يعلم قلبي صافي *** ما نغدرش المخلصين
يا سلآك الواحلين
راني لإنَّادي ونرُدْ آنا *** ويجي واحد من الخوَّانه
يمشي يعمل لي سكـَّانَه *** ويكلـّخْ في الدَّواوين
يا سلآك الواحلين
راني إنَّادي وكفي بجنبي *** ويجري لساني باللي فْـقلبي
ما نخضع كان برك لربي *** اللي خلنا أجمعين
يا سلآك الواحلين
قول لي ساعة آشكون متهنِّي *** إن كان إنسي والآ جنِّي
هاك الدنيا واخذها منِّي *** ما تسواش صوردين
يا سلآك الواحلين
قالو الليرة ولـّت غاليه *** قلت الدنيا ولـّت غاليه
وكيف تغلى وجيوبنا خاليه *** الهَـمْ يولليِ همِّين
يا سلآك الواحلين
هاك الفرنك يمرمد فينا *** إذا طاح يطيح علينا
الجّربي يخبِّي في الفارينه *** ويبيعها بسوم الهيروين
يا سلآك الواحلين
والسّكر في شكاره يسِدُّه *** والفلفل بالكعبه يعِدُّه
والتابل في حُكـَّه يرذُه *** كيف الجوهر يا فطين
يا سلآك الواحلين
العيَّــــاشه والخدَّامــــه *** والسّوَّاقه والرمرامه
من هاك الحالة المسمامـَه *** فدُّوا وهـــــاهـــم مُضربين
يا سلآك الواحلين 
كثُرِ مغناي يعطيله كسرَه *** لإضرابُه سبَّب لي مضرَّه
صبَّاطـي من المشي إتهرَّى *** وركابي متخلعين
يا سلآك الواحلين
الشركة ياسر طمَّـاعَه *** تربح والخذَامة جواعـَه
والخدمَه سطـَّاش ان ساعَه *** يقطعوها محبوسين
يا سلآك الواحلين
من هاك الحاله المنحوسه *** عجوزة كيف أمّك نفوسَه
ولـّت تركب في الكرُّوسه *** كيف خليفة تاجروين 
يا سلآك الواحلين

mercredi 20 avril 2016

المحجوز بين تونس والشرق الجزائري





قصيد غزلي من نوع المحجوز لشاعر من القيروان إسمه علوان بن حسن من جمع الباحث الفرنسي كونستنتن لويس سونك مدير المدرسة الكتانية بقسنطينة، والمنشور في كتاب المعرب في أقوال عرب افريقية والمغرب.
يبدو أكثر فأكثر أن  الشعر المحجوز  حسب ما تؤكده الوثائق والمقاربات الدراسية خاصة في الجهة الشرقية من القطر الجزائري هو في جاتب كبير مما اختصت به منطقة قسنطينة وداعت شهرته لتنتشر في جزء كبير من التراب التونسي ربما لفترة قديمة نسبية. ومن مقاربات بعض الباحثين الجزائريين حول العلاقة بين التراث الأندلسي -أزجالا وترنيمات- من جهة ومنظومة الشعر الملحون، أن الموسيقى العربية الأندلسية في الجزائر تنقسم إلى ثلاث مدارس، المدرسة التلمسانية حيث نجد الغرناطية أب الحوزي (غرناطة)، المدرسة العاصمية حيث نجد الصنعة أب الشعبي (قرطبة)، وأخيرا المدرسة القسنطينية حيث نجد المالوف أب المحجوز(اشبيلية).
وما يؤكد الأصول الجزائرية للمحجوز ما نلاحظه أولا من ناحية النطم والميزان وكذلك المصطلحات مثل الركاب والتوريدة والجريدة وهي مصطلحات غير واردة في منظومة الملحون التونسي كالدور والأغصان والطوالع. وثانيا من ناحية القاموس والتراكيب اللغوية كما ترد في هذا القصيد مثل عبارات "راه" و"عيد" و"عشيق" و يفتشوا" و"هنايا" عوض هنا و"حوّس" و"إيزور" عوض إيزارر.  وفي الأخير تبقى منظومة المحجوز نظما ودفعا بالغناء وطريقة تقاسم الغناي والسعفاء مختلف مكونات القصيدة، موضوعات في حاجة للدراسة والتعميق بعد ما يتم جمع أكثر ما يمكن جمعه سواء من قصائد الشعراء التونسيين أو الجزائريين ولما لا أن تتضافر جهود الباحثين من البلدين حول مكون من الذاكرة الثقافية الجماعية لتونس والحزائر مثل ما هو الشأن للتراث الأندلسي المتمثل في المالوف.
يا كحيل الاجفان
يا كحيل الاجفان *** اخبرني باللي نريد ماطول نفاڤو
صرت غير حيران *** ما نلفاشي النوم راه جفني اشتاڤو
من شديد الامحان *** كل آخر عنده حبيب ينحب اعڤابو
وآنا غير نهوم اشتاڨ ڤلبي جوابو
راه عيد غفران
***
*ركاب*
راه عيد بعيان *** من عنده محبوب راه لازم يزورو
شهدو بالالوان *** بملاحف كمحا حرير اخضر ينورو
احزوم ذهب ميزان *** وونايس فوڨ الخدود ماذا يشيرو
فوڨ خد نعمان *** يهتزوا من غير ريم حتى يدورو
خرجوا مثيل بيزان *** انتبهوا يا عاشڤين ماذا يديرو
ڤاصدين المكان *** للشيخ القطب حڨيڨ دخلوا يزورو
في بلآد سلطان *** مدينة صبره شهير لا حد غيرو
يتغامزوا بالاعيان *** كل اخرى تفكرت عشيڨ بعثت سفيرو
ڤول له يجيو بتعيان *** غاب الحزّار اليوم لا حد غيرو
خلف الاله سبحان *** عالم بالأسوار راه هو خبيرو
*توريدة*
جاء الرسول سرعان *** ڤال اتحمّل يا عشيڨ لآزم اتجينا
توصل للخندود اليوم اتزول الغبينا
*ركاب*
كيف ڤمت شرهان *** ناديت اسعيفي وڤلت خوذ الوصايه
كون لبڨ فطـَّان *** احذر من لعدا يفتشوا على بلآيا
بالخدع والأفتان *** نصبولي على كل ريح ڤطعوا الثنايا
جا الرجل شجعان *** ڤال اسبڨ ڤبلي وليس تغفل وصايا
لن[1] تخش المكان *** اذا عند الباب يكون سهري هنايا
حلفت له بالايمان *** لن تدخل للدار تراك طير الومايا
هبطت مثل سلطان *** دافع في مال الجريده جاب الكفايا
باشا وزاد غيوان *** ڤالت لي يا مرحبا بمن جا هنايا
الليله تبات شرحان *** عنّڨ صدري والنهود وحوّس اعضايا
فوڨ فرش ما كان *** امخادد من مذهّبِي[2] وإيزور غايه
سرير زيت كتَّان *** يظهرلك من بعد مثيل المرايا
*توريدة*
لمحت مثيل سكران *** هايم على وجهي ولا نڤد الثنايا
سعيت سعي ما كان *** ما نالوشي حد من كبار الزوايا
راه غير غفران
*ركاب*
خرجنا وڤفلت البيبان *** ڤمت بعيني للميزان نلڤاه ضايا[3]
الفجر بان باحسان *** جرّد سيفه للظلآم شڨ الثنايا
يومين زهو ما كان *** ما نالهمشي حد من كبار الزوايا[4]
من عصير ڤطعان *** امزجناه بالماء وجاء شيء غايه
من يريد الافتان *** يڤرب نورِّيه حين يسمع غنايا
أسمي شهير علوان *** ولد حسن نقرا السلآم للي هنايا
والسعفى والغيد وجميع صف الصبايا
راه عيد غفران
[1] لن لها عدة معاني:في هذا البيت نعني: إلى أن أو حتى أن أو لأن في البيت 24
[2] قماش مطرز بالذهب.
[3] ضاويه تحريف لضرورة الوزن.والمقصود بها مجموعة نجوم الميزان في قبة السماء
[4] وقع إعادة هذا العجز ثانية ربما بسبب نسيان النص الأصلي من طرف الراوي.

vendredi 8 avril 2016

كشخ الغناء صرت ليه ناشي للشاعر صالح بوراس التامزرطي




من صنعات الشعر الشعبي التونسي وخاصة في غرض الأحرش وقت اللي الادباء يتحكـُّوا على بعضهم ويرميوا لبعضهم رهانات للمبارزة الشعرية، نوع معروف باسم الكشخ أو الكشخي. والمقصود بالكشخ أن الشاعر ينظم قصيدته بالحروف الكل ما عدا الحروف الشفاهية (الباء والميم) بصورة اللي الفم ما يتسكرش يحب يقول يقعد مكشر على انيابه وهو نوع من العدوانية. مثال في الكشخ للشاعر صالح بوراس التامزرطي في ميزان المسدس.

كشخ الغناء صرت ليه ناشي

كشخ الغناء صرت ليه ناشي *** نقد العطاشي
قهرت الذي جاي قاصد لطاشي
***
كشخ الغناء صرت انا ليه داري *** ع الصّح جاري
قهرت الذي جاي قاصد قحاري
لا يستحي ليس يجعر يذاري *** أسد ضاري
حصل هذا قنيل القراش
***
كشخ الغناء صرت انا ليه حايز *** ع الصّح جايز
قهرت الذي جاي قاصد زقايز
نخلـِّيه كي النّعش هازز جنايز *** ذليل جايز
ندقدقه لين يرجع ارشاش
***
كشخ الغناء صرت انا ليه كارَه *** صايغ اشعارَه
قهرت الذي جاي يغدي خسارَه
يرجع صديد يخلِي ديارَه *** جاني صدارَه
زنديق تحقيق لايستحاشي
***
كشخ الغناء صرت انا ليه ناصص *** ع الصَّح قاصص
قهرت الذي جاي لِيَ يلآصص
نخَلـِّيه على شد الادراك غاصص *** العقل خاصص
نسقيه كيسان حرّ الدهاشِ
***
كشخ الغناء صرت انا ليه صاين *** عالصّح كاين
قهرت الذي قاصد الشـّرْ خاين
سرَّاق هنتاش ليس يداين *** ساس الضغاين
خرصيص لآ يقد طرز النقاش
***
كشخ الغناء صرت انا ليه صايغ *** لآ نيش رايغ
قهرت الذي جاي للجهل طايغ
نسقيه كيسان حر الدايغ *** تزيغ النزايغ
العاطشة نقدها نصير ناشي
***
كشخ الغناء صرت انا ليه قادد *** ع الصح شادد
قهرت الذي جاي لِيَ يضادد
صالح نقد الغناء ليه حدد *** ياللـِّي استادد
خاطيك ساس الغناء لآ تقدَّاشِي

بالطبيعة الغنَّاي المقصود واللي موجه ليه هالقصيد مطالب يرد بالكشخ وفي نفس القافية متاع المطلع عملاً بالقاعدة المعروفة في الشعر الشعبي:" الغناء بالضُّدْ اللي سمعت رُدْ"

jeudi 7 avril 2016

مناوشات قديمة بيني و بين الصغير أولاد أحمد


هالمرود و المكحلة مالبير المهجور
هالعنبر في المقتلة بعبيره المحضور
و حزامك بالمنزلة و أبراجه و السور


هالسيح و ما أغبره يصعب عل المتمرس
و هالواد و ما أهدره يتنوى يتغلّس
و هالباطن ما أوعره متعللي متملّس


هالموجة المترامية نهار ونيسة نهار رغاوي
هالصحراء اللي رامية سراب بعيد سماوي
و هالنيران الحامية اللي تجرح و تداوي


هالوردة اللي طالعة الحيوط انهدوها
و حزامك يا بارعة ابراجه انحلوها
و هالوديان الواسعة اذا جفت نملوها
و حتى النار الحامية بالحب انطفوها

كتابة مشتركة بيني وبين أولاد أحمد ذات ربيع 1989 ونشرتها لأول مرة هي خيل وليل في02/09/2007

mardi 5 avril 2016

سالف على الفايزة في الملاح

ميزان: مسدس
الغرض: سالف

        يعتبر الطالب محمد العياري من اكبر الشعراء الشعبيين الذين اشتهروا ببراعتهم ونظمهم في قالب المسدس، إلى درجة أن بعض الرواة يؤكدون أنه نظم ما يربو عن المائة مسدس أو كثر تغزلاً في من اسمها فاطمة. وقصائد المسدس على عكس قصائد الملزومة أو القسيم تعتبر قصيرة لا يتجاوز عدد أدوارها العشرة في الغالب تكون بدايتها بالطالع المتكون من بيت ذي شطرين( نسميها عرفين وأعراف) غير متساويين ومكب بمفرده وتكون القافية موحدة في كل الأشطار وتعتمد بالضرورة في كل من الشطر الخامس والمكب الأخير من كل دور، في حين يستقل كل دور بقافية جديدة في الأعراف الأربعة الأولى. وجاءت تسمية المسدس من عدد الأعراف المكونة للدور فهي تعتبر لدى الشعراء الشعبيين بمثابة "أبيات" مثل ما يسمى الموقف أيضا بالمربع بحكم تركيبته من أربعة أعراف كقول منصور العلآقي:
بالأشراح *** من وجد الأطراح
مولآه في الڨول فصَّاح *** يجيب الغناء في طريڨه
أو كقول صالح بوراس التامزرتي
أول بدو في المربع *** ومولاه في النحو ينبع
يجسس ويوزن و يطبع *** يصيغ المعاني الرفيعة

ومن قواعد المسدس أن يعود الشاعر في كل دور لبداية العرف الأول والثالث من الطالع وفي هذا المثال تكون العودة في كل دور بـ: سالف على الفايزة في العرف الأول و ظلي مال قفز في العرف الثالث. أو كما في مسدس أحمد ملآك قوله:

بزَازيل حكـَّرتهم بالنظر*** فوڨ الصّدَرْ
مماليك لبسوا شواشي حمُر
***
بزازيل حكـَّرتهم بالالحَاظ *** أعضاهُم بِياضْ
مماليك لبسوا شواشي أعراض
حمَڨ سيدهم بين الاحكام هاض *** بالسيف ناض
ما يسيِّب إلآ طويل العْمُرِ

أما من ناحية عدد مقاطع أعراف المسدس فهي  سبعة مقاطع في الأعراف الطويلة وثلاثة مقاطع في القصيرة.

سالف على الفايزة

سالف على الفايزة في الملاح *** ع الصّدر طاح
ظليم ال ڤفز كيف كر الجناح
***
سالف على الفايزة في الڤبيل *** ما له مثيل
ظليم ال ڤفز كيف لزُّه خيل
والاّ شواشين في عڤب ليل *** غُرما كساح
بيناتهم صار ضرب السّلآح
***
سالف على الفايزة في البنات *** ع الصدر فات
ظليم ع الدحي حضّن وبات
والآ سحابات متلآڤيات *** في أرض الشياح
بيناتهم شيّر البرڨ لاح
***
سالف على الفايزة في الجوار *** طايح اغمار
ظليم ع الدحى في أرض الڤفار
والآ سحابات ال طلع في النهار *** تڤوَّى اكساح
واللي شبح يحسب الليل طاح
***
سالف على الفايزة في الصبايا *** طايح رمايا
ظليم ال ڤفز شاف صيَّاد جايه
هكـَّاك في اللفظ حكـّرت نايا *** بالمسك فاح
مع عنبر الطـِّيب زادَه وشاح
***
سالف على الفايزة في الولآيف *** ع الصدر حايف
ظلي مال ڤفز فز م الزُّول خايف
على فاطمة أم الحزام السفايف *** كحيل الشباح
هوى حبها زاد ڤلبي اجراح
***
سالف على الفايزة في الغوالي *** طايح حمالي
ظلي مال ڤفز م الزول جالي
من اولاد عيَّار نرتب مقالي *** الفاظي صحاح
أنا كيد للي طلب المزاح