Affichage des articles dont le libellé est السخاب. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est السخاب. Afficher tous les articles

mardi 10 juin 2014

ريحة السّخَاب (9)


خدمت السباسي وحلات الأفام بالحلاوي يا هردبَّة يا نوقة يا جلجلانية...
وطلع صالح بن جامع بالآه وبعدها خرج بطالع في طبع الصيكة :
باسمُه مولانا يعلم ما بالغيب
ربي سبحانه عل خلقه رقيب
الشعر بميزانه بمعنى وترتيب
تنغموا ثلاثة من السعفه ردوا عليه يزهروا كي الصيودة، بات الحس في السُّدَّار والبيوت وشرقعت تزغريتة من حدَّادية دويرية فيقت رقود الجبانة تبعتها الزعاريت من العلي والبيوت.
وخرج الاديب من بيت الغنّايا يتدرّج خطيوة خطيوة، ببكيتة شبه ابنوس والسعفة في جرّته وتعاود الطالع وقفل صالح بن جامع المعنى في آهات في طبع الصيكة كيف ما بداه، من حينك السعفة تراجعوا لبيت الغنَّايا وخلآوه وحده في المساحة اللي تفصل ما بين صف كراسي الرجال وبيت الحفَّالات، عاود الآهة وطولها شوية لين خرجت من بيت الحفالات خادم غاطصة في كسوة سواكي ومورو ومتعصفرة بمحرمة هندية مشعشعه، و لوات الملحفة الكرية والمطروزة ولمتها في شلامة لفوق باش بانوا صفوف الحفالات البعض بالسفاسر الحرير والبعض بالخامة والبعض جابدين حفال على طرف حرير... الحاصل ما يشوفوا الحاضرين منهم كان العينين والا غنبوز بعين وحدة... ورجعت هاك الخادم للبيت وفي يدها مروحة بيد فضة ومطروزة تمروح بيها على النساء الحافلات، واللي تحق فيهم ما قال العرف محمد الصغير الساسي:
حفلت بالديبـاج *** والذهب الوهاج
مكحولة الاغناج طفلة عوجـــة
ظهرت ما بين الغوالي خوجــة
****
حفلت بالكنتــيل *** وخواتم روبــــيل
فازت فوق الجيل بجمايلـها
حتى ربي في العقل كمَّلـها.
ودخل الآديب في موقف أخضر لعمُّه صالح بن يوسف بوراس يقول فيه:
أول بدو في المربع
ومولاه في النحو ينبع
يجسس ويوزن و يطبع
يصيغ المعاني الرفيعة
تسلطن وهزوه الزغاريت وبدى ينوع في المعاني والطبوع لين خلط للمكب
هَكـّه يكون المربّع
مولاع في النحو ينبع
 وفي العلم شايد مطوع
صالح مقامه رفيعة
***
بوراس بالراس ينبع
ذكره علام ن تشيع
والآعراف تشهد وتقرع
والآعراف تعطيه البيعة
وفي البيت الآخر عطى الإشارة للسعفة باش يهزوا الطالع، هز عينيه لجهة السعفة، وفي نفس الوقت تلفت سي عبد الواحد بش يشوف خروج السعفة، يدخل سي محمود هو وهالشباب المربوع القد لابس بلوزة مشقوقة كرية بالشبابك، و محرمة مطروز صفراء على أكتافه، طلعوا الزغاريت عاملين قبب في وسط الدار، حطفوا السعفة الطالع اللي فيه عبارة: الآعراف تعطيه البيعة، تلفت سي عبد الواحد لمحمد وقاله:
-         تي هاو سي الشباب جايب هو والهادي بن سليمان
-         هاني ماشيلـُه نستفسر
-         ياخي ناوي يبيتها ليلة في الآحرش بين الغنَّايا؟
-         ما يعملهاش من راسُه لازم ثمَّه اشكون وصَّاه.
.....
يتبع

dimanche 19 janvier 2014

السخاب




للشاعر العربي النجَّار
محجوز
انموذج من شعر المحجوز -او المحزوز حسب التسميات- اللي اشتهرت ادبا حاضرة تونس، وربما عنده قرابة أو صلة بالمحجوز الجزائري القصنطيني تحديدا. والسخاب هو من الأعراض المتميزة في نوع المحجوز كمدخل للغزل الحضري و ابراز الجماليات متاعه. القصيد يتدفع غنائيا على نمط الملزومة، تبدى بالآريعة ابيات الأولى بأداء الغناي وتتبعها اللازمة يأداء السعفاء وفي صلب بقية القصيد يتداولوا كل من الغناي والسعفاء على الأبيات الاربعة الموالية يكون صدر البيت من أداء الغناي والعجز(ذاك السخاب) من أداء وترديد السعفاء في الأبيات 1و2 و4، في حين يأدي الغنََّاي البيت الثالث بمفرده يكون الصدر فيها ترنيمة في درجات مرتفعة (جواب).
الطبوع الموسيقية المستعملة في نوع المحجوز هي الطبوع الشائعة في المالوف، وكيف ما هو  معروف التلاقي كان أمر طبيعي بين الادباء والغنايا مع المالوفجبة والسولامجية وكان من الطبيعي انهم يتأثروا ببعضهم البعض على مستوى الترنيمات والطبوع وربما حتى الإيقاعات.
الملاحظ في القصيد ترصيعه بعديد العبارات الغير دارجة الاستعمال في العامية وهذا النوع من الترصيع بكلمات فصيحة الأصل كان محبب ياسر عند الشعراء وبالخصوص عند العربي النجار.
القصيد جاء في غرض الأخضر أي الغزل وربما البعض يستغربوا تعرض الشعراء لنوع من العلاقات الغرامية اللي يعتبروها برشة ناس محرمة وغير أخلاقية صحيح التساؤل اليوم في محاه لأننا انقطعنا على مجمل القيم اللي كانت متداولة في الشعر الشعبي واللي كانت مستساغة ومقبولة في إطار تسامح وتعايش كبير ياسر كيفها كيف الخمريات...

يا سامع ذي الملزومة *** اصغى الجواب
خاطر نمشي في الحومة *** من دون باب
ريت عنقنق مغرومة *** لبست ثياب
ومعاهم غالي سومه *** ذاك السخاب
***
اللآزمة
فاح العنبر ينسومه *** ماذا اطياب
فوق زوازي المغرومة *** ذاك السخاب
***
لبستو في رقبتها *** ذاك السخاب
مع الشركة وريحانتها *** ذاك السخاب
ماذا واتى خبنتها *** سود الهذاب
بيه ابهاجت متمومه *** ذاك السخاب
***
لبستو تايه جيله *** ذاك السخاب
فوق حرام الكشنيله *** ذاك السخاب
يسوى من جنس كحيله *** عوج الرقاب
ألف عزيلة موسومه *** ذاك السخاب
***
سخاب مكحول الشفره *** ذاك السخاب
يسوى من ذهب وفجره ***  ذاك السخاب
مال الكوفة والبصرة *** بضعف الحساب
وخزنة كسرى المعلومه *** ذاك السخاب
***
مسكبج بالذهب منوّع *** ذاك السخاب
باحجار الدّر مرصّع *** ذاك السخاب
نارَه في جاشي تلسع *** طلقت شهاب
في مكنوني مرسومه *** ذاك السخاب
***
بيه الليلة الزلآاه *** ذاك السخاب
حفلت في العرس قباله *** ذاك السخاب
تشرق كي البدر تلآله *** مجللي السخاب
على صدرها طايب نومه *** ذاك السخاب
***
فوق صدرها يترامى *** ذاك السخاب
تحتَه نشوات توامَه *** ذاك السخاب
وروامق تحت الخامة *** كم من شباب
رموه بنبله مسمومَه *** ذاك السخاب
***
مولاته يا صاغي لي *** ذاك السخاب
بهذب شفرها تومي ليا *** ذاك السخاب
تقوللي هوّد لي ليا *** ذقت العذاب
من رقابي مضيومَه *** ذاك السخاب
***
قلت لها سربي حالك *** ذاك السخاب
ورسَّم لي ميجالك *** ذاك السخاب
عقب الدَّاجي نعنالك *** رامي نقاب
لآن كبي متهزمَه *** ذاك السخاب
***
قالت لقدايا شَوِّرْ *** ذاك السخاب
وادخل خرمي متنكّر *** ذاك السخاب
مولى بيتي متودّر *** ذا الحين غاب
سافر في قصد خصومه *** ذاك السخاب
***
شوّرتلها في الغسقة *** ذاك السخاب
وجزت من الرِّيم الملقى *** ذاك السخاب
لثمت رشيف العشقة ***بصهبة رضاب
تحلف شهده مختومّه *** ذاك السخاب
***
بِتْ مع خاوي المحزم *** ذاك السخاب
لين بان الفجر تبسّم *** ذاك السخاب
وادعت ظريف المبسم *** بدليل ذاب
خرجت دموعي مسجومة *** ذاك السخاب
***
وادعت ربيعة فلبي *** ذاك السخاب
وانا الذي ننظم رتبي *** ذاك السخاب
ولد النجَّار العربي *** بطش الحراب
نركب عودَه ملجومَه *** لذاك السخاب.