Affichage des articles dont le libellé est arbitraire. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est arbitraire. Afficher tous les articles

samedi 22 mai 2010

هذا السؤال الموجع و المقض:هل بلغنا كمجتمع و أفراد حالة الرشد منذ الاستقلال ؟ الجزء الأول


في مقالها الجيد لهذا اليوم"رسالة جِدُّ موضوعية لعمَّار"، تختم الصديقة الدكتورة ألفة يوسف بهذه الفرضية:

"لنفرض جدلا أننا قُصَّر ونجهل مصالحنا، وعليه وجبت حمايتنا، وِلما لا معاقبة البعض منَّا؛ ألا يحق لنا معرفة مسببات عقابنا و شرعيتها. لِم لا تُعقد ندوة صحفية لشرح كل هذا؟ لكُـنَّا لكم ممنونين، والبلاد أيضا،إذ يبدو وكأنكم لم تقرؤا البتة "بياجي" ولا "لاكان" ولا حتَّى "زيزك"، بيد أن الطفل المُعاقب دون معرفة خطئه يمكن أن يصبح خطرا للغاية عند رُشده...غير أنه يبدو أن المستقبل لا يهمكم كثيرا يا عمَّار العزيز...."

بهذه الفرضية تضع الدكتورة ألفة يوسف إصبعها على المقتل، و سأحاول بدوري تبيين أن ما ذهبت إليه الصديقة، بشيء من الاستغراب والإنكار والاستنكار، هو موضع الدَّاء الذي بدأ ينخر بلداننا تدريجيا مّنذ فقدانها سيادتها على إثر الحملات الاستعمارية، واستفحل ولربما زاد أكثر حدة ليصبح من قبيل "نمط الإنتاج" على غرار النمط الرأسمالي أو الأسياوي .

تعتمد قراءة جزء هام من نخبنا السياسية و العسكرية والفكرية منذ بداية المواجهة مع الحداثة الغربية بمختلف أشكالها ، لحالة تقهقر و تخلف بلداننا و بالتالي قابليتها للاستعمار، لابتعاد المجتمع والأفراد عن السراط القويم للممارسة الدينية بالنسبة للتخب التقليدية، من جهة، وللتذرية الاجتماعية و تفشي الجهل والتخلف المادي والمعنوي والتمسك بالعصبيات التقليدية ، بالنسبة للنخب الاصلاحية من جهة أخرى.

في كلا الموقفين هناك اتفاق تام على تحميل المجتمعات وحدها أو على الآقل في جزء كبير من المسؤولية، تبعات قرون من عدم الاستقرار السياسي ، وصدمة مواجهة الحداثة. و لم تكن المآخذ الموجهة لأشكال النظم الاستبدادية التي كان يغلب عليها طابع "الغربة" عن بلداننا بحكم أصولها "العثمانية" معلنة إلا بكثير من الاحتشام أو لأنها في بعض الأحيان كانت تُملى تحت ضغوطات القوى الغربية (قضية التنظيمات و الدساتير و عهد الأمان و ما شابهها)

إن حالة القطيعة التي كانت تميز علاقة الحاكم بالمحكوم والنخب و"العوام" تزامنت لعقود و لقرون بعدم الثقة والريبة المستمرة، و هذا يعود لطبيعة " أجنبة" الحكم الذي كان يعتمد على أشكال العداوات وأبغضها لاستمالة فريق دون آخر يعزز به صفه و يبيح له القيام بكل أشكال الحملات الانتقامية مكافأة له للمولاة.

لقرون خلت لم تأخذ مسألة بناء الدولة "الوطنية" قيد أنملة في تفكير و النخب الحاكمة ، سياسية كانت أم عسكرية أو شرعية و دينية .

لقرون طويلة اعتمدت هذه النخب مقولة "فرق تسد" لضمان تواصل سلالتها على سدة الحكم ، و تواصل امتيازات من يدور في فلكها ممن عاهدوها الولاء من المماليك المرتدين والمرتزقة وأعوان القنصليات الأجنبية وناهبي الخزية والمرابين والمغامرين...

لقرون أُستبطنت العداوات الخرافية والاسطورية بين أجزاء المجتمع تغذيها خصومات الامراء على العرش، حسينية وباشية مخلفة شرخا هائلا قسم البلاد و القرى والمدن لصفين متناحرين يحترس كل صف من الآخر...

لم يدر بخلد أحدهم من "لحاسي الأقلام" وأصحاب العمائم والبدلات العسكرية أن في هذا الوطن و أهله بقايا حس يولد لديه شعورا بالانتماء لتونس يجعله يهب صفا واحدا يرمي جانبا العداوة القديمة بين يوسف و شدَّاد وراء زعماء المقاومة غداة 12 ماي 1881....

لم تكن السياسة الاستعمارية بمدارسها الفرانكو آراب لتغَير من سلوكيات الحكم السابق، بل ربما تفننت فيها أكثر لتزيد سياسة الموالاة طابعا "علمانيا" و "حداثتيا". فالمدرسة ستكون الآداة المثلى لإنتاج توالد حاجيات النظام الاستعماري لنخب تدين بالولاء له و تعمل على بقائه وفي آن واحد تتشيث بالامتيازات التي تحصل عليها مقابل العهد على الولاء.

من مسلمات نخب الاستقلال، مسلمة ذهنية فكرية فحواها : هذا البلد لم ينتج شعبا و أمة بمفهوم الانتماء لوطن، كل ما في الأمر هو "غبار من الأفراد" « Poussière d’individus »

أمَّا المسلمة الثانية فهي عملية و ناتجة عن الأولى: بحكم أن المجتمع ليس إلا غبار من الأفراد، ليس بالإمكان اعتباره راشدا، و من باب أولى وأحرى أن تكون الأفراد قاصرة أو ربما أقل رشدا!!!

من الناحية السياسية، واعتمادا على هذه المسلمتين، و نظرا لتداعيات الخلاف اليوسفي البورقيبي الذي سيكون "الحالة المرضية" لظروف مخاض وولادة الدولة الجديدة، تبعات رهيبة ستعيد للشرخ الخرافي استعادة نشاط على نفس خط القطيعة جغرافيا و سكانيا. هذا المعطى الذي سيكون الحسم فيه بقوة السلاح بمشاركة قوة المستعمر، سيشرع لمواصلة علاقة عدم الثقة والريبة بين السلطة الجديدة والمجتمع، ستكون المحاكمات السياسية المختلفة والمتتالية المبين الجلي لها.

يتبع

mercredi 28 avril 2010

Relisons nos classiques: Aux tyrans:Abul Kacem Chabi




Abul Kacem Chabi

(Tunisie, 1909-1934)
Aux tyrans

« La voix des humiliés est faible, dit on,
Et sourdes les oreilles des tyrans de ce monde. »

Non la clameur du peuple est l’ouragan
Qui courbe le plus puissant des trônes et le fracasse.

La voix tonnante de la justice lui fait écho
Le grondement des guerres dévastatrices a des bouches béantes

Lorsqu’un peuple enfin, s’unit, pour la justice
Il s’affermit maître de son destin
*
Malheur, malheur à vous, piliers d’iniquité
Du jour où l’opprimé se met debout et avance

Il brisera d’un coup ses chaînes millénaires,
Laissera éclater pleinement sa fureur !

Auriez vous l’illusion au spectacle d’un peuple touché à l’œil, le fermant ?
Ou bien du vaste espace sommeillant, assombri ?

Aujourd’hui enfouis, les élans impétueux du pays
Bouillonnent en profondeur, menaçants.

Viendra l’heure, si proche, de leur éclatement,
Le peuple vibrera du plus beau de ses chants.

Ainsi ; pendant longtemps assoupie, elle se réveille en fureur
Défait d’un seul coup ce qu’ont tissé les ténèbres.

Quand, dans sa misère, le faible se relève, disparaît toute crainte
Vous saurez, ô tyrans, qui de nous les flots emporteront

Pour récolter ce qu’hier sa propre main a semé
Qui sème la douleur récolte l’amertume.

L’arbre de la vie se verra arrosé ; pousseront ses racines.
Et vous, tyrans, vous l’entendrez forte la voix de la justice
Lorsque le destin, de son amer calice, vous aura abreuvés.

Le jour où le tyran s’effondre sous ses chaînes
Alors il entend la douleur de ce monde… et comprend.
(le 20 février 1929)

(« Au tyran, dans Diwan)
(Traduit par Ahmed Ben Othman)

إلى طغاة العالم : أبوالقاسم الشابي



ألا أيــهــا الـظـالــم المـسـتـبـدّ
حبـيـب الـظـلام ، عــدو الحـيـاة

سخـرت بأنّـات شعـب ضعـيـف
وكـفّـك مخضـوبـة مــن دمـــاه

وسـرت تشـوّه سـحـر الـوجـود
وتبذر شـوك الأسـى فـي ربـاه


****

رويـــدك! لا يخـدعـنـك الـربـيــع
وصحو الفضـاء ، وضـوء الصبـاح

ففي الأفق الرحب هول الظلام
وقصف الرعود ، وعصف الريـاح

حـذار! فتـحـت الـرمـاد اللهيــب
ومن يبذر الشـوك يجـنِ الجـراح


*****

تأمـل هنـالـك .. أنّــى حـصـدت
رؤوس الـورى ، وزهــور الأمــل

ورويّــت بـالـدم قـلــب الـتــراب
وأشربتـه الدمـع ، حـتـى ثـمـل

سيجرفك السيل ، سيل الدمـاء
ويأكـلـك الـعـاصـف المشـتـعـل