عذبةٌ أنتِ
كالطفولة
كالأحلام كاللحنِ
كالصباحِ
الجديدِ
كالسماء الضحوكِ
كالليلةِ
القمراءِ كالوردِ
كابتسامِ
الوليدِ
يا
لها من
وداعـةٍ وجَمالٍ
وشبابٍ منعّمٍ
أملودِ
يا لَهَا
من طهارةٍ
تبعثُ
التقديسَ في
مهجة
الشقيّ العنيد
|
|
يا لها من رقّةٍ تكاد يرفّ الوردُ منها في الصخرة الجلمود
أيّ شيء
تراك هل أنت فينيس
تَهادت بين
الورى من جديد
لتعيد الشبابَ والفرحَ
المعسـولَ للعالَمِ التعيس العميـد
أم ملاك
الفردوس
جاء إلى
الأرضِ ليحيي روح
السلام العهيد
|
|
أنتِ .. ما أنتِ
؟ رسمٌ جَميلٌ عبقريٌّ من فنّ هذا الوجود
فيك ما فيه من غموضٍ وعمقٍ وجمالٍ مقدّسٍ معبود
أنتِ ما
أنتِ؟ أنت فجرٌ من السحر تَجلّى لقلبِي المعمود
فأراه الحياةَ في مونق الحُسن وجلّى له خفايا الخلود
|
|
أنت روح الربيع تختال في الدنيا فتهتز رائعاتُ الورود
تهب الحياة
سكرى من العطر ويدوّي
الوجود بالتغريد
كلما
أبصرتك
عيناي تَمشين بخطو موقّع كالنشيد
خفق القلبُ للحياة ورفّ الزهرُ في حقل عمري الْمجرود
|
|
وانتشت روحي الكئيبة بالحبّ وغنّت كالبلبلِ
الغرّيد
أنت تحيين في فؤادي
ما قد مات في أمسي السعيد الفقيد
وتشيدين في خرائب
روحي ما تلاشى في عهدي الْمجدود
من طموحٍ إلى الجمالِ إلى الفنِّ إلى ذلك الفضاءِ البعيد
|
|
وتبثين رقّة الأشواق والأحلام والشدو والهوى في نشيدي
بعد أن عانقت كآبة أيامي فؤادي وألْجمت تغريدي
أنت أنشودة الأناشيد غنّاك إلهُ الغناء ربّ القصيد
فيك شبّ
الشباب
وشّحَهُ
السحرُ وشدو الهوى وعطر الورود
|
|
وتبثين رقّة
الأشواق والأحلام والشدو والهوى في نشيدي
بعد أن عانقت كآبة أيامي فؤادي وألجمت تغريدي
أنت أنشودة الأناشيد غنّاك إلهُ الغناء ربّ القصيد
فيك شبّ
الشباب
وشّحَهُ السحرُ وشدو الهوى وعطر الورود
|
|
وقوام يكاد ينطق
بالألحان في كل وقفة وقعود
كل شيء موقع فيك حتى لفتة الجيد واهتزاز النهود
أنت..أنت الحياة في
قدسها
السامي وفي
سحرها
الشجيّ
الفريد
أنت.. أنت
الحياة في رقة الفجرِ وفي رونق الربيع الوليد
|
|
أنت .. أنت الحياة كل أوان في رواء من
الشباب
جديد
أنت.. أنت الحياة فيكِ وفي عينيك آيات سحرها الممدود
أنت دنيا الأناشيد والأحلام والسحر والخيال المديد
أنت فوق الخيال والشعر
والفن وفوق النهى وفوق الحدود
|
|
أنت قدسي ومعبدي وصباحي وربيعي ونشوتي وخلودي
يا ابنة النور إنني أنا وحدي من رأى فيك
روعك المعبود
فدعيني أعيش في ظلك العذب وفي قرب حُسنك المشهود
عيشة للجمال والفن والإلهام والطهر والسنَى والسجود
|
|
عيشة الناسك البتول
يناجي الرب في
نشوة الذهول الشديد
وامنحيني السلام والفرح الروحي يا ضوء فجري المنشود
وارحميني فقد تَهدمت في كون من اليأس والظلام مشيد
أنقذيني من
الأسى فلقد أمسيت لا أستطيع حَمل
وجودي
|
|
في شعب الزمان
والموت
أمشي تحت
عبء الحياة
جم القيود
وأماشي الورى ونفسي كالقبر وقلبي كالعالم المهدود
ظلمة ما لَها ختام وهول شائع في سكونِها الممدود
وإذا ما
استخفى عبث الناس تبسمت في أسى وجُمود
|
|
بسمة مرة كأني أستلّ من الشوك ذابلات الورود
وانفخي في مشاعري مرح الدنيا وشدّي من عزمي المجهود
وابعثي في دمي الحرارة علّي أتغنى مع المنَى
من جديد
وأبثّ
الوجود أنغام قلب بلبليّ
مكبلٍ بالحديد
|
|
فالصباح
الجميل ينعش بالدفء حياة المحطم المكدود
أنقذيني فقد سئمت ظلامي أنقذيني فقد مللت ركودي
آه يا زهرتي الجميلة لو
تدرين ما جدّ في فؤادي الموحود
في فؤادي الغريب تُخلق أكوانٌ من
السحر ذات حسن فريد
|
|
وشُمُوس وضاءة ونجوم تنثر النـور في فضاء مديد
وربيع كأنه حلم الشاعر في سكرة الشباب السعيد
ورياض لا
تعرف الحلك الداجي ولا ثورة الخريف
العتيد
وطيـور سحرية تتناغى
بأناشيد حلـوة
التغريد
|
|
وقصور كأنها الشفق المخضوب
أو طلعة الصباح الوليد
وغيوم
رقيقة تتهادى كأباديد من
نُثـار الورود
وحياة شعرية هي عندي صورة من حياة أهل الخلود
كل هذا يشيده سحر عينيك وإلهام حسنك المعبود
|
|
وحرام عليك أن تهدمي ما
شاده الحسن في الفؤاد العميد
وحرام عليك أن تسحقي آمال نفس تصبو لعيش رغيد
منك ترجو سعادة لم
تجدها في حياة الورى وسحر الوجود
فالإله العظيم لا يرجم العبد إذا كان في جلال السجود
|
Affichage des articles dont le libellé est أبوالقاسم الشابي. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est أبوالقاسم الشابي. Afficher tous les articles
dimanche 31 mars 2013
صلوات في هيكل الحب. أبو القاسم الشابي
samedi 6 août 2011
إلى الشعب: أبوالقاسم الشابي

أين يا شعب قلبك الخافق الحساّس؟
أين الطموح ، والأحلام ؟
أين يا شعب روحك الشاعر الفنّان؟
أين الخيال والالهام ؟
أين يا شعب فنك الساحر الخلاّق؟
أين الرسوم والأنغام ؟
إن يم الحياة يدوي حواليك
فأين المغامر المقدام؟
أين عزم الحياة ؟ لا شيء إلا
الموت ، والصمت ، والأسى ، والظلام
عمر ميت ، وقلب خواء ،
ودم لا تثيره الآلام
وحياة تنام في ظلمة الوادي
وتنمو من فوقها الأوهام
أي عيشٍ هذا ، وأي حياة؟!
رب عيشٍ أخف منه الحمام
**
قد مشت حولك الفصول وغنتّك
فلم تبتهج ، ولم تترنم
ودوت فوقك العواصف والأنواء
حتى أوشكت أن تتحطم
واطافت بك الوحوش وناشتك
فلم تضطرب ، ولم تتألم
يا إلاهي ! أما تحس ؟ أما تشدو ؟
أما تشتكي ؟ أما تتكلم ؟
ملّ نهر الزمان أيامك الموتى
وأنقاض عمرك المتهدم
أنت لا ميتّ فيبلى ، ولا حيّ
فيمشي ، بل كائن ليس يقٌهم
أبدا يرمق الفراغ بطرفٍ
جامدٍ ، لا يرى العوالم ، مظلم
أي سحر دهاك هل أنت مسحور
شقي ؟ أو مارد يتهكم ؟
**
آه ! بل أنت في الشعوب عجوز ،
فيلسوف ، محطم في إهابه
مات شوق الشباب في قلبه الذاوي
وعزم الحياة في أعصابه
فمضى ينشد السلام .. بعيدا
في قبور الزمان خلف هضابه
وهناك ، اصطفى البقاء مع الأموات ،
في قبر أمسه غير آبه
وارتضى القبر مسكناً ، تتلاشى
فيه أيام عمره المتشابه
وتناسى الحياة والزمن الداّوي
وما كان من قديم رغابه
فالزم القبر … فهو بيت شبيه
بك في صمت قلبه ، وخرابه
واعبد الأمس واذكر صور الماضي
فدنيا العجوز ذكرى شبابه
**
وإذا مرتّ الحياة حواليك
جميلا كالزهر غضاً صباها
تتغنى الحياة بالشوق والعزم
فيحيي قلب الجماد غناها
والربيع الجميل يرقص فوق
الورد ، والعشب منشداً تياها
ومشى الناس خلفها يتملّون
جمال الوجود في مرآها
فاحذر السحر ! أيها الناسك القديس
إن الحياة يغوي بهاها
والربيع الفنّان شاعرها المفتون
يغري بحبها وهواها
وتملّ الجمال في رمم الموتى !
بعيدا عن سحرها وصداها
وتغزل بسحر ايامك الأولى
وخلّ الحياة يخطو خطاها
**
وإذا هبت الطيور مع الفجر
تغنّي بين المروج الجميلة
وتحيّي الحياة والعالم الحيّ
بصوت المحبة المعسوله
والفراش الجميل رفرف في الروض
يناجي زهوره المطوله
وافاق الوجود للعمل المجدي
وللسعي والمعاني الجليلة
ومشى الناس في الشعّاب وفي الغاب
وفوق المسالك المجهوله
ينشدون الجمال والنور والأفراح
والمجد والحياة النبيله
فاغضض الطرف في الظلام ! وحاذر
فتنة النور ! فهي رؤيا مهوله
وصباح الحياة لا يوقظ الموتى
ولا يرحم الجفون الكليله
**
كل شيء يعاطف العالم الحيّ
ويذكي حياته ويفيده
والذي لا يجاوب الكون بالإحساس
عبء على الوجود وجوده
كل شيء يساير الزمن الماشي
بعزمٍ حتى التراب ودوده
كل شيء - إلاك - حي عطوف
يؤنس الكون شوقه ونشيده
فلماذا تعيش في الكون يا صاح !
وما فيك من جنى يستفيده
لست يا شيخ للحياة بأهلٍ
أنت داء يبيدها وتبيده
أنت قفر جهنمّي لعين
مظلم قاحل مريع جموده
لا ترف الحياة فيه فلا طير
يغنّي ولا سحاب يجوده
**
أنت يا كاهن الظلام حياة
تعبد الموت …! أنت روح شقي
كافر بالحياة والنور … لايصغي
إلى الكون قلبه الحجري
أنت قلب لا شوق فيه ولا عزم
وهذا داء الحياة الدّوي
أنت دنيا يظلها أفق الماضي
وليل الكآبةِ الأبدي
مات فيها الزمان ، والكون إلا
أمسها الغابر القديم القصي
والشقي الشقيّ في الأرض قلب
يومه ميت وماضيه حيّ
أنت لا شيء في الوجود فغادره
إلى الموت فهو عنك غني
أين يا شعب روحك الشاعر الفنّان؟
أين الخيال والالهام ؟
أين يا شعب فنك الساحر الخلاّق؟
أين الرسوم والأنغام ؟
إن يم الحياة يدوي حواليك
فأين المغامر المقدام؟
أين عزم الحياة ؟ لا شيء إلا
الموت ، والصمت ، والأسى ، والظلام
عمر ميت ، وقلب خواء ،
ودم لا تثيره الآلام
وحياة تنام في ظلمة الوادي
وتنمو من فوقها الأوهام
أي عيشٍ هذا ، وأي حياة؟!
رب عيشٍ أخف منه الحمام
**
قد مشت حولك الفصول وغنتّك
فلم تبتهج ، ولم تترنم
ودوت فوقك العواصف والأنواء
حتى أوشكت أن تتحطم
واطافت بك الوحوش وناشتك
فلم تضطرب ، ولم تتألم
يا إلاهي ! أما تحس ؟ أما تشدو ؟
أما تشتكي ؟ أما تتكلم ؟
ملّ نهر الزمان أيامك الموتى
وأنقاض عمرك المتهدم
أنت لا ميتّ فيبلى ، ولا حيّ
فيمشي ، بل كائن ليس يقٌهم
أبدا يرمق الفراغ بطرفٍ
جامدٍ ، لا يرى العوالم ، مظلم
أي سحر دهاك هل أنت مسحور
شقي ؟ أو مارد يتهكم ؟
**
آه ! بل أنت في الشعوب عجوز ،
فيلسوف ، محطم في إهابه
مات شوق الشباب في قلبه الذاوي
وعزم الحياة في أعصابه
فمضى ينشد السلام .. بعيدا
في قبور الزمان خلف هضابه
وهناك ، اصطفى البقاء مع الأموات ،
في قبر أمسه غير آبه
وارتضى القبر مسكناً ، تتلاشى
فيه أيام عمره المتشابه
وتناسى الحياة والزمن الداّوي
وما كان من قديم رغابه
فالزم القبر … فهو بيت شبيه
بك في صمت قلبه ، وخرابه
واعبد الأمس واذكر صور الماضي
فدنيا العجوز ذكرى شبابه
**
وإذا مرتّ الحياة حواليك
جميلا كالزهر غضاً صباها
تتغنى الحياة بالشوق والعزم
فيحيي قلب الجماد غناها
والربيع الجميل يرقص فوق
الورد ، والعشب منشداً تياها
ومشى الناس خلفها يتملّون
جمال الوجود في مرآها
فاحذر السحر ! أيها الناسك القديس
إن الحياة يغوي بهاها
والربيع الفنّان شاعرها المفتون
يغري بحبها وهواها
وتملّ الجمال في رمم الموتى !
بعيدا عن سحرها وصداها
وتغزل بسحر ايامك الأولى
وخلّ الحياة يخطو خطاها
**
وإذا هبت الطيور مع الفجر
تغنّي بين المروج الجميلة
وتحيّي الحياة والعالم الحيّ
بصوت المحبة المعسوله
والفراش الجميل رفرف في الروض
يناجي زهوره المطوله
وافاق الوجود للعمل المجدي
وللسعي والمعاني الجليلة
ومشى الناس في الشعّاب وفي الغاب
وفوق المسالك المجهوله
ينشدون الجمال والنور والأفراح
والمجد والحياة النبيله
فاغضض الطرف في الظلام ! وحاذر
فتنة النور ! فهي رؤيا مهوله
وصباح الحياة لا يوقظ الموتى
ولا يرحم الجفون الكليله
**
كل شيء يعاطف العالم الحيّ
ويذكي حياته ويفيده
والذي لا يجاوب الكون بالإحساس
عبء على الوجود وجوده
كل شيء يساير الزمن الماشي
بعزمٍ حتى التراب ودوده
كل شيء - إلاك - حي عطوف
يؤنس الكون شوقه ونشيده
فلماذا تعيش في الكون يا صاح !
وما فيك من جنى يستفيده
لست يا شيخ للحياة بأهلٍ
أنت داء يبيدها وتبيده
أنت قفر جهنمّي لعين
مظلم قاحل مريع جموده
لا ترف الحياة فيه فلا طير
يغنّي ولا سحاب يجوده
**
أنت يا كاهن الظلام حياة
تعبد الموت …! أنت روح شقي
كافر بالحياة والنور … لايصغي
إلى الكون قلبه الحجري
أنت قلب لا شوق فيه ولا عزم
وهذا داء الحياة الدّوي
أنت دنيا يظلها أفق الماضي
وليل الكآبةِ الأبدي
مات فيها الزمان ، والكون إلا
أمسها الغابر القديم القصي
والشقي الشقيّ في الأرض قلب
يومه ميت وماضيه حيّ
أنت لا شيء في الوجود فغادره
إلى الموت فهو عنك غني
samedi 25 décembre 2010
ألا أيها الظــــــــالم المُسْتَبِد: أبوالقاسم الشــَّابي
ألا أيها الظَّالمُ المستبدُ
حَبيبُ الظَّلامِ، عَدوُّ الحياهْ
سَخِرْتَ بأنّاتِ شَعْبٍ ضَعيفٍ
وكفُّكَ مخضوبة ٌ من دِماهُ
وَسِرْتَ تُشَوِّه سِحْرَ الوجودِ
وتبذُرُ شوكَ الأسى في رُباهُ
رُوَيدَكَ! لا يخدعنْك الربيعُ
وصحوُ الفَضاءِ، وضوءُ الصباحْ
ففي الأفُق الرحب هولُ الظلام
وقصفُ الرُّعودِ، وعَصْفُ الرِّياحْ
حذارِ! فتحت الرّمادِ اللهيبُ
ومَن يَبْذُرِ الشَّوكَ يَجْنِ الجراحْ
***
تأملْ! هنالِكَ.. أنّى حَصَدْتَ
رؤوسَ الورى ، وزهورَ الأمَلْ
ورَوَيَّت بالدَّم قَلْبَ التُّرابِ
وأشْربتَه الدَّمعَ، حتَّى ثَمِلْ
سيجرِفُكَ السيلُ، سيلُ الدماء
ويأكلُك العاصفُ المشتعِلْdimanche 7 novembre 2010
إلى الشعب: أبوالقاسم الشابي

أين يا شعب قلبك الخافق الحساّس؟
أين الطموح ، والأحلام ؟
أين يا شعب روحك الشاعر الفنّان؟
أين الخيال والالهام ؟
أين يا شعب فنك الساحر الخلاّق؟
أين الرسوم والأنغام ؟
إن يم الحياة يدوي حواليك
فأين المغامر المقدام؟
أين عزم الحياة ؟ لا شيء إلا
الموت ، والصمت ، والأسى ، والظلام
عمر ميت ، وقلب خواء ،
ودم لا تثيره الآلام
وحياة تنام في ظلمة الوادي
وتنمو من فوقها الأوهام
أي عيشٍ هذا ، وأي حياة؟!
رب عيشٍ أخف منه الحمام
**
قد مشت حولك الفصول وغنتّك
فلم تبتهج ، ولم تترنم
ودوت فوقك العواصف والأنواء
حتى أوشكت أن تتحطم
واطافت بك الوحوش وناشتك
فلم تضطرب ، ولم تتألم
يا إلاهي ! أما تحس ؟ أما تشدو ؟
أما تشتكي ؟ أما تتكلم ؟
ملّ نهر الزمان أيامك الموتى
وأنقاض عمرك المتهدم
أنت لا ميتّ فيبلى ، ولا حيّ
فيمشي ، بل كائن ليس يقٌهم
أبدا يرمق الفراغ بطرفٍ
جامدٍ ، لا يرى العوالم ، مظلم
أي سحر دهاك هل أنت مسحور
شقي ؟ أو مارد يتهكم ؟
**
آه ! بل أنت في الشعوب عجوز ،
فيلسوف ، محطم في إهابه
مات شوق الشباب في قلبه الذاوي
وعزم الحياة في أعصابه
فمضى ينشد السلام .. بعيدا
في قبور الزمان خلف هضابه
وهناك ، اصطفى البقاء مع الأموات ،
في قبر أمسه غير آبه
وارتضى القبر مسكناً ، تتلاشى
فيه أيام عمره المتشابه
وتناسى الحياة والزمن الداّوي
وما كان من قديم رغابه
فالزم القبر … فهو بيت شبيه
بك في صمت قلبه ، وخرابه
واعبد الأمس واذكر صور الماضي
فدنيا العجوز ذكرى شبابه
**
وإذا مرتّ الحياة حواليك
جميلا كالزهر غضاً صباها
تتغنى الحياة بالشوق والعزم
فيحيي قلب الجماد غناها
والربيع الجميل يرقص فوق
الورد ، والعشب منشداً تياها
ومشى الناس خلفها يتملّون
جمال الوجود في مرآها
فاحذر السحر ! أيها الناسك القديس
إن الحياة يغوي بهاها
والربيع الفنّان شاعرها المفتون
يغري بحبها وهواها
وتملّ الجمال في رمم الموتى !
بعيدا عن سحرها وصداها
وتغزل بسحر ايامك الأولى
وخلّ الحياة يخطو خطاها
**
وإذا هبت الطيور مع الفجر
تغنّي بين المروج الجميلة
وتحيّي الحياة والعالم الحيّ
بصوت المحبة المعسوله
والفراش الجميل رفرف في الروض
يناجي زهوره المطوله
وافاق الوجود للعمل المجدي
وللسعي والمعاني الجليلة
ومشى الناس في الشعّاب وفي الغاب
وفوق المسالك المجهوله
ينشدون الجمال والنور والأفراح
والمجد والحياة النبيله
فاغضض الطرف في الظلام ! وحاذر
فتنة النور ! فهي رؤيا مهوله
وصباح الحياة لا يوقظ الموتى
ولا يرحم الجفون الكليله
**
كل شيء يعاطف العالم الحيّ
ويذكي حياته ويفيده
والذي لا يجاوب الكون بالإحساس
عبء على الوجود وجوده
كل شيء يساير الزمن الماشي
بعزمٍ حتى التراب ودوده
كل شيء - إلاك - حي عطوف
يؤنس الكون شوقه ونشيده
فلماذا تعيش في الكون يا صاح !
وما فيك من جنى يستفيده
لست يا شيخ للحياة بأهلٍ
أنت داء يبيدها وتبيده
أنت قفر جهنمّي لعين
مظلم قاحل مريع جموده
لا ترف الحياة فيه فلا طير
يغنّي ولا سحاب يجوده
**
أنت يا كاهن الظلام حياة
تعبد الموت …! أنت روح شقي
كافر بالحياة والنور … لايصغي
إلى الكون قلبه الحجري
أنت قلب لا شوق فيه ولا عزم
وهذا داء الحياة الدّوي
أنت دنيا يظلها أفق الماضي
وليل الكآبةِ الأبدي
مات فيها الزمان ، والكون إلا
أمسها الغابر القديم القصي
والشقي الشقيّ في الأرض قلب
يومه ميت وماضيه حيّ
أنت لا شيء في الوجود فغادره
إلى الموت فهو عنك غني
أين الطموح ، والأحلام ؟
أين يا شعب روحك الشاعر الفنّان؟
أين الخيال والالهام ؟
أين يا شعب فنك الساحر الخلاّق؟
أين الرسوم والأنغام ؟
إن يم الحياة يدوي حواليك
فأين المغامر المقدام؟
أين عزم الحياة ؟ لا شيء إلا
الموت ، والصمت ، والأسى ، والظلام
عمر ميت ، وقلب خواء ،
ودم لا تثيره الآلام
وحياة تنام في ظلمة الوادي
وتنمو من فوقها الأوهام
أي عيشٍ هذا ، وأي حياة؟!
رب عيشٍ أخف منه الحمام
**
قد مشت حولك الفصول وغنتّك
فلم تبتهج ، ولم تترنم
ودوت فوقك العواصف والأنواء
حتى أوشكت أن تتحطم
واطافت بك الوحوش وناشتك
فلم تضطرب ، ولم تتألم
يا إلاهي ! أما تحس ؟ أما تشدو ؟
أما تشتكي ؟ أما تتكلم ؟
ملّ نهر الزمان أيامك الموتى
وأنقاض عمرك المتهدم
أنت لا ميتّ فيبلى ، ولا حيّ
فيمشي ، بل كائن ليس يقٌهم
أبدا يرمق الفراغ بطرفٍ
جامدٍ ، لا يرى العوالم ، مظلم
أي سحر دهاك هل أنت مسحور
شقي ؟ أو مارد يتهكم ؟
**
آه ! بل أنت في الشعوب عجوز ،
فيلسوف ، محطم في إهابه
مات شوق الشباب في قلبه الذاوي
وعزم الحياة في أعصابه
فمضى ينشد السلام .. بعيدا
في قبور الزمان خلف هضابه
وهناك ، اصطفى البقاء مع الأموات ،
في قبر أمسه غير آبه
وارتضى القبر مسكناً ، تتلاشى
فيه أيام عمره المتشابه
وتناسى الحياة والزمن الداّوي
وما كان من قديم رغابه
فالزم القبر … فهو بيت شبيه
بك في صمت قلبه ، وخرابه
واعبد الأمس واذكر صور الماضي
فدنيا العجوز ذكرى شبابه
**
وإذا مرتّ الحياة حواليك
جميلا كالزهر غضاً صباها
تتغنى الحياة بالشوق والعزم
فيحيي قلب الجماد غناها
والربيع الجميل يرقص فوق
الورد ، والعشب منشداً تياها
ومشى الناس خلفها يتملّون
جمال الوجود في مرآها
فاحذر السحر ! أيها الناسك القديس
إن الحياة يغوي بهاها
والربيع الفنّان شاعرها المفتون
يغري بحبها وهواها
وتملّ الجمال في رمم الموتى !
بعيدا عن سحرها وصداها
وتغزل بسحر ايامك الأولى
وخلّ الحياة يخطو خطاها
**
وإذا هبت الطيور مع الفجر
تغنّي بين المروج الجميلة
وتحيّي الحياة والعالم الحيّ
بصوت المحبة المعسوله
والفراش الجميل رفرف في الروض
يناجي زهوره المطوله
وافاق الوجود للعمل المجدي
وللسعي والمعاني الجليلة
ومشى الناس في الشعّاب وفي الغاب
وفوق المسالك المجهوله
ينشدون الجمال والنور والأفراح
والمجد والحياة النبيله
فاغضض الطرف في الظلام ! وحاذر
فتنة النور ! فهي رؤيا مهوله
وصباح الحياة لا يوقظ الموتى
ولا يرحم الجفون الكليله
**
كل شيء يعاطف العالم الحيّ
ويذكي حياته ويفيده
والذي لا يجاوب الكون بالإحساس
عبء على الوجود وجوده
كل شيء يساير الزمن الماشي
بعزمٍ حتى التراب ودوده
كل شيء - إلاك - حي عطوف
يؤنس الكون شوقه ونشيده
فلماذا تعيش في الكون يا صاح !
وما فيك من جنى يستفيده
لست يا شيخ للحياة بأهلٍ
أنت داء يبيدها وتبيده
أنت قفر جهنمّي لعين
مظلم قاحل مريع جموده
لا ترف الحياة فيه فلا طير
يغنّي ولا سحاب يجوده
**
أنت يا كاهن الظلام حياة
تعبد الموت …! أنت روح شقي
كافر بالحياة والنور … لايصغي
إلى الكون قلبه الحجري
أنت قلب لا شوق فيه ولا عزم
وهذا داء الحياة الدّوي
أنت دنيا يظلها أفق الماضي
وليل الكآبةِ الأبدي
مات فيها الزمان ، والكون إلا
أمسها الغابر القديم القصي
والشقي الشقيّ في الأرض قلب
يومه ميت وماضيه حيّ
أنت لا شيء في الوجود فغادره
إلى الموت فهو عنك غني
vendredi 23 juillet 2010
عذبة أنت
أبو القاسم الشابي
عذبة أنت كالطفولة كالأحلام كاللحن كالصبح الجديد كالسماء الضحوك كالليلة القمراء كالورد كابتسام الوليد
يالها من وداعة وجمال وشباب منعم أملود
يالها من طهارة تبعث التقديس
في مهجة الشقي العنيد
يالها من رقة تكاد يرف الورد
منها في الصخرة الجلمود
أي شيء تراك ؟ هل أنت فينيس
تهادت بين الورى من جديد
لتعيد الشباب والفرح المعسول للعالم التعيس العميد
أم ملاك الفردوس جاء إلى الأرض ليحيي روح السلام العهيد
أنت .. ما أنت رسم جميل عبقري من فن هذا الوجود
فيه ما فيه من غموض وعمق
وجمال مقدس معبود
أنت .ما أنت .. أنت فجر من السحر
تجلى لقلبي المعمود
فأراه الحياة في مونق الحسن
وجلى له خفايا الخلود
أنت روح الربيع تختال في الدنيا فتهتز رائعات الورود
تهب الحياة سكرى من العطر ويدوي الوجود بالتغريد
كلما أبصرتك عيناي تمشين
بخطو موقع كالنشيد
خفق القلب للحياة ورف الزهر
في حقل عمري المجرود
وانتشت روحي الكئيبة بالحب
وغنت كالبلبل الغريد
أنت تحيين في فؤادي ما قد
مات في أمسي السعيد الفقيد
وتشيدين في خزائب روحي
ما تلاشى في عهدي المجدود
من طموح إلى الجمال إلى الفن
إلى ذلك الفضاء البعيد
وتبثين رقة الأشواق والأحلام والشدو والهوى في نشيدي
بعد أن عانقت كآبة أيامي فؤادي وألجمت تغريدي
أنت أنشودة الأناشيد غناك
إله الغناء رب القصيد
فيك شب الشباب وشحه السحر
وشدو الهوى وعطر الوجود
وتهادت في أفق روحك أوزان الأغاني ورقة التغريد
فتمايلت في الوجود كلحن عبقري الخيال حلو النشيد
خطوات سكرانة بالأناشيد
وصوت كرجع ناي بعيد
وقوام يكاد ينطق بالألحان
في كل وقفة وقعود
أنت .. أنت الحياة في قدسها السامي وفي سحرها الشجي الفريد
أنت .. أنت الحياة في رقة الفجر
في رونق الربيع الوليد
أنت .. أنت الحياة كل أوان
في رواء من الشباب جديد
أنت .. أنت الحياة فيك وفي عينيك
آيات سحرها الممدود
أنت دنيا من الأناشيد والأحلام والسحر والخيال المديد
أنت فوق الخيال والشعر والفن
وفوق النهى وفوق الحدود
أنت قدسي ومعبدي وصباحي وربيعي ونشوتي وخلودي
يا ابنة النور إنني أنا وحدي
من رأى فيك روعك المعبود
فدعيني أعيش في ظلك العذب
وفي قرب حسنك المشهود
عيشة للجمال والفن والإلهام والطهر والسنى والسجود
عيشة الناسك البتول يناجي الرب
في نشوة الذهول الشديد
وامنحيني السلام والفرح الروحي
يا ضوء فجري المنشود
وارحميني فقد تهدمت في كون
من اليأس والظلام مشيد
أنقذيني من الأسى فلقد أمسيت
لا أستطيع حمل وجودي
في شعب الزمان والموت أمشي
تحب عبء الحياة جم القيود
وأماشي الورى وفسي كالقبر
وقلبي كالعالم المهدود
ظلمة مالها ختام وهول
شائع في سكونها الممدود
وإذا ما استخفى عبث الناس تبسمت في أسى وجمود
بسمة مرة كأني أستل
من الشوك دابلات الورود
وانفخي في مشاعري مرح الدنيا
وشدي من عزمي المجهود
وابعثي في دمي الحرارة علي
أتغنى مع المنى من جديد
وأبت الوجود أنغام قلب بلبلي مكبل بالحديد
فالصباح الجميل ينعش بالدفء
حياة المحطم المكدود
أنقذيني فقد سئمت ظلامي أنقذيني فقد مللت ركودي
آه يا زهرتي الجميلة لو تدرين
ما جد في فؤادي الموحود
في فؤادي الغريب تخلق أكوان
من السحر ذات حسن فريد
وشموس وضاءة ونجوم
تنثر النور في فضاء مديد
وربيع كأنه حلم الشاعر
في سكرة الشباب السعيد
ورياض لا تعرف الحلك الداجي
ولا ثورة الخريف العتيد
وطيور سحرية تتناغى بأناشيد حلوة التغريد
وقصور كأنها الشفق المخضوب
أو طلعة الصباح الوليد
وغيوم رقيقة تتهادى كأباديد من نثار الورود
وحياة شعرية هي عندي
صورة من حياة أهل الخلود
كل هذا يشيده سحر عينيك وإلهام حسنك المعبود
وحرام عليك أن تهدمي ما
شاده الحسن في الفؤاد العميد
وحرام عليك أن تسحقي آمال
نفس تصبو لعيش رغيد
منك ترجو سعادة لم تجدها
في حياة الورى وسحر الوجود
فالإله العظيم لا يرجم العبد
إذا كان في جلال السجود
mercredi 28 avril 2010
Relisons nos classiques: Aux tyrans:Abul Kacem Chabi

Abul Kacem Chabi
(Tunisie, 1909-1934)
Aux tyrans
« La voix des humiliés est faible, dit on,
Et sourdes les oreilles des tyrans de ce monde. »
Non la clameur du peuple est l’ouragan
Qui courbe le plus puissant des trônes et le fracasse.
La voix tonnante de la justice lui fait écho
Le grondement des guerres dévastatrices a des bouches béantes
Lorsqu’un peuple enfin, s’unit, pour la justice
Il s’affermit maître de son destin
*
Malheur, malheur à vous, piliers d’iniquité
Du jour où l’opprimé se met debout et avance
Il brisera d’un coup ses chaînes millénaires,
Laissera éclater pleinement sa fureur !
Auriez vous l’illusion au spectacle d’un peuple touché à l’œil, le fermant ?
Ou bien du vaste espace sommeillant, assombri ?
Aujourd’hui enfouis, les élans impétueux du pays
Bouillonnent en profondeur, menaçants.
Viendra l’heure, si proche, de leur éclatement,
Le peuple vibrera du plus beau de ses chants.
Ainsi ; pendant longtemps assoupie, elle se réveille en fureur
Défait d’un seul coup ce qu’ont tissé les ténèbres.
Quand, dans sa misère, le faible se relève, disparaît toute crainte
Vous saurez, ô tyrans, qui de nous les flots emporteront
Pour récolter ce qu’hier sa propre main a semé
Qui sème la douleur récolte l’amertume.
L’arbre de la vie se verra arrosé ; pousseront ses racines.
Et vous, tyrans, vous l’entendrez forte la voix de la justice
Lorsque le destin, de son amer calice, vous aura abreuvés.
Le jour où le tyran s’effondre sous ses chaînes
Alors il entend la douleur de ce monde… et comprend.
(le 20 février 1929)
(« Au tyran, dans Diwan)
(Traduit par Ahmed Ben Othman)
(Traduit par Ahmed Ben Othman)
إلى طغاة العالم : أبوالقاسم الشابي
ألا أيــهــا الـظـالــم المـسـتـبـدّ
حبـيـب الـظـلام ، عــدو الحـيـاة
سخـرت بأنّـات شعـب ضعـيـف
وكـفّـك مخضـوبـة مــن دمـــاه
وسـرت تشـوّه سـحـر الـوجـود
وتبذر شـوك الأسـى فـي ربـاه
****
رويـــدك! لا يخـدعـنـك الـربـيــع
وصحو الفضـاء ، وضـوء الصبـاح
ففي الأفق الرحب هول الظلام
وقصف الرعود ، وعصف الريـاح
حـذار! فتـحـت الـرمـاد اللهيــب
ومن يبذر الشـوك يجـنِ الجـراح
*****
تأمـل هنـالـك .. أنّــى حـصـدت
رؤوس الـورى ، وزهــور الأمــل
ورويّــت بـالـدم قـلــب الـتــراب
وأشربتـه الدمـع ، حـتـى ثـمـل
سيجرفك السيل ، سيل الدمـاء
ويأكـلـك الـعـاصـف المشـتـعـل
Inscription à :
Articles (Atom)