dimanche 16 décembre 2012

يا فلب نكويك بالنار واذا تبرى نزيدك

ڤَلـْبِي جرَالُه كِي الجَّابِيَه المَكـْسُورَه
عَلـَى بِيرْ نَازَحْ مِنْ مَاه لِيه سنِينْ
الجّمَلْ أطـْرَشْ و الدِّلا مَڤْعُورَه
حَبْلِي رشَى وجرَّارْتِي تنِينْ
لا الغَرْس ثمَرْلِي و لا امتلَتْ مطمُورَه
مليت فرَاغْ حيَاتِي بِالخَاويَاتْ خزِين
***
ڤَلـْبِي تحول كما عود بلا عمارة
لا صوت لا ميزان لا مقام لا تعديل
لا طيور تزقزق  ولا اقمار سهارى
لا نجوم تضَوي للحياره ليل
لا غنايا ثابت في حلقة السكارى
راحت صروفي ضاعت وسنجتي بلا كيل
***
للجفاء روّمت الڤلب ما بغاشي
ذلـّني ورماني في فجوج معطشا
صرت منُّه واجي كما غصن صاف راشي
لا منام هنالي لا قوت لا عشاء
ضامني من عشقُه في زينة النقاشي
في بحور الحب سكران وانتشى

mercredi 5 décembre 2012

كيف جانا خبر الممات***قصدنا ربي في فرحات





Le 5 décembre 1952, j’avais à peine 8 ans, une journée de grisaille et de pluie nous habitions du côté de la place aux moutons( Rahbet el ghenam) je ne me rappelle pas quel jour c’était. On partageait une maison arabe avec dar et 3ali, tous originaire de ce village du sud. Mon père et les autres cousins proches ou éloignés partageaient cette sensibilité nationaliste bourguibienne. On ne parlait que politique, on écoutait que les informations à partir de la BBC en langue arabe, ou radio le Caire. Tous les matins à l’aube un marchand de journaux de Chenini glissait le journal Assabeh sous la porte. Le téléphone était rare les informations se transmettaient par le téléphone plutôt berbère pour nous, notre communauté dont une majorité était porte faix, était concentrée au marché de gros, tous syndicalistes. Vers neuf heures du matin, le travail au marché de gros était terminé, à leurs retour, les oncles avaient une mine maussade et grave, rapidement la nouvelle se répandit comme un feu dans la broussaille : Farhat mat…. Farhat mat….
Chouchet Rades restera pour ma mémoire de gamin synonyme de ce lâche assassinat commis par le groupe para colonial et policier "la main rouge". Depuis ce jour j’avais une phobie des mains enduit de henné, la couleur rouge est devenu synonyme de la mort de Farhat Hached… Farhat fût le "petit ami" du peuple tunisien celui à qui tout le monde s’identifiait, cet autodidacte dont la personnalité s’est forgé dans la lutte quotidienne, celui qui a su percevoir ce tunisien tel que l’a perçu Mohammed Ali El Hammi, dans sa simplicité et dans sa misère. Longtemps l’image de Hached demeura vivace dans la mémoire collective de tous les tunisiens par la poésie de ses aèdes tel le grand Mohammed Essghayer Sassi. Avec son poéme répété par ces chansonniers sur les places publiques de Bab Ménara, Souk El 3Asr, Halfaouine ou toutes les places de souk hebdomadaire de l’intérieur.
Dans notre pays nous avons l’art inimaginable de cultiver le culte de la personnalité d’une manière complaisante et de réduire à néant l’apport de ces hommes et de ces femmes des plus humbles et anonymes aux plus prestigieux.
A mes frères Noureddine , Naceur Hached* et leur maman une pensée émue à la mémoire de celui qui a été leur père et époux et à celui qui fût le fils de ce peuple.
Farhat Hached la Tunisie ne t’oubliera pas.

*Article écrit le mercredi 5 décembre 2007 avant la disparition de Naceur

jeudi 18 octobre 2012

ثقافة الناس عند الناس وثقافة الحاكم في التلفزة.






( البعض من مداخلتي وأفكار أخرى في اجتماع نداء تونس بالفنانين والنخبة المثقفة يوم 18 أكتوبر2012 بمقر النداء)
في كل مرة نحضر في ندوة والا لمة والا جدل حول الثقافة ما بعد الثورة، جزء كبير من العاملين في هالمجال يتموقعو في موقع المطالبة للقطاع اللي ينشطو فيه باعتباره مهم للبلاد والعباد وللتصدير وغيره من ها الحجج. وكذلك عدد كبير يعبروا على خوفهم وتخوفاتهم من الأخطار اللي تتهدد النشاط الثقافي بكل أنواعه خصوصي من بعض الحركات السلفية والاستأصالية، وثمة اللي يخرج من المنظومة الثقافية باش يقول أنه في الأخير المتهَدَّدْ هي المنظومة الاجتماعية بكلها بما في ذلك نمط عيش التوانسة اللي تعودو بيه وتقاسموه من الاستقلال لتوة.
يقول القايل "كيف البومة فيها خير علاش اماله خلـّفوها الصيادة"؟؟ والا كيف الثقافة التحديثية والمثقفين المتنورين واللي متشبعين بأفكار الحرية وقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، والمنظومة الاجتماعية التونسية الي نتجت من تعميم التعليم ومدرسة الجمهورية، حاجات باهية ومهمة وتصلح للبلاد، علاش جزء لاباس بيه من التوانسة صوتوا للنهضة ولفكرها المعاكس بالمرة لهالفكر المتنور ولهالمنظومة التونسية المتسامحة المعتدلة الباهية؟؟؟
مالجملة في لمة بمبادرة حركة نداء تونس اللي الغرض منو هو بلورة رؤية لمسألة الثقافة برشة من الحاضرين ما نجموش يتخلصوا من هاك الموقف المطلبي متاع آش يلزم للسينيما واش تحتاج الموسيقى، وهاذي طلبات المسرح والرسم والا الرقص وغيره، وخاطبو سي الطيب البكوش وسي الباجي وكأنهم غدوة باش يولليو هوما في الحكومة، وطلبوهم باش يعرضوا تصورهم وبرنامجهم الثقافي...
يتبين بالكاشف اللي سياسة أكثر من خمسين سنة في الثقافة وفي غير الثقافة اللي كانت فيها الدولة مسيطرة على كل الميادين كيف الفلاحة اللي أكبر ملاك للأراضي الفلاحية هي الدولة والا الصناعة اللي الدولة تمالك فيها قريب أغلب وسائل الإنتاج الصناعية من السيمان للطاقة للفسفاط لغيره، خللَّى هاك التواكلية تتغلغل في ريوس لعباد اللي ما يراو مصيرهم كان مرتبط بالدولة الشيء اللي يخلليهم ديمة في موقع المطالبة والمسَاسِية...
ممكن في بعض البلدان الدول تكون منتج صناعي والا فلاحي كيف هو الأمر في ما كان المعسكر الاشتراكي والا الصين الشعبية ليوم، أمَّا أنه الدولة تكون منتج للثقافة اللي هي بالأساس منتوج لامادي لا فيه مواد خام ولا أولية ولا ثمة لا وسائل إنتاج ولا ماكينات ولا معامل يلزم الدولة تسيطر عليها باش يكون عندها منزلة المحتكر لإنتاج الثقافة. صحيح الدولة تنجم كيف كان الحال قبل الثورة وحتى بعد الثورة تكون يدها على سبابل تمويل الأعمال الثقافية والا المساعدة على تمويلها الشيء اللي يخليها تتحكم بيدها على الأكسيجين الضروري لأي عمل فني من النوع الحديث والعصري. أمَّا الدولة مهما عملت وسيطرت ما تنجم تمنع المجتمع أنو يعبر بالطرق التقليدية متاعه سوا كانت غناء والا شعر والا نسيجة والا شطيح والا بأي طريقة من الطرق اللي هو الوحيد المتحكم فيها. على هذاكة نقول ثقافة الناس عند الناس و"ثقافة الحاكم" في التلفزة.
الشيء الملفت للإنتباه، هوأنه النخبة المثقفة كي اللي يعملوا ويعيشوا وياكلوا في خبزتهم  من الثقافة والا اللي يعتبرو أرواحهم من المتنورين ما يتساألوش علاش  جزء من المجتمع صوت للي يحملوا أفكار اللي هي على النقيض من المشروع الفكري والثقافي اللي جاوا بيه نخب الاستقلال؟؟؟ ما يتساألوش علاش الأفكار متاع النخبة المثقفة والمتنورين ما نفذتش للمجتمع وما كان عندها حتى تأثير عليه؟؟؟؟ زعمة هالأفكار ما هيشي متاع أقلية طبقية ميسورة هي اليوم خايفة على البعض من امتيازاتها اللي تعودت بيها؟؟؟.
اليوم تواجهنا زوز أولويات كبيرة:
أولوية استراتيجية وعلى مدى متوسط وطويل تتمثل في ضرورة الإجابة على هالسؤالين المصيريين:
·        علاش برغم تعميم التعليم وبرغم تميز تونس على غيرها من البلدان العربية سوى في التعليم والا في تحرر المرى علاش الأفكار التنويرية اللي كانت ورى هالتميز فشلت أنها تكون هي الأفكار اللي يكونلها الفوز في أول منافسة انتخابية جدية ونزيهة بعد الثورة.
·        علاش أفكار النخبة المتنورة ما كانش عندها النفاذ الكافي في المجتمع باش يكون عنها التأثير الفعال في عقليات التوانسة، وإلى متى باش تبقى هالقطيعة ما بين النخب ومجتمعها متواصلة الشيء اللي يخللي النخب معزولة قدام الضربات المتتالية للمثقفين والفنانين.
وأولوية تكتيكية آنية تتمثل في خروج النخبة المثقفة من موقف المتفرج اللي يستنى لين يطيبولو البرامج والتصورات اللي تساعدُه.
اليوم المثقف يواجه مطالب واضحة لابد  أنُّه يحدد موقفُه منها بكل وضوح:
·        صحيح اللي إستقلالية المثقف كانت وما زالت هي الضامن لحرية خلقُه وإبداعُه وبلا شبيها يصعب أنُّه يكون موضوعي وحر، نعتبر أنُّه هاذا ما يتنافاش مع دعوتُه للإسهام في بلورة وتصور مستقبلي للثقافة ودورها في عملية الانتقال الديمقراطي سوى كانت الدعوة من نداء تونس أو من المسار أومن الجمهوري أو من الجبهة الشعبية المهم أنه ما يستقيلش من الدور التاريخي متاعه واللي ما ينجم يحل محله أي شخص آخر من أهل السياسة.
·        اليوم الاستجابة للدعوة هاذي يلزمها تكون واضحة للمثقف وللحركات السياسية الديمقراطية على حد السواء، المثقف ما يلزمش اعتبارُه بالمرة كرقم في أرقام المنخرطين في أي حركة من الحركات السياسية، هذا ما يمنعش أنه المثقف وبطواعية اختيارُه هو الوحيد اللي يقرر انضمامه لأي حركة سياسية.
·        نعتبر اللي تونس اليوم وطنا وتاريخا و موارد بشرية وطبيعية وإمكانات متنوعة هائلة تونس بكل هذا في خطر والخطر ما يهددش الأفراد فقط (ولوكان جاء هذاكة برك في الهم عزاء) وإنما يهدد كيانها بأكمله والأمثلة على هذا ماثلة قدام عينينا، (بغداد والعراق مثلا) لذلك ومن أجل تونس إلتزام المثقف ما عادش يمكن اعتباره من باب الترف الفكري والا الحساب السياسي، سوى يلتزم خط الجبهة أو الجمهوري أو نداء تونس والا المسار المسألة ما تفرقش.

mercredi 19 septembre 2012

الآحباب حبيتهم لوحوني: العرف محمد الصغير الساسي

 ميزان مسدس
الآحباب حبيتهم لوّحُوني *** مشوا سيبوني
والآحباب طلـَّعتهم غرّقوني
***
الآحباب حبيتهم بالحقيقة *** مشوا بغير ثيقة
والآحباب خرّجتهم مالحريقة
على جالهم ززت ظلمة غميقة *** وغصره رميقة
والآحباب شرّفتهم كفّروني
***
الآحباب حبيتهم حب صادق *** ظهرْوا دقادق
والآحباب خرّجتهم مالخنادق
نسوا عشرتي آه من هالهوادق *** وجبدو البنادق
وصرخوا علـَيْ جاب ربي خطوني
***
الآحباب حبيتهم حُبْ زايد ***مشوا بغير رايد
والآحباب ما لقيت منهم افـَّايد
نجبد على بير والحبل بايد *** فصل الشدايد
فصل الضما تقطـّعوا وعطشوني
***
الآحباب حبيتهم حُب واصل *** خدموا المراسل
نصبوا الشرك للبلاء والمحــاصل
الآحباب حلـِّيتهم مالسلاسل *** هم ساسلوني
تفكـّرت زاد البكاء من عيوني
***

dimanche 16 septembre 2012

يتكبَّر النذل


مسدسة
يتكبَّر النذل اذا شبع
ينسى الطمع
ما راش كي كان خايب طبع
***
يتكبَّر النذل اذا اكتسب
بعد الجدب
تغويه نفسو تزيدو عجب
ينزل مع الناس اذا غلب
قصير الذراع
يفرح اذا وجد خمسة ارباع
***
يتكبَّر النذل اذا كان حصّلْ
يوللي مِيَصّل
ما راش كيف كان مانك المفصل
النذل محال لا كان يُحصُل
نهار الفزع
محال لا تصيب منُّو رَد القلع
***
يتكبَّر الندل اذا ترَقَّى
من بعد "حقَّه"
ما راش روحُو كيف كان مثيل بقَّه
 الكذب للرمز راهو مشقَّة
زعفق طلع
عمرو كما عمر جدر الفرع
***
يتكبَّر النذل اذا كان حاز
بعد الكزاز
تغويه نفسُو تزيدو عزاز
الكِبر ما يجي كان للرّماز
يحبُّو الصّدع
يتفكرأيامُه في وقت جاع
***
يتكبَّر النذل لا كان لَمْ
ينسى الهَمِ
ما راش كي كان صاحب زممْ
رسِّيت تاقفة وجبت فيها الفحم
يا من سمع
عميان ويسهرو عالشمَع
***
يتكبَّر النذل اذا ترقب
ويعود يكذب
ما راش كيف كان عريان يطلب
واليوم مالنَّاس الاعيان يِنْسِب
والآ شبَعْ؟
مُحال يجيك منُّو النّفعْ
***
يتكبَّر النذل اذا تشَبَّع
والا استشبعْ
ما راش كيف كان عريان يفجع
الحاج علي بن فاطمة في القول يطبَعْ
صحّحْ طبَعْ
أديب والشعر ليلو انطاع.

vendredi 7 septembre 2012

المال والسياسة.





اللغط والإشاعات والأخبار الزائفة أو الثابتة والغير الثابتة بخصوص التجاء عدد لا بأس به من الحركات السياسية لتعبئة الأنصار أو شراء ذمم المواطنين لتهيئة الحملة الانتخابية واستغلالها بالطريقة التي تخدم مصالحهم لا يمكن أن تكون مبنية على فرضيات أو تخمينات واهية. إن أغلب من انخرطوا في الحملة الانتخابية أحزاب كانوا أو أفراد لاحظوا العديد من المؤشرات التي تنبِؤ عن ضخ أموال ضخمة لا تسمح بها اشتراكات المناضلين في الأحزاب ولا الملاليم المعدودة التي تعطيها الهيئة العليا المستقلة لطبع الملصقات والبيانات الانتخابية للأحزاب أو الأفراد.  المال والسياسة زوجان متلازمان في كل أنحاء العالم غير أنهما من الضروري والأخلاقي أن يكونا في زيجة طبيعية تمَكـِّن الناخب والملاحظ من رؤيتهما بالصورة الأكثر شفافية.
منذ أزمنة بعيدة  ضل المال سُمًّا هارءًا للعمل السياسي العربي، لا أتحدث هنا عن البدايات المحتشمة للجمعيات المدنية أو لحركات التحرر الوطني في النصف الأول من القرن العشرين والتي كانت مطبوعة بكثير من الفقر في مواردها المتأتية من اشتراكات منخرطيها المحدودة والتي لا تكاد تتجاوز بضع المئات من الفرنكات يكون من العسير مواجهة ما تتطلبه الأحزاب والجمعيات من مقرات ومطبوعات وغيرها فضلا على أنشطتها من اجتماعات وندوات وما إلى ذلك.
ربما بداية لعب المال السياسي بصورة لافتة كان مع تطور حركة التحرر الوطني الجزائرية وتحديدا فيما تدره الاشتراكات الطواعية أو الإجبارية للجالية الجزائرية بفرنسا والهجرة عموما عن طريق "جُباة" من ذوي الممارسات التي كانت في حدود الأدب والأخلاق والقريبة من مساومات زعماء عصابات الانحراف والفتوات لالمتصعلكة. والملفت في هذه التجربة والمرحلة أنه بعد سنوات من استقلال الجزائر وحدوث ما حدث من انقسامات بين أعضاء القيادة التاريخية لجبهة التحرير، ضل الكثير من الملاحظين يتحدثون عن "كنز الجبهة" الذي يسيطر عليه محمد خيذر الذي رفض  الولاء لقيادة الجزائر في عهد بن بلة وحتى في عهد بومدين بعد أن أطاح ببن بلة، وعديد المواقغ التاريخية على شبكة الأنترنات ما زالت تغذي هذه المسألة بعديد الكتابات والتحاليل.
لم تسلم بطبيعة الحال أغلب حركات المعارضة المغاربية والعربية من تلوث سمعتها بمفعول المال مهما كان مأتاه، ولربما كان لجمال عبدالناصر وبالخصوص حزب البعث سوريا كان أم عراقيا في أواخر الستينات دور مهم للتلاعب بالحركات القومية عن طريق المخابرات البولسية أو الحزبية بشراء ذمم الكثير من أشباه المناضلين الذين كانوا سواءا من الجزائر أو القاهرة أو دمشق أو بيروت أوبغداد أو باريس أو لندن يحركون "أراجيز" الحركات السياسية تونسية كانت أو جزائرية أو مغربية. عديد الأسماء كانت معروفة لدى الخاص والعام بترف مستوى عيشها في زمن كان البؤس هو القاسم المشترك بين أغلب عناصر المعارضة المتكونة من الطلبة وأشباه الطلبة يتضورون جوعا وتعاسة سواء في مدن الشرق الأوسط أو في أوروبا. بين المغامرين والمثاليين ستتعقد المسألة أكثر فأكثر بعد حرب جوان/حزيرن 67، إذ سيدخل في المشهد عنصر إو عناصر عديدة متولدة من المنظمات الفلسطينية والتي سيكون البعض منها في ولاءات لبعض الأنظمة العربية كجبهة التحرير الغربية، او تنظيم الصاعقة الموالية لسوريا...، وهنا أيضا سيكون للمال السياسي / النضالي دور فعال لاستقطاب الأنصار والأقلام وغيرهم من وجهاء "النضال" القومي/اليساري/ خاصة بعد ولادة تنظيمات "يسارية" ( ج.ش.ت.ف. وج.ش.ت.ف. بقيادة كل من ج. حبش و ن. حواتمه) من رحم القوميين العرب التي ستستقطب التيار الجديد من الماركسيين القوميين بشتى أطيافها.
وعقب انقلاب "الفاتح" من سبتمبر و تبوء معمر القذافي منصب قيادة الثورة العربية ستتحول طرابلس إلى إحدى كبار وجهات البحث عن المال السياسي،  ولعل هذه النقلة ستكون بمثابة تغير ملحوظ في سلوكيات الكثير من وجهاء السياسة من "زعماء" لحركات معارضات وطنية إلى مرتزقة في خدمة السياسة الليبية وبروباقندتها. ومن الملاحظ أيضا أن هذا لن يحد من تأثير عيون تدفق المال السياسي الأخرى أي بغداد ودمشق ( باستثناء القاهرة بعد 72).
ليس في نيتي القيام بتحقيق صحفي لكشف من دفع ومن قبض طوال هذه المدة التي تقارب العشرين عاما، العديد ممن أطعموا وأكلوا و"وكلوا" معروفون لدى الكثير من أبناء جيلي. محل الشاهد هو ما تزُفُّه لنا صفحات الأنترنات من أخبار عن ممتلكات وشركات مناضلي النهضة من شركات وأموال وعقارات وقنوات إعلامية. في بعض المجتمعات أو لنقل في أغلب المجتمعات الغربية لا نجد مسألة "التابو" بخصوص المال سواء كان ربحا تجاريا أو صناعيا أو مالا سياسيا، فلديهم قاغدة تشبه مثلا لدينا يقول: قوم بالفرض وانقب الأرض"، أي بما معناه "صرح على مكتساباتك وأرباحك من أين مأتاها، واربح وكدس ما شئت".  ولربما كان البروتسطانتيون أكثر الناس تحررا من عقدة المال والكسب والربح من غيرهم من الكاثوليك. ونجد حتى لدينا في إسلام البدايات هذا التوجه المحل للجسارة والتجارة وبالتالي للربح.
لقد أطلت علينا رموز النهضة وهي تنتحب وتتأوه وتستجدي عطف التونسيين لهؤلاء القوم الذين عانوا ما عانوا وعاشوا في بؤس وتعاسة مادية ومعنوية لدرجة أن البعض كاد أو اقتنع بوجوب تعويضهم من مال المجموعة الوطنية ما يقارب أو يتجاوز الألف مليار....ولم تكد تهدأ تلك الضجة حتى كاد يغمى علينا مما تعانيه السيدة نائبة رئيسة المجلس التأسيسي من فقر مدقع استوجب "إعانتها" على هذه المحنة بما قدره 11 ألف (غير حويجة) من الدنانير بالعملة الصعبة نظرا لضنك حياتها في المهجر...
ثم جاءت قضية إلقاء القبض على المستشار بمطار أورلي وما حف بها من "هزَّان ونفضان" بين قائمة الانتربول من جهة وأخبار-صحيحة أو كاذبة، الله أعلم-  عن مئات الآلاف من الدولارات في حقائبه...مهما كان يوما بعد يوم يتبين للتونسي "المكبوب السعد" منذ 14 جانفي بزيادات في حاجياته اليومية أن الجماعة الذين صوت جزء منهم لهم تبين أنهم على رأس ثروات (صحة ليهم وربي يزيدهم) أغفلوا أن يصرحوا بها كما تتطابه الأعراف والأخلاق والقوانين و" قوم بالفرض وانقب الأرض".
عشنا- معشر أترابي ورفاقي من اليسار والتقدميين- فترة من حياتنا ولربما حتى يوم الناس هذا في شيء من التعفف الدونكيشوتي والتنسك الغبي من قضية المال، كثرة كنا لم نتمكن من قيادة سيارة إلا بعد أن تجاوزنا الأربعين سنة وفينا الكثير إلى يوم الناس هذا لا يملك "قبر الحياة"، كنا ولا زلنا ننظر بصرامة و ريبة متناهيتين من ثراء وترف أي واحد منا باعتبار أن كل ما يمكن أن نحصل عليه لا يمكن أن يكون غير ما يأتيه لنا عرق الجبين إذ كان أغلبنا في أحسن تقدير خمس درجات أقل من غيره بنفس الكفاءة أو ربما كان أقل كفاءة....
منذ أكثر من عشرين عاما توصل أحد رفاقنا -كان بعيدا بعض الشيء- غير أنه يحسب علينا من شراء بنك من البنوك التونسية، صحيح يبدو أنه كان وسيطا في إحدى الصفقات "السمينة" بالخليج، ثم دارت عليه الدائرة وخرج صفر اليدين، لم يكن لدينا سوى ذلك الشعور الديني "ربي في الوجود" منين ليك يا ولد الحرام...
يتهمنا الكثير من الخصوم بالكفر والإلحاد والزندقة والعلمانية –ربي يهديهم- غير أنه من الصعب أن يثبتوا أننا أدخلنا رغيفا حراما لأطفالنا، صحيح نعم أدخلنا الخمر وموبقات أخرى لبيوتنا غير أنها كانت من العرق الحلال..... واللي دارو بلار ما يحادفش ديار الناس بالحجر.