vendredi 11 janvier 2013

صباح الأحزان





ما تستغربش
كي غدوة يقولولك
راهو مشى
بدّل البلاد ونسى
باع اللي فوقُه
واللي في الخزاين
والتفاتف حطها في شكارة
للقاطة الخرد
***
متتشغلش كي تلقى الباب مشرع
والبيوت سقف وقاعة
والحيوط عليها بقايع التصاور
وما قعد من الروايح
كان ريحة الجافال
وباقي القريزيل
من الدرجة الثانية
***
ما تذرفش عبرة كي تلقى المحبس شايح
وعود الفل جرات في غصانُه الموت
والقفص الزاهي بدا ينخره الصديد
واصحنة الموزيكا ماشية دقداق
والسبابل تقطر حسها حزين
والبلار مغبش بعطاين السواقر
وجوابي المحبة نشحت وبيرها وسَنْ
واشجارها اذبالت وطيورها جلات
***
ما تلعنش الوقت خاطيه هالبلاء
ما تسبش ما زلق من الكلام الموذي
اللسان موش عظم يقول الشيء وضدُّه
خللي قلبك هادي ما تزيدش على اجراحو
جرحين إذا تلاقو يتلمو على بعضهم
واجراح على جراح يزيدو القلب ليعة
زُنْ غناية حلوة وانسى الحلم الماضي
نا داي يا حنيني معاشر العمر.

samedi 5 janvier 2013

.تحية رأس السنة للشاعر توفيق الصغير (دوز) ...... اهداء الى سجين الكلمة محمد بن الذيب


 
قضبان سجن القافية و الكلمة ...
وانة زفير ابياتها
تبعثر حروف الحاسة و احساسها
وتمزي على جمراتها
وتعيش نار القافية... للقافية
وحرف النداء فوّلها
.... يـــــا .....
وجوه ما تحشم وما تتندّى
طروز الحرير لباسها
والجهل غطى عل عبير انفاسها
والصفر تاج النفط غطى راسها
وكل يوم يصبح حي
والصفر والاشي ... ضد الشي
ياذيب انت الشي ....باقي حي
...... يــــا .......
شمعتي كيف الظلام يحل
اركب حروف الكلمة
وصهوة ابيات القافية والقول
وزلزل حرف الجر كيف تضمها
وخلي القصيد يطول
من الشي اردف شي للاشي
ياذيب انت الشي ....باقي حي
....... يـــــــا .......
طير دندن للوطن الحانك
وغرد وزيد اوجاع
وارسم فزع الحرف في سجانك
خلي الهوى ينطاع
خلي النعاج تكن في مربضها
وتشرب اكواب الخوف
وابعث عليهم شي .... فوق الشي
ياذيب في صدر العروبة حي
 
توفيق الصغير
5 جانفي 2013

mardi 1 janvier 2013

تونس تستانس وتنسى ناسك ومكتوب في الأنهاج دبّر راسك



يقول جدي في مطلع قصيدة عند دخوله تونس مغتربا من الدويرات:                              
من يوم ان خشيت من باب الفلة*قلبي زي الليل لا با يجَلى
في الفضاء العمراني لمدينة تونس لبداية القرن العشرين، يتكون بين أبناء جاليات الجنوب تقارب عفوي و توادد طبيعي يتجاوزان انفعالات حدس التآزر و التضامن البدائي الذي يعبر عنه ابن خلدون بمفهوم «  العصبيات ». حقا هؤلاء الناس الطيبين من الجريد و المطوية  و قابس و الحامة و ورغمة و نفزاوة و غيرهم من تمزرت و بني خداش، يعيدون إنشاء  جزر الألفة و التجمع في فضاء المدينة على المستوى الحرفي   أو على مستوى السكن و أماكن الالتقاء العامة. من المر إلى  ترنجة ، و من الحفصية إلى الصباغين، و من الرحيبة إلى سيدي البشير مرورا بالحجامين، أو في ما حول الجامع الأعظم من مقاهي و مكتبات و باعة كتب نادرة و وراقين و حوانيت التسفير و محلات الحرف العديدة، هذه الأماكن بما تحملها من تاريخ قديم و ما يعتمل داخلها من تحولات ، تشكل لهؤلاء   المغتربين – الذين لا سلوى لهم لفراق أوطانهم- وكرا افتراضيا يلتئم فيه ميعاد الوطن المفقود ليتبادلوا أخبار القرى و الأهل هناك و يستخبرون أحوال المطر و الصابة  و يتقاسمون الأحزان و العزاء لفقد قريب أو حبيب، و لممارسة ولعهم المفضل منذ القدم : فنون الكلام  الجميل الحلو عندما يتمازج الشعر بالسرد و الحكاية و الفكاهة الذكية.
« خدامة-حزام » أو أعيان، متعلمون أو ، حرفيون طلبة بالزيتونة  أو عاطلون عن العمل، يجتمعون  فيما بينهم دون كلفة أو حرج، لا تفرقهم الحواجز الاجتماعية ، تشدهم أواصر القربى ، عائلات و عروش و قبائل أو« على ريحة الريحة و ريحة البلاد ». و هكذا تتكون الحلقات  في المدينة و ربضيها و تتسع و تتقاطع مع حلقات أخرى، دافعة حدود الخصوصيات المحلية و متجاوزة اختلاف اللهجات، تحركها دوافع صداقة متينة  و تآزر لا حد له، في زمن انهارت فيه بًنى المدائن العتيقة  فكسدت تجارتها  و أفلست حرفها و عمت البطالة الشباب  و وضع البؤس وزره على عباد أكتافهم نحيلة هشة فراحوا يُغرقون  تعاستهم  في فراديس« السبسي » على إيقاع  « البشقي» . هذه التجمعات التي تتقد حياة و تتوهج دفئا، كانت بمثابة التعبير البدائي لمقاومة الانصهار و الاندماج  في المجتمع الحضري، اندماج يعني للكثير من أبناء الجنوب فقدان « الروح ».
 في هذه التربة المتصلة روحيا مع أرض الأجداد، ستنبت و تنموا الأوجه المتعددة  لمقاومة فردية و جماعية و التي ستساعد على بروز شخصيات خارقة للعادة أمثال أبي القاسم الشابي و محمد علي الحامي  و الطاهر الحداد  رواد المقاومة الأدبية و الاجتماعية و السياسية في مرحلة أولى، و محمد المرزوقي و مصطفى  و البشير خريف فيما بعد .
شخصيات كان لها من التجذر في أعماق الهوية و وعي حاد بالواجب أمام حالة التذرية الاجتماعية، و حس مرهف لما يكمن من طاقات هائلة في روح الشعب، عوامل جعلت مسلكهم أعسر و مسيرتهم أرقى لأنهم فضلوا نهج الطريق « الملكية »،فيما ركن غيرهم للاستقالة و قبول حتمية التعاسة و الدمار. وجوه كثيرة فيها من احتفظت الذاكرة بملامحها و أخرى طواها الزمن القاسي و النسيان، جمعتهم مقاهي أحمد قحة و البلار و تحت الدربوز و الجمعية و الهناء و تحت السور عند خالي علي، مع ثلة أخرى من  الكتاب و الشعراء و الصحفيين و الموسيقيين عرفوا بجماعة «تحت السور»، أمثال كرباكة و العريبي و المهيدي و العروي و الدوعاجي و العبيدي و بيرم و الجندوبي و بن فضيلة و السنوسي....و غيرهم.
مَحمد المرزوقي من الوجوه البارزة التي كان لها من تعدد الأبعاد و المشارب، ما يجعله خارج الزمن، فهو كاتب و شاعر و مهتم بالمسرح و الصحافة و الأغنية  مواضب الحظور  بالنوادي الأدبية، يقول عنه الطيب العنابي: « و لقد كان المرزوقي في تلك السن (17 عاما) يقرأ أكثر مما نقرأ، و يحفظ أكثر مما نحفظ، و كانت له في كل ناد محاضرة ، و في كل سهرة مسامرة ،و في كل موضوع قول، و في كل مهرجان قصيد، و قد كان لقلة ما بيده قد يبيت على طوى و لكن لم يكن يمر به يوم دون أن يكتب فيه أو يخطب.....[1]»
عرفته في الخمسينات و أنا ما زلت طفلا، لصداقة جمعته مع والدي، و اكتشفت الرجل في السبعينات عند بداية اهتمامي بالتراث الشعبي، فوجدت فيه عالم الاجتماع و عالم الأناسة و المؤرخ المولع بالذاكرة الجماعية التي أفنى الجزء الكبير من حياته في الحفاظ عليها جمعا و تسجيلا و بحثا و تحقيقا و دراسة.
و كم آسف أنا و غيري عندما نرى كل ذاك المجهود الذي بذله سي مَحمد مع رفاقه  طوال أكثر من ثلاثين عاما يدفن في دهاليز الأرشيف الوطني، و كأن التراث مسألة وقتية دامت لزمن معين و اليوم انتهى الاهتمام بها و لم نعد بحاجة إليها!
ملحق: لاشكون تحرقص يا...
لست أدري هل هو الجهل بما حملته هذه الفترة من تاريخ بلادنا أم هو التعامي على جانبه الدرامي المأسوي  هي التي تجعل البعض من صانعي الصورة  و الأعمال الدرامية المستوحاة من التاريخ أو الخيالية، يـُلحون في تقديمهم لهذه الفترة بمظهر  بداية القرن و الثلاثينات من التاريخ الفرنسي أي «  L es années folles et la belle époque» . و يشحنون صورهم بخطاب من الحنين  و الإعلاء لها بمنطق « يا حسرة يا زمان »  و كأن الحاضر  من التعاسة ، ما يجعلهم في حاجة لماض خيالي يسبغون عليه كل أوجه الترف و السعادة و الرخاء و البحبوحة. فمتى يقلع هؤلاء  و غيرهم عن اعتبار موسيقيي سيدي مردوم و رتيبة و لويزة و فليفلة وحبيبة – و أترك  للقارئ إضافة ما اشتهى من الألقاب لهن – من أرقى التعابير الغنائية و الموسيقية و الشعرية لهذا البلد، و متى يعود كتاب السيناريو لشيء من الجدية و ينهوا لغير رجعة مسلسل الديار العربي و الجليز و الرخام  و يلتفتوا إما لواقع الأمس أو اليوم، بخيال جيد لا بحكايات تنويم الصبيان .


[1] العمل الثقافي: س3 ع 103 مارس 1971

dimanche 16 décembre 2012

يا فلب نكويك بالنار واذا تبرى نزيدك

ڤَلـْبِي جرَالُه كِي الجَّابِيَه المَكـْسُورَه
عَلـَى بِيرْ نَازَحْ مِنْ مَاه لِيه سنِينْ
الجّمَلْ أطـْرَشْ و الدِّلا مَڤْعُورَه
حَبْلِي رشَى وجرَّارْتِي تنِينْ
لا الغَرْس ثمَرْلِي و لا امتلَتْ مطمُورَه
مليت فرَاغْ حيَاتِي بِالخَاويَاتْ خزِين
***
ڤَلـْبِي تحول كما عود بلا عمارة
لا صوت لا ميزان لا مقام لا تعديل
لا طيور تزقزق  ولا اقمار سهارى
لا نجوم تضَوي للحياره ليل
لا غنايا ثابت في حلقة السكارى
راحت صروفي ضاعت وسنجتي بلا كيل
***
للجفاء روّمت الڤلب ما بغاشي
ذلـّني ورماني في فجوج معطشا
صرت منُّه واجي كما غصن صاف راشي
لا منام هنالي لا قوت لا عشاء
ضامني من عشقُه في زينة النقاشي
في بحور الحب سكران وانتشى

mercredi 5 décembre 2012

كيف جانا خبر الممات***قصدنا ربي في فرحات





Le 5 décembre 1952, j’avais à peine 8 ans, une journée de grisaille et de pluie nous habitions du côté de la place aux moutons( Rahbet el ghenam) je ne me rappelle pas quel jour c’était. On partageait une maison arabe avec dar et 3ali, tous originaire de ce village du sud. Mon père et les autres cousins proches ou éloignés partageaient cette sensibilité nationaliste bourguibienne. On ne parlait que politique, on écoutait que les informations à partir de la BBC en langue arabe, ou radio le Caire. Tous les matins à l’aube un marchand de journaux de Chenini glissait le journal Assabeh sous la porte. Le téléphone était rare les informations se transmettaient par le téléphone plutôt berbère pour nous, notre communauté dont une majorité était porte faix, était concentrée au marché de gros, tous syndicalistes. Vers neuf heures du matin, le travail au marché de gros était terminé, à leurs retour, les oncles avaient une mine maussade et grave, rapidement la nouvelle se répandit comme un feu dans la broussaille : Farhat mat…. Farhat mat….
Chouchet Rades restera pour ma mémoire de gamin synonyme de ce lâche assassinat commis par le groupe para colonial et policier "la main rouge". Depuis ce jour j’avais une phobie des mains enduit de henné, la couleur rouge est devenu synonyme de la mort de Farhat Hached… Farhat fût le "petit ami" du peuple tunisien celui à qui tout le monde s’identifiait, cet autodidacte dont la personnalité s’est forgé dans la lutte quotidienne, celui qui a su percevoir ce tunisien tel que l’a perçu Mohammed Ali El Hammi, dans sa simplicité et dans sa misère. Longtemps l’image de Hached demeura vivace dans la mémoire collective de tous les tunisiens par la poésie de ses aèdes tel le grand Mohammed Essghayer Sassi. Avec son poéme répété par ces chansonniers sur les places publiques de Bab Ménara, Souk El 3Asr, Halfaouine ou toutes les places de souk hebdomadaire de l’intérieur.
Dans notre pays nous avons l’art inimaginable de cultiver le culte de la personnalité d’une manière complaisante et de réduire à néant l’apport de ces hommes et de ces femmes des plus humbles et anonymes aux plus prestigieux.
A mes frères Noureddine , Naceur Hached* et leur maman une pensée émue à la mémoire de celui qui a été leur père et époux et à celui qui fût le fils de ce peuple.
Farhat Hached la Tunisie ne t’oubliera pas.

*Article écrit le mercredi 5 décembre 2007 avant la disparition de Naceur