jeudi 14 mai 2015

سمير العيادي في الذاكرة

في الصورة من اليمين إلى اليسار: توفيق قيقة، محمد رجاء فرحات، محمود الأرنووط، سمير العيادي وعلي سعيدان


ما يربطني بسمير العيادي أو العيادي بن سمير، هو عشرة ترجع لسنوات الدراسة ونشاط الشبيبة المدرسية خاصة المسرح والكتابة والسنما. سمير ما كانش من المغرمين بالغناء وبالموسيقى ما عدا بعض الأغاني اللي تعلمهم في دروس الألمانية في خزندار، ويغنيهم ببرشة نشازات.
سمير كان مسكون بالصفحة البيضاء وبالكتابة المباشرة بالستيلو حتى للسنوات الأخيرة من حياته وبرغم انتشار الحواسب قعد متمسك بنفس الطريقة في الكتابة وبنفس الخط وكان الزمن ماكان له حتى مفعول على خطه وطريقة تصميم الورقة متاعه وترتيب الأسطر والطرة وحجم الأحرف وشكلهم. وهذا يوري إلى أي درجة كان سمير من سن المراهقة وبرغم جديته ومستواه ونجاحه ما كان مسكون إلا بالكتابة وأنه يكون في يوم ما "كاتب" بالمعنى اللي نحملوه واحنا في الأقسام ما قبل الباكالوريا. وبرغم انتقاله لفرانسا عام 67 وتسجيله في جامعة سانسيير(  Censier) ، ما كملش العام الدراسي واللي تزامن مع أحداث ماي 68، ورجع لتونس، صحيح كانت صحته مقلقته بسب روماتيزم المفاصل الحاد اللي كان يشكي منه، وما كانش من النوع اللي مستعد يتمرمد في الخدم المتعبة باش يعيش ويقرى ويسكن وإلخ من متطلبات الحياة بعيد على خالتي حليمة والوالد والأخوة.
إلى جانب ما تربطنا من علاقة حميمية كبيرة نحب نستذكر ثلاث محطات مهمة في مسيرة سمير المسرحية، الشيء اللي لازم الواحد يذكره هو أن نهاية مغامرتنا في الشبيبة المدرسية في سنوات 65/66 كانت فيها نوع من المرارة تفارقنا مع المنظمة الشبابية وتفرقنا على بعضنا شيع وملل ونحل، لمتنا الكنيسية القديمة متاع نهج جامع الزيتونة اللي كانت مركز الفنون الدرامية، فينا جماعة كونوا المسرح الصغير حول المرحوم محمود لارناوط وفرحات يامون وخدموا مسرحية لوحة الأعاجيب متاع بريفير. وجماعة تلمينا حول سمير وفرج شوشان وصالح القرمادي وبشير بن ناصر ولبيبة الشريف في مجموعة الخط الأحمر حول زوز نصوص توانسة  :
La dégringolade   لصالح القرمادي وهو نص يعالج بطريقة ساخرة التصعيد الأمريكي في حرب فيتنام.
 La distance  (البعد) لسميرالعيادي. ونص مترجم للدارجة التونسية لبرتولد براشت (أوبيرا ماهاقوني)
مسرحية البعد في الأصل تكتبت بالفرنسية في ربيع 65 أو 66 وقدمناها في إطار الشبيبة المدرسية في جوان 65 ومن المشاركين فيها توفيق الجبالي. المسرحية تنطلق من أصداء حرب فيتنام وبعض المجاعات في الهند واحداثها تدور في ميناء غير مححد. وكان حلمنا أننا نشاركوا بهالمسرحية في مهرجان نانسي. سمير في هاك الوقت ما زال تلميذ في خزندار، وكانت مسرحية البعد تجربته الثانية أو الثالثة في الكتابة المسرحية وكان في نوع من التنافس مع على الواتي في هالقلم.
في صائفة 66 وحول الصحافي يورا بوسكي خرج بيان المعروف ببيان الاحدى عشر
التجربة الثانية في الكتابة المسرحية اللي عشناها مع بعضنا كانت في باريس عام 68 وفي فضاء ودادية التونسيين في فرنسا وانطلاقا من نص لي، كتبنا بصورة مشتركة مع سمير وتوفيق الجبالي نص مسرحي إسمه "لعبة الحرية" نوع من الفدلكة أو البارودي الساخرة مبنية حول فكرة الاستقلال والحركة الوطنية. بعد مدة من التمارين باغتتنا أحداث ماي 68  وما تمش تقديم هالمشروع.
ربما التجربة الأخيرة المهمة اللي جمعتنا أنا وسمير كانت في 74 في إطار فرقة قفصة وحول مسرحية الجازية واللي إلتحقت بيها التحاق وما كنتش من بداية المغامرة.
سمير  العيادي كاتب غزير الإنتاج من شعر وقصة قصيرة ومسرح، وكان كذلك في المرحلة الأخيرة من حياته دائم الحضور في الأعمال الدرامية كممثل مقتدر بالطبيعة حسب الشخصيات االي تكتبتله باش يتقمصها، لكن مع هذا ابتعد عن الإخراج المسرحي بصورة تكاد تكون نهائية منذ سنوات.
خلاصة القول أن سمير ما كانش عادي معنتها بمفهوم اللي يتحت في قلب معين كيف الأغلبية الساحقة متاع ابناء جيله المهتمين بالحياة الثقافية، الشيء اللي خلاة صعب المراس والمعاشرة في بعض الأحيان. هو قلب لوز فريك هش وفي لحضة يتخدش وعلى أقل حاجة تجري الدموع من عينيه. هو مطوي صحيح تام ونقي صم ما يبيعش ويشري جاء في وقت فسدت فيه برشة أشياء، أما هو قادر في ساعات الصفاء متاعه يكون متألق كيف تألق أخوته رؤوف وبوبكر وتوفيق في كرة اليد... والا كيف كان معايا ضيف في حلقة من حلقات رحلة في تراثنا الشعبي يتكلم بجواجيه لدرجة التلعثم والا يكون في حالة من الهوس بالمرحوم الحاج الحسين التلالي، وفي كل الحالات يبقى سمير صعب المنال والمراس قلة من الناس يعرفوه في أعماق أعماقه.
آش قعدلنا من سمير العيادي ومن مسيرته الطويلة؟ ربما الكثير عند أصدقاؤه أما في الذاكرة الجماعية يبقى شأنه كيف شأن الكثيرين اللي يتنساوا وينساهم الإعلام والتلقزيون.
بالنسبة لي ما انجمش ننسى وحدة من أهم أعماله المسرحية الي تقدمت على ركح مسرح قرطاج وهي بلا منازع عطشان يا صبايا نقديم فرقة الكاف ومن إخراج المنصف السويسي.

mercredi 22 avril 2015

ساعات وساعات



ساعات نبدى واعي
وساعات تكثر عليا أوجاعي
وساعات يعم الفال في مرباعي
وتزيان الفجاري بالزهر وانواره
وساعات تدكان السماء باوضاعي
وتسيل المواجع حاملة هرهارة
***
ساعات تجي بتنهيدة
وساعات تجي بالزهو وتفرهيدة
وساعات يعم الخير ويحلى عيدَه
ويحلى الحدج ما عاد فيه مرارة
وساعات  نغرق في بحور نكيدة
وامواجها تصعب على البحارة
***
ساعات نفرح بيها
تحفل وترفل بعشقها وداعيها
وساعات ترخي العين ما يرضيها
مهما العقَل والقلب شعلت نارَه
إذا تبرموا ليام ما يعانيها
أيوب وصبرَه ولا الجبل واحجارَه

من حكايات البشير جمعة: حواية الخريف



البشير جمعة من الأصحاب المتأخرين، عرفته توة عاميين وكايني نعرفi من وقت الصغرة، أمَّأ الدنيا صغيرة وبلادنا أصغر، تلاقينا واكتشفنا أننا عندنا برشة محطات مشتركة في حياتنا عن طريق ناس أخرين جمعتنا أيامات كل واحد من شيرته. ضيفني حذاه في سلقطة وقصور الساف والوقت الكل نعديوه نحكيوا على البلاد وما صاير فيها وعلى قصور الساف وسلقطة والبحر والشط كيفاه خلاوه بالبني متاع العجرفة والجهل وقصورات ترعب.... الحاصل عنده مدة كل مرة يهبط حويجة في الفايسبوك يوثق بيها ذكرايات صغره في قصور الساف  من حاجات رسخت في ذهنه تستاهل باش تتحكى لعدة أسباب أهممها أن الذاكرة متاع ابنادم يلزم تقعد حية وتخدم وتستذكر ومن ناخيى أخرى أنه يحطها مكتوبة للقارئ اللي ماعاشش هاك الوقت ممكن يستفاد بيها وممكن تكون له معلومة ومعرفة الشيء خير من جهله.


وقت البحر يتبولد وتجيه حاجة اسمها حواية الخريف
------------------------------------------------------------
وقت يوفا الصيف ويجي الخريف في سلقطة والبحر يركح ركحة عجيبة ويولي قزاز.
الايامات هذيكا نسميها "حواية الخريف".
راهو البحر ما ثماش ما أبلد منه. يستنى الخلايعية يروحوا هو يولي زيت وصافي بلار.
ماهو في قصورالساف عندهم عادة قديمة برشا يسميوها "الرحول".
يادوب شهر جوان يوفا, وتشوف السوافة هازين شلاقاتهم وملاقاتهم على الكرارط والبهايم.
وشادين الثنية لشطوطهم باش يعديوا فيها 3 شهور متاع الصيف.
والسوافة سبب فقرهم الرئيسي هو حرصهم على أن يكون لهم زوز ديار.
حياتهم كاملة يخدموا باش يكون عندهم دار في البلاد ودار على البحر.
سلقطة والمناقع والدويرة والحاجب, وشطوطهم من حدود رجيش الى أول الغضابنة.
عاد كيف يروحوا من الرحول ويرجعوا للبلاد والبحر تجيه حواية الخريف.
والعنبات ما يبقى فيهم كان عنيقدات ضايعين والكرمة كان كعيبات خريفي.
والرمان يهيج, وتجي مطرة الخريف الاولى, وقتها يبدأ موسم الكرشو والوزف.
وكانت ثمة عائلات مستوطنة الشطوط العام كله وما عندهمش حكاية الرحول.
هاذم يا سيدي اولاد البحر وفي معظمهم صيادة وعندهم فلايك بالمقداف وشبك وغزل.
كيف اولاد الحلاوي وبيوض وسويكاي والهامل وبن علية....الخ.
تلقاهم غارقين في موسم الكرشو, وعندهم حوتة كرشو أنثى مربوطة بخيط طويل من بين خواشمها.
ويسبوها تسرح في البحر, وتتشاف من بعيد كل ما تتقلب الموجة.
وكيف هاك الانثى تتلم بيها الذكورة, يسحبوها بالشوية بالشوية للشط.
وتلقى شكون محضر روحه ومعاه شبكة طراحة, وكيف توصل الانثى والذكورة لنصف قد ماء.
يرميوا الطراحة, وهاك الذكورة يلقاو أرواحم حصلوا حصلة ما منها هروب.
وتتعاود العملية مرات ومرات.
لكن يحصل ديما أنه يتعدى سرب حوت وزف مهاجر, ومنظر الوزف ما أروعش منه.
يبدأ السرب يتحرك تقول هامة زرقة والبحر قدامنا لونه يتبدل ويولي غامق.
وقتها نبداو نتجارو ونجيبوا الشبك والغزل ونهبطوا الفلايك بسرعة للماء.
وندوروا بهاك السرب وزف, وبالشوية بالشوية نطلعوه للشط.
وتجي النساء تجري واحدة بشكارة لخرى بغربال لخرى بسطل او كسكاس.
وكل واحدة تهز نصيبها وتروح بيه لدارها.
بلاش وعلى رحمة الوالدين.
ورحمة البحر وحواية الخريف

mardi 14 avril 2015

من تقاليد رعاة الإبل التهيليم.





التهيليم-جمع الإبل إلى الماء-تطاوين

 

عندما كنا صغارا، وبدأنا نتدرّب على حفظ المحفوظات أو الأناشيد، كنَّا نعطي لما يجب علينا حفظه ترنيمات وألحانا تسهل علينا عملية الاستذكار، من ذلك أن ما كنا نردده كان موزونا بإيقاعات غريبة شأننا في ذلك شأن أطفال الكتاتيب في حفظهم لسور القرآن وهم يحركون أجسمهم في حركة من الخلف إلى الأمام والألواح أمام وجوههم تقوم مقام رجوع الصوت الخارج من أفواههم ليعود إلى آذانهم فيزيد في رسوخه في حافظتهم. نفس الصورة شاهدتها مرارا في البيعات الصغيرة المنتشرة في حارة الحفصية وسيدي مردوم، أين يجتمع صغار اليهود بين أيدي أحبارهم لتلقينهم التوراة...
وكلما اجتمعنا في ما بيننا لمراجعة ما علينا حفظه في بيت أحدنا، إلا وأثرنا ضجة تنزعج منها أمهاتنا، فتقمن بنهرنا بعيدا في السقائف أو في غرف منزوية حتى لا نفسد عليهن ما كـُنَّ يتجاذبنه من أحاديث أو استظكار حكايات البلد البعيدة أو أشعار الأجداد وأغانيهم. وكنت أذكر أمي أو إحدى جاراتها وهي تقول بتأفف " ما هذا التهيليم المزعج"... ورسخت كلمة التهيليم في ذاكرتي ومنها قمت باشتقاق فعل "يهيلم" منها ,اصبح من العبارات المحببة إلي أستعملها كلما عنّ لنا أن ننشد أو نغني أي كلام...
ومع تقدم الأعوام اكتشفت الاستعمال الأصلي لدينا أهل الجنوب لعبارة التهيليم ومحتواها وهي طقوس رَي الإبل على الآبار بعد غبها لمدة طويلة. وفي هذا السياق يقول صديقي المرحوم محمد الناصر بالطيب في كتابه حول بن قردان في باب سقي الإبل:
" وفي هذا الفصل أي الشتاء، تفضل الإبل رعي النباتات المالحة المجاورة للسباخ "لشارب" وذلك لحاجة عظامها للكالسيوم، زملوحة هذه النباتات، تجعلها في حاجة للضراب دائما حتى قال الشاعر زيدان ألول –وهو من الرعاة المشهورين- "شرابك كل يوم كثير عليّ" وذلك لأنه يتعبه، "وشرابك يوم بعد يوم كثير عليك" لأنه يعرف حاجتها الأكيدة للماء. (وهذا القول يشبه قول الفلاحين حول مطر: الزرع في مارس يقول المطر كل يوم ياسر ونهار بعد نهار شوية). ولذلك يجتمع الرعاة وأصحاب الإبل ويتعاونون على ريِّها "على غبْ"  ولبعث الحماس في بعضهم يغنُّون و"يهيلمون" مثل قولهم:
دَلْو الشَّلواشْ *** ما يسقيهاش
دَلْو الشنّة *** ما اسمحْ غناه
جِتْ تسارِبْ *** صُفْر عقارِبْ
مِعْزايا سُود *** وِرْدُوا عنقُود
هيّا سيدي *** عِينَكْ لِيدي
ملظومة لظام[1] *** وبيض عظام
تبغي لجنِف[2] *** للجَبْد ألفْ
تبغي ليمَن *** للجبْد أقمن[3]
ناقة فطـُّوم *** عل البير تحوم
ناقة داداي *** داعوها جاي
تشرب من ماي *** ناقة فطـُّوم
عل البير تحوم *** حلفت بالصوم
لا نرَوِّى اليوم *** تبغي جغموم
جَلـَّاي الشـُّوم *** يقعدلك دوم.
رحم الله الأستاذ محمد الناصر.
وحتى لا ينقطع حبل التهيليم يردد الرعاة أثناء جذبهم للدلو من أعماق البئر، عبارات: أهمُّو مية، آهُم آها، آهُمْ آهَيْ.
ولكل جهة من جهاة تربية الإبل كلامها في التهيليم حسب ذائقتها الشعرية كقولهم
أهمُّو مية *** أهأ هو هية
أو هاحُم ههاء حُم
أو إيدك والحبل
إلى آخره من الترنيمات الموزونة.
وفي السنوات الأخيرة اكتشفت أن التهيليم ليس حكرا على رعاة الإبل بل يجد جذوره في الطقوس الدينية اليهودية فالتهيليم بالعبرانية تعني الإنشاد[4] من ذلك أن لليهود إنشاد يومي لمدة معينة.


[1] منظومة نظام
[2] اليسرى
[3] أتقن
[4] Psaume

samedi 4 avril 2015

يا فاطمة بعد النكد و الغصة






قصيد منسوب للنيغاوي قاله وهومسجون، القصيد مبتي في ميزان البورجيلة ومدفوع بطريقة بيت وعروبي، يحب يقول بيت في بورجيلة وعروبي بثلاثة أبيات. والقصايد اللي في النمط هذا بطبيعتهم يكونوا ساهلين "للتحريف" سواء كان بالزيادة والا بالنقصان. الشاعر الغنائي المعروف عبد المجيد بن جدو كان ديما يتحدث على قصة النيغاوي وظروف شدانه في الحبس لكن ما عندنا حتى إشارات أخرى تعرّفنا بالنيغاوي وبأشعار ليه بخلاف هالقصيدة. وبالطبيعة المرابيط بكثرة وكل واحد ينجم يسترجع حكايته الغرامية ويزيد من عنده.
القصيد هذا تغنى وتسجل بصوت الشيخ العفريت* ومحمد النوري.

يافاطمة بعد النكد و الغصة *** يدور الفلك و نروحوا للمرسى
يافاطمة بعد النكد و الكشرة *** يدور الفلك و نروحوا للدشرة
ونقابلواالأحباب آه يا بشرة *** باللي جرى نكافيك ليس ننسى
***

 القلب ماباش ينساك *** فاقد خيالك يخمّم
فيالليل نحلم بملقاك *** ولا هالبيا نسلم
نحلتوضعفت من داك *** ولاه بالناس يعلم
***

 يعلم بيا *** يافاطــمة  ام الخدود النقية
خليتناري لاهبـــة وقوية
حبك سكنفي وسط قلبي معسة
***

 قلبي فناء وراح ذاب *** وكثر عليا هراجي
تكويت يا خاظب الفم *** وحار الطبيب في علاجي
اندمت ولا فادني ندم *** جات علتي في الجواجي
***
 

جاء دخلاني*** ما احر نار الحب يا وخياني
لو كان نعرف فاطمة تنساني
لا كنت نوصل ريقها وانمصّه
***

 لو كان نعرف تخوني *** وفي الحب ماكش اصيلة
لا كان تشوفك عيوني *** ولا نقول عندي خليلة
كبرت بيا محوني *** و جفيتني بغير حيلة
***

 بغيرمضرة *** فراق الحياة ماامضاه ايامه مرة
ياعاجبة لو كان جيت لبره
حرم الصيودة *** يصعب على اللي يمسه
***

 يصعب على كل جبار*** اللي يعرفه بحسن باله
لايقربه اية محال *** ولا يحسبه من حلاله
ومنين ترميت تحت الاقفال *** الفاسد يتمم اشغاله
***
الدرك عكسني *** كثَّر علي الهم زاد حبسني
نطلب على ربي العالي يخلصني ***نخرج صحيح ونفوت باب العسَّه
***
يوجد راحة*** بعد الي شمت وقال ملا راحة
لسانه طويل وزاد فيه فصاحة
ما اكبراهبال السفش عقله خصّه
--------------------------
*واسمه الحقيقي إيسيم إسرائيل روزيو مولود في أريانة عام 1897 وتوفي عام 1939

jeudi 19 mars 2015

موجوع -2 - 18/03/2015


موجوع وما عدت حاس بوجعي
مليوع على وطن جرَّى دمعي
مُضام من أزفات نهشت ضرعي
ولا همها في الوطن ولا من زرعَه
***
موجوع وبرغم الوجع نسيت أوجاعي
مغروق مثل شقف فقدت شراعي
مكمود فوق الكمد يا سمَّاعي
من أرذال زادت علتي بالخدعة
***
موجوع لالي وجع غير بلادي
محتار خياب الضن فبعض اندادي
منهُ اللي فيكم ناض بروحَه يفادي
على وطن ريتوا منه كان القصعة؟؟
***
 

samedi 14 mars 2015

محمد بن عثمان الحشايشي: فصل في عوائد مخالطة اليهود مع المسلمين وأنواع المعاملات بينهم وما يتبع ذلك



.....
"وهناك ألفة بي يهود هذا القطر ومسلميه منذ قرون فارطة، وغالب اليهود تجدهم أصحاب حرصٍ في المعاملة، وكذلك اختصُّوا بعدة صنائع لا يشاركهم فيها أحد من الأهالي، منها صناعة الموسيقى، وصناعة الأحذية، وخياطة الثياب، والصَّاغة كما علمتَ، وغالب أبناء اليعود برعوا في هاته السنين الأخيرة في اقتناص العلوم والمعارف، وتغذّوا بلبان التمدّن، فكثيرا ما ترى فيهم الطبيب الماهر، والمهندس الحاذق، والأفوكات القاهر، والتّاجر العالم بأساليب المعاملات الأوروبية، واطلعوا على جميع الأسباب التي ينال بها العبد العلم والثروة، وقلما أن تجد إدارة مالية أو تجارة تخلو من حُذَّاق اليهود، لهم مدارس نافعة علمية وفلاحية بحيث إنهم بمراحل عن أبناء المسلمين في التقدُّم في العلوم  والمعارف.
ومن الأوصاف الحميدة عندهم أنهم يذبُّن عن حقوق الفقراء من بني جنسهم، ويقومون بمعاشهم ولباسهم من صندوق مُعَيّن لهذا الأمر مُكلفين به أعيانا منهم، ويذبُّون عن حقوق بعضهم إذا رأوا من يريد إهانة أحد منهم. أمّا الفقراء منهم فيتعاطوْن صناعة المعاش، كعطـَّار، وجزّار، وطبّاخ، وحلآق، وحوّاشي، وهو الذي يبيع القماش في قفة على رأسه، ويطوف البلاد وينادي "حاواشي،  حواشي"، ومنهم من يطوف ليشتري الفضّة القديمة والأثاث القديم، مثل الطرابيش وغيرها، ومنهم من يطوف لأجل أن يحتجم أو ليفصد أو ليركب اعلق لمن به ألم، ومن نسائهم دلآلات يبعن أثاث النسوة، ولباسهن، يطفن به على ديار الأعيان من أهل البلد، ومنهم خاطبات لمن يريد الزّواج بأجرة معلومة ذكرناها في عامة الأفراح"