dimanche 8 mai 2016

يا سلآك الواحلين. بيرم التونسي


بيرم التونسي اللي نعرفوه بصورة عامَّة هو بيرم متاع إبداعاته وقصائده الوجدانية هو والشيخ زكرياء أحمد والسيدة أم كلتوم، كيف الآهات والأولة في الغرام وهو صحيح وآنا في انتطارك وحلم وغيرهم. في "تغريبته" التونسية وخاصة بعد ما أسس هو ومجموعة من أصدقاؤه القراب من جماعة تحت السور، جريدة الشباب ، انسجم في الحياة الفكرية والثقافية وخاصة الاحتجاجية من خلال مقالاته وقصائده لدرجة أنه- وهذا ماهوش غريب بالمرة على عبقرية بيرم- تملك بملزومة شعبية كانت منتشرة في أوساط المهمشين اللي يغنيوا في البطاحي والساحات متاع الأسواق العمومية في الحاضرة وفي الأسواق الأسبوعية. هالملزومة المعروفة "بيا سلآك الواحلين" كانت تتغنى بنفس ترنيمة ضاعوا ليا دجاجتين بين ورتان والقوزين". كيف نقول تملك يعني استوعب الميزان متاعها ولهجتها التونسية ومعانيها الساخرة لدرجة أنها ولأت ركن خاص في جريدة الشباب وكتب فيها أكثر من ملزومة كل وجدة تهتم بموضوع حسب الأحداث والآ الحاجات اللي تطرأ في البلاد وخارج البلاد.

يا سلآك الواحلين
راني إنادي وماشي حافي *** والدربالة فوق أكتافي
ربي يعلم قلبي صافي *** ما نغدرش المخلصين
يا سلآك الواحلين
راني لإنَّادي ونرُدْ آنا *** ويجي واحد من الخوَّانه
يمشي يعمل لي سكـَّانَه *** ويكلـّخْ في الدَّواوين
يا سلآك الواحلين
راني إنَّادي وكفي بجنبي *** ويجري لساني باللي فْـقلبي
ما نخضع كان برك لربي *** اللي خلنا أجمعين
يا سلآك الواحلين
قول لي ساعة آشكون متهنِّي *** إن كان إنسي والآ جنِّي
هاك الدنيا واخذها منِّي *** ما تسواش صوردين
يا سلآك الواحلين
قالو الليرة ولـّت غاليه *** قلت الدنيا ولـّت غاليه
وكيف تغلى وجيوبنا خاليه *** الهَـمْ يولليِ همِّين
يا سلآك الواحلين
هاك الفرنك يمرمد فينا *** إذا طاح يطيح علينا
الجّربي يخبِّي في الفارينه *** ويبيعها بسوم الهيروين
يا سلآك الواحلين
والسّكر في شكاره يسِدُّه *** والفلفل بالكعبه يعِدُّه
والتابل في حُكـَّه يرذُه *** كيف الجوهر يا فطين
يا سلآك الواحلين
العيَّــــاشه والخدَّامــــه *** والسّوَّاقه والرمرامه
من هاك الحالة المسمامـَه *** فدُّوا وهـــــاهـــم مُضربين
يا سلآك الواحلين 
كثُرِ مغناي يعطيله كسرَه *** لإضرابُه سبَّب لي مضرَّه
صبَّاطـي من المشي إتهرَّى *** وركابي متخلعين
يا سلآك الواحلين
الشركة ياسر طمَّـاعَه *** تربح والخذَامة جواعـَه
والخدمَه سطـَّاش ان ساعَه *** يقطعوها محبوسين
يا سلآك الواحلين
من هاك الحاله المنحوسه *** عجوزة كيف أمّك نفوسَه
ولـّت تركب في الكرُّوسه *** كيف خليفة تاجروين 
يا سلآك الواحلين

mercredi 20 avril 2016

المحجوز بين تونس والشرق الجزائري





قصيد غزلي من نوع المحجوز لشاعر من القيروان إسمه علوان بن حسن من جمع الباحث الفرنسي كونستنتن لويس سونك مدير المدرسة الكتانية بقسنطينة، والمنشور في كتاب المعرب في أقوال عرب افريقية والمغرب.
يبدو أكثر فأكثر أن  الشعر المحجوز  حسب ما تؤكده الوثائق والمقاربات الدراسية خاصة في الجهة الشرقية من القطر الجزائري هو في جاتب كبير مما اختصت به منطقة قسنطينة وداعت شهرته لتنتشر في جزء كبير من التراب التونسي ربما لفترة قديمة نسبية. ومن مقاربات بعض الباحثين الجزائريين حول العلاقة بين التراث الأندلسي -أزجالا وترنيمات- من جهة ومنظومة الشعر الملحون، أن الموسيقى العربية الأندلسية في الجزائر تنقسم إلى ثلاث مدارس، المدرسة التلمسانية حيث نجد الغرناطية أب الحوزي (غرناطة)، المدرسة العاصمية حيث نجد الصنعة أب الشعبي (قرطبة)، وأخيرا المدرسة القسنطينية حيث نجد المالوف أب المحجوز(اشبيلية).
وما يؤكد الأصول الجزائرية للمحجوز ما نلاحظه أولا من ناحية النطم والميزان وكذلك المصطلحات مثل الركاب والتوريدة والجريدة وهي مصطلحات غير واردة في منظومة الملحون التونسي كالدور والأغصان والطوالع. وثانيا من ناحية القاموس والتراكيب اللغوية كما ترد في هذا القصيد مثل عبارات "راه" و"عيد" و"عشيق" و يفتشوا" و"هنايا" عوض هنا و"حوّس" و"إيزور" عوض إيزارر.  وفي الأخير تبقى منظومة المحجوز نظما ودفعا بالغناء وطريقة تقاسم الغناي والسعفاء مختلف مكونات القصيدة، موضوعات في حاجة للدراسة والتعميق بعد ما يتم جمع أكثر ما يمكن جمعه سواء من قصائد الشعراء التونسيين أو الجزائريين ولما لا أن تتضافر جهود الباحثين من البلدين حول مكون من الذاكرة الثقافية الجماعية لتونس والحزائر مثل ما هو الشأن للتراث الأندلسي المتمثل في المالوف.
يا كحيل الاجفان
يا كحيل الاجفان *** اخبرني باللي نريد ماطول نفاڤو
صرت غير حيران *** ما نلفاشي النوم راه جفني اشتاڤو
من شديد الامحان *** كل آخر عنده حبيب ينحب اعڤابو
وآنا غير نهوم اشتاڨ ڤلبي جوابو
راه عيد غفران
***
*ركاب*
راه عيد بعيان *** من عنده محبوب راه لازم يزورو
شهدو بالالوان *** بملاحف كمحا حرير اخضر ينورو
احزوم ذهب ميزان *** وونايس فوڨ الخدود ماذا يشيرو
فوڨ خد نعمان *** يهتزوا من غير ريم حتى يدورو
خرجوا مثيل بيزان *** انتبهوا يا عاشڤين ماذا يديرو
ڤاصدين المكان *** للشيخ القطب حڨيڨ دخلوا يزورو
في بلآد سلطان *** مدينة صبره شهير لا حد غيرو
يتغامزوا بالاعيان *** كل اخرى تفكرت عشيڨ بعثت سفيرو
ڤول له يجيو بتعيان *** غاب الحزّار اليوم لا حد غيرو
خلف الاله سبحان *** عالم بالأسوار راه هو خبيرو
*توريدة*
جاء الرسول سرعان *** ڤال اتحمّل يا عشيڨ لآزم اتجينا
توصل للخندود اليوم اتزول الغبينا
*ركاب*
كيف ڤمت شرهان *** ناديت اسعيفي وڤلت خوذ الوصايه
كون لبڨ فطـَّان *** احذر من لعدا يفتشوا على بلآيا
بالخدع والأفتان *** نصبولي على كل ريح ڤطعوا الثنايا
جا الرجل شجعان *** ڤال اسبڨ ڤبلي وليس تغفل وصايا
لن[1] تخش المكان *** اذا عند الباب يكون سهري هنايا
حلفت له بالايمان *** لن تدخل للدار تراك طير الومايا
هبطت مثل سلطان *** دافع في مال الجريده جاب الكفايا
باشا وزاد غيوان *** ڤالت لي يا مرحبا بمن جا هنايا
الليله تبات شرحان *** عنّڨ صدري والنهود وحوّس اعضايا
فوڨ فرش ما كان *** امخادد من مذهّبِي[2] وإيزور غايه
سرير زيت كتَّان *** يظهرلك من بعد مثيل المرايا
*توريدة*
لمحت مثيل سكران *** هايم على وجهي ولا نڤد الثنايا
سعيت سعي ما كان *** ما نالوشي حد من كبار الزوايا
راه غير غفران
*ركاب*
خرجنا وڤفلت البيبان *** ڤمت بعيني للميزان نلڤاه ضايا[3]
الفجر بان باحسان *** جرّد سيفه للظلآم شڨ الثنايا
يومين زهو ما كان *** ما نالهمشي حد من كبار الزوايا[4]
من عصير ڤطعان *** امزجناه بالماء وجاء شيء غايه
من يريد الافتان *** يڤرب نورِّيه حين يسمع غنايا
أسمي شهير علوان *** ولد حسن نقرا السلآم للي هنايا
والسعفى والغيد وجميع صف الصبايا
راه عيد غفران
[1] لن لها عدة معاني:في هذا البيت نعني: إلى أن أو حتى أن أو لأن في البيت 24
[2] قماش مطرز بالذهب.
[3] ضاويه تحريف لضرورة الوزن.والمقصود بها مجموعة نجوم الميزان في قبة السماء
[4] وقع إعادة هذا العجز ثانية ربما بسبب نسيان النص الأصلي من طرف الراوي.

vendredi 8 avril 2016

كشخ الغناء صرت ليه ناشي للشاعر صالح بوراس التامزرطي




من صنعات الشعر الشعبي التونسي وخاصة في غرض الأحرش وقت اللي الادباء يتحكـُّوا على بعضهم ويرميوا لبعضهم رهانات للمبارزة الشعرية، نوع معروف باسم الكشخ أو الكشخي. والمقصود بالكشخ أن الشاعر ينظم قصيدته بالحروف الكل ما عدا الحروف الشفاهية (الباء والميم) بصورة اللي الفم ما يتسكرش يحب يقول يقعد مكشر على انيابه وهو نوع من العدوانية. مثال في الكشخ للشاعر صالح بوراس التامزرطي في ميزان المسدس.

كشخ الغناء صرت ليه ناشي

كشخ الغناء صرت ليه ناشي *** نقد العطاشي
قهرت الذي جاي قاصد لطاشي
***
كشخ الغناء صرت انا ليه داري *** ع الصّح جاري
قهرت الذي جاي قاصد قحاري
لا يستحي ليس يجعر يذاري *** أسد ضاري
حصل هذا قنيل القراش
***
كشخ الغناء صرت انا ليه حايز *** ع الصّح جايز
قهرت الذي جاي قاصد زقايز
نخلـِّيه كي النّعش هازز جنايز *** ذليل جايز
ندقدقه لين يرجع ارشاش
***
كشخ الغناء صرت انا ليه كارَه *** صايغ اشعارَه
قهرت الذي جاي يغدي خسارَه
يرجع صديد يخلِي ديارَه *** جاني صدارَه
زنديق تحقيق لايستحاشي
***
كشخ الغناء صرت انا ليه ناصص *** ع الصَّح قاصص
قهرت الذي جاي لِيَ يلآصص
نخَلـِّيه على شد الادراك غاصص *** العقل خاصص
نسقيه كيسان حرّ الدهاشِ
***
كشخ الغناء صرت انا ليه صاين *** عالصّح كاين
قهرت الذي قاصد الشـّرْ خاين
سرَّاق هنتاش ليس يداين *** ساس الضغاين
خرصيص لآ يقد طرز النقاش
***
كشخ الغناء صرت انا ليه صايغ *** لآ نيش رايغ
قهرت الذي جاي للجهل طايغ
نسقيه كيسان حر الدايغ *** تزيغ النزايغ
العاطشة نقدها نصير ناشي
***
كشخ الغناء صرت انا ليه قادد *** ع الصح شادد
قهرت الذي جاي لِيَ يضادد
صالح نقد الغناء ليه حدد *** ياللـِّي استادد
خاطيك ساس الغناء لآ تقدَّاشِي

بالطبيعة الغنَّاي المقصود واللي موجه ليه هالقصيد مطالب يرد بالكشخ وفي نفس القافية متاع المطلع عملاً بالقاعدة المعروفة في الشعر الشعبي:" الغناء بالضُّدْ اللي سمعت رُدْ"

jeudi 7 avril 2016

مناوشات قديمة بيني و بين الصغير أولاد أحمد


هالمرود و المكحلة مالبير المهجور
هالعنبر في المقتلة بعبيره المحضور
و حزامك بالمنزلة و أبراجه و السور


هالسيح و ما أغبره يصعب عل المتمرس
و هالواد و ما أهدره يتنوى يتغلّس
و هالباطن ما أوعره متعللي متملّس


هالموجة المترامية نهار ونيسة نهار رغاوي
هالصحراء اللي رامية سراب بعيد سماوي
و هالنيران الحامية اللي تجرح و تداوي


هالوردة اللي طالعة الحيوط انهدوها
و حزامك يا بارعة ابراجه انحلوها
و هالوديان الواسعة اذا جفت نملوها
و حتى النار الحامية بالحب انطفوها

كتابة مشتركة بيني وبين أولاد أحمد ذات ربيع 1989 ونشرتها لأول مرة هي خيل وليل في02/09/2007

mardi 5 avril 2016

سالف على الفايزة في الملاح

ميزان: مسدس
الغرض: سالف

        يعتبر الطالب محمد العياري من اكبر الشعراء الشعبيين الذين اشتهروا ببراعتهم ونظمهم في قالب المسدس، إلى درجة أن بعض الرواة يؤكدون أنه نظم ما يربو عن المائة مسدس أو كثر تغزلاً في من اسمها فاطمة. وقصائد المسدس على عكس قصائد الملزومة أو القسيم تعتبر قصيرة لا يتجاوز عدد أدوارها العشرة في الغالب تكون بدايتها بالطالع المتكون من بيت ذي شطرين( نسميها عرفين وأعراف) غير متساويين ومكب بمفرده وتكون القافية موحدة في كل الأشطار وتعتمد بالضرورة في كل من الشطر الخامس والمكب الأخير من كل دور، في حين يستقل كل دور بقافية جديدة في الأعراف الأربعة الأولى. وجاءت تسمية المسدس من عدد الأعراف المكونة للدور فهي تعتبر لدى الشعراء الشعبيين بمثابة "أبيات" مثل ما يسمى الموقف أيضا بالمربع بحكم تركيبته من أربعة أعراف كقول منصور العلآقي:
بالأشراح *** من وجد الأطراح
مولآه في الڨول فصَّاح *** يجيب الغناء في طريڨه
أو كقول صالح بوراس التامزرتي
أول بدو في المربع *** ومولاه في النحو ينبع
يجسس ويوزن و يطبع *** يصيغ المعاني الرفيعة

ومن قواعد المسدس أن يعود الشاعر في كل دور لبداية العرف الأول والثالث من الطالع وفي هذا المثال تكون العودة في كل دور بـ: سالف على الفايزة في العرف الأول و ظلي مال قفز في العرف الثالث. أو كما في مسدس أحمد ملآك قوله:

بزَازيل حكـَّرتهم بالنظر*** فوڨ الصّدَرْ
مماليك لبسوا شواشي حمُر
***
بزازيل حكـَّرتهم بالالحَاظ *** أعضاهُم بِياضْ
مماليك لبسوا شواشي أعراض
حمَڨ سيدهم بين الاحكام هاض *** بالسيف ناض
ما يسيِّب إلآ طويل العْمُرِ

أما من ناحية عدد مقاطع أعراف المسدس فهي  سبعة مقاطع في الأعراف الطويلة وثلاثة مقاطع في القصيرة.

سالف على الفايزة

سالف على الفايزة في الملاح *** ع الصّدر طاح
ظليم ال ڤفز كيف كر الجناح
***
سالف على الفايزة في الڤبيل *** ما له مثيل
ظليم ال ڤفز كيف لزُّه خيل
والاّ شواشين في عڤب ليل *** غُرما كساح
بيناتهم صار ضرب السّلآح
***
سالف على الفايزة في البنات *** ع الصدر فات
ظليم ع الدحي حضّن وبات
والآ سحابات متلآڤيات *** في أرض الشياح
بيناتهم شيّر البرڨ لاح
***
سالف على الفايزة في الجوار *** طايح اغمار
ظليم ع الدحى في أرض الڤفار
والآ سحابات ال طلع في النهار *** تڤوَّى اكساح
واللي شبح يحسب الليل طاح
***
سالف على الفايزة في الصبايا *** طايح رمايا
ظليم ال ڤفز شاف صيَّاد جايه
هكـَّاك في اللفظ حكـّرت نايا *** بالمسك فاح
مع عنبر الطـِّيب زادَه وشاح
***
سالف على الفايزة في الولآيف *** ع الصدر حايف
ظلي مال ڤفز فز م الزُّول خايف
على فاطمة أم الحزام السفايف *** كحيل الشباح
هوى حبها زاد ڤلبي اجراح
***
سالف على الفايزة في الغوالي *** طايح حمالي
ظلي مال ڤفز م الزول جالي
من اولاد عيَّار نرتب مقالي *** الفاظي صحاح
أنا كيد للي طلب المزاح

samedi 27 février 2016

آش يتخبى وراء غناية يا خيل سالم باش روحتولي؟








على هامش حوار بيني وبين اﻷستاذ فراس الطرابلسي

كلمات القصيدة

ميزان: بورجيلة
طالع
يَا خِـيـل سَالـمْ بَـاشْ رَوَّحْـتُـولِي ***بَـانَـا وْجُـوهْ تْـقَابْلُـو قُـولُولِي

دور 1
بَــــاشْ لَـيَّ جِـيـــتُـو*** وَاشْ قُـولْـكُـمْ فِي الَّـذِي خَلـِّيـتُه

سَالِـمْ عْلَى الأعْـقَـادْ شَايِعْ صِيتُه*** يُـومْ البْرَازْ إِذَا صْـفَـنْ عَ الحُولِي

***
دور 2
مَـاذَا ارْكِبْ مِنْ عُــودَه*** وُمَاذَا الْحَـقْ مِنْ شَــابَّـة خَنْدُودَة

تِـتْـزَعْـِوِطْ الأعْــراشْ مِـنْ بَـارُودَه***كَـوَّايْ فِي الفِرْسَـانْ بِالمَفْتُولِي

***
دور 3
مَـاذَا ارْكِبْ مِـتْعَـنِّي *** دَايِـمْ عْلَى قَـرْنْ الْـجِـوَادْ يِـغَـنِّـي

مَآصْعَبْ فْـرَاقِـكْ يَا عْزِيـزِي حَنِّي*** مْـقَابِيـسْ نَارِكْ مَا بْـغُوا يِطْفُولِي

***
دور 3
مَـاذَا ارْكِبْ مِنْ سَـاسَـه*** يُـومْ البْـرَازْ مَـاذَا يِـبِـيعْ براسه

إِذَا زَغْـرِطِتْ مَكْحُـولْ هَـذْبْ نْعَاسَه*** تْعَـيِّطْ تْـنَادِي وِينْهُو مَخْلُولِي

***
دور 4
فِيكُومْـشِ مِنْ هُو نَـــاوِي*** فِيكُومْـشِ مِنْ هُو يِـرْكِـبْ الدرْنـَاوِي

فِيكُومْـشِ مِنْ هُو عْلَى الكْـبَـرْ يِلاَوِي *** فَتِّكْ عْليهْ مْحَبِّتِي وُوْصُولِي َ

***
دور 5
ما غـاضْـنِـيــشِ حَـالِي***ما غاضنيش فتن نهار مشالي

لَوْ كَــانْ قَـتْـلَـه حُـرْ دَمَّه غَالِي*** ما كنتشي نحتار في مفعولي *
·        وفي تسجيل مختلف تعيد صليحة مكب الدور 4: فتّك عليه محبتي ووصولي في الدور الخامس


·        تفصيل الميزان:
الأغصان
بَــــاشْ لَـيَّ جِـيـــتُـو*** وَاشْ قُـولْـكُـمْ فِي الَّـذِي خَلـِّيـتُه

سَالِـمْ عْلَى الأعْـقَـادْ شَايِعْ صِيتُه

المكب:

يُـومْ البْرَازْ إِذَا صْـفَـنْ عَ الحُولِي

تقطيع الغصن الأول بَاشْ لِيَ جِيتُو : الغصن الأول في البورجيلة المزيود عادة يتركب من 6 مقاطع صوتية في هالغصن التقطيع يعطي 5 مقاطع: با/شلِ/يَّ/جِي/تو  أي أنُّه عاطش بمقطع.
تقطيغ الغصن الأول من الدور ال الخامس 6 مقاطع: مَا/ غا/ضني/شِ/ حا/لي
تقطيع الأغصان الطويلة: يتركبوا الأغصان الطويلة في المزيود من 9 مقاطع صوتية:
وا/شقَو/لكم/فِلْ/لذي/خَلْ/لِي/تَه (8 مقاطع أي عاطش في مقطع)
سا/لم/ على/لَعْ/قاد/شا/يع/صي/تَه
شروح:

إذا َصفَنْ عَلْ الحُولِي: إذا شمَّر على رِدائه الصوفي المعروف بالحولي

ماذا ركب مِتْعَنِّي: كم مرة ركب متعمدا شيئا ما .

الدرناوي : فصيلة من الخيول العربية الأصيلة المجودة في مدينة درنة الليبية (هذا ما يؤكد أن القصيد له جذور طرابلسية)

ما غاضنيشي فتن نهار مشالي: لم أتأثر أو لم أتحسَّر على يوم معركة أو مواجهة ضاع مني و لم أشارك فيه




أول تلعثيمة تعرضنا هي عدم عثور القارئ الفضولي على نص محقق للأغنية   (أتجنب نعتها بالفوندو) بخلاف النص اللي مرفقه صديقنا على السياري للشريط على اليوتوب واللي مع هذا نلقاوا اللي المكب الأخير ماهوش مطابق للكلام اللي تغنِّي فيه صليحة. المسألة هاذي متاع الأغاني اللي انجموا نعتبروهم من كنوز تراثنا الغير مادي كأنها ما عندهاش قيمة ما دام يدخل الواحد على قوقل وما تعرضوش الراشيدية والا النجمة الزهراء والا مؤسسة من مؤسسات الدولة، عبارة على "بقرة ما عندهاش ذيل يهش عليها ربي" - هاذي ملاحظة عرضا- واﻷفراد اللي بمجهودهم والا بمدوناتهم والا بمواقعهم الجماعية كيف موقع سماعي بارك الله فيهم ناس متطوعين يقدموا في خدمات ومعارف وما عليهمش ملام كيف يكونوا مقصرين أما وقت ما نلقاوا من المؤسسة العمومية إلا الغياب وعدم اﻹكتراث فمعنى هذا أن عملية تدمير الدولة اللي متداولة بكثرة ماهيش تهيؤات ومحض خيال اما واقع مافيه حتى شك وكانك على الوزرة بجيوا ويمشيوا ويعلقوا النواشن وباخذوا اﻷموال والتشريفات وفي اﻷخير اللي يقعد في الدار يدي الكراء!

المسألة الثانية هي بخصوص ما تم اﻹتفاق عليه بتسمية الفوندو واللي والـّى اليوم عبارة على مصطلح منزّل ما عاد فيه حتى شك والا تشكيك المشكل يكمن في وقتاش حدث المصطلح متاع الفوندو وفي أي وسط وفي أي وثيقة؟؟؟ كتاب الصادق الرزقي اللي نحبوا والا نكرهو نعتبروه الوثيقة "المرجعية" في تاريخ الموسيقى التونسبة ما فيه حتى ذكر للفوندو واﻹشارة اللي جات في صفحة 241 تعليقا على تميت نم المخاليل ماهيش للصادق الرزقي ولكن للهيئة اللي أشرفت على "تحقيق ونشر" كتاب اﻷغاني التونسية. وكيف نرجعوا لما تم الاتفاق على تسميته بالفوندوات (وما نعرفوش اشكونهم اللي اتفقوا والا وقتاش ولا علاش وما هي صلاحياتهم العلمية) يحب يقول شوشانة ونميت وآه على ما فات واللي الرابط بيناتهم هو التراث اﻷندلسي من شيرة، و البخنوق وفراق غزالي ويا خيل سالم ويا مقواني اللي الرابط بيناتهم هو الغناء المحلي (Autochtone) التونسي ما نفهمش أشنية الصلة بين هذا وهذا! وإذا كان نلقاوا في البخنوق وفراق غزالي ويا مقواني بقايا ترنيمات (مهاوي) وإيقاعات الملازيم التقليدية، فبالنسبة لياخيل سالم المسألة بعيدة ياسر سواء من ناحية الترنيمة المطبوعة باﻵهات الغير التقليدية والا من ناحية الإيقاع المدور حوزي اللي يجعل من يا خيل سالم من الغنايات العويصة على السامع الموزيكجي فما بالك على الهاوي.

المسألة الثالثة تتعلق بالبنية الشعرية للقصيدة عديد اﻹشارات تخلبنا نرجّعوا اللي القصيد من أصول طرابلسية والا على اﻷقل من أشعار الجنوب والقاسم المشترك بينه وبين فراق غزالي ويا مقواني أنه جاء في ميزان بورجيلة أما الفرق الوحيد والمحير أن يا خيل سالم من نوع البورجيلة المزيود والمزيود عنده خاصية تقريبا في كل مدونة الشعر الشعبي يتكون من طالع وأدوار فيهم أربع أغصان ومكبين، ويكون الغصن اﻷول من 6 مقاطع صوتية (syllabique ) ونعبر عليه ب 6/6، في حين فراق غزالي ويا ماقواني من نوع البورجيلة بوساق اللي يتكون من طالع وأدوار فيهم ثلاث أغصان ومكب واحد ويكون الغصن اﻷول(فراق غزالي أو يا مقواني) من أربع مقاطع صوتية 4/4. المشكل في يا خيل سالم أن اﻷغصان اﻷولى في اﻷدوار الكل متكونة من 6 مقاطع صوتية وهي خاصية بورجيلة المزيود في وقت اللي الدور متكون من 3 أغصان ومكب بحيث لا جاء 4/4 ولا 6/6 وإنما 6/4 يحب يقول 3 أغصان ومكب وغصن أول ب 6 مقاطع!!! التساؤل اللي يطرح نفسه هو أولا كيفاش هالفوندو فيه هاللخبطة الكبيرة يا هل ترى نقصوا منه غصنين وعلاش؟ والا تزاد في أغصانه اﻷولى كلمة بمقطعين: باش، ماذا، وفيكمش وعلاش؟

كل هالتسؤلات تخليني نشك في الطابع القديم للأغنية إضافة أن "المهذبين"ماكانوش معروفين باﻹستقامة واﻷمانة العلمية والتاريخية بحيث كل ما تصادفهم حاجة ما تتماشاش مع قيمهم وذوقهم وأخلاقهم يخدموا الجلم وما عندهم حتى قضية متع تأنيب ضمير والا أمانة تاريخية. فبحيث من وجهة نظري كل الفرضيات واردة بخصوص الفوندوات وكيفما صار في مدونة نوبات المالوف كل شيء ينجم ياقع في هالمسمى فوندو وضروري باحثين اليوم يعطيو ضربة كبيرة في عش النمل اللي إسمه الموسيقة التونسية.

vendredi 26 février 2016

من مهاوي الغرب التونسي: وحش السرا و برودة…





مرة أخرى نرجعوا للخيال الشعري الشعبي اللي يترجم بما يزيد على الكفاية لما يختلج في وجدان الناس البسطاء العاديين من مشاعر  واللي يترجمو عليهم ناس منهم عندهم من الخيال و الصور الشعرية ما يخللي الغناء يتحدَّى الزمن  و يبقى في الذاكرة و يتعاود و يتردد.

في الزمان القديم كانت الناس تتنقل بحسب الفصول ناس تمشي تجمع الزيتون في الشتاء و ناس تمشي تهطي  في وفت الحصايد، من بر لبر تغادر مرابعها لاوطان بعيدة تعدي فيها من الوقت ما يلزم لخدمتها ، و في هاك المدة العينين ترى  و تتخطف بزين الصبايا و يجي العشق والمحبة ما بين الصبايا و العزارة، و تتنسى القرى و الأهل، و يجي فصل الشتاء  ويجرى في المتغرب ما يجرى و يتفكر المرابع و تهيج عليه الذكريات وينزل عليه صرد ليالي دوجنبر الباردة تطلع مهاوي الغناء و أبيات الشعر كيف ما هاذم.

وحش السرا و بروده

يا ولفتي

وحش السرا و بروده

وحش السرا و بروده، يا من عزم شرَّف على قمُّودة

***

لوكان جاء الغريب يوطـّن

يا ولفتي

لوكان جاء الغريب يوطـّن

لوكان جاء الغريب يوطـّن

صدري عل صدرك بالحرير مبطـّن

***

لوكان جاء الغريب موالف

يا ولفتي

لوكان جاء الغريب موالف

لوكان جاء الغريب موالف

صدري عل صدرك كي الحرير مخالف

***

وارحي الرحى وارتاحي

يا ولفتي

وارحي الرحى وارتاحي

وارحي الرحى وارتاحي

غقب الليل اسلهبي وارَّاحي

***

وارحي الرحى بالرنَّة

يا ولفتي

ارحي الرحى بالرنَّة

وارحي الرحى بالرنَّة

وعقب الليل نحِّي حرامك والخلة.