samedi 5 janvier 2013
mardi 1 janvier 2013
تونس تستانس وتنسى ناسك ومكتوب في الأنهاج دبّر راسك
يقول جدي في مطلع
قصيدة عند دخوله تونس مغتربا من الدويرات:
من يوم ان خشيت من باب الفلة*قلبي زي الليل لا با يجَلى
في الفضاء العمراني لمدينة تونس لبداية القرن العشرين،
يتكون بين أبناء جاليات الجنوب تقارب عفوي و توادد طبيعي يتجاوزان انفعالات حدس
التآزر و التضامن البدائي الذي يعبر عنه ابن خلدون بمفهوم « العصبيات ». حقا هؤلاء الناس الطيبين من
الجريد و المطوية و قابس و الحامة و ورغمة
و نفزاوة و غيرهم من تمزرت و بني خداش، يعيدون إنشاء جزر الألفة و التجمع في فضاء المدينة على
المستوى الحرفي أو على مستوى السكن و
أماكن الالتقاء العامة. من المر إلى ترنجة
، و من الحفصية إلى الصباغين، و من الرحيبة إلى سيدي البشير مرورا بالحجامين، أو
في ما حول الجامع الأعظم من مقاهي و مكتبات و باعة كتب نادرة و وراقين و حوانيت
التسفير و محلات الحرف العديدة، هذه الأماكن بما تحملها من تاريخ قديم و ما يعتمل
داخلها من تحولات ، تشكل لهؤلاء المغتربين – الذين لا سلوى لهم لفراق أوطانهم- وكرا
افتراضيا يلتئم فيه ميعاد الوطن المفقود ليتبادلوا أخبار القرى و الأهل هناك و
يستخبرون أحوال المطر و الصابة و يتقاسمون
الأحزان و العزاء لفقد قريب أو حبيب، و لممارسة ولعهم المفضل منذ القدم : فنون
الكلام الجميل الحلو عندما يتمازج الشعر
بالسرد و الحكاية و الفكاهة الذكية.
« خدامة-حزام » أو أعيان، متعلمون أو
، حرفيون طلبة بالزيتونة أو عاطلون عن
العمل، يجتمعون فيما بينهم دون كلفة أو
حرج، لا تفرقهم الحواجز الاجتماعية ، تشدهم أواصر القربى ، عائلات و عروش و قبائل
أو« على ريحة الريحة و ريحة البلاد ». و هكذا تتكون الحلقات في المدينة و ربضيها و تتسع و تتقاطع مع حلقات
أخرى، دافعة حدود الخصوصيات المحلية و متجاوزة اختلاف اللهجات، تحركها دوافع صداقة متينة و تآزر لا حد له، في زمن انهارت فيه بًنى
المدائن العتيقة فكسدت تجارتها و أفلست حرفها و عمت البطالة الشباب و وضع البؤس وزره على عباد أكتافهم نحيلة هشة
فراحوا يُغرقون تعاستهم في فراديس« السبسي » على إيقاع « البشقي» . هذه التجمعات التي تتقد حياة و
تتوهج دفئا، كانت بمثابة التعبير البدائي لمقاومة الانصهار و الاندماج في المجتمع الحضري، اندماج يعني للكثير من أبناء
الجنوب فقدان « الروح ».
في هذه التربة المتصلة روحيا مع أرض الأجداد،
ستنبت و تنموا الأوجه المتعددة لمقاومة
فردية و جماعية و التي ستساعد على بروز شخصيات خارقة للعادة أمثال أبي القاسم
الشابي و محمد علي الحامي و الطاهر
الحداد رواد المقاومة الأدبية و
الاجتماعية و السياسية في مرحلة أولى، و محمد المرزوقي و مصطفى و البشير خريف فيما بعد .
شخصيات كان لها من التجذر في أعماق
الهوية و وعي حاد بالواجب أمام حالة التذرية الاجتماعية، و حس مرهف لما يكمن من
طاقات هائلة في روح الشعب، عوامل جعلت مسلكهم أعسر و مسيرتهم أرقى لأنهم فضلوا نهج
الطريق « الملكية »،فيما ركن غيرهم للاستقالة و قبول حتمية التعاسة و الدمار. وجوه
كثيرة فيها من احتفظت الذاكرة بملامحها و أخرى طواها الزمن القاسي و النسيان،
جمعتهم مقاهي أحمد قحة و البلار و تحت الدربوز و الجمعية و الهناء و تحت السور عند
خالي علي، مع ثلة أخرى من الكتاب و
الشعراء و الصحفيين و الموسيقيين عرفوا بجماعة «تحت السور»، أمثال كرباكة و
العريبي و المهيدي و العروي و الدوعاجي و العبيدي و بيرم و الجندوبي و بن فضيلة و
السنوسي....و غيرهم.
مَحمد المرزوقي من الوجوه البارزة
التي كان لها من تعدد الأبعاد و المشارب، ما يجعله خارج الزمن، فهو كاتب و شاعر و
مهتم بالمسرح و الصحافة و الأغنية مواضب
الحظور بالنوادي الأدبية، يقول عنه الطيب
العنابي: « و لقد كان المرزوقي في تلك السن (17 عاما) يقرأ أكثر مما نقرأ، و يحفظ
أكثر مما نحفظ، و كانت له في كل ناد محاضرة ، و في كل سهرة مسامرة ،و في كل موضوع قول،
و في كل مهرجان قصيد، و قد كان لقلة ما بيده قد يبيت على طوى و لكن لم يكن يمر به
يوم دون أن يكتب فيه أو يخطب.....[1]»
عرفته في الخمسينات و أنا ما زلت طفلا،
لصداقة جمعته مع والدي، و اكتشفت الرجل في السبعينات عند بداية اهتمامي بالتراث
الشعبي، فوجدت فيه عالم الاجتماع و عالم الأناسة و المؤرخ المولع بالذاكرة
الجماعية التي أفنى الجزء الكبير من حياته في الحفاظ عليها جمعا و تسجيلا و بحثا و
تحقيقا و دراسة.
و كم آسف أنا و غيري عندما نرى كل ذاك
المجهود الذي بذله سي مَحمد مع رفاقه طوال
أكثر من ثلاثين عاما يدفن في دهاليز الأرشيف الوطني، و كأن التراث مسألة وقتية
دامت لزمن معين و اليوم انتهى الاهتمام بها و لم نعد بحاجة إليها!
ملحق: لاشكون تحرقص يا...
لست أدري هل هو الجهل بما حملته هذه
الفترة من تاريخ بلادنا أم هو التعامي على جانبه الدرامي المأسوي هي التي تجعل البعض من صانعي الصورة و الأعمال الدرامية المستوحاة من التاريخ أو الخيالية،
يـُلحون في تقديمهم لهذه الفترة بمظهر بداية القرن و الثلاثينات من التاريخ الفرنسي أي
« L es années folles et la belle époque» . و يشحنون صورهم بخطاب من الحنين
و الإعلاء لها بمنطق « يا حسرة يا زمان » و كأن الحاضر من التعاسة ، ما يجعلهم في حاجة لماض خيالي
يسبغون عليه كل أوجه الترف و السعادة و الرخاء و البحبوحة. فمتى يقلع هؤلاء و غيرهم عن اعتبار موسيقيي سيدي مردوم و رتيبة و
لويزة و فليفلة وحبيبة – و أترك للقارئ
إضافة ما اشتهى من الألقاب لهن – من أرقى التعابير الغنائية و الموسيقية و الشعرية
لهذا البلد، و متى يعود كتاب السيناريو لشيء من الجدية و ينهوا لغير رجعة مسلسل الديار
العربي و الجليز و الرخام و يلتفتوا إما
لواقع الأمس أو اليوم، بخيال جيد لا بحكايات تنويم الصبيان .
dimanche 16 décembre 2012
يا فلب نكويك بالنار واذا تبرى نزيدك
ڤَلـْبِي جرَالُه كِي الجَّابِيَه المَكـْسُورَه
عَلـَى بِيرْ نَازَحْ مِنْ مَاه لِيه سنِينْ
الجّمَلْ أطـْرَشْ و الدِّلا مَڤْعُورَه
حَبْلِي رشَى وجرَّارْتِي تنِينْ
لا الغَرْس ثمَرْلِي و لا امتلَتْ مطمُورَه
مليت فرَاغْ حيَاتِي بِالخَاويَاتْ خزِين
***
ڤَلـْبِي تحول كما عود بلا عمارة
لا صوت لا ميزان لا مقام لا تعديل
لا طيور تزقزق ولا اقمار سهارى
لا نجوم تضَوي للحياره ليل
لا غنايا ثابت في حلقة السكارى
راحت صروفي ضاعت وسنجتي بلا كيل
***
للجفاء روّمت الڤلب ما بغاشي
ذلـّني ورماني في فجوج معطشا
صرت منُّه واجي كما غصن صاف راشي
لا منام هنالي لا قوت لا عشاء
ضامني من عشقُه في زينة النقاشي
في بحور الحب سكران وانتشى
mercredi 5 décembre 2012
كيف جانا خبر الممات***قصدنا ربي في فرحات
Chouchet Rades restera pour ma mémoire de gamin synonyme de ce lâche assassinat commis par le groupe para colonial et policier "la main rouge". Depuis ce jour j’avais une phobie des mains enduit de henné, la couleur rouge est devenu synonyme de la mort de Farhat Hached… Farhat fût le "petit ami" du peuple tunisien celui à qui tout le monde s’identifiait, cet autodidacte dont la personnalité s’est forgé dans la lutte quotidienne, celui qui a su percevoir ce tunisien tel que l’a perçu Mohammed Ali El Hammi, dans sa simplicité et dans sa misère. Longtemps l’image de Hached demeura vivace dans la mémoire collective de tous les tunisiens par la poésie de ses aèdes tel le grand Mohammed Essghayer Sassi. Avec son poéme répété par ces chansonniers sur les places publiques de Bab Ménara, Souk El 3Asr, Halfaouine ou toutes les places de souk hebdomadaire de l’intérieur.
Dans notre pays nous avons l’art inimaginable de cultiver le culte de la personnalité d’une manière complaisante et de réduire à néant l’apport de ces hommes et de ces femmes des plus humbles et anonymes aux plus prestigieux.
A mes frères Noureddine , Naceur Hached* et leur maman une pensée émue à la mémoire de celui qui a été leur père et époux et à celui qui fût le fils de ce peuple.
Farhat Hached la Tunisie ne t’oubliera pas.
*Article écrit le mercredi 5 décembre 2007 avant la disparition de Naceur
jeudi 18 octobre 2012
ثقافة الناس عند الناس وثقافة الحاكم في التلفزة.
( البعض من مداخلتي وأفكار أخرى
في اجتماع نداء تونس بالفنانين والنخبة المثقفة يوم 18 أكتوبر2012 بمقر النداء)
في كل مرة نحضر
في ندوة والا لمة والا جدل حول الثقافة ما بعد الثورة، جزء كبير من العاملين في
هالمجال يتموقعو في موقع المطالبة للقطاع اللي ينشطو فيه باعتباره مهم للبلاد
والعباد وللتصدير وغيره من ها الحجج. وكذلك عدد كبير يعبروا على خوفهم وتخوفاتهم
من الأخطار اللي تتهدد النشاط الثقافي بكل أنواعه خصوصي من بعض الحركات السلفية
والاستأصالية، وثمة اللي يخرج من المنظومة الثقافية باش يقول أنه في الأخير
المتهَدَّدْ هي المنظومة الاجتماعية بكلها بما في ذلك نمط عيش التوانسة اللي تعودو
بيه وتقاسموه من الاستقلال لتوة.
يقول القايل "كيف
البومة فيها خير علاش اماله خلـّفوها الصيادة"؟؟ والا كيف الثقافة التحديثية
والمثقفين المتنورين واللي متشبعين بأفكار الحرية وقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان،
والمنظومة الاجتماعية التونسية الي نتجت من تعميم التعليم ومدرسة الجمهورية، حاجات
باهية ومهمة وتصلح للبلاد، علاش جزء لاباس بيه من التوانسة صوتوا للنهضة ولفكرها
المعاكس بالمرة لهالفكر المتنور ولهالمنظومة التونسية المتسامحة المعتدلة
الباهية؟؟؟
مالجملة في لمة
بمبادرة حركة نداء تونس اللي الغرض منو هو بلورة رؤية لمسألة الثقافة برشة من
الحاضرين ما نجموش يتخلصوا من هاك الموقف المطلبي متاع آش يلزم للسينيما واش تحتاج
الموسيقى، وهاذي طلبات المسرح والرسم والا الرقص وغيره، وخاطبو سي الطيب البكوش
وسي الباجي وكأنهم غدوة باش يولليو هوما في الحكومة، وطلبوهم باش يعرضوا تصورهم
وبرنامجهم الثقافي...
يتبين بالكاشف
اللي سياسة أكثر من خمسين سنة في الثقافة وفي غير الثقافة اللي كانت فيها الدولة
مسيطرة على كل الميادين كيف الفلاحة اللي أكبر ملاك للأراضي الفلاحية هي الدولة
والا الصناعة اللي الدولة تمالك فيها قريب أغلب وسائل الإنتاج الصناعية من السيمان
للطاقة للفسفاط لغيره، خللَّى هاك التواكلية تتغلغل في ريوس لعباد اللي ما يراو
مصيرهم كان مرتبط بالدولة الشيء اللي يخلليهم ديمة في موقع المطالبة والمسَاسِية...
ممكن في بعض البلدان
الدول تكون منتج صناعي والا فلاحي كيف هو الأمر في ما كان المعسكر الاشتراكي والا
الصين الشعبية ليوم، أمَّا أنه الدولة تكون منتج للثقافة اللي هي بالأساس منتوج
لامادي لا فيه مواد خام ولا أولية ولا ثمة لا وسائل إنتاج ولا ماكينات ولا معامل
يلزم الدولة تسيطر عليها باش يكون عندها منزلة المحتكر لإنتاج الثقافة. صحيح
الدولة تنجم كيف كان الحال قبل الثورة وحتى بعد الثورة تكون يدها على سبابل تمويل الأعمال
الثقافية والا المساعدة على تمويلها الشيء اللي يخليها تتحكم بيدها على الأكسيجين
الضروري لأي عمل فني من النوع الحديث والعصري. أمَّا الدولة مهما عملت وسيطرت ما
تنجم تمنع المجتمع أنو يعبر بالطرق التقليدية متاعه سوا كانت غناء والا شعر والا
نسيجة والا شطيح والا بأي طريقة من الطرق اللي هو الوحيد المتحكم فيها. على هذاكة
نقول ثقافة الناس عند الناس و"ثقافة الحاكم" في التلفزة.
الشيء الملفت
للإنتباه، هوأنه النخبة المثقفة كي اللي يعملوا ويعيشوا وياكلوا في خبزتهم من الثقافة والا اللي يعتبرو أرواحهم من
المتنورين ما يتساألوش علاش جزء من
المجتمع صوت للي يحملوا أفكار اللي هي على النقيض من المشروع الفكري والثقافي اللي
جاوا بيه نخب الاستقلال؟؟؟ ما يتساألوش علاش الأفكار متاع النخبة المثقفة والمتنورين
ما نفذتش للمجتمع وما كان عندها حتى تأثير عليه؟؟؟؟ زعمة هالأفكار ما هيشي متاع
أقلية طبقية ميسورة هي اليوم خايفة على البعض من امتيازاتها اللي تعودت بيها؟؟؟.
اليوم تواجهنا
زوز أولويات كبيرة:
أولوية
استراتيجية وعلى مدى متوسط وطويل تتمثل في ضرورة الإجابة على هالسؤالين المصيريين:
·
علاش برغم تعميم التعليم وبرغم تميز تونس على غيرها من
البلدان العربية سوى في التعليم والا في تحرر المرى علاش الأفكار التنويرية اللي كانت
ورى هالتميز فشلت أنها تكون هي الأفكار اللي يكونلها الفوز في أول منافسة انتخابية
جدية ونزيهة بعد الثورة.
·
علاش أفكار النخبة المتنورة ما كانش عندها النفاذ الكافي
في المجتمع باش يكون عنها التأثير الفعال في عقليات التوانسة، وإلى متى باش تبقى
هالقطيعة ما بين النخب ومجتمعها متواصلة الشيء اللي يخللي النخب معزولة قدام
الضربات المتتالية للمثقفين والفنانين.
وأولوية تكتيكية
آنية تتمثل في خروج النخبة المثقفة من موقف المتفرج اللي يستنى لين يطيبولو
البرامج والتصورات اللي تساعدُه.
اليوم المثقف
يواجه مطالب واضحة لابد أنُّه يحدد موقفُه
منها بكل وضوح:
·
صحيح اللي إستقلالية المثقف كانت وما زالت هي الضامن
لحرية خلقُه وإبداعُه وبلا شبيها يصعب أنُّه يكون موضوعي وحر، نعتبر أنُّه هاذا ما
يتنافاش مع دعوتُه للإسهام في بلورة وتصور مستقبلي للثقافة ودورها في عملية
الانتقال الديمقراطي سوى كانت الدعوة من نداء تونس أو من المسار أومن الجمهوري أو من الجبهة
الشعبية المهم أنه ما يستقيلش من الدور التاريخي متاعه واللي ما ينجم يحل محله أي
شخص آخر من أهل السياسة.
·
اليوم الاستجابة للدعوة هاذي يلزمها تكون واضحة للمثقف
وللحركات السياسية الديمقراطية على حد السواء، المثقف ما يلزمش اعتبارُه بالمرة
كرقم في أرقام المنخرطين في أي حركة من الحركات السياسية، هذا ما يمنعش أنه المثقف
وبطواعية اختيارُه هو الوحيد اللي يقرر انضمامه لأي حركة سياسية.
·
نعتبر اللي تونس اليوم وطنا وتاريخا و موارد بشرية
وطبيعية وإمكانات متنوعة هائلة تونس بكل هذا في خطر والخطر ما يهددش الأفراد فقط
(ولوكان جاء هذاكة برك في الهم عزاء) وإنما يهدد كيانها بأكمله والأمثلة على هذا
ماثلة قدام عينينا، (بغداد والعراق مثلا) لذلك ومن أجل تونس إلتزام المثقف ما عادش
يمكن اعتباره من باب الترف الفكري والا الحساب السياسي، سوى يلتزم خط الجبهة أو
الجمهوري أو نداء تونس والا المسار المسألة ما تفرقش.
Inscription à :
Articles (Atom)







