Affichage des articles dont le libellé est أعمال سمعية بصرية. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est أعمال سمعية بصرية. Afficher tous les articles

dimanche 3 octobre 2010

في خلوة البيت الداخلي


إن ساعة المناخ الطبيعي تلك التي توقع تداول الليل و النهار حسب تعاقب الفصول و المواسم الزراعية المتصلة بها، تعتبر الأقرب للساعة البيولوجية البشرية التي تنظم نسق حياة الإنسان بين فترات النوم و فترات العمل و الجهد و التعب و ساعات الاسترخاء للراحة و ساعات جمع الشمل والاجتماع للحديث و تبادل التجربة و الترويح عن النفس. و الإنسان اجتماعي بطبعه في حاجة مستمرة للحكاية و الحديث إنصاتا و سردا، لذلك سمت لدى المجتمعات الأسرية قواعد و آداب للإنصات و السماع إلى مرتبة رفيعة و أصبحت تشكل صفة تميزها عن غيرها، فكانت شجرة الحكمة الباوباب عند الأفارقة أو الميعاد عند أجدادنا أو سهرات تخزين القات عند اليمنيين أو جلسات التحادث مع تدخين الغليون لدى الهنود الحمر. و تبدأ لدى الأطفال الرحلة التلقينية التي ستمكنهم من اختراق مراحل طفولتهم ، بالتدرب و النشوء على هذه القواعد و الآداب صمتا و إصغاء و تلقيا للنصح و الكلام، أو بوجوب انصرافهم من مجلس الكبار لأن الحديث لا يعنيهم، و فيما بعد بتدريبهم على الحديث في حلقة الأعمام و الأخوال للتفكه بطريف كلام الصبا و الطفولة في حنين لذلك الزمن العذب. و هكذا يتأثث لبنة لبنة بيتهم الداخلي و يتبلور كيانهم انطلاقا مما سمعوه من الآباء و الأمهات، على نحو المثل الشعبي الذي يقول: من أدرك أباه فقد سمع ما قال جده . فتتصل حلقات التقاليد و تتسلسل الأنساب و الأجداد و تضل شجرة العادات خضراء بورقها ترتوي من سواقي الماء الحي الذي يسيل مع الأجيال دون انقطاع. و يكبر الصغار من أبناء جيلي في بداية الخمسينات، كما يكبر الأطفال في كل الدنيا على هذه الآداب وقد حماهم حسن الإنصات و السماع كما يحمي اللـِّبا الرضيع، في زمن لم يطله بعد التلوث الصوتي و لا تضخم عدد أجهزة البث الإذاعي. فكان التراكم الذي يحصل لنا من أصوات الباعة و الأغاني و أنشودات السنوات الأولى من الدراسة و حكايات حلقات باب منارة و الحلفاوين و سوق العصر - أن سمح لنا بها- يتعدل بصورة طبيعية، فلا يبقى منه إلا ما كان يمكن ترديده و إعادة سرده. هكذا تكونت ذائقة جيل مختلف عن الجيل السابق فالمدرسة الحديثة بدرجة أولى ثم الشارع سيأخذان حيزا وافرا في بناء كيانه. و مع تقدم الأعوام تشكلت لهذا الجيل باختلاف الجهات التي ينتمي إليها أفراده وظروفه الاجتماعية و المادية المتباينة، خلفية ثقافية متجانسة نسبيا، تعبر عنها ذائقة أدبية و فنية و مسرحية و موسيقية متسعة، هذا ما مكنه من اختراق الأنماط و الألوان براحة تامة. لقد كان شباب الستينات يتجول في العوالم الموسيقية التونسية و الشرقية و الغربية و المعاصرة، و المسرح الكلاسيكي و الطلائعي و السينما بمختلف مدارسها و الأدب العربي و الغربي دون مركبات . لم تكن هذه الثقافة و الفنون مسلطة عليه تفرضها أدوات الاتصال و الإعلام، بل كان يدفعه لاكتشافها فضول فكري و نهم معرفي و تنافس في الألمعية ولـَّدها لديه مدرسون و أساتذة تحول الكثير في أعين ذاك الجيل إلى آباء روحيين و مثال يُحتذى به . لقد كان هذا الجيل من كل التظاهرات الأدبية و المسرحية و الموسيقية: محاضرات طه حسين و نعيمة، مسرحيات رسين و موليار و شكسبير...كانت تكتظ به القاعات و دور الثقافة و المسارح و سهرات مهرجان الجاز الدولي بقرطاج...هذا الجيل الذي نهل من آداب الإنصات و السماع البدائية، ضل يكتمل صقل ما تراكم له من الزخم الفني و الثقافي في نوادي السينما و الشبيبة المدرسية على أيدي أساتذة الموسيقى و المسرح و الرسم، في ديناميكية قلما توفرت من قبل بذلك الكم و الكيف، كان فيها الإنصات و السماع أمرا ثابتا لا محيد عنه.

و اليوم و قد انحسر مجال حديث الأباء و الأجداد و هم في حالة من الاسترخاء و التقبل لمواصلة ربط حلقة «من أدرك أباه فقد سمع ما قال جده» و تراجع الميعاد الذي يجمع الشمل لتبادل التجربة، احتلت الشاشة محور المجمع العائلي المتقلص، و سيطرت الصور و الأصوات تحملها الأقمار و تلج البيوت دون استئذان، و استبدلت شبكة السرد و الرواية بشبكات التواصل الافتراضي و الهمس الصامت عبر الشاشات التي لا تتحمل الكلام المسموع . في زمن ارتفع فيه ضجيج الأشرطة و الكليبات بغير موجب و في غير محله، يغيب فيه الكيان المثبت للوجود و تهيمن قيم المظاهر الزائفة، ويحل العنف اللفظي العاجز محل « التي هي بالحسنى » نتساءل بكثير من الحيرة و القلق هل نحن حقا آباء أطفالنا أم هم أبناء المشهد التلفزي بكل فضاعاته و أهواله؟ من أين سيؤثثون بيتهم الداخلي و من أين لهم مكوناته؟

أحيانا تفاجئنا الصور التلفزية بلحظة من السحر والإمتاع فنجد وقتها حالة الاسترخاء الطبيعي لاستعادة موهبة السماع و يعود الوجدان لينبض عندما نعيش إنشادا صادقا فنغالب العبرة الخانقة كي لا نكون «ضعافا» : باجدوب و الصويري و السفياني أسماء خرافية في دنيا الآلة الأندلسية المغربية، عندما يجتمع ثلاثتهم و حولهم جوق متميز يصبح الإنشاد بمثابة قداس يأخذ بمجامع القلب و الروح و العقل، ذاك هو الحال و الوجد الذي يعيشه السبعة آلاف متفرج الذين غص بهم فضاء مهرجان الرباط و مثلهم الواقفين خارجه لنفاذ البقاع . ترتقي علاقة الإنصات و السماع بين باجدوب و الصويري و السفياني و الجوق المرافق لهم من جهة و الجمهور الحاضر في القاعة و خارجها، إلى نوع الحميمة التلقائية يأخذ كل طرف بقسطه: الإنشاد للثلاثي و العزف للجوق و الترديد للجمهور الهادئ المستمتع. أكيد أن هذا التكامل و الانسجام يعطي الفنان أجنحة يحلق بها إلى أرقى منازل العطاء و التألق. لم أقو على صد قشعريرة حزن ساعتها رغم ما كانت تغمرنا بها السهرة من مشاعر السعادة حين شعرت برفرفة طيف سي الطاهر غرسة و قلت في سري: من سيعيد بعدك لنوبات الحسين و الذيل و رمل المايه بريقها و رونقها أم سنعود لنهمهم بلوعة و أسى:

آه علـى مـا فـات *** نـاري لـهـا وقود

هيهـات هـيهـات *** زمـن مضى يعود.

mardi 20 avril 2010

...... و الكلا م قياس موش حصيرة


فرشة:
جاء في الأسفار المقدسة القديمة انه سكان بابل ظهرلهم في وقت من الأوقات يبنيو برج يوصلو بيه للسماء، من حينك بداو في البني، كيف ما نقولو مهندسين تستنبط و تصور في البنية و كيفاش باش تكون، و معلمية تجبد في الخزم و تسطر و خدامة الحزام يحفرو في السيسان و صناعية ينقشو في الحجر و بناية تبني و اللي يكر في الرمل واللي يحرقو في الحجر باش يصنعوا الجير و الجبس و البعض يخلط في العجنة. بدا البرج طالع كل يوم يزيد درجة، و اللي يتصوروه المهندسين يظهر في الواقع من غير معاودة و لا تبلبيز و لا تكعرير. الناس الكل فرحانة كيف اللي مشارك في البني كيف أهل البلاد.الحاصل ليامات تتعدى و البرج طالع شامخ في السماء و الجناين معلقة على حواشيه حاجة تعمل الكيف و تشرح القلب.
أية البرج شاقق قبة السماء لين ما عادش يترى من الأرض، شافهم ربي كي ما تقول انت مفرعنين، ما عجبوش الحال لانه تأكد اللي ما عاد باش يردهم شيء في اللي عزمو عليه و ما دام باش ينجحو في هالبرج برة شوف على اشنوة باش يعزمو المرة الجاية؟؟؟ حب يعرف أشنوة السر في نجاحهم هذا الكل عبقرية و قوة و الا اشنوة؟
ركّز عليهم مدة و اكتشف اللي القوة متاعهم ناتجة من أنه الفكرة الأولى و الاستنباط الأول يوصل لآخر خدام من غير ما يتحرّف الناس الكل تتكلم نفس اللغة فاهمين بعضهم كي ما نقولو اليوم 5/5 لا الواحد تعاودله لا يقلك ما فهمتكش و لا يفهم بالغالط.
قال بينه و بين روحه هالجماعة يلزم نوقفهم عند حدهم، ياما كيفاش، و هوما بانسجام لغتهم و صفاوتها الشيء اللي خلّاهم في ها الدرجة من القوة و العبقرية؟ من حينك فرفرشلهم لغتهم يزيد نقطة هنا و ينحي مدة هوني و يعمل شدة في بقعة أخرى و يزيد همزة غادي و ينقص حرف من شيرة أخرى.... ما تعداو أيامات لين كلات بعضها و بدا البني يتقربج و الشقوق تتحل و الميزان طايح و كل واحد يقول موش مني من الآخر و فك إيدي من شوشتك و النهار الكل اجتماعات و قرافات و لجان و ولاو حد ماهو فاهم حد. تهردم البني و خرب و الشانطي وقف و الخدامة ما خلصتش و ما نحكيلكمش... و ربي من فوق شايخ على قرعتهم بعد ما اطمان اللي ما عادش باش تقوملهم قايمة من نهارت اللي ولآو في ستين لوغة جديدة و كل يوم تتولد وحدة أخرى بعد ما كانت عندهم لوغة وحدة تجمعهم هي مصدر قوتهم.....
و احنا كلامنا قياس موش حصيرة تقعد عليها الناس....


الحاجة المهمة و الملفتة للانتباه أنه في ها القبة التدوينية التونسية نلقاو عدة لغات مستعملة للتعبير كل حد و حسب كيفه و شيخته اللي بالعربي الفقهي و اللي بالفلاقي من اللغة المتداولة في ساير ليام و اللي بالفرنساوي و اللي بالانقليزي و حتى بلغة الرسائل القصيرة المعروفة بالآس أم آس وغيرها.

شيء يركب الكيف و يترجم بصدق على الفسيفساء و التنوع متاع بلادنا.

و نلقاو في كل لغة أنواع من اللهجات و الأساليب اللي تعبر كل وحدة على مولاها: الشبيبة بلغتهم و الكبار بلهجتهم شيء محبوك و مرتوب ياخذ اللي يكتبه وقته و يرد باله فيه على سلامة لوغته و بنيانها و نحوها و صرفها و شيء مطلوق مسرح يجي تلقائي كيف ما يتكلم مولاه في ساير الايام و يفوحه بما اشتهى من الممنوعات الي ما تتعداش في بعض بلايص ساعات.

تعددية لغوية و تعبيرية هي من ناحية ثروة في ميدان التواصل ما بيناتنا من شيرة و احنا و غيرنا اللي ما يفهموش لغتنا الأصلية من شيرة أخرى، و حد ما ينكر، و هذا أمر باين ما فيهش شك، أن طاقة التوانسة في التأقلم في مستوى اللغة و الغناء مع العالم سوى كان عربي و الا شرقي، و نلقاو برهان على هذا في المدونات الموسيقية اللي يختاروهم المدونين و اللي تبين زادة اتساع الدايرة السمعية متاعنا كيف اتساع دائرة الشيء اللي يقراوه المدونين من الأدب و الشعر و المكتوب في الدنيا الكل.

يحب يقول اللي شبابكنا محلولة و طاقتنا على امتصاص المعرفة و التراث اللامادي كبيرة و ناتجة في جزء كبير منها على ما ورثناه من النظام التعليمي اللي خلاته فرنسا و ما وقع تركيزه من بعد الاستقلال. تبقى ما يلزمناش ننساو اللي المدونين في الاغلبية ناس عندهم مستوى و ربما يتوصلوا بدرجة أكثر و الا أقل من النجاح في التوفيق بين ها المستويات اللغوية و يلقاو شيء من التوازن بناتها و بين ما يكمن وراها من أبعاد ثقافية و ذهنية و مفاهيمية، أما كيف نهبطو لعامة الناس و السواد الأعظم و الشيء اللي بدا يبان مع الأجيال الجاية، الواحد ما ينجمش ينكر حالة الحيرة و التذرية الثقافية متاعنا اللي ما تبعدش على نوع من الفصام (سكيزوفرانيا)الاجتماعي. لأنه الفضاء الاجتماعي متاعنا مقسوم و مفلق على ثلاثة شلم في المنظومة اللغوية إذا ما قلناش أربعة:
عندنا اللغة الدارجة اللي نتفاهمو بيها فيما بعضنا في ساير الأوقات في الخدمة في الدار في الشارع و البيع و الشراء و ما يهم العيشة اليومية. و ساعات تلقى أكثر من دارجة دارجة الراديو و التلفزة ما هيش دارجة فضاء بوعبانة الستة متاع العشية نهار السبت!!!!
عندنا العربية الفصحى.
و عندنا اللغة الفرنساوية.
و ها اللوغتين اللي نتعاملو بيهم في الإدارة و المدارس و الشريكات و الصحافة الحاصل عند لحاسين الأقلام.
و السؤال المطروح علينا كيفاش نتوصلو باش تبنيو ثقافة وطنية متجانسة بها الخليطة متاع اللغات؟؟؟ يا هل ترى ممكن باش تتم عملية توحيد الثقافة بغير لغة موحدة؟؟؟
أنا هي اللغة اللي تنجم تحددلنا هويتنا و شخصيتنا و ينجمو الشعوب الأخرى يتعرفو علينا بيها؟
يا هل ترى اللغة الفصحى المكتوبة متاع عرب الزمان الغابر تنجم تكون لغة عرب اليوم؟
يا هل ترى اللغة الدارجة اللي شابّة في اتجاهات متنوعة تنجم تلبي الحاجة و توللي لغة اليوم ؟
زعمة انجمو نواجهو العالم بما فيه من مستجدات علمية و فكرية و ثقافية و نلقاو ثنية لارواحنا تميزنا على غيرنا من غير ما نكون شادين في شيء من شيرة يظهر تابع للماضي اللي وفى و اندثر، و الا الشيء البراني اللي هو غريب علينا و ما عندنا عليه حتى سيطرة؟؟؟
سؤالات تحير....
في باب آخر،الراغلة تكبر وقت اللي الواحد يتفرج على أعمالنا الدرامية سوى مسرح و الآ سينما و الا مسلسلات و يشوف حالة البؤس و التعاسة اللغوية اللي لا نكهة و لا مطعم، حاجة مكنجلة أسبتيزي و اللي ما يتكتب منها حرف إلا بموافقة الرقابة و الرقابة الذاتية؟؟

إلى أنا حد الشخصيات اللي يتقدمولنا في التلفزة يشبهوا و يعبرو عل شخصيات الواقع. وقت اللي الملهط –كيف ما قال واحد من المدونين- عندها الحق في الوجود في الدنيا و ما عندهاش الحق تتوجد في الخيال المكتوب و المرئي؟؟؟؟ يا هل ترى اللغة اللي يتكلمو بها هي اللغة اللي نسمعوها في حياتنا اليومية... خللي عاد إذا جيت لهاك المسلسلات اللي بالعربية الفصحى متاع "بطولات العرب" في القرون الخالية و الا ترجمة المسلسلات المكسيكية؟؟
ما نعرفش كان تتفرجو ساعات في الفضائيات اللي تعدي في الأفلام الغربية من نوع م ب س و ون تي في و تقراوا ترجمة( سوتيتراج) الحوار الأفلام بالعربية الواحد يوللي يشوف في فيلم و يقرى في فيلم آخر من جراء الرقابة و المنع اللي مايسمحش انه يتعدى كلام السبان و الشتم و ما فيهم من قنابل اماليهم استانسوا بيهم و احنا ما يلزمش ننطقوهم بالعربي كيف اللي ما عنداش قنابل كيفهم ولا أقوى !!!!.
محل الشاهد موش ممكن توصل انتاجاتنا السمعية البصرية لمستوى ما دام الرقابة و الرقابة الذاتية رامية كلاكلها على الخيال و اللغة، ما دام ما نصوروش الدنيا بهمومها و جمالها بخنارها و خمجها و تجاوزاتها و تأخرها و المجتمع بكل نواقصه، ما نجموش نتقدمو في مجال الحريات. و بان بالكاشف انه كيف المبدع ياخد و يفك حقه في التعبير على رايه يكبر في عينين أهل بلاده. و لولا الجرأة اللي طبعت الجيل اللي جاء بعد ماي 68 ما كانش ممكن انه توصل القنوات الفرنساوية على سبيل المثال باش تكون في ها المستوى من الحرية و الأباحية و الدنيا ما جرالها حتى شيء مع ذلك.
و احنا في بلادنا حتى كيف تتولد إذاعات و قنوات تلفزية قال اشنوة "خاصة" يولليو يتزاحمو أشكون باش يكون مستواه أهبط من الآخر و عمرهم ما يكونو في السباق أشكون يفك أكثر مساحة في باب حرية التعبير و الإبداع الراقي. و الفاهم يفهم.

Azwaw soumendil awragh أزواو سومنديل آوراغ6 commentaires