mardi 24 août 2010

Cavalcades dans les steppes


-->
Un soir, soudain, les Chevaux de la nuit se sont libérés.
Cavalcades feutrées sur le sable d’un lit d’oued,
L’amazone métisse enfourche le bel alezan les guide au loin
Sans cris ni mots ils se fondent dans la steppe
L’Azwaw, au loin brandit sa bannière fripée,
Trop tard, mon frère, le destin est scellé.
***
Les images furtives éclairent les troglodytes…
A l’horizon, l’étoile du sud scintille
Ta voix me revient des profondeurs du temps
Ma belle ma douce rencontre,
Prends soins de toi,
Des semences d’amour,
Des poulains et des parchemins anciens…
***
A l’aube naissante,
La cavalcade se fait tonnerre
Les amazones métisses s’apprêtent à changer le monde
Tremblez tyrans,
La tempête de colère arrose les semences de révolte
Tremblez tyrans ça va germer dans toutes les plaines.
Les parchemins anciens vont être mis à jour.

من مهاوي الغرب التونسي: الركروكي

يعتبر مهوى الركروكي من المهاوي الموسيقية المشتركة تين الغرب التونسي و الشرق الجزائري. فكل سكـّان المرتفعات الغربية التونسية من تمغزة جنوب الرديف إلى طبرقة يشتركون مع جيرانهم غربا في الجزائر في إنشاد هذا المهوى ، بذائقات محلية لها خصوصياتها.
و يتم مصاحبة إنشاد الركروكي بآلة القصبة التي كنت قدمتها في تدوينة سابقة (هنا). و هذا المهوى بعيد في ترنيماته عن المقامات المتداولة في السهول كالصالحي و العرضاوي و القبلاوي و الشهيدي أو الطواحي، فضلا عن المقامات الحضرية الشعبية الأخرى ذات الأصول العربية اللهجة كالحسين و الاصبعين و الذيل و راست الذيل.
و يتميز الركروكي بانتقالات واسعة بين القرار و الجواب و إن كانت مساحته الصوتية تبدو متقاربة المنازل مع تقلص عددها. كما لا نجد فيه عناصر التطراب الموجودة في الإنشاد الحضري و الذي يعتمد على التلوين الصوتي و إنما يعتمد أساسا على التصويت الحنجري الخام.
يشترك الركروكي مع بقية المهاوي الريفية التي ذكرتها في اعتماده على مقاطع شعرية ذات بيتين أو ثلاث كما هو الشأن في المواليا و العروبي أو الصالحي.ء


الموسيقى التونسية: جدل قديم و متواصل


لم يكن الاهتمام بالتعابير الموسقية في تونس واردا لدى النخب لما للموسيقى ربما من منزلة " دونية" لدى الكثير من هذه النخب. في حين بدأ الاهتمام بالنشاط المسرحي مند بدايات الفرن العشرين(1907) بإنشاء جمعيتي الآداب و الشهامة، لن يأتي الاهتمام بالموسيقى إلا عن طريق البارون رودولف ديرلانجار و تجدر الإشارة هنا أن رودواف هذا هو إبن المغامر و صاحب البنك المعروف الدي كدّس ثروته غي عهد مصطفى خزندار. إذن حاول البارون جمع التراث الموسيقي الشعبي التونسي باتصاله بحسن حسني عبد الوهاب و الشيخ أحمد الوافي و كذلك بطلبه للصادق الرزقي مؤلفا في هذا الغرض، غير أنه لم يجد في كتاب "الأغاني التونسية" للرزقي ضالته.

في بداية الثلاثينات توجه اهتمام البارون نحو تنظيم المؤتمر الموسيقي العربي فكثف اتصالاته مع القصر الخديوي من أجل تحقيق هذا الغرض إلى أن التأم هذا المؤتمر( دون حضور البارون الذي أقعده المرض فأرسل عوضا عنه المنوبي السنوسي)

و قد مثـّل تونس وقتها في هذا المؤتمر الذي التئم بالقاهرة في في شهر مارس من عام 1932، وفد قاده حسن حسني عبد الوهاب و تخت صغير متكون من بعض العازفين و المنشدين للمالوف كان من ضمنهم الشيخ خميس الترنان.

إثر عودة هذا الوفد أقيم حفل استقبال تكريما له بقاعة البلفيدير تداول فيه عدد من الخطباء. و كان من بينهم محمد البشروش الذي كان يساهم بصورة مستمرة بمجلة العالم الأدبي لصاحبها ز.ع. السنوسي، و هذا نص خطابه في هذا الحفل كما نشر بالمجلة في عددها التاسع عشر:

"في هذا اليوم الذي جئنا فيه لإكرام الوفد التونسي الذي شارك بمؤتمر الموسيقى الشرقية، يتحتم علينا أن نعير لفتة إلى موسيقانا التونسية و نتساءل: ما هي؟ و أين هي؟

و ليس هذا بالسؤال الغريب إذا اعتقدنا أن موسيقانا هي إلى حد الساعة مجهولة و إننا فقراء إلى حد ما بعده حد في البشاعة فليس الوفد التونسي الذي نكرمه اليوم، بالذي ترنم بالموسيقى التونسية في مؤتمر الموسيقى الشرقية. و لم يسمع مندوب واحد من أعضاء المؤتمر موسيقانا التونسية العزيزة. و كذلك هي تبقى في أطلال النسيان في حين نرقص و نزهو " لأن رأس تونس أصبح عاليا"!

و لست أعني بالموسيقى التونسية إلا التي كان صدرها روح الشعب و نفس هذه الأمة. تلك التي اتسمت بالميسم التونسي فكانت صورة وفية للنفس التونسية بما فيها من ميزات و خصائص، تفصح عما ينتابها من خوالج مؤثرات، و تتغنى بما تعانقه في هذه الحياة من مسرة و بلاء.إذا أردت أن تعرف هته الموسيقى فجاور جدران المدينة و مبانيها ثم أصغ إلى البدويات و هن يترنمن في ظلال الخيام، و أصغ إلى تلك الأغاني الحبيبة و هي تتردد في المآتم ة الأفراح، في ساعات الراحة و الهناء، و في ساعات التعب و العناء. و تستطيع أن تطوف البلاد التونسية من أقصاها إلى أدناها، فلا بسمع إلا موسيقى واحدة، لها ذاتيتها القوية، و لها شخصيتها الفذة الممتازة الجديرة بكل التفات، و بمل درس و عناية. فلقد سمعت منها ، و سمعت ما ليس بالقليل. و أقسم أنها موسيقى غنية بإحساسها، دافقة بشعورها، لا يعوزها إلا إرادة تأخذ بيدها إلى السموات لتتبوأ مكانها من النور.

يدفعنا إلى أن نقول هذا ما نراه من الوهم الذي ران على العقول و الأفهام من ما يسمى (المالوف) إن هو إلا موسيقى تونسية ! و ليس أهون على الإنسان من دحض هذا الوهم. لأن المالوف ما هو إلا مجموعة من الأغاني و الأناشيد التي كانوا يترنمون بها في قصور الأندلس و بني عبّاد. نقلها الأغالبة إلى هنا لما أرادوا مجاراة أهل الأندلس و بغداد في الرفاهية و وسائل متع الحياة. و قد ساعد على نقل المالوف من الأندلس إلى هذه الديار أيام اضطهدتهم الكنيسة. و شيء واحد يدلك على أنه ليس بموسيقى تونسية : أنه لا يترنم به اليوم و ينشده في الحفلات و السهرات إلا سكـّان بعض المدن و القرى التي يقيم بها أحفاد أولائك الأندلسيين، أما موسيقى الشعب فهي موسيقى لا تمت إلى المالوف بحبل من نسيب.

و اليوم ، أخذ ظل المالوف يتقلص ، و أخذت الموسيقى المصرية، بفضل دعاية الفونوغراف تطارده و تزاحمه. فرأينا المدن و القرى الأندلسية تعجب وردة الأدوار و الطقاطق، و رأينا الدرويش و عبد الوهاب و أم كلثوم و غيرهم، الجماهير معجبة بأناشيدهم و أغانيهم.

و هكذا استعمار بعد استعمار و استعباد بعد استعباد.

و هكذا فإن عجبتم فأعجبوا لنا كيف نطرب للاستعباد، و نرقص للجمود و نزمر لأن تونس فقيرة و فقرها مدقع.

و متى تتمرد الروح التونسية على الاستعباد؟

الجواب لكم أيها السادة.

إنما نفسية الشعوب أثر من آثار البيئة و الوسط الذي ليس واحدا على سطح الأرض، و لتونس بيئتها المستقلة بين البيئات و إذا أردنا أن نطبع آدابنا و فنوننا بطابعنا التونسي، فإنما أردنا أم نكون تونسيين كما خلقنا الله.

فلا خضوع للذل و لا للعبودية.

و نحن اليوم إنما نكرم الفن في شخص وفدنا التونسي، إذا كنا لا نكرم موسيقانا و نسوق هذه الكلمات لحضارات العاملين المخلصين

محمد البشروش.( 1932)

من داك ما نبراش


برغم الرحلة الطويلة في أعماق تونس و في تراثها الغنائي و الشعري تبقى الكثير من الأشعار و المهاوي و الأغاني في طي النسيان و حتى كيف نكتشفوها يكون من باب الصدفة و الحظ. الوازنة التواتي غنَّاية من تاجروين عمرها تجاوز الثمانين لكن صوتها و ذاكرتها ما زالو محتفظين بالحيوية و الرغبة للإنشاد.

الشيء اللي تتميز به الوازنة هو محافظتها على طريقة من الغناء اللي خذاتو من عند الكبار اللي سبقوها، و المؤكد انو غناها يعتبر وثيقة متحفية لما كان يترنمو به أهالي الشمال الغربي في الميتين سنة الفايتين. من حسن حظنا أنا تمكنا من تسجيل البعض القليل من مخزون ذاكرتها.

نفترح عليكم ها لأبيات من مهوى في الأخضر في انتظار تحميل التسجيلات الصوتية.

من داك ما نبراش

و لاش تلحقي البرّاني

***

ما صابني نوّاشها[1]

نبات فوق فراشها

حتى يلوح الحال[2]

لاش تلحقي البرّاني

***

ما صابني مشطتها

و نبات عل زندها

حتى يلوح الحال

لاش تلحقي البرّاني

***

ما صابني خلخالها

ونبات على سيقانها

حتى يلوح الحال

لاش تلحقي البرّاني

***

ما صابني شركتها

و نبات عل رقبتها

حتى يلوح الحال

لاش تلحقي البرّاني

***

ما صابني محرمتو

و نبات عل محزمتو

حتى يلوح الحال

لاش تلحقي البرّاني

***

من داك و ما نبراش

لاش تلحقي البراني



[1] النواش هي الخلة اللي تحكم شدّان الملية أو الحرام

[2] حتى يبان الفجر

دِزْ معاك حويجة


اللي برجو بالدزَّان*** يعدِّي حياتو في الدَّز

لا يهنا ولا هو مطمان*** بعمرو ما يعرفش العز

دِزْ تخطف، دِزْ النَّح

دز البيدق دز الفازة

دِزْ معاية صوتي بح

عمري تعدَّى مع الدزَّازَة

***

كاللي يخدم عند الحاكم *** يبدا في الدز على بكري

ما تنسوني هاني معاكم *** تعلمت الدزة من صغري

دوسيات وخدم تتراكم *** دزْ حويجة تسلك بكري

كون فطين وعايق فاهم *** أمورك تمشيلك تجري

إفهم في فعل الدَّز

ولا تقعد مغبون تزازي

ولا تخللي روحك للزَّز

من خلطك في الكوازي

***

دِزْ تخطف، دِزْ النَّح

دز البيدق دز الفازة

دِزْ معاية صوتي بح

عمري تعدَّى مع الدزَّازَة

***


كان حصُلت في معبوكة *** نُوازل ومحاكم قدَّامك

لا يفيدك طار ودربوكة *** كانش ما تبشطر من مالك

لا وكيل يغيثك بحْرُوكَه *** تقول ربحت مشا في بالك

نازلتك تطلع مشروكة *** كي نسيت الدزة لخوالك.

فعل الدَّز فعل أَمْر،

لاهو مضارع لا ماضي

دِزْ وكُح وذوق المُرْ

دِزْ آش يهمك في القاضي

***

دِزْ تخطف، دِزْ النَّح

دز البيدق دز الفازة

دِزْ معاية صوتي بح

عمري تعدَّى مع الدزَّازَة

***


jeudi 12 août 2010

Culture et tourisme :le grand dilemme

-->
Les visions sur les cultures du monde ne sont plus ce qu’elles étaient il y a un demi-siècle lors des premiers pas de notre pays dans l’industrie touristique. Le concept de « folklore –spectacle » qui a longtemps prévalu, ne peut plus correspondre à l’attente d’une clientèle qui a les yeux rivés sur toute les fenêtres qu’offre l’espace audiovisuel satellitaire ainsi que sur la toile du web.
Un grand nombre de cinéastes et documentaristes étrangers qui tournent en Tunisie, parviennent à capturer des images qui sont plus proches de notre moi et plus attrayantes que l’offre d’un marché du tourisme souvent entravé par le manque d’imagination d’une part, et les convictions dépassées.
Si la distraction aujourd’hui, demeure pour le touriste un objectif non négligeable, il n’en demeure pas moins pour lui, que le fait de faire le plein d’images fixes et animées soit un objectif de satisfaction qu’il partagera avec d’autre personne afin d’affirmer sa connaissance du monde en même temps que son « avoir fait » ou son « être allé » à tel ou tel pays. Cette affirmation n’est autre qu’une autre façon de se construire une image positive à travers d’autres images qu’il a jugées positives également.
Par ailleurs, toute stratégie touristique se doit de définir les critères contribuant au renforcement de la destination par des traits d’images qui devraient correspondre à des composantes d’une « image de soi » gratifiante et par conséquent assumée.
L'art et la culture en général et dans l’industrie du tourisme en particulier, sont écartelés aujourd’hui, entre deux tendances :
· D’une part les stratégies de « merchandising » qui ont tendance à en faire un produit du commerce comme les autres, que certain sociologues qualifient de « culture surgelée » où l’artiste est relégué au rôle de bouffon et d’amuseur public.
· D’autre part, l’attente générale, consciente ou inconsciente d’un art et d’une culture de « Qualité » en tant qu’expression humaine individuelle ou collective, traduisant des émotions, des sentiments ainsi qu’une pensée, capable de construire une mémoire et une identité dans laquelle les cultures patrimoniales occupent une place remarquable.
Si la première tendance fait appel à de puissantes ressources financières, industrielles et scénaristiques, participant fortement au développement de la «société du spectacle », nonobstant, difficilement accessible aux pays du sud, la seconde par contre, constitue un gisement inépuisable d’offre d’images, d’imaginaire et de rapprochement entre des individus d’origines diverses, capables de vivre une altérité qui rassemble plutôt qu’une suspicieuse et conflictuelle, dans un monde fortement traumatisé.
Face à une tendance qui vise la création d’une mémoire collective artificielle et aplatie, une expérience personnelle par procuration et une création/consommation culturelle de type fast food, les cultures traditionnelles et patrimoniales favorisent une diversité conviviale, une curiosité saine et une découverte de soi et de l’autre, ainsi qu’une formulation d’une identité culturelle qui :
· renvoie une image de soi vers soi et vers l’autre,
· expose une façon d’être et de vivre tant avec ses semblables qu’avec l’autre.
· traduit une vision du monde se référant à un vécu collectif et réel.