mercredi 22 avril 2015

من حكايات البشير جمعة: حواية الخريف



البشير جمعة من الأصحاب المتأخرين، عرفته توة عاميين وكايني نعرفi من وقت الصغرة، أمَّأ الدنيا صغيرة وبلادنا أصغر، تلاقينا واكتشفنا أننا عندنا برشة محطات مشتركة في حياتنا عن طريق ناس أخرين جمعتنا أيامات كل واحد من شيرته. ضيفني حذاه في سلقطة وقصور الساف والوقت الكل نعديوه نحكيوا على البلاد وما صاير فيها وعلى قصور الساف وسلقطة والبحر والشط كيفاه خلاوه بالبني متاع العجرفة والجهل وقصورات ترعب.... الحاصل عنده مدة كل مرة يهبط حويجة في الفايسبوك يوثق بيها ذكرايات صغره في قصور الساف  من حاجات رسخت في ذهنه تستاهل باش تتحكى لعدة أسباب أهممها أن الذاكرة متاع ابنادم يلزم تقعد حية وتخدم وتستذكر ومن ناخيى أخرى أنه يحطها مكتوبة للقارئ اللي ماعاشش هاك الوقت ممكن يستفاد بيها وممكن تكون له معلومة ومعرفة الشيء خير من جهله.


وقت البحر يتبولد وتجيه حاجة اسمها حواية الخريف
------------------------------------------------------------
وقت يوفا الصيف ويجي الخريف في سلقطة والبحر يركح ركحة عجيبة ويولي قزاز.
الايامات هذيكا نسميها "حواية الخريف".
راهو البحر ما ثماش ما أبلد منه. يستنى الخلايعية يروحوا هو يولي زيت وصافي بلار.
ماهو في قصورالساف عندهم عادة قديمة برشا يسميوها "الرحول".
يادوب شهر جوان يوفا, وتشوف السوافة هازين شلاقاتهم وملاقاتهم على الكرارط والبهايم.
وشادين الثنية لشطوطهم باش يعديوا فيها 3 شهور متاع الصيف.
والسوافة سبب فقرهم الرئيسي هو حرصهم على أن يكون لهم زوز ديار.
حياتهم كاملة يخدموا باش يكون عندهم دار في البلاد ودار على البحر.
سلقطة والمناقع والدويرة والحاجب, وشطوطهم من حدود رجيش الى أول الغضابنة.
عاد كيف يروحوا من الرحول ويرجعوا للبلاد والبحر تجيه حواية الخريف.
والعنبات ما يبقى فيهم كان عنيقدات ضايعين والكرمة كان كعيبات خريفي.
والرمان يهيج, وتجي مطرة الخريف الاولى, وقتها يبدأ موسم الكرشو والوزف.
وكانت ثمة عائلات مستوطنة الشطوط العام كله وما عندهمش حكاية الرحول.
هاذم يا سيدي اولاد البحر وفي معظمهم صيادة وعندهم فلايك بالمقداف وشبك وغزل.
كيف اولاد الحلاوي وبيوض وسويكاي والهامل وبن علية....الخ.
تلقاهم غارقين في موسم الكرشو, وعندهم حوتة كرشو أنثى مربوطة بخيط طويل من بين خواشمها.
ويسبوها تسرح في البحر, وتتشاف من بعيد كل ما تتقلب الموجة.
وكيف هاك الانثى تتلم بيها الذكورة, يسحبوها بالشوية بالشوية للشط.
وتلقى شكون محضر روحه ومعاه شبكة طراحة, وكيف توصل الانثى والذكورة لنصف قد ماء.
يرميوا الطراحة, وهاك الذكورة يلقاو أرواحم حصلوا حصلة ما منها هروب.
وتتعاود العملية مرات ومرات.
لكن يحصل ديما أنه يتعدى سرب حوت وزف مهاجر, ومنظر الوزف ما أروعش منه.
يبدأ السرب يتحرك تقول هامة زرقة والبحر قدامنا لونه يتبدل ويولي غامق.
وقتها نبداو نتجارو ونجيبوا الشبك والغزل ونهبطوا الفلايك بسرعة للماء.
وندوروا بهاك السرب وزف, وبالشوية بالشوية نطلعوه للشط.
وتجي النساء تجري واحدة بشكارة لخرى بغربال لخرى بسطل او كسكاس.
وكل واحدة تهز نصيبها وتروح بيه لدارها.
بلاش وعلى رحمة الوالدين.
ورحمة البحر وحواية الخريف

Aucun commentaire: