mardi 11 avril 2017

من الثقافة الشعبية المحلية: طنافرة الدويرات.




أنك تكتب على ثقافة جيهتك والا حومتك والا دشرتك، هذا ما يتطلبش انه الواحد يلزمه يكون عمل المدارس العليا واختصاصات الاطروبولوجيا الدقيقه، بالعكس على خاطر اقرب الناس للثقافات الشعبية هوما اماليها اللي يتاثرو بسماعها كان اغاني وموسيقى والا لرؤيتها كان تراث مادي كيف النسيج والعمارة والحرف التقليدبة وغيرها. تبقى لابد من شوية ثنيان ركبة ومن آداب اسماع مع الكبار من الاشخاص الموارد اللي ما زالت ذاكرتهم حية ويتفكرو التفاصيل الدقيقة والعادات واش كانت النساء تعمل والرجال والصغار والكبار. اليوم بفصل الهواتف الذكية اللي فيهم المصورة والكامرا والمسجل، كل واحد بنجم يولي موثق في حومتو ومراسل في قريتو المهم يتوفر عنده الحد الادنى من المصداقية والمحبة للشيء اللي باش يسجلو. كنوز مهمة ضرورية لبنيان الثقافة الوطنية هي اليوم في حاجة باش تتوثق وتتحمى في غياب الدولة المتخلية على مهمتها المتمثلة في حماية الإرث الوطني اللي خلاووه جدودنا. عملية التوثيق في وقت محدد ما ضروري على خاطر التراث متاعنا مازال حي وعرضة للمتغيرات والتاثيرات الي تحملها تعابير بلدان اخرى والامر هذا طبيعي تبقى التسجيل في وقت ما بنجم يعطينا اشارات على اشنوة اللي تبدل وكيفاش وعلاش.
محل الشاهد في هالمقدمة هي تشجيع وتحبيب الشباب في ثقافاتهم المحلية والتسجيلات اللي ينزلو فيهم وينشروهم على اليوتوب تحتاج شوية تعليقات بمعرفتهم واذا ما يعرفوش ما يرهبوش يسالو كبار حومهم ودشرهم باش ما يكلخ عليهم حد خاصة اللي يفتيو ويحللو ويحرمو في الغناء والا في الشطيح والا اللي يدعيو في معارف هما ابعد الناس عليها.
يشتركو اهالي ألجنوب والجنوب الشرقي بدرجات متفاوتة في تعابير ثقافية اختصوا بيها المنحدرين من الاقليات السوداء الافريقية الاصل واللي على امتداد القرون انصهرت في المجموعة السكانية واستقلت بشخصيتها وحافظت بشكل كبير على الموروث الثقافي اللي فيه اكيد من التاثيرات الافريقية اللي امتزجت مع المهاوي والنصوص المتداولة بين العروش والقبائل في وطن ورغمة وكذلك في نفزاوة وفي جزيرة جربة اللي لابد الواحد بنتبه حافظت على نوعية خاصة بيها من التعابير الموسبقية والإقاعية بحكم وضعيتها الجزيرية.
عند اهلنا الدويرات سواء في فضاهم في القرية الام او القرى المنتشرة على ملكهم والا اللي انتقلوا بصفة مؤقتة او شبه نهائية للعاصمة، حافظو الناس على طقويهم وتقاليدهم في إقامة افراحهم اعراس والا طهور، والمتمثلة في جانبها الاحتفالي بالطبالة والزكرة والمحفل والغناية. وهالعناصر الاحتفالية يحييهم "عبيد" الدويرات اللي بالطبيعة ما عادوش عبيد وولاو كبف بقية الدويرات يملكوا ويستغلوا اراضي الفلاحة والا مسالك الرعي. اذن طبالة الدويرات بتسماوا الطنافرة والعبارة هي جمع لطنفوري، والطنفوري هي تحريف للعبارة الاصل دارفوري اي نسبة لدارفور في السودان وهو موطن اجدادهم.
الطبالة اللي خلطنا عليهم من الطنافرة، وذاع سيطهم في منتصف القرن العشرين هما اولاد محمد بن مسعود الطنفوري اللي اشتهرو باتقانهم لفنهم عزفا على الغيطة والا نقرا للطبل. في السنوات الاخرة من الإستعمار الاعوام اللي سماوهم اعوام الحوادث(50-54) الحزب الدستوري عطى توصيات باش التوانسة يعملو اعراسهم بالساكتة (بلاش زازه) كتعبير لاستنكارهم للسياسة الاستعمارية متاع فرانسا وكان هذاكة العمل اللي صار بالنسبه للدويرات بعد الاستقلال تحل باب الافراح والمسرات في اعراسهم وطهوراتهم وكانت مجموعة الطبالة يتقدمهم اصنعهم محمد الطنفوري شهر المدب بمساعدة امحمد ومسعود واللي يحضر يسزي لكن نقطة الضعف كانت على مستوى الزكرة اللي ما كانش عندهم من اولاد عمومتهم اللي قريب للعاصمة فكان معاهم زكار ماهوش دوني اسمو اللونقو ولكن ما عندوش الكاريزما اللي اشتهروبيها اولاد محمد بن مسعود. في آخر الخمسينات وبداية الستينات تكاثرت الاعراس وبقات نقطة الضعف هي نفسها وعوض عازف زكرة شنناوي على ما اذكر واسمه المهزرس اللونقو. اعراس الدويرات في تلك الفترة كانت عبارة على تخميرة بحكم ارتفاع نسبي لمستوى المعيشة وخاصة لطول مدة الحرمان اللي عاشوها في اول الخمسينات، هالتخميرة انجر عليها نوع من البذخ في الماكولات والملبس و الحرص على تطبيق كل الطقوس من بدو ولباس وحنة وحنة الشبوك والدخول والتجلية ولعب العراسة اللي كانو مرابطبن مع العريس من قبل الدخول حتى ليوم الثلاثاء نهار الدرز.هالبذخ كان بارز في رمو الفلوس للطبالة (الرشق) اللي خللى واحد من احسن غباطة ولاد محمد بن مسعود يجي لتونس للميسرة متاع الاعراس وظهور طلال آخر من الطنافرة اللي غاب منذ سنوات ورجوعه لاعراس الدويرات وهو احمد الطنفوري شهر باحمد فنون.
لقاء الثلاثي الطالب مسعود الزكار مع ثنائي الطبل محمد المدب واحمد فنون جعل من سهريات الطبالة حلبة منافسة بين العزاب في حلقات الرمو او في طرح الميز اللي طان فرصة للتنافس قدام الصبايا والا فرصة باس كل واحد ياخذ نوبته. عادة الطبالة يفتتحو وصلتهم بسفرة في ميزان بطيء في ايقاعه وبعزف عليه الغياط مهوى يتسمى شهيدي وتتسمى هالسفرة زاده جحفة لانه في العاده يسوقو بيها جمل العروس كي تكون راكبة في جحفتها او فبها. ومن خاصية الشهيدي انه مثير للشجن والحنين للوطن وللديار. وفي العاده يهزو بالنص السهبدي مغنيات اللي عندهم حنجرة قوية بي الجواب تقارب من ما يسمى fausse voix وتصاحبهم فيه القصببة كيف صوت الرائعة عائشة الجباهي من بني خداش. والنص السهيدي متقاسم في كل منطق الجنوب ويتنافسو فيه الغياطة والقصابة والوزانة وبالطبيعة المنشدين.
وللحديث بقية

lundi 10 avril 2017

بلا عنوان

في نفس ما بين كاس وهمس
حسيت طعم المرارة، قلت هاذي فين
قال كاسي آش فكرك في الدنيا؟
عسل الدوالي من عذاب الحي
***
في لحظه، ما بين نير ونار
حسِّيت وجع الفراق قلت علآش؟
قال غزلي: تخبيل الغزل حرام
نسيج الحياة من هموم الناسج
***
في غفله، ما بين بسمة وشهقه
تفكرت ايام راحت قلت زعمه تولـِّي؟
قال دمعي: إنسَ هموم الأمس
ضحكات الحياه مهرها عذابات

البلوز


الڤلب مالغبن ملزوز
والحلڨ غأبت انغامه
لا عادلي ڤول محزوز
وللصمت نرد السلامه 
مجروح دندنت البلوز
وناديت بالصوت النداما
***
ليام من طبعها الكز
بعد الهناء تعطي جفاهم
ما يغرّك من الدّهر عز
و لاصحاب تبدّل هواهم
موجوع هزِّيت البلوز
ما يدوم منهم صفاهم
***
ضاع الغلآء من اللـّز
ضاعوا رجال الوكايد
ذكير هالزّمان عاد خز
عدِّيت عمري وعايد
شرڤعت بالصوت البلوز
ما فات من الدهر بايد