mercredi 31 mai 2017

كي يبدى الماء يلعب بين الساقين


الحلقة الرابعة

... لبة عندها زوز بنات كاركة عليهم وما تحبش يتحلو عينيهم ويسمعو بوذنيهم والا بالقيل والقال كلمة " يا بنات القحاب"

لجين، اي اسمها لجين كيف تلبس الحجاب الراقي والمرايات وتبدى عندها هيئة أستاذة والا محامية والا مرشدة اجتماعية. ايناس كي تبدى بشعرها الفريزي والا البوكلي وبسورية كاروات محصورة شوية على صدرها لين تخللي حلماتها قريب يبداو يربربو من الضيق والتزرزيق، وتبدى تشاطي وتباطي بتحليلاتها الوطدية في نقاش بعد فبلم في السيني كلوب متاع سينما السلام والا في سهريات قليلية وتبدى عاملة روحها تلوح في الماغون والا في السيليان. صلوحة اللي جاية من قفصة في مدرج كلية الأداب في منوبة وهي مغندفة في لبسة مهبتلة ما بين سراول الفريب متاع إبن خلدون وشوميزي متاع الفتللي من تركيا بعد ما يطيحو سومهم  في الصولد. جنان البنية المتدينة المذبالة بمرايات قاع دبوزة واللي عبنيها من القاعة ما تهزهمش تدبر في راسها مرة في الجمعة والا مرتين في قران ميناج في ديار موتوالفيل.

صعيب الواحد يفرز الوحدة من الاخرى في هالاربعة بنات اللي لا وحدة تشبه الاخرى؛ اشنوة الرابط ما بيناتهم اشنية الدوافع اللي تخليها تنقل من شخصية لشخصية؟ اشكون ينجم يكون شادد خيوط هالشخصيات الارجوزية؟ الى اي مدى تنجم تكون شخصية مستقلة على الاخرى ...

لجين قيمت منية من حجرها وقبضت على ذراعها بقوة من غير عنف ولا وجيعة باش توقفها على سقيها وخرجت بيها للبير، رمات منيه الحبل بالطاسة في البير وخضتها مرتين والا ثلاثة حتى لين اتملات ورزنت، في اربعة جبدات على الجرارة كانت الطاسة في فم الخرزة، حطتها بجنب الخرزة وبدات تغيل في وجهها و يديها كملت غسلت، على الشريطة عقاب منشفة راشيه جبدتها وتنشفت. رجع في وجها الريح وجرى فيه الدم تلفتت للوجبن وقالتلها:
-اقعد ارتاح خنيبلك قهوة.
ومشات لتركينة الكوجينة وركبت الززوة على الغاز بعد ما عمرتها قد قد، حضرت عبات زوز فناجل ودخلت بالطبق حططته على كرسي صغير قدام لجين.
مشوار سكات بين الزوز نساء، بردت القهوة شوية، ترشفت منية وبعدها لجين ورجعت الفنجال للطبق وفي ومضه تبدلت خزرة عينبها وغرزتهم في عينين منيه وقالت:
-موش بالبكاء تنجم تخرج من هالدوامة اللي انت فيها متاع الضرب والتفشيخ وكل ليلة يستفعل فيك طول وعرض لين يكرهك في روحك. من اليوم باش تسلم روحك بين ايديا اتبعني وتسمع كلامي بالخطوة بالخطوة. الحاجة اللي نحبوا نوصلولها هي قلبان الادوار بعد ما كان هو يحكم واللي يقلك باش تعمله تعمله، باش نوصلو توللي انت تحكم وتامر وتنهي واللي تامره باش يعمله يلزم يعمله.
-كيفاش انجم نوللي هكة؟
- تسمع كلامي وانبع اوامري بالمرحلة يلزمك توللي صمية عمية ما تسمعني كان انا بحضوري والا بغيابي. يلزمك تتعلم تحمل من غير بكاء ودموع يلزم لحمك يوللي نحاس ما يحمل حتى شيء. غدوة نجيك على الصباح نهزك للحمام تدخل منية تخرج عبد اخر. لا تجيب تبديلة لا حوايج لا كلاصن لا شيء. غدوة تبدى ولادة من اول وجديد. واليوم ما ريت حد ولا شفت حد ولا جاك حد.
يتبع

كي يبدى الماء يلعب بين الساقين


الحلقة الثالثة

- بيتلك ليلتك مشومة البارح؟
- ما جاوبتش اما براسها اللي حركتو ودموعها اللي تسيبو سبالة كان ردها وترمات على كتفها والشهقة خانقتها
- فتقني من بعضي ما عادش انجم نمشي للميحاض براحة

بكات لين شاحت عليها الدموع وما حاولتش تسكنها والا تسكتها،خلاتها لين اترخات في حجرها وهي تهدهد فيها وتمسح بيدها على ظرها واكتافها كي الصغير برغم اللي تجي اختها الصغيرة.
في الوقت هذاكة، عينيها دارت كيف البانوراميك في دايرة ما يمكن تسميته بالدار، ساحة ما تزيدش على اربعة ميترو مربع زليزلها محرقف ملقش، مسكوكة في ركنة، حيط اجرب يتبذرر بالتلبيس حزام جير اشخم كيف ايام مولاته الكالحة، باب على اليمين متاع ابيتة قنارو متاع حمام فوق الباب مضوى ما ينجم يكون كان ابيتة الصغار، الحيط اللي مقابله تحل فيه حاجة تشبه في نفس الوقت لكوجينة فيها عقاب وجق مزفطر وتركينة باينة منها خرزة بير خلفت فبها الابام والاحبال مسارب خلاته كي فم تكارلي افرم بلايص بيض وبلايص كحل موذحين مقابل البير درجة ولوحات في نعت باب لدويريه حتى الجرابع والقرلوات ما عادش يرضاو يتقاسموها.
نهج الحكام يصب في نهج الفارسي وهو- الحكام- نهج عنده جانب رقي وديار بيوتات كبار من اهالي تونس ما يبعدش على نهج الغني ونهج الاندلس ونهج تربة البي كبارات ودار الجلولي وحكام وفلاحة وملاكة كبار؛ اما في نفس الوقت قلنا ينفذ في نهج الفارسي المعروف بصاباط عجم ماخور ربط باب الجزيرة اللي قعد حتى للسبعينات يحرك لا محالة بقايا القحاب العزايز اما ما يمنعش اللي الجيرة متاعه للنهوجات اللي محاذيته رجعت على الحومة المعتبرة قبل بالوبال. والى جانب هذا انتقال الملكية من جيل لجيل وكثرة الورثاء وحلان الاحباس فتفت الملكات من بعضها لين اتركت وخربت وخرجت منها الوكايل والمخازن وديار الخدمة واللي لقى بيعة في بايو من ملكة والا دريبة والا مخزن باع . ومن هالديار والا الخشش ما جاء بين يدين القحاب اللي خممت على ايام كبرها والا على ما خلفت من ذرية ، ومنية من هالذرية كان منابها من مماتها اللي قضات من عز شبابها في صباط عجم ورمات الاربعة صوردي  اللي خباتهم موش تحت راصها اما في بقعة اكثر امان، في هاك القنارو في الاعوام الاولة متاع الاستقلال وقت اللي الورثة حتى ميراثهم ما يحرفوهش فين، وتجيهم الكمشة المجهولة من المصفي وقريب الواحد يقول باللي يبيع السارق رابح.

منية ما جاتش من باب الصدفة في خط النشاب متاعها حبيبتنا، عملية الاستكشاف متاعها مدروسة وعرفت اللي عندها بين يديها فريسة هشة من عدة نواحي وتعرف اللي تنجم ترجعها لبه كاسرة وين ترمي مخالبها تخللي جرح غارق ووين تنزل بانيابها وجداقها تفترش ما حصل في فمها، لبة عندها زوز بنات كاركة عليهم وما تحبش يتحلو عينيهم ويسمعو بوذنيهم والا بالقيل والقال كلمة " يا بنات القحاب.
يتبع

كي يبدى الماء يلعب بين الساقين


الحلقة الثانية
صباح الخير أختي انشاء، الله ما عطلتكشي على قضيتك؟
- يصبحك بالخير أختي، لا، لا ما عطلتنيش مرحبا بيك و بطلتك و بوجهك المبروك.
- يا منيه، ما تتحيرش من جيتي والا كيفاش نعرف اسمك؛ اهل الخير بزابد وما ينساو حد. 
وقعدت تستنى في رد فعلها وتثبت في كل حركة وتبديلة في تجاعيد وجهها المذبال وعينيها المحوقين وشفايفها اللي عندهم مدة ما ذاقوا كان القرص وحناكها اللي ما زالوا اثار الشلابق مرشومبن عليهم... وجه تراكمت عليه احزان وتعاسة البشرية اللي حتى ربي نساها من الخليقة متاعو.... منين باش يشوفها في زناقي وحوم تونس الخاربة واللي هجرتها المحبة والضحكة والزغروطة والحنانة بين الجيران والوقفة والمعونة بين الرجال.... انا رجال حتى الرجال والرجولية هجروها ما قعدت فيها كان الميزيريا الكحلة والوجوه التعيسة والشراب الخايب ورفقة السوء اللي ما تجيب كان الدمار.
وجها برغم جروح الايام والامهم تسرح وعينيها ضوات وحاجة تشبه للبسمة بدات تتصور على فمها، ومسحت على شعرها المشعشط اللي نسات عندها اشهرة وادهرة باش تعدي فيه قطرة زيت والا حاجة فاوحة، ووجها يحب يقول هيتي ودنيتي  ما تسمحش... ما خلاتهاش تحرك شفايفها بحرف وقالتلها: 
- ما يسالش ندخلو ونحكيو شوية وما تتحرجش احنا نساء بين بعضنا ونعرفو كل قلب اش حامل كان ما نعطلكش على حركتك؟
هبطت عليها هالكلمات كي المفتاح اللي رفع عليها كابوس دنينها وعيشتها وحست روحها كايني في هاك المطهرة اللي تجمع زوز نساء مع بعضهم ولا وحدة تحشم من بدنها قدام الاخرى ، وربما بالعكس، حست بحاجة كبيرة لوجودها وماذا بيها ترمي راسها على اكتافها وتحط مخها ونهد قلبها بالبكاء لين تحمار عينيها.
حست اللي تمكنت من العصب اللي بيه الفايدة في كيانها ومن غير ما تستنى منها حركة تشريع الباب باش تدخل، حطت ذراعها على كتفها ويدها بين خصلة شعرها ورقبتها ولزتها للدخول وطبقت الباب وراها. 
عندها مدة ناصبة العسة عليها وعلى الحومة، مرة تلبس دجين وشعرها مسيب ومرة روبة محتشمة من غير ما تكون متدينة، ومرة بسفساري وهي تلم في المعطيات عليها وعلى الجيران. تعرف اللي راجلها توة شادد الصف بصاك في ديبو من ديبوات الشراب لقطعيتو ولقطعية باش يبيعها يصور منها مصيريف. تعرف اللي الصغار في المكتب ومازال وقت مرواحهم. تعرفها وحدها وتحب تتكشف على دواخلها وتسلم روحها ليها طواعية من غير حتى مقاومة. تحب تجعل منها عبد مطيع ياتمر باوامرها.
دخلت ومنيه قدامها فصلت بدنها بالطرف بالطرف ظهرها اكتافها المهدودبن ورعشة ترمتها المليانة وعضلات ساقيها اللي الزروقية ما زالت باينة عليهم، عرفت اللي تنجم تصلبها وتتكشف على خناخش خناخشها. البيت خايض الغطاء كيف ما جاء جاء، كلصون يتلاوح في شيرة الساقين، ثبتت فيه راتو مقطع اثر من اثار اغتصاب كانت للبونية و الشلابق الدور الحاسم فيه، موش مؤكد اللي حست بحاجة اخرى بخلاف الحراق في دبرها وهو يغريز فيها من تالي كيف ما في كل ليلة يبدى بالعو وبتفكر وقت اللي كان فرخ ويتصرطو علبه الفصايل متاع الحومة في مخزن نقاشة النحاس..... 
- بيتلك ليلتك مشومة البارح؟
- ما جاوبتش اما براسها اللي حركتو ودموعها اللي تسيبو سبالة كان ردها وترمات على كتفها والشهقة خانقتها
- فتقني من بعضي ما عادش انجم نمشي للميحاض براحة....
يتبع

vendredi 26 mai 2017

لا دولة بدون وطن ولا وطن بدون دولة


تعقيبا على فيديو سي عادل اللطيفي اللي قام تشخيص ازمة الدولة على مختلف المراحل من 14 جانفي لليوم وفشل الحكومات المتعاقبة في ارساء سلطة الدولة، وفي علاقة مع الحملة الحالية لمقاومة الفساد، شرح سي عادل الاسباب اللي جعلت الدولة تكون في هالحالة متاع الضعف والهشاشة وفي نفس الوقت كونها في حالة تصادم مع "المجتمع" او على الاقل ما هياش في حالة توافق واعتراف متبادل مع " المجتمع" . ناكد على تعبير مجتمع وموش على تعبير مواطنين لان عقدة الاشكال في عدم اكتمال الشعور  والوعي بالمواطنة من الطرفين الدولة والافراد. تونس المعاصرة يحب يقول تونس متاع مرحلة الحداثة المتفق عليها (اي اللي توافق نهاية القرن 15 واستعادة الاندلس واكتشاف القارة الامريكية) كانت في حالة ذوبان جغرافي وتاريخي وسياسي وبشري، بلاد بلاش دولة مركزية سواحلها يتحكمو فيها القراصنة ودواخلها قبائل تتصارع  ولا عاد انتاج ولا فلاحة ولا امن. علاقة التوانسة مع دولة منهم، ومعاها بناو علاقة اعتراف متبادل واسرة مالكة وحاكمة يحسو انها منهم لاول مرة في التاريخ القريب نسبيا كان مع الدولة الحفصية وبسقوط وانهيار الدولة الحفصية ينهار مفهوم الدولة قبل ما تكتمل الصورة الحدبثة لمفهوم الدول الاوطان ( Les États nations ) وما الصراعات اللي على اليابسة والا في البحر بين قوى هاك الوقت (انقلترا اسبانيا الدولة العثمانية فرانسا بلجيكا. )الا مرحلة محوربة في بناء الدول الاوطان. كانت هالمرحلة هاذي باش تقابل الهجرة الاندلسية الكبيرة اللي امتدت حتى لبداية القرن 18 بحيث بلادنا- كيف  الجزائر  والمغرب- كانت في حالة اكتمال بشري وسكاني بما فيه من اثراء اقتصادي واجتماعي وزراعي وثقافي وانعدام اكتمال سياسي نظرا لغياب الدولة المركزية التونسية وتسيب البلاد مرة بين ايدين القراصنة المشارقة( Levantins  ) ومرة عند السبنيور. من نهاية الدولة ااحفصيى حتى لعام 1956 تونس ما عرفتش دولة منها يسيروا فيها اولادها الشيء اللي يجعل الريبة والخوف والشك هوما ركائز  العلاقة مع دولة الدايات والمراديين والحسينيين وبالطبيعة الفرنسيين. البعض من المحللين يعتقدوان دولة الاستقلال اتبنات باسوا ما كانت عليه الدولة الحسينية والدولة الكولونبالية لدرجة انهم يسميوها الدولة الكولونيالية الوطنية. غير ان العيب الأساسي لدولة الاستقلال انها ما توصلتش لبناء الدولة الوطن اللي يمحي من ذاكرة المجتمع الدول الغريبة عليه اللي حكمته. وطبيعي انه يتواصل مناخ الريبة والخوف وعدم الثقة بين المجتمع والدولة متاع الاستقلال في مراحلها المتعاقبة حتى لدولة ما بعد 14 جانفي. وبناء الدولة الوطن ما عنده حتى علاقة بالديمقراطية والحرية والامثلة التاريخية القراب لينا ماعندهمش ياسر من اللي تحولوا من انظمة دكتاتورية لانظمة ديمقراطية وهوما اسبانبا والبرتغال. والكارثة ان تواصل الدولة الشبه وطنية كيف دولة الايتقلال والا دولة ما بعد 14 جانفي مع نمط حياة مجتمعي شبه ليبرالي يعمق الهوة السحيقة بين اامجتمع والدولة بميكانيسمات قوية ومتعمدة لا بالميكانيزمات التقليدية القبلية والا العشائرية. الكارثة ان الحكومات المتعاقبة متاع دولة الاستقلال تستنسخ على بعضها في كل شيء بما في ذلك السلبيات وتواصل في تغييب المجتمع وتنكرله اي دور في اامساهمة في بنيان مستقبله وهي السياسات اللي تتنافى مع فكرة الدولة الوطن. وطبيعي ان التوانسة اليوم يواصلو عدم الثقة مع دولة اليوم حتى في بادرتها محاربة الفساد لان التوانسة اليوم في 75% منهم ما عرفوا كان حكومات دولة الاستقلال  هالحكومات اللي ابتكرت ولاءات مخزنية جديدة ما عادش تعتمد على منظومة مخزن الدولة الحسينية المتكون من القبائل  وانما على مخزن مبني على الزبونية والنخبة اللي تنجم تستوعبهم الدولة سواء في اجهزة الادارة والا بمنظومة الفساد والرشوة.؛ على خاطر في الاول وفي الاخر منبع الفساد هو الدولة سواء بموظفيها والا بقواننينها والا بامتيازاتها وثماش حنيك و الخ. اليوم المجنمع كي يستحسن الحملة ضد الفساد والا يعارض قانون المصالحة ماهوش ثقة في الدولة وانما نوع من الانتقام من الدولة اللي يعتبرها هي السبب في تغول صنف الناس اللي استفادو من الدولة بالزبونية واليوم يلزم يكتو؛ وانتقام من الفاسدين اللي لولا الدولة ما كانوش يوليو بهالقوة هاذي. وبكل صورة طبيعي انه سدان هالاربعة معزات القاسدات ماهوش باش يمكن الدولة تاخذ صك على بياض لمستقبلها. مادام ما ظهرتش بوادر بناء الدولة الوطن اللي تلم التوانسة الكل بقطع النظر على اصولهم واعتمادا كان على كفاءتهم رانا ما خرجناش من الخندق.

mercredi 24 mai 2017

المحجوز بين تونس والشرق الجزائري



قصيد غزلي من نوع المحجوز لشاعر من القيروان إسمه علوان بن حسن من جمع الباحث الفرنسي كونستنتن لويس سونك مدير المدرسة الكتانية بقسنطينة، والمنشور في كتاب المعرب في أقوال عرب افريقية والمغرب.
يبدو أكثر فأكثر أن  الشعر المحجوز  حسب ما تؤكده الوثائق والمقاربات الدراسية خاصة في الجهة الشرقية من القطر الجزائري هو في جاتب كبير مما اختصت به منطقة قسنطينة وداعت شهرته لتنتشر في جزء كبير من التراب التونسي ربما لفترة قديمة نسبية. ومن مقاربات بعض الباحثين الجزائريين حول العلاقة بين التراث الأندلسي -أزجالا وترنيمات- من جهة ومنظومة الشعر الملحون، أن الموسيقى العربية الأندلسية في الجزائر تنقسم إلى ثلاث مدارس، المدرسة التلمسانية حيث نجد الغرناطية أب الحوزي (غرناطة)، المدرسة العاصمية حيث نجد الصنعة أب الشعبي (قرطبة)، وأخيرا المدرسة القسنطينية حيث نجد المالوف أب المحجوز(اشبيلية).
وما يدل عن الأصول الجزائرية للمحجوز ، أو على الأقل تقاسمه بين جهات البلدين  ما نلاحظه:
- أولا من ناحية النظم والميزان وكذلك المصطلحات مثل الركاب والتوريدة والجريدة وهي مصطلحات غير واردة في منظومة الملحون التونسي كالدور والأغصان والطوالع.
- وثانيا من ناحية القاموس والتراكيب اللغوية كما ترد في هذا القصيد مثل عبارات "راه" و"عيد" و"عشيق" و يفتشوا" و"هنايا" و"حوّس" و"إيزور" عوض إيزار.
ولكن في نفس الوقت نلآحظ نفسا نونسيا محضا مستقلآ بذاته في مدونة المحجوز للعربي النجار الذي يبقى وبلآ منازع الشاعر الوحيد والأخير من شعراء أوج الملحون التونسي المتمكن من المحجوز في مختلف تلويناته  سواء كانت ملزومات من نفس السخاب أو عرضوني  أو في القصائد الشبيهى بالمسدسات والقسماوة دفعا أي بدون مساعدة السعفاء، وأخيرا غناء الدرز المتداول عند أهالي الحنوب المقيمين بالعاصمة كالدويرات وتامزرت وشنني وغنَّاياهم أمثال بن جمعة و البراك وبن جامع وبونقازة والنافع وبن معتوق.
لكن المحجوز لم يكن مقتصرا على مناسبات الدرز وهو الإنشاد جلوسا ومرافقته بالإيقاع على الطبل بل كان من أهم الطقوس الرمضانية في محلين شهيرين بحاضرة تونس وهما قهوة المحابس التي تفتح على ساحة باب الجزيرة، و مخزن الحصر في نهج سيدي البشير قبل أن يقع هدمه  أي في بداية الستينات. ففي هذه المحلآت يلتئم جمع الأدبه والغنَّايا من مختلف حومات العاصمة وأحوازها كالكرم والمعلقة والمرسى والجبل الأحمر ومرناق وحتى من سليمان، كامل ليالي رمضان بداية من ساعتين بعد الإفطار حتى قرابة السحور في مساجلات مفتوحة بين الأدبه والمولعين ثم يأخذ فيها الشعراء والمرددين نصيبهم كل واحد طريق أي نوبة كاملة يتسلسل فيها المحجوز مع الملحون، يسمح فيه لبعض المولعين مشاركة السعفة رد اللوازم .
أما خارج رمضان تلتئم حلقات الغنايه والإدبه بصورة غير منتظمة حسب الحظور والمزاجات وكثيرا ما يتلآقى" أهل الجد"  مع أصحاب صنعة المالوف والغنايه وذاك ما يفسر تداخل اللهجات الموسيقية في ما بينها من ذائقة لأخرى. وفي هذا السياق حديث مطول.
  وفي الأخير تبقى منظومة المحجوز نظما ودفعا بالغناء وطريقة تقاسم الغناي والسعفاء مختلف مكونات القصيدة، موضوعات في حاجة للدراسة والتعميق بعد ما يتم جمع أكثر ما يمكن جمعه سواء من قصائد الشعراء التونسيين أو الجزائريين ولما لا أن تتضافر جهود الباحثين من البلدين حول مكون من الذاكرة الثقافية الجماعية لتونس والحزائر مثل ما هو الشأن للتراث الأندلسي المتمثل في المالوف.
يا كحيل الاجفان
يا كحيل الاجفان *** اخبرني باللي نريد ماطول نفاڤو
صرت غير حيران *** ما نلفاشي النوم راه جفني اشتاڤو
من شديد الامحان *** كل آخر عنده حبيب ينحب اعڤابو
وآنا غير نهوم اشتاڨ ڤلبي جوابو
راه عيد غفران
***
*ركاب*
راه عيد بعيان *** من عنده محبوب راه لازم يزورو
شهدو بالالوان *** بملاحف كمحا حرير اخضر ينورو
احزوم ذهب ميزان *** وونايس فوڨ الخدود ماذا يشيرو
فوڨ خد نعمان *** يهتزوا من غير ريم حتى يدورو
خرجوا مثيل بيزان *** انتبهوا يا عاشڤين ماذا يديرو
ڤاصدين المكان *** للشيخ القطب حڨيڨ دخلوا يزورو
في بلآد سلطان *** مدينة صبره شهير لا حد غيرو
يتغامزوا بالاعيان *** كل اخرى تفكرت عشيڨ بعثت سفيرو
ڤول له يجيو بتعيان *** غاب الحزّار اليوم لا حد غيرو
خلف الاله سبحان *** عالم بالأسوار راه هو خبيرو
*توريدة*
جاء الرسول سرعان *** ڤال اتحمّل يا عشيڨ لآزم اتجينا
توصل للخندود اليوم اتزول الغبينا
*ركاب*
كيف ڤمت شرهان *** ناديت اسعيفي وڤلت خوذ الوصايه
كون لبڨ فطـَّان *** احذر من لعدا يفتشوا على بلآيا
بالخدع والأفتان *** نصبولي على كل ريح ڤطعوا الثنايا
جا الرجل شجعان *** ڤال اسبڨ ڤبلي وليس تغفل وصايا
لن[1] تخش المكان *** اذا عند الباب يكون سهري هنايا
حلفت له بالايمان *** لن تدخل للدار تراك طير الومايا
هبطت مثل سلطان *** دافع في مال الجريده جاب الكفايا
باشا وزاد غيوان *** ڤالت لي يا مرحبا بمن جا هنايا
الليله تبات شرحان *** عنّڨ صدري والنهود وحوّس اعضايا
فوڨ فرش ما كان *** امخادد من مذهّبِي[2] وإيزور غايه
سرير زيت كتَّان *** يظهرلك من بعد مثيل المرايا
*توريدة*
لمحت مثيل سكران *** هايم على وجهي ولا نڤد الثنايا
سعيت سعي ما كان *** ما نالوشي حد من كبار الزوايا
راه غير غفران
*ركاب*
خرجنا وڤفلت البيبان *** ڤمت بعيني للميزان نلڤاه ضايا[3]
الفجر بان باحسان *** جرّد سيفه للظلآم شڨ الثنايا
يومين زهو ما كان *** ما نالهمشي حد من كبار الزوايا[4]
من عصير ڤطعان *** امزجناه بالماء وجاء شيء غايه
من يريد الافتان *** يڤرب نورِّيه حين يسمع غنايا
أسمي شهير علوان *** ولد حسن نقرا السلآم للي هنايا
والسعفى والغيد وجميع صف الصبايا
راه عيد غفران
[1] لن لها عدة معاني:في هذا البيت نعني: إلى أن أو حتى أن أو لأن في البيت 24
[2] قماش مطرز بالذهب ربما كان من نوع البروكار.
[3] ضاويه تحريف لضرورة الوزن.والمقصود بها مجموعة نجوم الميزان في قبة السماء
[4] وقع إعادة هذا العجز ثانية ربما بسبب نسيان النص الأصلي من طرف الراوي.

Stratifications et métissage culturel au Balad el Jérid :



L’exemple des chants et danses mystiques et de transe thérapeutique du Thalmud de Sidi Bou Ali [1].

Ali SAIDANE

Le « balad el Jarid » bien que situé au nord est  de la cinquième province du Maghreb : Le grand Zaab ou Qastillia, il n’en constitue pas moins :

·         Son centre citadin par ces ville de Tozeur et Nafta, 

·         Le pôle d’un échange commercial entre l’Afrique et les nord de l’ifriquia,

·         Un haut lieu du savoir  à la fois spirituel et séculier.

·         Le passage obligé sur l’axe  Ghardaïa, ourjellane (Ouargla) Touggourt oued Souf  au sud, Gafsa, Gabes, Djerba, et Tripoli, à l’est et Sfax et Tunis au nord.

Longtemps bastion des kharijite Ibadites des tribus berbères Mzab, le Balad el Jarid fût un relais capital de la deuxième route des d’esclaves africains, avec la route orientale de Ghadames Djerba toutes les deux contrôlées par le  négociants Ibadites.

L’arrivée de Sidi bou Ali  aux 13ème  siècle correspond à une période de l’histoire de l’Ifriqiya médiévale caractérisée à la fois par l’exode des savants, le recul des sciences théologiques et mystiques et surtout par la recrudescence de l’insécurité et la prolifération des mouvements schismatiques d’obédience Kharijite particulièrement ibâdite, à la suite de la grande invasion Hilalienne qui à déstabilisée les équilibres précaires des cités du pays. Sidi Bou Ali à été surnommé Assunni par ses adeptes et fidèles pour la grande ténacité avec laquelle il défendait le rite sunnite face aux mouvements schismatiques, c’est ainsi qu’il s’est forgé la notoriété d’un grand savant doublé d’un grand combattant et surtout d’un grand défenseur des causes des populations démunies et soumises aux diverses exactions. Par ses multiples voyages et contacts avec les grands exégètes de l’époque (Sidi Bou Saïd el beji, Sidi Abdelaziz Al Jarrah, Abu Madien Al Ghouth et Youssef Addahmani…) Sidi Bou Ali à acquit une dimension charismatique qui a largement dépassé la région du jerid et un respect pour ses positions justes et modérées même par ses adversaires Ibadites. Ses actions et son parcours dans une vie longue de 117 ans ont fait de lui déjà de son vivant un saint aux « miracles attestés» (Karamats et manakebs) par ses adeptes et disciples.


Blotti au creux de l’oasis luxuriante de Nafta, la zaouïa mausolée de Sidi bou Ali attire les pèlerins qui lui vouent une grande vénération non seulement du jerid, mais aussi de Gabes, des hmamma, du kairouannais, du sahel  et de certaines régions d’Algérie., qui se manifeste par des pèlerinages, des promesses (Ouâda) et des offrandes de toutes sorte.

Le Thalmud est un ensemble de chant et de danse  mystiques et de transe thérapeutique  lié à la confrérie du saint de Nefta. Composé d’une cinquantaine de chanteurs et percussionnistes, l’ensemble perpétue la tradition du chant soufi et des danses de transe thérapeutique propre à la région
Au-delà de ses aspects spectaculaires, l’observation des divers rituels de  l’ensemble, le Thalmud, nous interpelle à plus d’un titre par ses diverses facettes  musicales rythmiques et incantatoires. A la fois  éloignées les une des autres, mais si harmonieusement intériorisées par les Chaouchs Qadim les maîtres de la hadhra, les membres de l’ensemble de chant, les percussionnistes, tambourineurs et les simples adeptes et danseurs, que l’on  ne peut que constater la capacité de ce microcosme, génération après génération, ainsi que celle des la garde rapprochée du rituels (les mokaddems et chaouchs qadims)  à intégrer depuis des siècles
·         Les traditions soufis arabo- musulmanes propre à l’ifrikia dans le strict respect de l’orthodoxie sunnite.
·         Les influences ottomanes véhiculés par les soldats et janissaires, adeptes de la confrérie Qadiria.
·         Les influences d’origine africaine transmis par les descendants d’anciens esclaves.
·         Des résidus de pratiques païennes berbères.
·         Et enfin, les résurgences syriaques, malgré le doute et le flou qui persiste dans nos  recherches quand à l’origine de cet élément.
Les composantes du corpus :
On observe trois rituels indépendants
1.      Le  moment fort, socialement parlant se produit lors du rassemblement annuel qui a lieu lors de la Kharja de 3ème jour de l’aïd el Kabîr, cet événement rassemble des milliers de pèlerins venus de toutes les régions de Tunisie et même d’Algérie pour communier la veille dans le sanctuaire et aux alentours et participer le lendemain à la grande procession rythmée par les percussions et les chants mystiques aux grand bonheur des disciples hommes et femmes, qui se laissent aller à la transe collective.
Le cortège traverse la ville depuis son entrée pour atteindre la Zaouïa vers le milieu de la journée dans une forêt d’étendards aux couleurs chatoyantes.
Cette procession se distingue par quelques aspects assez insolites :
·         l’utilisation de certains marcheurs de chaussures en poil de chèvres ou de chaussettes épaisses ainsi que leur « phobie » des chaussures en caoutchouc ou en plastique.
·         La grande fréquence des scènes de « Turki » entre marcheurs et particulièrement les femmes. Ces scènes se terminent toujours par des fraternisations chaleureuses.
2.      Les madha  ou Dhikr :
La madha est une suite de chants hiératiques à l’honneur du prophète et du saint, elle revêt un caractère solennel et s’inscrit tant par ses registres et modes musicaux que rythmique dans la tradition des chants soufis arabo musulmans tunisiens, mais ne manque pas de coloration  typique quand au phrasé du chant et du parler propre au jérid. Le chant emblématique de la madha est le poème :
نا بديت في الكلام نقاني  و نزيد في النظام *** خيره بو علي ما جاني و ما جابه منام
J’ai commencé à ordonner mes mots en leurs donnant les rimes
Pourquoi donc Bou Ali ne m’a pas rendu visite, ne serait ce qu’en rêve !
Les madhas sont exécutées en prélude à la hadhra comme préambule sacré à la hadhra
3.      hadhra :
La hadhra proprement dite se compose de 3 éléments :
            La hadhra débute par la Îdda qui est une suite de chant vocal de dhikr sans accompagnement rythmique entre deux groupes de l’ensemble, probablement que le terme Îdda signifie la notion d’énumération. L’exécution mélodique est caractéristique par son phrasé propre bien que similaire aux ouvertures de la Îssaouya et Qadiria quand à sa forme non rythmée, mais elle ne renferme pas les modes citadins du corpus musical savant tunisien encore moins populaire rural. C’est une psalmodie sinusoïdale ayant son rythme interne marqué par l’alternance d’accents toniques et légers d’une part et des syllabes musicales longues et brèves.
 La Îdda se présente comme une mise en condition de l’esprit et du corps qui   intériorisent toute la mystique du chant et se laissent emporter par sa vague afin de se  préparer à la transe.
            Le Tourqui, le Âjmi et le seryani : c’est un instant  crucial du rituel au cours duquel le chaouch qadim le maître du rituel soumet ses compagnons à une sorte de « contrôle des connaissances » dans une langue ésotérique qui emprunte au turque, séryani, âjmi et autres résidus langagiers africains, un mélange de mots ou onomatopées dont la fonction mystificatrice est évidente. L’échange prend  parfois des intonations agressives et tendues, le chaouch Qadim donne l’impression d’être dans un état second comme habité par un esprit malin son corps agité est pris par des spasmes et les yeux révulsés, il harcèle ses subordonnés de questions auxquelles ils répondent certains avec soumissions et d’autres avec insolence, toutefois les échanges se terminent par une fraternisation et fortes accolades en prononçant « assalmou âalaykom ». Au cours de ces instants du tourqui,  on sent la montée des tensions à leurs paroxysmes chez les adeptes de la transe, ils attendent avec impatience le début brusque de la khamra.e signal de serdah berdah
            La transe : takhmira ou khamra est la composante profane du rituel, c’est  au signal de serdah berdah que se libèrent les bendirs et tangoura ou kurkutu dans les rythmes ascendants dans le nuage de jawi qui s’élève des couscoussiers en terre cuite et remplis de braise, que les assistants du chaouch qadim secouent vigoureusement aux visages des candidat à la transes.
Les percussionnistes chanteurs et secoueurs de couscoussiers en braises emportent spectateurs et danseurs dans un tourbillon de sonorités, rythmes effluves d’encens pendant une grande partie de la soirée au cours de la quelles certains « possédés » n’hésitent pas à marcher sur des charbons ardents ou se faire griller le dos et les membres par une branche de palmier en flammes.
Les stratifications successives des diverses cultures qui se sont succédées au baled al jerid, ainsi que le métissage qui en est sorti, la persistance des traditions païennes et africaines dans les expressions non seulement du Thalmud mais aussi de la banga du rituel de sidi marzoug, font de cette région avec DJerba le véritable réceptacle d’activités de création, de préservation et de diffusion de produits culturels où l’arabité, l’amazighité et la négritude devrait constituer l’ossature principale.
Les diverses composantes aussi bien matérielles qu’immatérielles de ces expressions sont si vivaces et si intériorisée comme signes identitaire par les populations, sont de nature à encourager dans l’explorations de ces voies qui ne peuvent que consolider l’attrait naturel des oasis du jerid  et raffermir son image sur le marché d’un tourisme en quête non plus d’exotisme dépassé, mais de découverte consciente et intelligente.



[1] Texte de ma communication au colloque du festival : Tozeur : L’Orientale Africaine le 19/04/2008

mardi 9 mai 2017

بلاد وكانت





بلاد وكانت
اليوم اشيانت
والا من الاول مسخوطة
في جرتها بعض دعاوي
يخلـّصها الطالح والصالح
بلا تمييز بلا فرزان
مكسي مع حافي وعريان؟
***
بلاد مصايب
بلاد عجايب
الباهي فيها يوللي خايب
الغورة صارت دين الغالب
مسكين ال ما عنده والي
قعد لتالي
يهز علم بلاده هارب
ويكتب فوقه "ألله غالب"
***
بلاد كرز
البوهالي يقعد للدّز
في حياتُه ما يشوفش عز
يطيح ويتكربص ماللَّز
ديمة ينين اجراحه تنز
حياة خزز
في المرج وفي الهول يعاني
ويحمد في ربي عيناني
***
بلاد عجيبه
كل صباح تشوف غريبة
نهار قالوا شدوا توعيبة
حلـّولـُه النقبة من تالي
واللي بسلاحُه وتهريبَه
يُعبُرْ ويجلجل متعالي
حوّس افهم يالتصغالي
آش جاب الحجلة للتبِّيب !!!
***
بلاد الليعة
بلاد وجيعة
بلاد اتْخَلـّفـْلك تقطيعة
ما تنجم تحلم في حياتك
تعمل فيها حاجة بديعة
ما ثمة كان الكابوس
يدمّر ايامك بالغُمَّه
شيء ما فمّه
لهفة وحِمّه
تسكر تعمى تشم تدهدص
ريح شراعك بالمعكوس
لا تهنى وتنعم ساعة
لا بحُب ولا بعشق ولا فلوس

lundi 8 mai 2017

Quand le corps décide de prendre la parole



------------------------------------------------------------
Il n’y a pas de doute, en fin de compte, que le mézoued de la deuxième moitié du XXème siècle, va opérer une démarcation nette et sans appel de son origine et de son contenu soufis, pour ne garder que la marginalité qui a caractérisé ses adeptes d’une part et revendiquer sa propre langue, d’autre part. Une langue née du contexte socio-économique des périphéries des grandes villes et non pas seulement de la capitale. Le mézoued va réaliser ce que la langue de bois de la politique et de la culture dominante (y compris l’école) n’ont jamais pu réaliser: L’homogénéisation de la langue de la jeunesse par le biais d’une chanson rebelle et insoumise -socialement correcte cela s’entend-. Le mézoued va chanter l’amour, le mal être, le vin, la misère sexuelle, l’exil, la prison en un mot la vie autrement.
Face à un système qui a érigé l’asphyxie de la liberté d’expression en un mode de vie, le mézoued, sans grandes prétentions politiques, va toucher la jeunesse la où ça fait mal: Le vécu. Chanter est devenu synonyme de s’exprimer. Le corps ainsi va esquisser sa prise de parole par cordes vocale interposées.
Danser – consciemment - pour des «mâles» a toujours été tabou ou presque.
La danse, avec la colonisation, l’apparition du cinématographe, les films égyptiens chantants, l’ouverture des salles de spectacles et cafés chantants avec des danseuses«bédouines», les San’aats dans les soirées de mariages, tout cela faisait de la danse un acte socialement tabou pour les femmes! Que dire alors des hommes! Les danses dans notre société traditionnelle étaient codifiées selon les régions, si les danses soufies (Chathat ou Takhmira) étaient admises du fait de leurs aspects non profane, thérapeutique et l’inconscience de leurs sujets, les danses profanes étaient des rituels où les danseurs(les corps) ne se mélangeaient jamais. Les danseuses (corps) ne se donnaient pas en spectacle à l’exception du Nakh des régions de Nefzaouas Ouerghemmas : Où c’est la chevelure qui se substitue au corps, sinon les femmes mélangent leurs corps entre elles. Par contre les hommes paradent dans leurs danses spécifiques (Zgara, Miz, Hammedi et autres Gougou) assistant leurs corps de «béquilles» cannes bâtons ou fusils etc… Le corps enveloppé dans les houlis et autres vêtements amples arrive difficilement à parler, il balbutie, il n’est pas exposé il est suggéré. Il raconte une histoire connue et non vécue, les mouvements du corps des uns et des autres, ont du mal a les distinguer d’entre eux.
Longtemps la danse – et avec un degré moindre la musique, la chanson et le théâtre- comme une activité de gens aux moeurs légères et non fréquentables, n’était pas revendiquée comme un besoin individuel comme le sport et la gymnastique car l’image que renvoyaient les spectacles de variétés ou les films égyptiens renforçait dans la société cette opinion négative. Les spectacles bon marché des cafés chantants pendant le mois de ramadhan n’amélioraient guère cette appréciation sévère à en juger par les sobriquets donnés à certaines danseuses: Zohra lambouba ou Aicha Chok el ‘Osbane.
Danse, travestissements et jeux de rôles
Face à l’interdiction du mélange des genres dans la danse, la société traditionnelle s’est crée des parades assez originelles empruntant au jeu de rôles ses fondements et techniques, ces parades ne se limitaient pas à la danse mais s’étendaient à divers jeux de divertissements populaires. La parade consistait principalement à établir une convention entre les participants : D’une part les « acteurs/actrices » et d’autre part les « spectateurs/spectatrices » dans chacun des deux groupes (hommes et femmes). Dans chaque ensemble ou groupe social d’un village ou d’un quartier ou d’un groupe de familles, se distinguent une ou plusieurs personnes pour leur habileté au jeux ou au chant ou à la « comédie » ou à la danse etc… Ses personnes finissent par devenir les « acteurs » attitrés pour tel ou tel rôle, certaines vieilles jouaient les rôles des tasrafiltes sorte d’épouvantails vivant qui terrorisaient les gamins les jours de l’aids, d’autres vieillards jouaient le rôle des dromadaires etc…
Pendant les mariages certains jeunes gens ou jeunes filles se travestissaient dans le sexe opposé au leur, les filles se dessinaient des moustaches et s’habillaient en garçons alors que les garçons se grimaient en dames avec des maquillages traditionnels (Dabgha Harkous Khol et diverses poudres et rouge à lèvres) Comme au théâtre populaire italien les personnages ont les traits « grossiers » et les costumes proches du burlesque l’objectif étant de créer une atmosphère de joie de rire et de bonne humeur. Toutefois ceci n’exclut pas des sous entendus non dits ou secrets de polichinelles, comme les tendances homosexuelles de certains danseurs/danseuses que la communauté admettait avec beaucoup de tolérance et de bonne humeur. Ces manifestation largement répandues dans les régions de l’intérieurs et des grandes villes ont persisté jusqu’aux années 60 Tunis et ailleurs. Par ailleurs, dans certains milieux et quartiers, il n’est pas exclu de rencontrer des phénomènes « carioca » parmi les homosexuels des villes ou des bas fonds des quartiers mal famés, ces « cariocas » donnaient des spectacles de danses dans les cafés et tavernes.
Après l’indépendance et malgré l’arrivée des danseuses prestigieuses Aicha et Mamia les compagnes de scènes de Smail Hattab ou les sœurs Zina et Aziza les partenaires de Hamadi Laghbabi, l’image de la danse demeurait difficilement acceptable aux yeux des tunisiens moyens, c’est seulement grâce aux clubs de la jeunesse scolaires dans les lycées ainsi que les clubs des auberges de la jeunesse que va s’amorcer l’intérêt ensuite un engouement relatif d’une partie de la jeunesse pour la danse aussi bien traditionnelle ou orientale, que classique et occidentale.
La danse des hommes entre hommes dans le rituel du mézoued de la première moitié du XXème était une danse de marginaux une sorte de prolongement d’un paraître fallacieux et qui ne convainc guère. La danse de la génération née avec l’indépendance est la prise de parole du corps dans un espace social où la liberté de parole est interdite. Le corps ne fait plus honte, il est une affirmation d’être et d’un vécu à la fois douloureux par les frustrations subies, et jubilatoire dans le partage avec ses congénères.