mercredi 31 mai 2017

كي يبدى الماء يلعب بين الساقين


الحلقة الثانية
صباح الخير أختي انشاء، الله ما عطلتكشي على قضيتك؟
- يصبحك بالخير أختي، لا، لا ما عطلتنيش مرحبا بيك و بطلتك و بوجهك المبروك.
- يا منيه، ما تتحيرش من جيتي والا كيفاش نعرف اسمك؛ اهل الخير بزابد وما ينساو حد. 
وقعدت تستنى في رد فعلها وتثبت في كل حركة وتبديلة في تجاعيد وجهها المذبال وعينيها المحوقين وشفايفها اللي عندهم مدة ما ذاقوا كان القرص وحناكها اللي ما زالوا اثار الشلابق مرشومبن عليهم... وجه تراكمت عليه احزان وتعاسة البشرية اللي حتى ربي نساها من الخليقة متاعو.... منين باش يشوفها في زناقي وحوم تونس الخاربة واللي هجرتها المحبة والضحكة والزغروطة والحنانة بين الجيران والوقفة والمعونة بين الرجال.... انا رجال حتى الرجال والرجولية هجروها ما قعدت فيها كان الميزيريا الكحلة والوجوه التعيسة والشراب الخايب ورفقة السوء اللي ما تجيب كان الدمار.
وجها برغم جروح الايام والامهم تسرح وعينيها ضوات وحاجة تشبه للبسمة بدات تتصور على فمها، ومسحت على شعرها المشعشط اللي نسات عندها اشهرة وادهرة باش تعدي فيه قطرة زيت والا حاجة فاوحة، ووجها يحب يقول هيتي ودنيتي  ما تسمحش... ما خلاتهاش تحرك شفايفها بحرف وقالتلها: 
- ما يسالش ندخلو ونحكيو شوية وما تتحرجش احنا نساء بين بعضنا ونعرفو كل قلب اش حامل كان ما نعطلكش على حركتك؟
هبطت عليها هالكلمات كي المفتاح اللي رفع عليها كابوس دنينها وعيشتها وحست روحها كايني في هاك المطهرة اللي تجمع زوز نساء مع بعضهم ولا وحدة تحشم من بدنها قدام الاخرى ، وربما بالعكس، حست بحاجة كبيرة لوجودها وماذا بيها ترمي راسها على اكتافها وتحط مخها ونهد قلبها بالبكاء لين تحمار عينيها.
حست اللي تمكنت من العصب اللي بيه الفايدة في كيانها ومن غير ما تستنى منها حركة تشريع الباب باش تدخل، حطت ذراعها على كتفها ويدها بين خصلة شعرها ورقبتها ولزتها للدخول وطبقت الباب وراها. 
عندها مدة ناصبة العسة عليها وعلى الحومة، مرة تلبس دجين وشعرها مسيب ومرة روبة محتشمة من غير ما تكون متدينة، ومرة بسفساري وهي تلم في المعطيات عليها وعلى الجيران. تعرف اللي راجلها توة شادد الصف بصاك في ديبو من ديبوات الشراب لقطعيتو ولقطعية باش يبيعها يصور منها مصيريف. تعرف اللي الصغار في المكتب ومازال وقت مرواحهم. تعرفها وحدها وتحب تتكشف على دواخلها وتسلم روحها ليها طواعية من غير حتى مقاومة. تحب تجعل منها عبد مطيع ياتمر باوامرها.
دخلت ومنيه قدامها فصلت بدنها بالطرف بالطرف ظهرها اكتافها المهدودبن ورعشة ترمتها المليانة وعضلات ساقيها اللي الزروقية ما زالت باينة عليهم، عرفت اللي تنجم تصلبها وتتكشف على خناخش خناخشها. البيت خايض الغطاء كيف ما جاء جاء، كلصون يتلاوح في شيرة الساقين، ثبتت فيه راتو مقطع اثر من اثار اغتصاب كانت للبونية و الشلابق الدور الحاسم فيه، موش مؤكد اللي حست بحاجة اخرى بخلاف الحراق في دبرها وهو يغريز فيها من تالي كيف ما في كل ليلة يبدى بالعو وبتفكر وقت اللي كان فرخ ويتصرطو علبه الفصايل متاع الحومة في مخزن نقاشة النحاس..... 
- بيتلك ليلتك مشومة البارح؟
- ما جاوبتش اما براسها اللي حركتو ودموعها اللي تسيبو سبالة كان ردها وترمات على كتفها والشهقة خانقتها
- فتقني من بعضي ما عادش انجم نمشي للميحاض براحة....
يتبع

Aucun commentaire: