jeudi 8 juin 2017

نهج الحكام (12)


الحلقة اثناش
جبد ستة ميا من مكتوبه وحطهم فوق الطاولة  ووقف جات العبن في العبن مع قدور مشاله وباسه وطلب منه السماح، لعنو الشيطان  واسرسب طالع لدورة الحجامين قاصد الحمام يخلطش على واحد من الطيابه يعمله تكسيلة.
بزهره الحمام قي فارغ الطياب حبيبه عطاه فوطه با ش يدخل بيها. طول، دخل لبيت السخون لطخ جشته على الرخامة حذا الحوض موش بعيد على كرش النحاسة اللي قريب ماها ينشح واباخها معثلب تعثليب طالع ثعابين... قدور نوى على الطهارة ما يعرفش علاه من شيرة منيه يحبها لابسته في جلده ولحمه وبالمجد ما عرفش مرى غيرها اكتشفو محبتهم وجنسهم جميع يخاف، كان يضيعها يضيع واشنوة حباته بلاش بيها ماهو يصبح كلوشار وتضربو الحيوط ويعفس فيه اللي يسوى واللي ما يسواش ويحقروه الرجال والنساء وحتى الطحانه. 

يلعن بو الشراب..... ويلعن بو اللي يبطله.... 
زعمه ينجم بغلبه ويبطله ويوللي يمشي الحيط الحيط وينسي قعداته والاصحاب  وساعات ضربان الترمة اللي تجي  في سهرياته؟ 
وعلاش شادد فيها الترمة لتوة؟ ما بريتش منها ما عفيتش منها؟ ما تنجمش تنساهم هاك العذابات؟... 
غفى ودفى بوهج النحاسة وطاح الشفر على الشفر ورجعولو التصاور القدم وكيفاش في الليل يحس بالحثله متاع قواد امه، يجمد في بلاصته ويغمض عينيه وتسري رعشه في بدنه ويقعد يستنى كي العلوش في موس الضحية باش يسقط عليه كيف ما سقط عليه اول مرة في بيت السطح وقت ما لقاه يطل على الديار الاخرين وهو ما زال كبف اكتشف اللعب يسمونته وهو يتفرج في البزازل الطايحة والعانات المشعره والشفايف المنفوخة المحمرة... نهارتها شده بالكمشه شورته طايح يلعب بسمونته الموقفه ويطل على قحاب دار من الديار ينقيو لبعضهم... القحاب ما يردوش بالهم من السطوحات واشكون يطل منها، ابدانهم من قديم رجعوهم موضوع فرجة... كان يتفرج على وحدة تنقي للاخرى في عانتها لين حس حاجة تمسحله على تريمته المكوزة، اتفجع تلفت يلقاه هو وراه، القواد وبيده اليسار جابد زبه الغليظ الكبير الطويل  وشادده، وعينبه زاعزه وبدى يلهث، قحرله قحره جمد في بلاصته شده من يده وهزه لبيت السطح من شباكها ينجم يشوف النساء ينقيو، قبله للشباك وبزق في يده وبسرجله فلح تريمته  ويدخله في صبعه في المخرج وعلى غفله منه حس الشيء دخله في نقبته بقوة وحرارة حتى قدم شفنه من الوجبعة، وبدا الشيء داخل خارج داخل خارج كيف المبرد ياكله في لحمه واطوالت الحكاية والوجبعة والعذاب وما وفات كان بسخانة البوماصة السايلة على شوش ترمته وافخاذه .. وقتها خزرله في وجهه بعد ما رجع عتلنه في سرواله واشارله بالسكات والا يقصله رقبته. 
قعدتله هاك الاشارات يراهم في مخه في كل مرة يسري عليه في الليل يبرك عليه يكضمهوله على اخره ويعبيله فلحه بالسمن السخون اللي ما يتخلص منه كان بعد ما يبات حس القواد باش يمشي للميحاض يتوضا بالبريق. 
طرطاف حس بضربه الكاسة على ظهره قام مرعوب وهو يتصور باش يلقى القواد حاشيهوله... 
تكسل عليه الطياب وحكله وفتل له بصنعة الطيابة لواله كرايمه وطرشقهمله وقفه وطرشقله ظهره عمله طليه صابون وطليه لشعره، الحاصل دخل عبد خرج عبد اخر، لكن برغم هذا الكل، وهو ممدود في المقصورة، ما غادرتش خياله مشهد القواد وهو معلجله بدنه الصغير وحاشيله هاك القرناب المرعب برغم اللي استعوذ من الشيطان واتقلب على اليمين وعلى اليسار قعد فكره موغوش.
على الاقل ربح من حمامه الغسلة والتكسيله اما تنحات من فكره رغبته المبيته في انه يعمل طرح حنان مع منبه، بينه وبين روحه الحكاية مصاطت وولى مستبعدها خايف لا تهيج عليه الكلبة بنت الكلب ويسيب غله وغشه فيها وتتعاود المعبوكة الحرفة بيناتهم وزياده على هذا تجبد المضاي ما بيناتهم.
نسى الموضوع لبس وتعدى للحجام عمل تنظيفة وسلته وتفوبحة وقعد بخمم بمشي يتفرج في فيلم والا .... لا يلعن بو الشراب!
هبط ديقا ديقا لنهج الحكام.

نهج الحكام (11)


الحلقة 11
شعل سيقارو وبدى يترشف في قهوته بلا سكر ما نضنش كان باش تكون له امر ما المرار اللي يتجرع فيه! عاود وقف اللواح عليه وقاله:
- الجماعة ناقصين كراع في طرح الرامي قالولك تربع معانا؟
- بره لا نحطلك كراع الطاوله في صرمك  يلعن فين الراء والزاء .... 
وصرصطله بقية خروف الهجاء البذيئة لين قريب لا زلق واحد متعدي بجنبه في قشور العبارات النابية وتفجع احدهم من طلقة الفص اللي اردفله بيها اللواح اللي اشتهر من الدربوز لباب دزيرة باشهر قطاع عمبرقيز. قرب يحما الوطيس واتلمت الفروخ والصبقليوات من القهوة احمد قحة للحجامين وما بين حزاز ودزاز مشنقة تلمت الحضبة وما كانت تيلك كان بحضور فتوة من اصحاب العضلات المفتولة و الدعوات المقبولة مروج من درجة وضيعة من عهد المنصف بن علي ولى من اعضاد العمدة مفضل طاطاته مرت المعلم... 
- ايه افطرقعو وفات الفرجه
- افرنقعو افرنقعو ابو الفرج
اسرله واحد من الاشلاء المثقفة كي هاك السوفلور في مسرح
- افرنقعو والا افطرقعو هذاكة هو معناه كل حد يفهم على قد عرفه! 
ومن بعد تلفت لقدور 
- شبي قدوره طالعله الغاز؟
اسر بيها بتوشويش بعد ما قعد. وظيفته كعمدة موازي ومتعدد الخدمات للامن والتجمع وعيون الطرابلسية و لكل من يدفعله مقابل لخدماته تحتم عليه يعرف كل شيء ياقع في الحومة حتى اذا لزم حالات الفشل الحنسي بين "منظوريه" من الفصائل العادمه ونساهم.
- لاباس ابو الفرج، لاباس شويه عكسيات في الدار درعولي خواطري. الذبانة ما تقتلش اما تدرع الخواطر!
- فرغ قلبك ولا يهمك قدوره، سرك في بير.
- اش باش نقلك انا بيدي ماني فاهم شيء، البارح روحت من ديبو بن غذاهم باش ناكل قدمه، اي من كلمة لكلمة انا والموجيرة عملت هكة جبدت عليا بطرة وقالتلي بره بورد في السوق... واليوم روحت باش نهدي الجو ونرضي الخواطر لقيتها لابسة حجاب مرتوب اخر رتبة وتصلي يا بو نم!....
- ....  
- واللي فاتك اغرب....
وبدى يطنبله في الحديث والتفاصيل واللي يخمم فيه وكيفاش قالتله نيات على بو شلوفة الاحمر اللي دايرة بيه الغوفة وفي ماهوش طاهر واجبد من هاك اللاوي...
فرج ماهوش شرارة متاع ذكاء اما يستوعب توجيهات اعرافه وكل واحد منهم يعرف دوته السياسة في بقعتها، التعليقات الامنية الثقيلة حاجة كذلك هداري الحق العام والمورس وما تابعها.... قجرات في مخو منظمين يعرف يرتبهم كي تصعب عليه حاجة ديما عنده اشكون  ينوره ويحله عقد الفهامة. برى لوج علاش حكاية منيه بنت القحبة ضربتله في خيط من خيوط مخه وحب يركز عليها. وهذا ما بتم الا ما يهدي الجو بين منبه وقدور. 
- قدورة ما تحط شيء في بالك، منيه نعرفها ماتنويلكش الشر، ارخي جنبك واتعلم العوم طفي الضوء نهيرين ثلاثة  برة للحمام خوذ بخاطرها حتى نفهمو الحكاية. وعلى كل النظافة من الايمان والوسخ من الشيطان قال سيدنا، ياخي قالت حاجة دونية؟ اه ؟ هكة والا لا؟
قدور ما جاوبش قعد يهز في راسه ويحط بما معناه موافق؛ ربيع ساعة خدمه محاصرة لصيقة كبما يقولو في الكورة ولى قدور كي الحمل الوديع، هدى وراض وطار الدجاج الاكحل من قدام عينيه.

في الربط الاخر، لجين في لبستها المعتادة هبطت من كرهبتها اللي خلاتها قريب لفم نهج الباشا ومشات بخطوتها الثابتة ومرايات كحل على عينيها لين تلقفها سوق سيدي محرز. الحال صباح دواير التسعه، مشات خطيوات ووقفت قدام حانوت شغل حانوتي وتجهيز قفاف الموتى سالت السيد اللي لداخل :
- سيدي الشيخ ما ظهرش؟
- لا اما عدك بيه ما عادش يوخر، 
- تفضل ارتاح على الكرسي 
جات باش تقعد سمعت الصوت الجهوري المصطنع:
- ايه نهارك مبروك سعيد
- صباحك بالهناء والخير
ما عندهاش في قلم تقعيد الكلام متاع البلدية والمتقين الجدد. قعدت واقفة وتستناه هو يدخل للموضوع.
- ايوه ان شاء الله امورنا موفقة يالا لجين؟
- وهو كذلك سيدي الشيخ بفضل الله ومعونته الامور مشات على احسن ما يرام.
ومدت له حزمة متاع وريقات، جبد مرايات النظر ثبت فيهم وشفايفه اتمتم في حاجات غير مسموعة. 
- معقول معقول، كل شيء على احسن ما ثمه. الف وست مائة وسبعين دينار. معقول.
دخل يده لمكتوب الجلباب الافغاني متاعه جبد ساشي كحلة وعد سبعطاش ان ضمة بوعشرين نحى من الضمة الاخرة ورقتين وحط ورقة بو عشرة؛ لف الكل وجبد ساشي فارغ من المكتوب وحط الضمة الكل وجبد ورقة خنتب فيها ما خنتب وعطاها صححت رجعتله الورقة وخذات الضمة.
- الخميس الجاي نجيك معاها سيدي الشيخ
- وهو كذلك، هذا معناه.
- السلام عليكم توة
- وعليك السلام.
عطات باللفتة والتهمتها زحمة السوق. 

بعد ثلاث سوايع ايناس في دجين كاينها تولدت بيه وكبرت فيه وسورية طايحة قريب افخاذها مرايات سينيي دخلت تترشق في سبادري كونفيرس لدرجات الباروك

lundi 5 juin 2017

نهج الحكام (5)


الحلقة الخامسة

-  غدوة نجيك على الصباح نهزك للحمام تدخل منية تخرج عبد اخر. لا تجيب تبديلة لا حوايج لا كلاصن لا شيء. غدوة تبدى ولادة من اول وجديد. واليوم ما ريت حد ولا شفت حد ولا جاك حد.
قدور من هاك الامارك اللي ما يبداو زعام كان على المراء سواء كانت مرته والا لا، اما في ما عدا ذلك هو عبد ذليل يتظاهر بالتربية، صباح الخير سي فلان مسيك بالخير سي فلتان ريق بارد متاع مظاهر ولاد البلاد العربي في دايرة ضيقة من قهوة شمنططو لجامع الجديد في الصباغين. 
عون عامل لاصق بالبزاق في متحف دار بن عبدالله، وكيف ما قالوها من قبل pour vivre heureux, vivons caché !
دار بن علد الله عندها سناوات في الاشغال وناس عايشة في البرود متاع دار الحرايري، وقدور يتخربق في هاك البطحاء ينطرش سيقارو ليجار من الشبيبة اللي يعملو في الثقافة في المسرح والفضاء اللي حل مقابل الدار؛ والا يقلع خمسة والا عشرة اورو من كوبل توريست جاو يتهاماو ما عندهمش علم اللي المتحف مسكر. -منظومة التواصل الثقافية متاعنا بخير- يعمل بيهم دورة في تربة البايات ويوصل بيهم لمسيد القبة كتاب ابن خلدون والا نهج الاندلس وين رابط مع بعض اللي لاهيين بالديار المذخمه يوريلهم العمارة الحفصية وشوية كلوخ سمعه في دار بن عبدالله. الحاصل خدمة جاته على المضاغة يطلفح ما بين البطحاء قدام المتحف والا في قهوة المسرح والا في مخزن في نهج سيدي الصوردو مخرجينه من دار يعاون في واحد يصنع في الاطبقة المغلفين بالمعدن هاك اللي يفرقو فيهم الحلو في العروسسات. اما في عقاب النهار نوللي ميخانه تبيع في الكوديا والهوط والبيرة "بالدرقه".

قدور ومنية بدات حكاية عشقة في خناخش نهج الحكام وما تبقى من صباط عجم وزنقة سيدي علي لسمر وزنقة القلعي ونهج سيدي عياد وزاوية للا عربية . وكيف ما معروف زوي الولياء النساء ملقى الدرامات والتعاسات النسائية بانواعها، يجيو يزورو نساء وصبايا وبنات يحملو تحت سفاسرهم هاك المصلحة متاع السعف وخبزة وعده، وما تملى بيه قلوبهم من هموم وتعاسة طالبين الولية للا عربية تفرج كربهم والا تطيحلهم حملهم والا تعمي بصيرة معشوق تجيبو يدبي على ركايبه. في هاك الخناخش، الخاربة والتعيسة ، ما يمنعش باش تشرق ومضات محبة ببن بنات القحاب واولاد القحاب، ربما هاذوكم اقرب لحكايات العشق اللي تمشي للمطلوب دغري من غير لف ولا تزركين والبوسة فيسع تتحول لتمريسة بزازل دوباش ما نبتو وتفتقو في الصدر، وياما شافت سطوحات الديار الخاربة من توهج الجنس العطشان واللاهب بكل اشكال الحرمان. قدور ولد من اولاد ابناك والا دكاكن بيوت القحاب متاع نهج الفارسي المعروف في لهجة عوام تونس بصاباط عجم، كبر بلا بو تعلم الدنيا من السبان الاولاني اللي نعتوه بيه :" يا ولد شلبية القحبة" من حسن حظه والا من تعاسته ان السبان في بوه ما يعمله شيء وما يحس بيه.
روح قدور ودخل الموتور وزوز صيكان البيرة والشراب،يلقى منية حايسة في قصعة صابون قد ان ماهي... حكايتها مع لجين ومشروع الحمام متاع غدوة يظهر فيها لزتها لرغبة كبيرة للطهارة،طهارة البيت وحوايج الفرش والدار وطهارة بدنها اللي ماعادش تحبو في كل مرة يشدها ويعلجها وترشقله باش يعطيهولها بقوري ويغصبلها كطلته في ترمتها وهو يعبق بروايح الهوت القارس وبلغم الدخان اللي عامله حشرجة وهو يرك فيها بكل ما عنده من عنف وشماته.

- اشنوة هالراغلة متاع الصابون البي حليت ربها؟ ما نفطروش اليوم.
منية على الكرسي الواطي ويديها تفرك في القصعة ما جاوبتوش وما تلفتتلوش حتى تلفيت. قرب منها وطبس باش ينترها من شعرها، قبل ما تخلط يده لراسها خرجت يدها اليمين من القصعة شادة بطرة شفرتها بعشرين صانطي ورابطتها بخرتة في معصمها، بحركة سريعة، قابلت الشفرة كف قدور اللي يده جمدت وهي يدها تقنطرت كي الخشبة وترعش بما عطاها ربي وبلا عياط فالتله:
- مكسورتك ما عادش تمدها على شعرة مني، وملطومك المنزوس بالشراب والكلام المرزي ما عادش تكلمني بيه.
- قعدو في هاك الوضعية الثابتة وكان النفس طالع هابط ما عاودو تحركو كان كيف طلوا البنات بسمة ورحمة سبعةو عشرة سنين، من البيت، خزرتلهم جمدو وعاودو دخلو وكانك من قدور دار وجاء باش يضرب حاجة قدامه بمشطة ويبدى يورور تربريب وكل أشكال  البذاءات صاحت  منية:
- تحب تبورد عليك بالسوق!
زرب للباب ونطره وهو خارج وطربقه وراه.

يتبع

نهح الحكـَّام (9)

لجين رجعت متجهة لكرهبتها في البطحة، بعد خطوات ما ظهرلهاش دارت باش تعبط لمنيه لقانها غابت من تحت القوس، نفضت يدها بما معناه موش لازم وارجعت على ثنيتها لباب منارة، كي خرجت من القوي شافت منبه بعدت وقريب تغيب على النظر وتقرب من نهج الغني، عطات باللفته ماشية تحت السيرو اللوطاني قدام مدرية البنت المسلمة. مشوار ووقفت قدام مطعم العابد جرى واحد مالاولاد باش يرحب بيها وبوجهها لطاولة اداخل سيرتله على وحده من الطواول اللي في البيت المقابلة للكوجينة، ما عينها تقابل حد لا نساء لا رجال. الحمام جوعها واشتهات وكلة تونسية من عند طباخ العابد. هي لا محالة ثغيرة على معرفة مطعم العابد اما صادف اشكون هزها ليه من الشبيبة الصغار اللي تغرمو بالمحل وبطبيخه المرتوب.العابد، البو عليه رحمة الله فبايلي جاء في اول الخمسينات والقبايليه معروفين بحرفة المشرب والماكل، في اول الخمسينات جاو البعض منهم وحلو محلات في تونس وفيهم اللي وطنو كيف ما وطنو اللي جاو قبلهم في القرن 19. لجين اشتهات صحين جلبانة بالعلوش تسبقها بسلاطة تونسية ترافقهم بكعببة بوقا. بزهرها الجلبانة ما زالت، جابولها طلبيتها بدات بالسلاطة تلتهم فيها بشبقية كبيرة ، خذات وقتها مع الجلبانة تتلذذ في حلاوة الكعب السكرية وبنة المرقة بلحمة العلوش، ما عندها ما زاربها خذات وقتها وزيد ما جاؤ حد خذا الطاولة اللي مقابلتها وفكرها سارح في التمسيدة اللي عملتهالها منيه سرات في فرايصها رعشة تزبلفت بلذة ومتعة وترسمت على فمها بسمة ، مسحت فمها عملت جغمة بوقا طل الصانع جابلها كعبة ساقصلي مقشرة ومبرجه هدية من عند المعلم اللي يعرف الاصول ويتفكر وجوه الحرفاء متاعه حتى كان يغيبو على المحل مدة طويله.
الثلاثة ماضي كانت في عضمة باب سعدون درج من بعد كانت قدام دارها مةش بعيد على حمام شافية،دورت المفتاح  في باب الستوديو متعها دخلت ضمنت البلج في الباب وراها، في بيت نومها تخلصت من جلبابها وحجابها طلقت شعرها قعدت في قونيله كايني غبمة فجر على كيان رمله عرق صحراوية.
سكرت تاليفونها  شدت كتاب ببن ايديها وتمدت  ناوية على قيلولة. في الواقع ما عينها في قراية، تحس في بدنها يناديلها بطريقته. حطت المارك باج في بقعته وسكرت الكتاب وحطته على الطابل دو نوي ودارت على جنبها اليمين ساقها اليمبن مطلوقة واليسار مثنية ويدها اليمين ملوحة على صدرها تحس في دفاء نهودها المبندبن بعنف وعتاية يتفكرو في تمسيد منيه... عاودت تقلبت على الجنب الاخر،مخها سرح لبعيد لحاجة كيف الحلمة، كيف هاك الخاطر اللي يرجع لابنادم وهو ما بين نوم ويقضه...:
" لا ماهيش حلمة هي اكثر من الحلمه هي حاجة عشتها ومن احلى وأبن وأول الحاجات اللي عشتهم، رسخت في ذهني و ذاكرتي وخذات بقعة خاصة بيها، تجي وقن ما تحب ونسكر على روحها مدة وما ترجع للوجود كان كيف نستحضرها واناديلها من غريق جواجيا  كيف ما يستحضرو العزامة العفارت والجنون انا نستحضر جنون شهوتي ونطلقلهم النقودة  يتسيبو كيف المهر اللي ما زال ما ادّبش يبداو ينطعو وما يهجرهم لا رصن لا عقال لا رشا ولا حبال....
نتفكـّر كي توة برغم اللي الحكايه ليها سنين من وقت ما فتّحت نوارة شهوتنا وتفتقو كعوب نهودنا، عمري ستاش ممكن أزيد ممكن اقل،  جماعة احباب العائلة صيفو عام في بنزرت، انا وبنتهم كنا اصحاب الليسي نقراو ونراحعو مع بعضنا  نبات حذاهم ساعات ضحك وتفذليك ولعب صغار لين فتحت لزهار، ازهارنا واسرارنا بين بعضنا نخطفو الحكايات وهي طايرة... عنظه خوها اصغر منها ممكن بعامين والا ثلآثه، حتى هو كير بيناتنا، عامتها في الصيف في بحر المغاور يعوم معانا... حسيته اللي ما عاد شهاك الغشير البليد اللي يتلوصق بدنو تفتق وطوال كان يلعب في الباسكات وصدره وذرعانه وعضلات ساقيه تسيبو بما فيهم من رغبه للخروج من الصغر لوحشية هاك الفترة بين المراهقه والرجولية، أما عينيه ما زالت تنضح ببرشة براءة  وطمأنينة متاع صغر ما على بالها بشيء... حتى لنهار اللي باش تتكسر هاك البراءة السذاجة على صخور الواقع بين الأمواج المتلآطمة في بحر Les grottes، كنا نعومو أنا واختو وهو معانا، الريح قوي شويه والموجة تخدم لدرجة اللي كنا ما نتحكموش في ارواحنا شوية والا ما نحبوش نتحكمو، بدوناتنا ماخذة راحتها وتتلاطم مع بعضها ..بزازل على ظهورات وافخاض تحك في افخاض ما بين ضحك وشك واكتشاف وارتجاف وعينين تلمع ةيدين ترعش وتحضين في ظاهره متاع لعب وفي خافيه شهوة متيقظه تغلي في بدونات قوة ماها ودمها طالع باش يتفجر.... وفي واحد من التماس القوي، يرجني قضيب منتصب قريب يصيح قريب يتكلم قريب يقول "يا شفيعة الله هاني هنا شوفولي كلموتي حنو عليا" قضيب مولآه ما عاظش يحكم فيه هايج رغم انفه ومولآه ساعات حاير من هالشيء اللي متسيب رغم انفه وما ينجمش يتحكم فيه، وساعات فارح بيه وكأنه مهر شباب طاير زاهي بصغره وعتاوته وفرعنته.... في رمشة عين قابنا الموقف من حاجة تحشم وعملنا منها كيف لعب الصغار بنات واولآد كيف يكشفو لبعضهم ادواتهم الجنسية، وبجرأة كبيرة واخته تشوف ، رميت يدي وتحسست هاك الأداة الزاهية بقوتها وحسيت السخانة المتوهجة منها وانا ضحتي ما بين الصفورية  والهستيرية... أول مرة في حياتي كمرى نمس موضوع الهبلة البشرية ... ومن مسان للغطسام نحت الماء للخزران تحت قماش المايو حتى لجبدانه والاستمتاع برؤيته وبحموية لونه وبشيوية جسمه وعروقه وهيبة هاك الرأس.... ما بين كاكاكي وهاهاها ومحاولتي نلصقله ونخليه يمس جسمي ونحس برجة ضربة التريسيتي في بدني الكل ، حتى في مسة من المسات حسيته تكبس وبداى يحب يطير بلآش جوانح واذا بيه قام يرش بحليبه في  ماء البحر حسيت الطفل قريب قنطر وعضلاته تكبست  باشتترخى من بعد وحضني وهو يضحك في ضحك هستيري وزبه مازال منتصب يدحنس على عانتي .
سرات في بدنها رعشة لذة، جبدت الملحفة والكوات غطات بيهم كتفها، وايدها نمرس في راس الحلمة، بلعت ربقها والشفر عنـّق الشفر وسلمت بدنها الراوي بمحاسنه والضمآن لما لآزمه لأورفي.

نهج الحكام (8)


الحلقة الثامنة
- تو ما زلنا كي بدبنا. ومن توة ما عادش يمسك ولا يعاشرك ولا قطعة من لحمه تمس لحمك. انت باش تشد المقود متاع حياتك. هاذيكة تبديلة فوقك وهاذي تبديلة ثانية.
ومدتلها الساشي.
- نتفقدك الخميس الجاي.
وتفارقو بمصافحة باليدين.
وحدة هبطت للبطحة والاخرى طلعت لتحت السيرو، وحدة مشات خفيفة من حمل كان على اكتافها وتخلصت منه، ولخرى مرة تحس روحها خفبفة طايرة بين فضاء وهواء ومرة تحس بالحمل نزل عليها في هيية هالحجاب اللي سجنها...
من اللي شدت المادة اللي تحت الضل، حست منية اللي الناس الكل قاعدين يثبتو فيها ويفصلو في هيتها ومفاصلها برغم اللي حتى شيء ما عاد ببان من فريستها؛ حتى خمس يديها دكتهم في الشقوق المفججين من جلبابها.
من نهج القصر لنهج ااحكام تتسمى خطوة والحال اول الربيع الطقس معتدل والشمس دافية، اما منبه حستها مسافة طوبلة من الحكابات اللي قاعدة تتسابق في دماغها... البنات، اش يستنى فيها في الدار، فوضى في مخها داخلة كبة خارجة قيام مخبل في بعضه، وقدور حاطته في تركبنة المهملات في الوقت الحاضر... برشة قرارات حاسمة تستنى فيها باش تسترجع حياتها وحياة بناتها بين يديها. ما هيش مسهلة هينة.
من اللي ماتت مماتها اللي رباتها بعد ما هجت امها مع الراجل اللي سلبلها عقلها، تعلمت منبه ما تعمل كان على روحها، مسيرتها الدراسية تعثرت، شوية مراهقة وشوية خلط وطيرة وطيش حتى عام الباك ما كملتوش قالت لا عين تشوف ولا قلب يوجع، من شعبة الاعلامية تحصلت على خبرة موش دونية في معالجة المصوص والبوروتيك دبرت ببها خدمة في محل من هاك المحلات اللي عوضو الكتاب العموميين في دواير قصر العدالة عملت منها تحويشة استصلحت بيها الدار وشرات البعض من الاثاث اللي يستر الوجه من سوق العصر حليف الزواولة والفئات الشعبية . كيف ما تعلمت في سهريات رمضان شغل الحلو اللي حمى سوقه في دواير باب الجدبد وباب دزيرة ، وولات عندها حرفاء يجيوها بالذمة على حلو العيد والا عرس والا طهور.
الطفلة من صغرتها طلعت مقدوده وممكن ياسر كانت متازمة من ماضي امها وماماتها الاحرف والموسوم بالعار... قداش من مرة تقوم مرعوبة وهي صغيرة ويتهبالها في المنام اللي الماخور مازال حارك وجاها قواد امها بحوايج الخدمة وباش يهزها تستفتح....
عملت دفتر ادخار هربت فيه ما تيسر قبل ما تعرس واستحفظت عليه للايام الصعيبة.
تعدات للكوشة خذات خبزة، خلطت للدار، دقت على جارتها وبالصوت قالتلها – "ابعثلي البنات بعيش اختي" ما عينهاش باش تحل مستوج متاع يا تدينت؟ من وقتاه والا علاه والا خزج عليك...حلت باب دارها ودخلت.
الوقت ساعتين ماضي نهار الجمعة بطبيعتها مرتاحة من وجه قدور، الصباح يبدى يتخربق قدام دار من عبدالله وساعات يسمسر في بيعة متاع شراب والا بيرة، بعد الخدمة يشد مخزن نهج سيدي الصوردو باش ينفض بيعان قطعيته.وما يروح كان حيط يهز وحيط يرد دواير نصف الليل.
دخلوا البنات يفرفتو فرحانين لامهم اما قعدو باهتين في هيتها ولبستها اللي عمرهم ما راوها بيها، اما عرضتهم هي بيديها محلولين مرحبة بيهم والضحكة كبيرة على فمها وعينيها تبرق، تحضنتهم كي الفليلسات وهوما يصيحو ماما ماما، مرة اخرى ذرفت من العين دمعة فيسع تلقفتها بيدها اليمين وغمتهم تبوس وتعنق بحرارة ودفء.
من صباحها كيف قامت قبل البنات ركبت طنجرة بمرقة بطاطة بالدجاج،شعلت القاز تحتها وفطرت مع البنات ومخيم علبهم جو متاع هناء وسعادة بسيطة ما حاولتش تفهم سببها، المهم هي هانبه.
الثلاثة غير ربع ماضي، عطات لبنات توصياتها المعتادة وشدو الثنية لمكتبهم.
لمت صابونها من الشريطة بدات تطوي فيه سمعت الأذان متاع الجامع الجديد تربثت حطت يدها على صدرها جبدت هاك الكتيب متاع تعليم الصلاة وبدات تتصفح في باب الوضوء وتفكرت اللي هي ما زالت على وضوء.... جبدت ملحفة من الملاحف اللي هبطتهم من الشريطة وجات باش تفرش تمهمشت وخزرت للسماء ولضوء الشمس على الحيوط باش تفهم القبلة وين.... وقامت تضحك بينها وببن روحها وقالت مبمونة تعرف ربي وربي يعرف ميمونه.... ربي يعرف ميمونة كبرت في دار قحاب موش في دار مدبيه هههاهاها. وقبلت املحفة وين يجي وشافت في صفحة صلاة العصر وقعدت انبع بالمرحلة بالمرحلة وبمعرفتها دغبرت هالصلاة كبف صلاة العزايز.
يتبع

vendredi 2 juin 2017

نهج الحكام (7)


الحلقة السابعة

في وجوه الصباح فاقت على تصرفيق جوانح سردوك الجيران اذن وصاح حلت عينيها تاكدت اللي ليلتها عدت هانية، رمات الكوات على البنات وتقلبت على الجنب الاخر.
يتبع
خلات كرهبتها في بطحة الجينيرال، برغم اللي هي مخصصة لمعهد الاتار ويتصرف فيها خليقة من هاك الخلايق اللي تحوزو في اي بطحاء وتوللي باركينغ، اما لجين تعرف منين تشدهم لدرجة انهم يلقاولها بقعة في كل الحالات. هنات على بقعتها ودارت مع نهج الداي اللي يصب في بدو نهج الاندلس وفي مدخل سوق صاغة الفضة متاع اليهود في السابق، ومنه تلقى روحها في سوق الربع،اللي ما زالت فيه بعض المحلات المحافظة على حركة البيع والشراء في الحوايج العربي القديمة والا متاع اللي ماتوا امالبهم اما حتى حد ما يقوللكم متاع موتى، وصلت لسوق النساء تعرف محل مهم مولاه فهم اللعبة توة سنبن وتخصص في اللبسة الشرعية، وقفت عليه وسلمت عليه بادب وعطاتو ورقة قيدت فيها اش حاجتها،هبط القطايع بالوحدة بالوحدة  وهي مست وثبتت وتلمست بصوابعها وردتله السلعة اللي ما عجبتهاش وحطت تحت مرفقها ما رضات عليه من كل حاجة قطعتين، جبد زمام فاطورات قيد كل شيء حسب هبط بواحد طلع باثنين وقاللها على الروميز اللي بيناتهم حط كل شيء في ساشي كحلة وقبض حقهم وقاللها في وديعة ربي.
خرجت من السوق وشدت ثنية تربة الباي، بعد درجين كانت قدام دار منيه دقت الباب بسعاد لحظة وتحل الباب على وجه منبه متبسمة وكانها حست ببها
- يا النهار المبروك زوز زوز...
- لا لا ليوم جمعة يجعلنا من الحمام نخلطوا على الجمعة الاولى.
- الجمعة الاولى؟
- قالتها بحيرة اللي ما يعرف من الجمعة كان النهارالاسبوعي
- -اي اي اما ما تهرجش روحك اي حط حاجة في ساقك واخرج
- اي وما نهزش كاسة و طاسة حمام وشوية طفل؟
- ما تهز شيء ايدك لراسك ما تهزهاش.
- والبنات ؟
- وصي عليهم جارتك.
لبست اش جا في ساقها وتلحفت في جرد سفساري ووقفت على جارتها ووثاتها على البنات وشدو الثنية خرجو لنهج الغني لنهج عبا لين وصلو لحمام الدولاتلي.
حمام الدولاتلي كيف غيره من الحمامات القدم اللي فقدو من بريقهم وبهرجهم القديم وضوهم اما يقعدو يتمتعو بدفاهم وتدرج السخانة من البيت البرانية لبيت السخون وين الحوض. من اللي دخلو تعدات لجين للمعلمة وطلبت على وحدة من الحارزات، عيطتلها المعلمة بصوتها اللي تهرى بالكريستال العادي وممكن حتى بالشيشة الطمباك، جات وحدة مسلفعة حبشية اما يظهر فيها ماضية وتعرف صنعتها تبادلت هي ولجين كلمات ونظرات وتبسيمات متاع بروتوكول، فهمت الحبشية اللي سوقرت نهارها وضوات اللطافة المزيفة في وجهها اللي خانته ما تبقى من بزازل تهالكت عى كرشها قريب توصل لصرتها. 
بدلت لجين ومنية وتحزمو بافط حتى لفوق الصدر ودخلو،الحمام متفاجي  والقطوس ما هوش مسيب دخلو طول لبيت السخون تمدت لجين على الرخامة بعد ما خلات الفوطة ساترة الحد الادنى من بدنها يحب يقول العانة وما تحتها بصانطيات، وبانو بند نهودها كما ضاد محاذي ضاد غلمان لبسو شواشي حمر... منية قعدت متكمشة اما كيف شافت هاك البدن السخي بمحاسنه سرات في بدنها رجفة ما نجمتش تكبتها والا نمنعها  دورت وجهها لمضوى داخل منه شعاع شمس كاينها ديكوب في تياترو ضرب هاك الشعاع في وجهها لقشة من بدنها اللي رغم السنين والمحاين مازال بحتفظ ببرشة من دواعي الشهوة والرغبة الجياشة.
منية ولجين وحدهم في البيت السخون وقريب انفاسهم المغلوبة بالبخار ووهج النحاسة وربما بحاجات اخرى - هما ادرى بيهم - تطغى على صمت بيت السخون. كانو بعاد على بعضهم وانظارهم ما تلاقيش ابدانهم اما يتحسسوا وجود بعضهم بحس يدبهم على ابدانهم لين شرقت منية الصمت بيناتهم كيف قالتلها:
- تحبش نمسد يا.... انت اش اسمك؟
 - عيطلي لجين.....
- اي نحب تمسدني
........
بشكرتهم الحارزة بعد ما طيبتهم وفتلتلهم وطلاتهم بالصابون وغسلتلهم شعوراتهم وخرجو يبوخو يفورو وخرجت منية مولودة جديدة متطهرة من ادران الماضي ومن وسخ قدور، وبعد ما تيممت على بدن لجين وتحسست تضاريسه وجباله وشعابه ووديانه ووهاده وصحاريه وسهوله ومنبره ومحرابه....
خرجو للمقصورة ارتاحو شربو قازوزة نشفو عروقاتهم وشاحو جبدت لجين الساشي الكحلة وخرجت الحوايج الدخالى وعطاتها لمنيه تلبس لين وصلت للباسها الشرعي وتفننت لجين في تلبيسها حتى بانت كانها مريم المجدلية ومنية ساكتة شافت روحها في المراية في تلوينات من الابيض للرمادي للاكحل ما صدقتش ما شافت اترمات على يدين لجين تبوس فيهم ولجين تهرب فيهم وقالتلها:
- اية الوقت زرب هانا على طهارة مسافة الثنية نخلطو على صلاة الجمعة.
- - ما صليتش قبل ....
- ما عندك مناش تخاف تبعني اعمل اللي نعملو 
- ومن بعد كيف نبدى وحدي ؟
- هاك السور متاع القران اللي حفظتهم وانت صغيرة توة تفكرهم ، وهذا كتاب الوضوء وتعليم الصلاة... ما يسالش تغلط ان الله غفور رحيم.
خذات الكتاب من ايدها وحشاته في شونها.
خلصت لجين وخرجو وطلعو لجامع القصر خلطو على الجمعة صلاو وخرجو ومنية كابنها في منامة ما فرزت منها حتى شيء . قدام الجامع تفارقوا قالتلها لجبن :
- تو ما زلنا كي بدينا. ومن توة ما عادش يمسك ولا يعاشرك ولا قطعة من لحمه تمس لحمك. انت باش تشد المقود متاع حياتك. هاذيكة تبديلة فوقك وهاذي تبديلة ثانية. 
ومدتلها الساشي. 
- نتفقدك الخميس الجاي.
وتفارقو بمصافحة باليدين.
يتبع

jeudi 1 juin 2017

نهج الحكام (كيف يبدى الماء يلعب بين الساقين)


الحلقة السادسة
بمشطة ويبدى يورور تربريب وكل أشكال  البذاءات صاحت  منية:
- تحب تبورد عليك بالسوق!
زرب للباب ونطره وهو خارج وطربقه وراه.

الوقت الساعتين ماضي، ربع ساعة بعد ما هز قدور روحه وطبق الباب، منية سيبت غلها في فركة الصابون اللي بين ايديها في القصعة وبردت وهدات لين ولات تزن في مقطع غنايا يلزم الواحد يهبط عليه الوحي باش يغنبها وقنها.... يلزم يرتقي لمنزلة النبوة باش تبدى عنده راحة البال باش يتفكر رقايق معانيها:
الزمن حيدوقك في البعد ناري
الزمن هو اللي حيخلصلي ثاري
كل غدر وكل ليل سهرتهولي
كل هجر وكل جرح تركتهولي
كله حترده الليالي عليك بدالي والزمن
وتشرقع من بعد بيوم من الاليام ....
مقطع حسيبك للزمن في قرجومتها ياخذ طابع متاع وعيد وتهدبد وخوف وهي تغني فيها بما فيها من عواطف ومشاعر متضاربة...زعمه بجدها كيف تقول حتحتاج عطف قلبي؟ والا تتفكر في عشقتها وهي فرخة صغيرة وكيفاش هو اللي سفر بيها للسماء السابعة  في شيختها الاولى في حياتها ؟ زعمة اش يتعارك في مخها وفي قلبها من قرارات ومن احاسيس؟ 

الثلاثة غير ربع ماضي، عيطت بالصوت على البنات باش يمشيو لمكتبهم ، وماخرجوا الا ما خذاو التوصيات اليومية ما بكلمو حد وما يتبعو حد وما ياخذو حاجة من عند حد وخاصة خاصة ما باكلو شيء من عند حتى حد! 
لربعة ماضي، نشرت صابونها ولعبت على الستة ميترو مربع متاع الوسطية وجبدت كعبات طماطم وفلفل وراس بصل وفشختهم تفشيخ على انها سلاطة وكلات ما طاب عليه خاطرها باش تسد الرمق وباش تنجم تواجه هالنهار اللي ظهرلها يوم الحشر من الشيء اللي صار فيه ومن طوله. ما عندها حتى فكرة اشنوة اللي يستنى فيها غدوة مع لجين، الشيء اللي متيقنه منه هو ما صار وما صدر منها مع قدور واشنوة اللي باش يترتب عليه.
حياتها مع قدور عاشتها كيف ما تعيش النساء مع رجالها، هكة تخمم هكة شافت الدنيا والنساء اللي دايرة بيها، حلو ومر لين ينعدى العمر، مرة أصحاب ومرة كلاب، منية ما عرفتش راجل اخر،  يحب يقول ما رقدتش مع راجل.اخر، اي معنتها ما دخلهاش راجل اخر، قدور هو اللي كشفها على كل شيء في حكايات اللي تصير بين الرجال والنساء، هو اللي كسرها كيف ما يقولو ولاد وبنات الحومة هو اللي دخل في احشاها وملاها وحبلها، هو اللي حبته بالمعنى اللي تعلمته على الحب وهو اللي علمها الحب معنتها ولات تتوحشو وتفقدو وتتشهى ريحته وعرقه و كي تتفكره وحدها تبربش روحها تجيها الحلاوة. ا
للي عملته مع للاد الاخرين لكله من فوق لفوق بوس بالشفايف وتمريس بزازل وساعات حكان على الشوش والا تلعبلهم بيه وتحب تجيهم كيف يبزعو وما بنجموش يشدو ارواحهم... اما مع قدور تعلمت هي تسير العمليات وتتحكم فيه وقتاش يرش على عانتها والا على حلماتها.... 
علاش الوقت هذاكة مشى وما عادش يحب يرجع بمره وبحلوه وخاصة بحلوه....
اللي عملته اليوم مع قدور عبارة على صفحة جديدة كيف ما نهارة اللي خلاته يدخلو بعد ما لعبو حكان على النونة اما نهارتها الصفحة كانت بيضاء وكتبو فيها لثنين وعباوها بهات عينيك تسرح في دنيتهم عينيا وهل راى الحب سكارى، واليوم الصفحة كحلة محروقة مدخنة ما عادش فيها امكانية متاع كتيبة، كل نهار وكتببته وكل ما تتقابل عينيهم يلزمها تحضر روحها لكتيبة خايبة هي باش تكتبها بعد ما كان هو كل يوم وكل ساعة هو يهد وهو يرد وهو يربرب وهو يزبزب وهي كان سكتت يا ويح وكان جاوبت يجيها الشلبوق ينعي والا المشطة على تراميها والا في عصها.
الخمسة وربع ماضي، البنات روحو مالمكتب، عطاتهم لمجة كروستينا ومن بعد دخلت معاهم لبيتهم تراجعلهم دروسهم. كملو المراجعة حبوا يتفرجو في التلفزة في برامج الاطفال في البيت الكبيرة، قالتلهم لا وجبدتلهم كتاب قصص وبدات تحكيلهم، ما بين ما تشوقهم بيه من القصص وسؤالاتهم وضحكاتهم البريئة تناسات الساعات والوقت المرعب اللي حط كلاكله على قلبها.
الثمانية من الليل،جابتلهم كيسان حليب وقديمات خبز ومعجون استقاتو بيهم زادت قراتلهم قصة والا اثنين حتى حط النوم جوانحو على شوافرهم الرقيقة قعدت مشوار تغزرلهم وسالت دمعة من عينيها ما حبتش تعرف سببها . هزتهم بالوحدة لفروشاتهم  رمات الغانجو طفات الضوء وكركرت عليهم ووءنبها واقفين يسقىوا في اقل حركة والا همسة والا حثلة.
نبحت كلاب في لبعاد جاوبوهم كلاب من شيرة اخرى طاح الشفر على الشفر جات منامة في غفوة شافت طفلة تنقز وتغني : 
قبقاب رمان ما بين جنة وجنان
قبقاب رمان ما بين جنة وجنان.
في وجوه الصباح فاقت على تصرفيق جوانح سردوك الجيران اذن وصاح حلت عينيها تاكدت اللي ليلتها عدت هانية، رمات الكوات على البنات وتقلبت على الجنب الاخر.
يتبع

mercredi 31 mai 2017

كي يبدى الماء يلعب بين الساقين


الحلقة الرابعة

... لبة عندها زوز بنات كاركة عليهم وما تحبش يتحلو عينيهم ويسمعو بوذنيهم والا بالقيل والقال كلمة " يا بنات القحاب"

لجين، اي اسمها لجين كيف تلبس الحجاب الراقي والمرايات وتبدى عندها هيئة أستاذة والا محامية والا مرشدة اجتماعية. ايناس كي تبدى بشعرها الفريزي والا البوكلي وبسورية كاروات محصورة شوية على صدرها لين تخللي حلماتها قريب يبداو يربربو من الضيق والتزرزيق، وتبدى تشاطي وتباطي بتحليلاتها الوطدية في نقاش بعد فبلم في السيني كلوب متاع سينما السلام والا في سهريات قليلية وتبدى عاملة روحها تلوح في الماغون والا في السيليان. صلوحة اللي جاية من قفصة في مدرج كلية الأداب في منوبة وهي مغندفة في لبسة مهبتلة ما بين سراول الفريب متاع إبن خلدون وشوميزي متاع الفتللي من تركيا بعد ما يطيحو سومهم  في الصولد. جنان البنية المتدينة المذبالة بمرايات قاع دبوزة واللي عبنيها من القاعة ما تهزهمش تدبر في راسها مرة في الجمعة والا مرتين في قران ميناج في ديار موتوالفيل.

صعيب الواحد يفرز الوحدة من الاخرى في هالاربعة بنات اللي لا وحدة تشبه الاخرى؛ اشنوة الرابط ما بيناتهم اشنية الدوافع اللي تخليها تنقل من شخصية لشخصية؟ اشكون ينجم يكون شادد خيوط هالشخصيات الارجوزية؟ الى اي مدى تنجم تكون شخصية مستقلة على الاخرى ...

لجين قيمت منية من حجرها وقبضت على ذراعها بقوة من غير عنف ولا وجيعة باش توقفها على سقيها وخرجت بيها للبير، رمات منيه الحبل بالطاسة في البير وخضتها مرتين والا ثلاثة حتى لين اتملات ورزنت، في اربعة جبدات على الجرارة كانت الطاسة في فم الخرزة، حطتها بجنب الخرزة وبدات تغيل في وجهها و يديها كملت غسلت، على الشريطة عقاب منشفة راشيه جبدتها وتنشفت. رجع في وجها الريح وجرى فيه الدم تلفتت للوجبن وقالتلها:
-اقعد ارتاح خنيبلك قهوة.
ومشات لتركينة الكوجينة وركبت الززوة على الغاز بعد ما عمرتها قد قد، حضرت عبات زوز فناجل ودخلت بالطبق حططته على كرسي صغير قدام لجين.
مشوار سكات بين الزوز نساء، بردت القهوة شوية، ترشفت منية وبعدها لجين ورجعت الفنجال للطبق وفي ومضه تبدلت خزرة عينبها وغرزتهم في عينين منيه وقالت:
-موش بالبكاء تنجم تخرج من هالدوامة اللي انت فيها متاع الضرب والتفشيخ وكل ليلة يستفعل فيك طول وعرض لين يكرهك في روحك. من اليوم باش تسلم روحك بين ايديا اتبعني وتسمع كلامي بالخطوة بالخطوة. الحاجة اللي نحبوا نوصلولها هي قلبان الادوار بعد ما كان هو يحكم واللي يقلك باش تعمله تعمله، باش نوصلو توللي انت تحكم وتامر وتنهي واللي تامره باش يعمله يلزم يعمله.
-كيفاش انجم نوللي هكة؟
- تسمع كلامي وانبع اوامري بالمرحلة يلزمك توللي صمية عمية ما تسمعني كان انا بحضوري والا بغيابي. يلزمك تتعلم تحمل من غير بكاء ودموع يلزم لحمك يوللي نحاس ما يحمل حتى شيء. غدوة نجيك على الصباح نهزك للحمام تدخل منية تخرج عبد اخر. لا تجيب تبديلة لا حوايج لا كلاصن لا شيء. غدوة تبدى ولادة من اول وجديد. واليوم ما ريت حد ولا شفت حد ولا جاك حد.
يتبع

كي يبدى الماء يلعب بين الساقين


الحلقة الثالثة

- بيتلك ليلتك مشومة البارح؟
- ما جاوبتش اما براسها اللي حركتو ودموعها اللي تسيبو سبالة كان ردها وترمات على كتفها والشهقة خانقتها
- فتقني من بعضي ما عادش انجم نمشي للميحاض براحة

بكات لين شاحت عليها الدموع وما حاولتش تسكنها والا تسكتها،خلاتها لين اترخات في حجرها وهي تهدهد فيها وتمسح بيدها على ظرها واكتافها كي الصغير برغم اللي تجي اختها الصغيرة.
في الوقت هذاكة، عينيها دارت كيف البانوراميك في دايرة ما يمكن تسميته بالدار، ساحة ما تزيدش على اربعة ميترو مربع زليزلها محرقف ملقش، مسكوكة في ركنة، حيط اجرب يتبذرر بالتلبيس حزام جير اشخم كيف ايام مولاته الكالحة، باب على اليمين متاع ابيتة قنارو متاع حمام فوق الباب مضوى ما ينجم يكون كان ابيتة الصغار، الحيط اللي مقابله تحل فيه حاجة تشبه في نفس الوقت لكوجينة فيها عقاب وجق مزفطر وتركينة باينة منها خرزة بير خلفت فبها الابام والاحبال مسارب خلاته كي فم تكارلي افرم بلايص بيض وبلايص كحل موذحين مقابل البير درجة ولوحات في نعت باب لدويريه حتى الجرابع والقرلوات ما عادش يرضاو يتقاسموها.
نهج الحكام يصب في نهج الفارسي وهو- الحكام- نهج عنده جانب رقي وديار بيوتات كبار من اهالي تونس ما يبعدش على نهج الغني ونهج الاندلس ونهج تربة البي كبارات ودار الجلولي وحكام وفلاحة وملاكة كبار؛ اما في نفس الوقت قلنا ينفذ في نهج الفارسي المعروف بصاباط عجم ماخور ربط باب الجزيرة اللي قعد حتى للسبعينات يحرك لا محالة بقايا القحاب العزايز اما ما يمنعش اللي الجيرة متاعه للنهوجات اللي محاذيته رجعت على الحومة المعتبرة قبل بالوبال. والى جانب هذا انتقال الملكية من جيل لجيل وكثرة الورثاء وحلان الاحباس فتفت الملكات من بعضها لين اتركت وخربت وخرجت منها الوكايل والمخازن وديار الخدمة واللي لقى بيعة في بايو من ملكة والا دريبة والا مخزن باع . ومن هالديار والا الخشش ما جاء بين يدين القحاب اللي خممت على ايام كبرها والا على ما خلفت من ذرية ، ومنية من هالذرية كان منابها من مماتها اللي قضات من عز شبابها في صباط عجم ورمات الاربعة صوردي  اللي خباتهم موش تحت راصها اما في بقعة اكثر امان، في هاك القنارو في الاعوام الاولة متاع الاستقلال وقت اللي الورثة حتى ميراثهم ما يحرفوهش فين، وتجيهم الكمشة المجهولة من المصفي وقريب الواحد يقول باللي يبيع السارق رابح.

منية ما جاتش من باب الصدفة في خط النشاب متاعها حبيبتنا، عملية الاستكشاف متاعها مدروسة وعرفت اللي عندها بين يديها فريسة هشة من عدة نواحي وتعرف اللي تنجم ترجعها لبه كاسرة وين ترمي مخالبها تخللي جرح غارق ووين تنزل بانيابها وجداقها تفترش ما حصل في فمها، لبة عندها زوز بنات كاركة عليهم وما تحبش يتحلو عينيهم ويسمعو بوذنيهم والا بالقيل والقال كلمة " يا بنات القحاب.
يتبع

كي يبدى الماء يلعب بين الساقين


الحلقة الثانية
صباح الخير أختي انشاء، الله ما عطلتكشي على قضيتك؟
- يصبحك بالخير أختي، لا، لا ما عطلتنيش مرحبا بيك و بطلتك و بوجهك المبروك.
- يا منيه، ما تتحيرش من جيتي والا كيفاش نعرف اسمك؛ اهل الخير بزابد وما ينساو حد. 
وقعدت تستنى في رد فعلها وتثبت في كل حركة وتبديلة في تجاعيد وجهها المذبال وعينيها المحوقين وشفايفها اللي عندهم مدة ما ذاقوا كان القرص وحناكها اللي ما زالوا اثار الشلابق مرشومبن عليهم... وجه تراكمت عليه احزان وتعاسة البشرية اللي حتى ربي نساها من الخليقة متاعو.... منين باش يشوفها في زناقي وحوم تونس الخاربة واللي هجرتها المحبة والضحكة والزغروطة والحنانة بين الجيران والوقفة والمعونة بين الرجال.... انا رجال حتى الرجال والرجولية هجروها ما قعدت فيها كان الميزيريا الكحلة والوجوه التعيسة والشراب الخايب ورفقة السوء اللي ما تجيب كان الدمار.
وجها برغم جروح الايام والامهم تسرح وعينيها ضوات وحاجة تشبه للبسمة بدات تتصور على فمها، ومسحت على شعرها المشعشط اللي نسات عندها اشهرة وادهرة باش تعدي فيه قطرة زيت والا حاجة فاوحة، ووجها يحب يقول هيتي ودنيتي  ما تسمحش... ما خلاتهاش تحرك شفايفها بحرف وقالتلها: 
- ما يسالش ندخلو ونحكيو شوية وما تتحرجش احنا نساء بين بعضنا ونعرفو كل قلب اش حامل كان ما نعطلكش على حركتك؟
هبطت عليها هالكلمات كي المفتاح اللي رفع عليها كابوس دنينها وعيشتها وحست روحها كايني في هاك المطهرة اللي تجمع زوز نساء مع بعضهم ولا وحدة تحشم من بدنها قدام الاخرى ، وربما بالعكس، حست بحاجة كبيرة لوجودها وماذا بيها ترمي راسها على اكتافها وتحط مخها ونهد قلبها بالبكاء لين تحمار عينيها.
حست اللي تمكنت من العصب اللي بيه الفايدة في كيانها ومن غير ما تستنى منها حركة تشريع الباب باش تدخل، حطت ذراعها على كتفها ويدها بين خصلة شعرها ورقبتها ولزتها للدخول وطبقت الباب وراها. 
عندها مدة ناصبة العسة عليها وعلى الحومة، مرة تلبس دجين وشعرها مسيب ومرة روبة محتشمة من غير ما تكون متدينة، ومرة بسفساري وهي تلم في المعطيات عليها وعلى الجيران. تعرف اللي راجلها توة شادد الصف بصاك في ديبو من ديبوات الشراب لقطعيتو ولقطعية باش يبيعها يصور منها مصيريف. تعرف اللي الصغار في المكتب ومازال وقت مرواحهم. تعرفها وحدها وتحب تتكشف على دواخلها وتسلم روحها ليها طواعية من غير حتى مقاومة. تحب تجعل منها عبد مطيع ياتمر باوامرها.
دخلت ومنيه قدامها فصلت بدنها بالطرف بالطرف ظهرها اكتافها المهدودبن ورعشة ترمتها المليانة وعضلات ساقيها اللي الزروقية ما زالت باينة عليهم، عرفت اللي تنجم تصلبها وتتكشف على خناخش خناخشها. البيت خايض الغطاء كيف ما جاء جاء، كلصون يتلاوح في شيرة الساقين، ثبتت فيه راتو مقطع اثر من اثار اغتصاب كانت للبونية و الشلابق الدور الحاسم فيه، موش مؤكد اللي حست بحاجة اخرى بخلاف الحراق في دبرها وهو يغريز فيها من تالي كيف ما في كل ليلة يبدى بالعو وبتفكر وقت اللي كان فرخ ويتصرطو علبه الفصايل متاع الحومة في مخزن نقاشة النحاس..... 
- بيتلك ليلتك مشومة البارح؟
- ما جاوبتش اما براسها اللي حركتو ودموعها اللي تسيبو سبالة كان ردها وترمات على كتفها والشهقة خانقتها
- فتقني من بعضي ما عادش انجم نمشي للميحاض براحة....
يتبع

vendredi 26 mai 2017

لا دولة بدون وطن ولا وطن بدون دولة


تعقيبا على فيديو سي عادل اللطيفي اللي قام تشخيص ازمة الدولة على مختلف المراحل من 14 جانفي لليوم وفشل الحكومات المتعاقبة في ارساء سلطة الدولة، وفي علاقة مع الحملة الحالية لمقاومة الفساد، شرح سي عادل الاسباب اللي جعلت الدولة تكون في هالحالة متاع الضعف والهشاشة وفي نفس الوقت كونها في حالة تصادم مع "المجتمع" او على الاقل ما هياش في حالة توافق واعتراف متبادل مع " المجتمع" . ناكد على تعبير مجتمع وموش على تعبير مواطنين لان عقدة الاشكال في عدم اكتمال الشعور  والوعي بالمواطنة من الطرفين الدولة والافراد. تونس المعاصرة يحب يقول تونس متاع مرحلة الحداثة المتفق عليها (اي اللي توافق نهاية القرن 15 واستعادة الاندلس واكتشاف القارة الامريكية) كانت في حالة ذوبان جغرافي وتاريخي وسياسي وبشري، بلاد بلاش دولة مركزية سواحلها يتحكمو فيها القراصنة ودواخلها قبائل تتصارع  ولا عاد انتاج ولا فلاحة ولا امن. علاقة التوانسة مع دولة منهم، ومعاها بناو علاقة اعتراف متبادل واسرة مالكة وحاكمة يحسو انها منهم لاول مرة في التاريخ القريب نسبيا كان مع الدولة الحفصية وبسقوط وانهيار الدولة الحفصية ينهار مفهوم الدولة قبل ما تكتمل الصورة الحدبثة لمفهوم الدول الاوطان ( Les États nations ) وما الصراعات اللي على اليابسة والا في البحر بين قوى هاك الوقت (انقلترا اسبانيا الدولة العثمانية فرانسا بلجيكا. )الا مرحلة محوربة في بناء الدول الاوطان. كانت هالمرحلة هاذي باش تقابل الهجرة الاندلسية الكبيرة اللي امتدت حتى لبداية القرن 18 بحيث بلادنا- كيف  الجزائر  والمغرب- كانت في حالة اكتمال بشري وسكاني بما فيه من اثراء اقتصادي واجتماعي وزراعي وثقافي وانعدام اكتمال سياسي نظرا لغياب الدولة المركزية التونسية وتسيب البلاد مرة بين ايدين القراصنة المشارقة( Levantins  ) ومرة عند السبنيور. من نهاية الدولة ااحفصيى حتى لعام 1956 تونس ما عرفتش دولة منها يسيروا فيها اولادها الشيء اللي يجعل الريبة والخوف والشك هوما ركائز  العلاقة مع دولة الدايات والمراديين والحسينيين وبالطبيعة الفرنسيين. البعض من المحللين يعتقدوان دولة الاستقلال اتبنات باسوا ما كانت عليه الدولة الحسينية والدولة الكولونبالية لدرجة انهم يسميوها الدولة الكولونيالية الوطنية. غير ان العيب الأساسي لدولة الاستقلال انها ما توصلتش لبناء الدولة الوطن اللي يمحي من ذاكرة المجتمع الدول الغريبة عليه اللي حكمته. وطبيعي انه يتواصل مناخ الريبة والخوف وعدم الثقة بين المجتمع والدولة متاع الاستقلال في مراحلها المتعاقبة حتى لدولة ما بعد 14 جانفي. وبناء الدولة الوطن ما عنده حتى علاقة بالديمقراطية والحرية والامثلة التاريخية القراب لينا ماعندهمش ياسر من اللي تحولوا من انظمة دكتاتورية لانظمة ديمقراطية وهوما اسبانبا والبرتغال. والكارثة ان تواصل الدولة الشبه وطنية كيف دولة الايتقلال والا دولة ما بعد 14 جانفي مع نمط حياة مجتمعي شبه ليبرالي يعمق الهوة السحيقة بين اامجتمع والدولة بميكانيسمات قوية ومتعمدة لا بالميكانيزمات التقليدية القبلية والا العشائرية. الكارثة ان الحكومات المتعاقبة متاع دولة الاستقلال تستنسخ على بعضها في كل شيء بما في ذلك السلبيات وتواصل في تغييب المجتمع وتنكرله اي دور في اامساهمة في بنيان مستقبله وهي السياسات اللي تتنافى مع فكرة الدولة الوطن. وطبيعي ان التوانسة اليوم يواصلو عدم الثقة مع دولة اليوم حتى في بادرتها محاربة الفساد لان التوانسة اليوم في 75% منهم ما عرفوا كان حكومات دولة الاستقلال  هالحكومات اللي ابتكرت ولاءات مخزنية جديدة ما عادش تعتمد على منظومة مخزن الدولة الحسينية المتكون من القبائل  وانما على مخزن مبني على الزبونية والنخبة اللي تنجم تستوعبهم الدولة سواء في اجهزة الادارة والا بمنظومة الفساد والرشوة.؛ على خاطر في الاول وفي الاخر منبع الفساد هو الدولة سواء بموظفيها والا بقواننينها والا بامتيازاتها وثماش حنيك و الخ. اليوم المجنمع كي يستحسن الحملة ضد الفساد والا يعارض قانون المصالحة ماهوش ثقة في الدولة وانما نوع من الانتقام من الدولة اللي يعتبرها هي السبب في تغول صنف الناس اللي استفادو من الدولة بالزبونية واليوم يلزم يكتو؛ وانتقام من الفاسدين اللي لولا الدولة ما كانوش يوليو بهالقوة هاذي. وبكل صورة طبيعي انه سدان هالاربعة معزات القاسدات ماهوش باش يمكن الدولة تاخذ صك على بياض لمستقبلها. مادام ما ظهرتش بوادر بناء الدولة الوطن اللي تلم التوانسة الكل بقطع النظر على اصولهم واعتمادا كان على كفاءتهم رانا ما خرجناش من الخندق.

mercredi 24 mai 2017

المحجوز بين تونس والشرق الجزائري



قصيد غزلي من نوع المحجوز لشاعر من القيروان إسمه علوان بن حسن من جمع الباحث الفرنسي كونستنتن لويس سونك مدير المدرسة الكتانية بقسنطينة، والمنشور في كتاب المعرب في أقوال عرب افريقية والمغرب.
يبدو أكثر فأكثر أن  الشعر المحجوز  حسب ما تؤكده الوثائق والمقاربات الدراسية خاصة في الجهة الشرقية من القطر الجزائري هو في جاتب كبير مما اختصت به منطقة قسنطينة وداعت شهرته لتنتشر في جزء كبير من التراب التونسي ربما لفترة قديمة نسبية. ومن مقاربات بعض الباحثين الجزائريين حول العلاقة بين التراث الأندلسي -أزجالا وترنيمات- من جهة ومنظومة الشعر الملحون، أن الموسيقى العربية الأندلسية في الجزائر تنقسم إلى ثلاث مدارس، المدرسة التلمسانية حيث نجد الغرناطية أب الحوزي (غرناطة)، المدرسة العاصمية حيث نجد الصنعة أب الشعبي (قرطبة)، وأخيرا المدرسة القسنطينية حيث نجد المالوف أب المحجوز(اشبيلية).
وما يدل عن الأصول الجزائرية للمحجوز ، أو على الأقل تقاسمه بين جهات البلدين  ما نلاحظه:
- أولا من ناحية النظم والميزان وكذلك المصطلحات مثل الركاب والتوريدة والجريدة وهي مصطلحات غير واردة في منظومة الملحون التونسي كالدور والأغصان والطوالع.
- وثانيا من ناحية القاموس والتراكيب اللغوية كما ترد في هذا القصيد مثل عبارات "راه" و"عيد" و"عشيق" و يفتشوا" و"هنايا" و"حوّس" و"إيزور" عوض إيزار.
ولكن في نفس الوقت نلآحظ نفسا نونسيا محضا مستقلآ بذاته في مدونة المحجوز للعربي النجار الذي يبقى وبلآ منازع الشاعر الوحيد والأخير من شعراء أوج الملحون التونسي المتمكن من المحجوز في مختلف تلويناته  سواء كانت ملزومات من نفس السخاب أو عرضوني  أو في القصائد الشبيهى بالمسدسات والقسماوة دفعا أي بدون مساعدة السعفاء، وأخيرا غناء الدرز المتداول عند أهالي الحنوب المقيمين بالعاصمة كالدويرات وتامزرت وشنني وغنَّاياهم أمثال بن جمعة و البراك وبن جامع وبونقازة والنافع وبن معتوق.
لكن المحجوز لم يكن مقتصرا على مناسبات الدرز وهو الإنشاد جلوسا ومرافقته بالإيقاع على الطبل بل كان من أهم الطقوس الرمضانية في محلين شهيرين بحاضرة تونس وهما قهوة المحابس التي تفتح على ساحة باب الجزيرة، و مخزن الحصر في نهج سيدي البشير قبل أن يقع هدمه  أي في بداية الستينات. ففي هذه المحلآت يلتئم جمع الأدبه والغنَّايا من مختلف حومات العاصمة وأحوازها كالكرم والمعلقة والمرسى والجبل الأحمر ومرناق وحتى من سليمان، كامل ليالي رمضان بداية من ساعتين بعد الإفطار حتى قرابة السحور في مساجلات مفتوحة بين الأدبه والمولعين ثم يأخذ فيها الشعراء والمرددين نصيبهم كل واحد طريق أي نوبة كاملة يتسلسل فيها المحجوز مع الملحون، يسمح فيه لبعض المولعين مشاركة السعفة رد اللوازم .
أما خارج رمضان تلتئم حلقات الغنايه والإدبه بصورة غير منتظمة حسب الحظور والمزاجات وكثيرا ما يتلآقى" أهل الجد"  مع أصحاب صنعة المالوف والغنايه وذاك ما يفسر تداخل اللهجات الموسيقية في ما بينها من ذائقة لأخرى. وفي هذا السياق حديث مطول.
  وفي الأخير تبقى منظومة المحجوز نظما ودفعا بالغناء وطريقة تقاسم الغناي والسعفاء مختلف مكونات القصيدة، موضوعات في حاجة للدراسة والتعميق بعد ما يتم جمع أكثر ما يمكن جمعه سواء من قصائد الشعراء التونسيين أو الجزائريين ولما لا أن تتضافر جهود الباحثين من البلدين حول مكون من الذاكرة الثقافية الجماعية لتونس والحزائر مثل ما هو الشأن للتراث الأندلسي المتمثل في المالوف.
يا كحيل الاجفان
يا كحيل الاجفان *** اخبرني باللي نريد ماطول نفاڤو
صرت غير حيران *** ما نلفاشي النوم راه جفني اشتاڤو
من شديد الامحان *** كل آخر عنده حبيب ينحب اعڤابو
وآنا غير نهوم اشتاڨ ڤلبي جوابو
راه عيد غفران
***
*ركاب*
راه عيد بعيان *** من عنده محبوب راه لازم يزورو
شهدو بالالوان *** بملاحف كمحا حرير اخضر ينورو
احزوم ذهب ميزان *** وونايس فوڨ الخدود ماذا يشيرو
فوڨ خد نعمان *** يهتزوا من غير ريم حتى يدورو
خرجوا مثيل بيزان *** انتبهوا يا عاشڤين ماذا يديرو
ڤاصدين المكان *** للشيخ القطب حڨيڨ دخلوا يزورو
في بلآد سلطان *** مدينة صبره شهير لا حد غيرو
يتغامزوا بالاعيان *** كل اخرى تفكرت عشيڨ بعثت سفيرو
ڤول له يجيو بتعيان *** غاب الحزّار اليوم لا حد غيرو
خلف الاله سبحان *** عالم بالأسوار راه هو خبيرو
*توريدة*
جاء الرسول سرعان *** ڤال اتحمّل يا عشيڨ لآزم اتجينا
توصل للخندود اليوم اتزول الغبينا
*ركاب*
كيف ڤمت شرهان *** ناديت اسعيفي وڤلت خوذ الوصايه
كون لبڨ فطـَّان *** احذر من لعدا يفتشوا على بلآيا
بالخدع والأفتان *** نصبولي على كل ريح ڤطعوا الثنايا
جا الرجل شجعان *** ڤال اسبڨ ڤبلي وليس تغفل وصايا
لن[1] تخش المكان *** اذا عند الباب يكون سهري هنايا
حلفت له بالايمان *** لن تدخل للدار تراك طير الومايا
هبطت مثل سلطان *** دافع في مال الجريده جاب الكفايا
باشا وزاد غيوان *** ڤالت لي يا مرحبا بمن جا هنايا
الليله تبات شرحان *** عنّڨ صدري والنهود وحوّس اعضايا
فوڨ فرش ما كان *** امخادد من مذهّبِي[2] وإيزور غايه
سرير زيت كتَّان *** يظهرلك من بعد مثيل المرايا
*توريدة*
لمحت مثيل سكران *** هايم على وجهي ولا نڤد الثنايا
سعيت سعي ما كان *** ما نالوشي حد من كبار الزوايا
راه غير غفران
*ركاب*
خرجنا وڤفلت البيبان *** ڤمت بعيني للميزان نلڤاه ضايا[3]
الفجر بان باحسان *** جرّد سيفه للظلآم شڨ الثنايا
يومين زهو ما كان *** ما نالهمشي حد من كبار الزوايا[4]
من عصير ڤطعان *** امزجناه بالماء وجاء شيء غايه
من يريد الافتان *** يڤرب نورِّيه حين يسمع غنايا
أسمي شهير علوان *** ولد حسن نقرا السلآم للي هنايا
والسعفى والغيد وجميع صف الصبايا
راه عيد غفران
[1] لن لها عدة معاني:في هذا البيت نعني: إلى أن أو حتى أن أو لأن في البيت 24
[2] قماش مطرز بالذهب ربما كان من نوع البروكار.
[3] ضاويه تحريف لضرورة الوزن.والمقصود بها مجموعة نجوم الميزان في قبة السماء
[4] وقع إعادة هذا العجز ثانية ربما بسبب نسيان النص الأصلي من طرف الراوي.

Stratifications et métissage culturel au Balad el Jérid :



L’exemple des chants et danses mystiques et de transe thérapeutique du Thalmud de Sidi Bou Ali [1].

Ali SAIDANE

Le « balad el Jarid » bien que situé au nord est  de la cinquième province du Maghreb : Le grand Zaab ou Qastillia, il n’en constitue pas moins :

·         Son centre citadin par ces ville de Tozeur et Nafta, 

·         Le pôle d’un échange commercial entre l’Afrique et les nord de l’ifriquia,

·         Un haut lieu du savoir  à la fois spirituel et séculier.

·         Le passage obligé sur l’axe  Ghardaïa, ourjellane (Ouargla) Touggourt oued Souf  au sud, Gafsa, Gabes, Djerba, et Tripoli, à l’est et Sfax et Tunis au nord.

Longtemps bastion des kharijite Ibadites des tribus berbères Mzab, le Balad el Jarid fût un relais capital de la deuxième route des d’esclaves africains, avec la route orientale de Ghadames Djerba toutes les deux contrôlées par le  négociants Ibadites.

L’arrivée de Sidi bou Ali  aux 13ème  siècle correspond à une période de l’histoire de l’Ifriqiya médiévale caractérisée à la fois par l’exode des savants, le recul des sciences théologiques et mystiques et surtout par la recrudescence de l’insécurité et la prolifération des mouvements schismatiques d’obédience Kharijite particulièrement ibâdite, à la suite de la grande invasion Hilalienne qui à déstabilisée les équilibres précaires des cités du pays. Sidi Bou Ali à été surnommé Assunni par ses adeptes et fidèles pour la grande ténacité avec laquelle il défendait le rite sunnite face aux mouvements schismatiques, c’est ainsi qu’il s’est forgé la notoriété d’un grand savant doublé d’un grand combattant et surtout d’un grand défenseur des causes des populations démunies et soumises aux diverses exactions. Par ses multiples voyages et contacts avec les grands exégètes de l’époque (Sidi Bou Saïd el beji, Sidi Abdelaziz Al Jarrah, Abu Madien Al Ghouth et Youssef Addahmani…) Sidi Bou Ali à acquit une dimension charismatique qui a largement dépassé la région du jerid et un respect pour ses positions justes et modérées même par ses adversaires Ibadites. Ses actions et son parcours dans une vie longue de 117 ans ont fait de lui déjà de son vivant un saint aux « miracles attestés» (Karamats et manakebs) par ses adeptes et disciples.


Blotti au creux de l’oasis luxuriante de Nafta, la zaouïa mausolée de Sidi bou Ali attire les pèlerins qui lui vouent une grande vénération non seulement du jerid, mais aussi de Gabes, des hmamma, du kairouannais, du sahel  et de certaines régions d’Algérie., qui se manifeste par des pèlerinages, des promesses (Ouâda) et des offrandes de toutes sorte.

Le Thalmud est un ensemble de chant et de danse  mystiques et de transe thérapeutique  lié à la confrérie du saint de Nefta. Composé d’une cinquantaine de chanteurs et percussionnistes, l’ensemble perpétue la tradition du chant soufi et des danses de transe thérapeutique propre à la région
Au-delà de ses aspects spectaculaires, l’observation des divers rituels de  l’ensemble, le Thalmud, nous interpelle à plus d’un titre par ses diverses facettes  musicales rythmiques et incantatoires. A la fois  éloignées les une des autres, mais si harmonieusement intériorisées par les Chaouchs Qadim les maîtres de la hadhra, les membres de l’ensemble de chant, les percussionnistes, tambourineurs et les simples adeptes et danseurs, que l’on  ne peut que constater la capacité de ce microcosme, génération après génération, ainsi que celle des la garde rapprochée du rituels (les mokaddems et chaouchs qadims)  à intégrer depuis des siècles
·         Les traditions soufis arabo- musulmanes propre à l’ifrikia dans le strict respect de l’orthodoxie sunnite.
·         Les influences ottomanes véhiculés par les soldats et janissaires, adeptes de la confrérie Qadiria.
·         Les influences d’origine africaine transmis par les descendants d’anciens esclaves.
·         Des résidus de pratiques païennes berbères.
·         Et enfin, les résurgences syriaques, malgré le doute et le flou qui persiste dans nos  recherches quand à l’origine de cet élément.
Les composantes du corpus :
On observe trois rituels indépendants
1.      Le  moment fort, socialement parlant se produit lors du rassemblement annuel qui a lieu lors de la Kharja de 3ème jour de l’aïd el Kabîr, cet événement rassemble des milliers de pèlerins venus de toutes les régions de Tunisie et même d’Algérie pour communier la veille dans le sanctuaire et aux alentours et participer le lendemain à la grande procession rythmée par les percussions et les chants mystiques aux grand bonheur des disciples hommes et femmes, qui se laissent aller à la transe collective.
Le cortège traverse la ville depuis son entrée pour atteindre la Zaouïa vers le milieu de la journée dans une forêt d’étendards aux couleurs chatoyantes.
Cette procession se distingue par quelques aspects assez insolites :
·         l’utilisation de certains marcheurs de chaussures en poil de chèvres ou de chaussettes épaisses ainsi que leur « phobie » des chaussures en caoutchouc ou en plastique.
·         La grande fréquence des scènes de « Turki » entre marcheurs et particulièrement les femmes. Ces scènes se terminent toujours par des fraternisations chaleureuses.
2.      Les madha  ou Dhikr :
La madha est une suite de chants hiératiques à l’honneur du prophète et du saint, elle revêt un caractère solennel et s’inscrit tant par ses registres et modes musicaux que rythmique dans la tradition des chants soufis arabo musulmans tunisiens, mais ne manque pas de coloration  typique quand au phrasé du chant et du parler propre au jérid. Le chant emblématique de la madha est le poème :
نا بديت في الكلام نقاني  و نزيد في النظام *** خيره بو علي ما جاني و ما جابه منام
J’ai commencé à ordonner mes mots en leurs donnant les rimes
Pourquoi donc Bou Ali ne m’a pas rendu visite, ne serait ce qu’en rêve !
Les madhas sont exécutées en prélude à la hadhra comme préambule sacré à la hadhra
3.      hadhra :
La hadhra proprement dite se compose de 3 éléments :
            La hadhra débute par la Îdda qui est une suite de chant vocal de dhikr sans accompagnement rythmique entre deux groupes de l’ensemble, probablement que le terme Îdda signifie la notion d’énumération. L’exécution mélodique est caractéristique par son phrasé propre bien que similaire aux ouvertures de la Îssaouya et Qadiria quand à sa forme non rythmée, mais elle ne renferme pas les modes citadins du corpus musical savant tunisien encore moins populaire rural. C’est une psalmodie sinusoïdale ayant son rythme interne marqué par l’alternance d’accents toniques et légers d’une part et des syllabes musicales longues et brèves.
 La Îdda se présente comme une mise en condition de l’esprit et du corps qui   intériorisent toute la mystique du chant et se laissent emporter par sa vague afin de se  préparer à la transe.
            Le Tourqui, le Âjmi et le seryani : c’est un instant  crucial du rituel au cours duquel le chaouch qadim le maître du rituel soumet ses compagnons à une sorte de « contrôle des connaissances » dans une langue ésotérique qui emprunte au turque, séryani, âjmi et autres résidus langagiers africains, un mélange de mots ou onomatopées dont la fonction mystificatrice est évidente. L’échange prend  parfois des intonations agressives et tendues, le chaouch Qadim donne l’impression d’être dans un état second comme habité par un esprit malin son corps agité est pris par des spasmes et les yeux révulsés, il harcèle ses subordonnés de questions auxquelles ils répondent certains avec soumissions et d’autres avec insolence, toutefois les échanges se terminent par une fraternisation et fortes accolades en prononçant « assalmou âalaykom ». Au cours de ces instants du tourqui,  on sent la montée des tensions à leurs paroxysmes chez les adeptes de la transe, ils attendent avec impatience le début brusque de la khamra.e signal de serdah berdah
            La transe : takhmira ou khamra est la composante profane du rituel, c’est  au signal de serdah berdah que se libèrent les bendirs et tangoura ou kurkutu dans les rythmes ascendants dans le nuage de jawi qui s’élève des couscoussiers en terre cuite et remplis de braise, que les assistants du chaouch qadim secouent vigoureusement aux visages des candidat à la transes.
Les percussionnistes chanteurs et secoueurs de couscoussiers en braises emportent spectateurs et danseurs dans un tourbillon de sonorités, rythmes effluves d’encens pendant une grande partie de la soirée au cours de la quelles certains « possédés » n’hésitent pas à marcher sur des charbons ardents ou se faire griller le dos et les membres par une branche de palmier en flammes.
Les stratifications successives des diverses cultures qui se sont succédées au baled al jerid, ainsi que le métissage qui en est sorti, la persistance des traditions païennes et africaines dans les expressions non seulement du Thalmud mais aussi de la banga du rituel de sidi marzoug, font de cette région avec DJerba le véritable réceptacle d’activités de création, de préservation et de diffusion de produits culturels où l’arabité, l’amazighité et la négritude devrait constituer l’ossature principale.
Les diverses composantes aussi bien matérielles qu’immatérielles de ces expressions sont si vivaces et si intériorisée comme signes identitaire par les populations, sont de nature à encourager dans l’explorations de ces voies qui ne peuvent que consolider l’attrait naturel des oasis du jerid  et raffermir son image sur le marché d’un tourisme en quête non plus d’exotisme dépassé, mais de découverte consciente et intelligente.



[1] Texte de ma communication au colloque du festival : Tozeur : L’Orientale Africaine le 19/04/2008