Affichage des articles dont le libellé est صداقةآ. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est صداقةآ. Afficher tous les articles

mercredi 13 juillet 2011

هكذا تحدثت ماميا


أحيانا حين أكون جرحا ينزف يضيق بي الأفق ,
و يقفر الشاطئ ,
و تظلم السماء من حولي ,
وينفجر الكون بداخلي ,
ويصخب الصمت و يرحل الأمل بعيدا , بعيدا.
أحيانا ينحسر البحر,
و تغيب المرافئ,
و تتحطم السفن,
وتتلاشى الأمواج,
ويتحول خط آخر موجة إلى خيط,
ويتحوّل الخيط إلى حبل سرج و أجدني على صهوة جواد "دون كيشوت"
أقاتل السّديم وأصارع الفراغ خطّ آخر موجة يفصل بين حلّين,
صمود وتحدّ أو موت وانتحار حينئذ تحتضنني الوحدة ,
لتحميني من الوحشة و يراقصني الحنين ,
ليبعد عنّي الحزن
يداعبني الشجن ,
يطرد عني الألم و يعتصرني الشوق ,
لئلا يصيبني الجنون و تهدهدني الذكرى ,
لتذود عنّي اليأس و يلتهمني جرحي لئلا يدمّرني الضّياع أنا جرح....
غائر و أغوص في أعماق نفسي لحدّ الذوبان
لحدّ الإنصهار لحدّ الإنتشاء أتّخذ وضع الجنين وأسبت أنا جرح....
يسبت و حين يأتي المخاض أولد من جديد في صفاء الطفولة
في نقاء الطفولة في براءة الطفولة و في عذريّة الطفولة
وتولد الأرض معي حينها ينتشر البحر بين السّماء
ومدخل جرحي و أذهب في أفق ينحني فوقي و يصلّي لي
هاته الأرض تشبهني حين أتيت إليها و ستحتضنني حين أرحل عنها آه,
ما أكبر الأرض و ما أصغر جرحي بل آه, ما أصغر الأرض و ما أكبر جرحي أنا جرح...
يندمل و تولد الدنيا من جرحي, فـأقف على حدّ تلك اللحظة,
و إحدى عينيّ على الماضي و الأخرى يسكنها حلم يسكنها حلم يسكنها...
حلم أنا جرح...
يحلم