mercredi 12 juin 2013

ريحة السخاب(1)




تونس سبتمبر 1942

-         بفييييييييييييييييت ههههه.  
   اتسَِيب فَصْ امْحَمَّد الصابري المعروف في دواير باب الجديد والمر ونهج المقطع وسيدي قادوس، من بين شفايفه المتلمظة، كاينُّه صوت تمزيق العمبرقيز الجديد بين يدين قمَّاش من سوق القرانة، وتبعه بضحكة مشحمة بباقي جبدة السبسي اللي ما زال كي تعدى بين يديه، مجلجلة تورور شقَّت ضيق الخلوة اللي  تلم سي عبدالواحد الغانمي (مولى المحل) وأحبابه المقربين. قص سي محمود الغانمي غطستُه الغارقة في الشغل اللي لاهي فيه، يكمّل في تذهيب مجلـّد ثمين وقيّم بين يديه، وهز رأسه وظهرت على فمٌّه تبسيمة بالساكتة دوبلاش ما بينت على سنيه/ في نفس الوقت شنحة وجهُه بكلها انشرحت: حس اللي طرح دقان الناب بدى وعدك بيها الشربة غلات في راس عبد الحفيظ الهادفي وقريب يبدى يتهز ويتنفض وتشدو الكريز متاع التوكويك وتبدى بزاقاتُه ترش على اليمين وعلى اليسار.
-        -  توة هكَّة خارج بعاشرة يا سي حفَّه في بالي بيك محاسبي وما يفوتوكش العواشر ههههه.
-         - سيّب حفة يا امْحَمد، ما عوايدوش، خلوقو مدرعة لازم جاه جواب من الجريد فيه أخبار مشغشبتُّه.
رُباعي الخلوة اللي داير بطاولة طُرح التريسيتي، زيادة على عبدالواحد الغانمي وامْحمَّد الصَّبري (الدويري) ، يتكون من عبد الحفيظ الهادفي (الجريدي) و مصطفى الصدفي.
  -   تش تش تشصاحبي هو اللي راسَه طرى وين سارح...
-        -  سيب هاك المربوط  يا حفة تو يرجعلك راسك .
الشمس ما زالت ما غربتش في هاك العشوية  الخرفية، النهار كان دافئ  من يقية أيمات قوايل الرمان والسفرجل كيما يسميوها أهل الحاضرة، ضل سور باب منارة مبرد واجهة محل  الغانمي اللي كان يجمع الرباعي كل عشية من وقت ما يروح سي عبد الواحد و عائلته من الخلاعة  بعد ما يعومو المادونة  واتِّم خرجة سيدي بوسعيد.
الخريف جاء بدري  وبدى فصل الأمطار بقوة بغسّالة النوادر التي جرفت الغبار والتربة المتراكمة على السطوحات والطريق العام. أمَّا نهار بعد نهار يتسرب يوم والا أكثر تشرق فيه الشمس بنشوة كبيرة وترجع الروح للحركة والبلاد ولأهلها وتنشط شوية برغم ما يجيبلها الأيام من حالك الاخبار اللي تحمم القلب وتهد الجاش والعزايم...
طبول الحرب بدات ترزم عندها مدة، بعد ما كانت جاية من بعيد في البلدان الأوروبية، هاي حسها على بيبان الإيالة  وقريب تجط كلاكلها على جسمها المعلال واللي ما صدقت لربي تنفس بطلوع سيدي المنصف على عرش الدولة الحسينية... التوانسة صارو بين بيت السخون وسقيفة الحمام بين البارد والحامي ...نهار متفرحات وزغاريد  ونهار رغب وخوف و شغلة محيرة القلوب...
الخوف من شبح المجاعة وبوبرَّاك ماهوش مفارق تخمام الأهالي وخصوصي  أمالي فريقة وبر القبلة/ ما زالت في قلوبهم العشر سنين زمة  اللي جات بعد  ازمة طياح السكة  في آخر العشرينات...

vendredi 7 juin 2013

في عبقرية الدارجة التونسية: استعمال الرباعي بصيغة فَعَّل (-18)



في حوار مع صديقة مهتمة بالمشافهة و القضايا متاع اللغات الغير مستعملة بالدرجة الأساسية في التعامل المكتوب فاجأتني بملاحظة ما انتبهت لهاش في السابق، هي الاقتصاد في استعمال اللغة الدارجة بحكم ادمانها الطبيعي للمنمنمات وكثر الطريزة والنقيشة، الشيء اللي يخلـِّيها حكاية دقيقة توللي تشد ربع ساعة بتركيزات الكلام وتقعيده وما تابعهم من فمتالا والحاصل والمحصول وفهمت الحاصل معناها متاع سي الحبيب يرحمُه، خللي من هاك الجماعة المرضى بمعنتها ومعناها وعاد وياخي ومختصر الحديث ومخ الهدرة وبرة آش يفك يدي من شوشتك. هالملاحظة رجعتني لوقت اللي كنت في لجنة قراءة الاعمال الدرامية متاع التلفزة من مسلسلات وسيتكوم،  وتفكرت آش كنت نقاسي (لامحالة هو كل شيء بأجره وكل خطوة بحسنة وكل ورقة بدنوس) من الحوارات  وقالي قتلك والحدَّاثة اللي يلزملها 30 ثانية ترصي في 4 دقائق.
نخمم في الموضوع لين ضربت في مخِّي أنُّه لازم الدارجة تلقى لروحها - بالطبيعة من الناس اللي يتعاملو بيها في قلم الكتيبة- طريقة اللي يتنحى منها هاك الإسهال اللوغوماشي  من نوع اطبخ الماء تصيب الرغاوي، وتوصل لدرجة من البلاغة اللي يحصل فيها المقصود بما فيها طاقةمتاع قلل ودلل اللي نلقاوها في حديث الناس متاع كل يوم والأمثلة على هذا كثيرة، كيف "إرخيك" و"تجبد" و"فصع" و"جبد بيه" و"حشاه" و"قعّدُه على ليّتُه".
صحيح اللي برشة من الناس يتقززو من هالعبارات اللي يعتبروها سوقية متاع زوفرة و رعاع وغيرها من الأحكام الأخلاقية اللي ماهيش في محلها في أغلب الأحيان.
الشيء الثابت أن اللغات الحية تتحرك وتتطور ويتولد فيها من الصور والخيال الحاجات اللي تقضي الحاجة وفيها ضمار وتخبي وراء الكلام معاني وخيال يخلليها توللي "دارجة" وسارية بين الناس واللي يكون "قبيح" مع جيل معين يوللي عادي و"نورمال" مع الجيل اللي من بعده. وريما أكبر دليل على هذا هو ما وللى يتكتب في المواقع الاجتماعية (وربما قبل ما يتكتب، كان يتبادل الحياة اليومية بين الشبيبة) من غير ما يكون كلام خاص بالذكورة وحدهم والا بالأناثي وحدهم. 
الطابُوات والطـّابُّوات مع مرور الوقت يطيرو ويتسرح الكلام حتى كان مازال البعض يحس بالدوافع الجنسية البدائية متاعُه  تتنغمش وتاكل فيه كي يسمع "بنت طراد" والا " مصمار مصدد" والا حتى البنات اللي يكتبو بأساميهم باللوعة اللي يتصورو البعض خاصة كان بالذكورة من نوع التزبزيب وأخواتها...
محل الشاهد وحديث يتربط يحديث ومن المخلفات المهمة اللي تتأكد كل يوم بعد "ثورة البُك" متاع مازمبي هي التملك التام للناس كبير وصغير واللي يدبي على الحصير لصيغة الرباعي "فَعَّلَ"  من فعل "ناك" يحب يقول "نَيَّكَ" في الأمرالمسبوق بالأفعال التقليدية اللي هي في الأمر زادة كيف إمشِ وبَرَّ وروحْ . هالاستعمال "الفذ" و"الحصري" والعكسي" للتوانسة لصيغة فعَّـال  من فعل "ناك"، اللي في ثقافات عربية أخرى يعني كثير "النيك"( لسان العرب النَّيْكُ : معروف ، والفاعل : نائِكٌ ، والمفعول به مَنِيكٌ ومَنْيُوكٌ ، والأَنثى مَنْيُوكة ، وقد ناكَها يَنيكها نَيْكاً .والنَّيّاك : الكثير النَّيْك ؛ شدد للكثرة .)  يوللي بمعنى العكس أي مَنْيُوكٌ كثيرا...
والاستعمال ما وقفش في حد المعنى الأول للخيال الشعبي، وإنما توسع ووللى يشمل معاني عديدة أهمها ما ما تحصل عليه "هالشعب الأبي" بعد نهار 14 جانفي باستعمالُه للفغل باللغة الفرنسية يقوله ديقاج في حركة انفتاحية على اللغات العالمية في حين إن لسان حاله يقول: "برة نَيِّك".


 وفي الأخير اليوم حتى حد ماهو معصوم من "برَّ نَيِّك" اللي من الطبيعي أن تقال بها الصيفة هاذي ما دام أكدو جماعة التأسيسي اللي العربية لغتنا لذا اللي عملها بيدو ربي يزيدو.


النوبات الاندلسية بالمغرب





جدول مقابلات في ترتيب النوبات في مختلف نسح مخطوطات الحايك
المخطوط د
مخطوط ل.ق.ج.ر
مخطوط آل ريسون
مخطوط بنيس
ز.م.ص
الاستهلال 1
رمل الماية
الحسين
الرصد
رمل الماية
الاستهلال 2
الإصبهان
الإصبهان 1
الحجاز الكبير
العشاق
عراق العرب[1]
---------
---------
---------
---------
الماية
الماية
الرصد
عراق عجم
الإصبهان
الحسين [2]
---------
---------
---------
---------
رمل الماية
رصد الذيل
عراق عجم
الغريبة
الغريبة
الإصبهان
الاستهلال
العريبة
الماية
الرصد
الحجاز الكبير
الرصد
الماية
العشاق
رصد الذيل
الرصد
الغريبة
العشاق
رصد الذيل
ح. المشرقي
رصد الذيل
الحجاز الكبير
رصد الذيل
الاستهلال
عراق عجم
ح. المشرقي
ح. المشرقي
الاستهلال
رمل الماية
الاستهلال
الصِّيكة [3]
عراق عجم
رمل الماية
الإصبهان
الحجاز الكبير

عراق العشاق
----------
الإصبهان 2
ح. المشرقي
ح. المشرقي
----------
الماية
---------
المخطوطات:
د: مخطوطة الأمير مولاي عبدالسلام نجل سيدي محمد بن عبدالله
ل.ق.ج.ر: مخطوطة ليدن، وارقيق، وابن جلون، والرايس
آل ريسون: مخطوطة شفشاون
ز.م.ص: مخطوطة زويتن، وامبيركو وبنمنصور


[1] نوبة لا توجد في غير (د)، وما بقي من صنائعها يُستعمل بنوبة الاستهلال في باقي النسخ
[2] نوبة في (د) دون غيره، وما بقي من صنائعها أُدمج في رمل الماية بباقي النسخ، وتجدر الإشارة إلى أن أصل رمل الماية في (ل،،ف،ق) هو طبع الحسين
[3] نوبة لا توجد في غير (د)، وأغلب صنائعها موزعة عبين الماية والغريبة.