samedi 26 juin 2010

كي يبدا الماء يلعب بين الساقين

الحلقة الأولى

كيف عادتها كل نهار خميس، حضّرت روحها بعد ما عملت بانو سخون عطا لوجهها حمورية خفيفة من غير ما تحتاج لا لفون دو تان و لا لغبرة، قطرة كريمة ضد الشمس بلا لون فركت بيها يديها وعدَّات على وجهها و رقبتها. بعد ما لبست بوسطو أقرب منه لحسَّارة ساتان والا حرير،كبست على صدرها برولو قماش خفيف حتى استوى بندها كي الرخامة و ما عادش اللي يخزر يفرزها صبية ولا طفلة صغيرة ما زالت ما بلغت .

مشوار تختار في ألوان لبستها، في الاخر استقر رايها على المارون الفاتح ومارون أغمق منُّه حاجة من نوع لون على لون ( Ton sur ton) اختيارها موش بالهمكي أمَّا مدروس ببرشة ذكاء بعدت فيه مرة وحدة على الأكحل اللي كانت تعتقد أنه ينفر شوية. الرُّوبة اللي هي أقرب منها لجلباب أمَّا عندُه وهرة موش من هاك النوع اللي يبدا فيه تقوعير الجلابب متاع بودورو اللي في الاسواق العربي، قماشُه ربخ وحديدُه خفيف أمَّا موش ظاهر، اليدين كاملين فيهم أربعة قفالي دوباش ما يتراو لونهم قهوي فاتح ، الاكتاف معدلين مثمومين . لبست الشوميزيي ، و بدات تعدل في فولارات الحجاب لوطانية بيضا والثانية مارون أغمق من الروبة، قعدت مشوار توظب في أدق التفاصيل متاع الحجاب، عملت نظرة إجمالية على المشهد الكامل في مراياكاملة ، تعد ما دارت عى اليمين و اليسار عملت دورة كاملة واطمانت على هيتها من جميع النواحي، لا ثمة شيء زايد و لا شيء ناقص، حتى جزء من بدنها اللي يبرز أنوثتها ما هو خارج على الموضوع.

تحركت متجهة لفوتاي خذات صاك متاعها من فوقه وجبدت منه مرايات يظهرو متاع نظر، الطوق رقيق أكحل و الفصوص عاطيين على الطول كي حطت على عينيها خذا وجهها هيية جديدة ، كاينه عمرها زاد بعض الحاجة، ووجها ولَّى جدِّي تظهر عليها علامات المرا القارية والمعتدة بروحها واللي من خزرتها بركة يشع منها قوة الاقناع مع شوية مجلبة للاحترام من غير ما ترهب والا تنفر الشخص اللي تخزرلو والا تتحدث معاه. اللي يدقق في هيتها – مع بيوضية بشرتها - ما ينجمش ما يتبادرش لذهنه صورة راهبة في بداية مرحلة تنسكها.

في الطريق مشيتها متاع حد يعرف وين ماشي ثابتة بلا زربة ومتَّزنة بلا تمرخية، نظرها لا فيه فصاصة وقلة حياء ولا مذلـَّة وتنوميس. من نهج لسوق لين خلطت للسوق البلاط مشات معاه، جاء الصبَّاغين في قبالتها و نهج المطيهرة على يمينها فاتتته و مشات مع نهج سيدي السوردو، لين خلطت لتربة البات الحسينبة.

الخةمة قديمة و زمنية يامَّا عندها سناوات من اللي خربت في بنيها و في تركيبتها الاجتماعية، برشة ديار ولات ميخانات من نوع "الدَّارين: دار الشراب ودار القـ...اب" وسوخات في كل تركينة و تراكن بول شايط في كل ركنة و مخازن خاربة و سقوفات مهردمة ووكايل ساعات سبدا الصياح طالع منها قبب والبو والجد راكح إذا كان موش واحد صابح مثمون حالل زكرة بريك في مرتو والا بنتو والا الفرخة اللي يخدم فيها، و تبدا هاك السجل اللغوي اللي بحروف الراء و الري و الباء فضلا الأفعال اللي المغزى منهم هتك ما تبقى من الأعراض و البكارات.....

الحاصل مشهد يأكد نهاية أزمنة و بداية أزمنة الماء السايب عل البطيخ....

عندها مدة تعمل في زيارات استكشاف كيف ما يقولو جماعة السنيما "روبيراج"، دارت على يمينهها وخذات نهج تربة الباي و من بعد على اليسار لنهج الحكَّام – و لا حاكم ولا حكَّام و لا هم يحزنون- قصدت باب دار حالته رثة ما شافش الدهن عنده مدة و حطت يدها عل الحلقة و دقت دقتين و وخرت خطوة تيتنى مشيور سمعت الصوت جايها من داخل:

- أية أية هاني جيت

الوقت حرايمي : الحداش متاع النهار، لاهو متاع فطور ولا متاع قهوة و تحليقة أمَّا هي عارفة قيمة الوقت هذاكة.

نهار الخميس نهار السلعان واللي يحب يضمّن نهار الجمعة يلزمو يشد الصف على بكري في نهج تركيا و الا ديبوات نهج أحمد التليلي.

تحل الباب جات قُدّضامه المراء يشع من وجهها النور ، والناس البسطاء يقولو برشة بالوجه الصبوح وزادت تبسمتلها و فالت لها:

- صباح الخير أختي انشاء، الله ما عطلتكشي على قضيتك؟

- يصبحك بالخير أختي، لا، لا ما عطلتنيش مرحبا بيك و بطلتك و بوجهك المبروك

يتبع

Aucun commentaire: